Print
العدد 38، يونيو 2015

الضغوط المهنية: مصادرها وتأثيرها على الأداء الوظيفي للمكتبيين : دراسة حالة مكتبات جامعة قالمة بالجزائر

 

أ. سناء بوبقيرة

استاذة، جامعة قالمة

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

المستخلص

تهدف هذه الدراسة إلى معرفة طبيعة الضغوط المهنية التي يعاني منها المكتبيين بمكتباتجامعة قالمة بالجزائر مصادرها وتأثيراتها على الأداء الوظيفي لهم من خلال تسليط الضوء على بيئة وطرق العمل لإعطاء صورة دقيقة وواضحة للمسؤولين على هذه المكتبات لتحسين الوضع بهاوقد اعتمدت الدراسة على الاستبيان كأداة لجمع البيانات تم توزيعه على المكتبيين في المكتبات مجال الدراسة والذين يشغلون منصب ملحق بحث حيث توصلت إلى مجموعة من النتائج مفادها أن عينة البحث تعاني ضغوط مهنية متعددة الأسباب أدت إلى تراجع واضح وصريح في الأداء الوظيفي للمكتبيين.

 

الاستشهاد المرجعي

بوبقيرة، سناء. الضغوط المهنية:مصادرها وتأثيرها على الأداء الوظيفي للمكتبيين : دراسة حالة مكتبات جامعة قالمة بالجزائر .- Cybrarians Journal.- العدد 38، يونيو 2015 .- >تاريخ الاطلاع<.- متاح في: >انسخ هنا رابط الصفحة الحالية<

 


 

مقدمة الدراسة:

شهد العالم خلال السنوات الأخيرة ومازال يشهد تحولات عديدة مست جميع مجالات الحياة سواء الاقتصادية، الاجتماعية، السياسية، الثقافية، والتكنولوجية مما أقحم المؤسسات بمختلف تخصصاتها في مواجهة عدة تحديات كالتطور التكنولوجي الهائل، شدة المنافسة والعولمة الأمر الذي أوجب عليها مواكبة كل ما يحدث من تطور وتغير في المحيط الذي تنشط فيه، هذا من جهة ومن جهة أخرى البحث عن أنجع وأنجح السياسات لتحقيق أهدافها والمحافظة على بقائها واستمرارها.وبالموازاة مع ذلك فقد صاحب هذا التغيير تغير في أسلوب الحياة تميز هذا الأخير بالعمق والشمول والقوة حيث نعيش اليوم عصر التحديات التي أصبحت تفرض على الفرد مطالب جديدة ومستمرة وأدوار مختلفة تماشيا مع العصر وما لحق به من تطور وتغير مستمرين وبما أن تقدم المجتمعات مرهون بالعمل الذي يقاس بمدى تحقيقه من انجازات  على مر الأزمنة والعصور، وهو المعيار الذي يبرز مكانة وسيادة المجتمع وبذلك تصنف المجتمعات المتقدمة والمتخلفة. ويمثل العمل قيمة هامة بالنسبة للفرد فهو مطلب أساسي نظرا لما يقدمه من مزايا حيث يحقق له السعادة ويلبي احتياجاته المختلفة ويشعرهبأنه عنصر فعال في المجتمع، وتتحدد قيمة الفرد ومكانته بالوظيفة التي يشغلها ومدى أهميتها بالنسبة للغير. ولهذا تزايد الاهتمام في المؤسسات الرائدة بالكادر البشري حيث أصبح ينظر إليه على أنه حجر الأساس لما له من تأثير جوهري على الكفاءة والفعالية، لذلك تعمل الإدارة القائمة على هذه المنظمات بتوطيد وتحسين العلاقات بينهاوبين الأفراد العاملين لضمان استمرار العمل والإنتاج على أكمل وجه، كما أنها تعمل على خلق روح الإبداع والمبادرة لدى العاملين، وأصبح من الوسائل المهمة لتحقيق ذلك هو توفير الراحة النفسية والرضا لدى العاملين، للحد من الضغوط المهنية التي أصبحت تهدد أمن واستقرار المؤسسات. والمكتبات الجامعية على غرارباقي المؤسسات تأثرت هي الأخرى بالتحولات التي يشهدها العالم اليوم، لهذا لم يعد أمامها من خيار إلا الوقوف في وجه المنافسة الشديدة التي تشهدها من طرف المكتبات الأخرى والعمل المستمر من أجل تقديم أحسن الخدمات لمجتمع المستفيدين منها، إلا أن تحقيق التميز والريادة وتوفير الجودة أصبح يتوقف اليوم على ما في عقول البشر من معرفة وخيال مبدع وأفكار جديدة، فالعنصر البشري المؤهل هو اللبنة الأولى في عمليات التطوير والتجديد ومن ثم تحقيق الأفضل وذلك من خلال إعطائه الفرصة  للتميز لإبراز قدراته ومهاراته.

1-   الجانب المنهجي للدراسة :

1-1 مشكلة الدراسة:يواجهالفردفيحياتهالعديدمنالمواقفالضاغطة،والتيتتضمنخبراتغير مرغوبفيها،وأحداثتنطويعلىالكثيرمنمصادرالقلق،وعواملالخطروالتهديدفيمجالاتالحياةكافة،وقدانعكستآثارتلكالمواقفالضاغطةعلىمعظمجوانب شخصية الفرد. إذ تنشأ الضغوط نتيجة لتعدد المطالب والحاجات وعدم القدرة على إشباعها ورغم تعدد مصادر هذه الضغوط وتنوعها، فإن العمل يظل أحد أهم هذه المصادر وأخطرها وتختلف مستويات ضغوط العمل من مهنة لأخرى،ومجال المكتبات من المجالات التي يتوقع أن يقع العاملون فيها تحت ضغوط مهنية متعددة المصادر والأسباب ليست بالهينة حيث أصبحت هناك ضرورة للاهتمام بموضوع ضغوط العمل لدى العاملين في المكتبات بصفة عامة والمكتبات الجامعية بصفة خاصة والذي يعتبر العنصر البشري فيها  حجز الزاوية الذي من خلاله تحقق تطورها ورقيها. لهذا حاولنا تسليط الضوء على هذا الموضوع نظرا لأهميته البالغة فما أحوج المكتبات الجامعية لمثل هذه الدراسات والبحوث التي تتناول مشاعر ونفسيات وانفعالات المكتبيين والضغوط التي يعانون منها والآثار السلبية التي تنجر عنها حيث نجد أن جل الدراسات في مجال المكتبات تركز على الخدمات دون النظر إلى مقدم الخدمة وحالته النفسية والضغط الذي يعاني منه أثناء تقديمه لهذه الخدمة والتركيز على مجموعات المكتبة وكيفية تنميتها دون الاهتمام بمن يعتني بهذه المجموعات ويعمل ويخطط من أجل تنميتها  ومن هنا جاءت فكرة هذه الدراسة التي ستحاولالتعرض لمصادر الضغوط المهنية التي يعاني منها المكتبيين في مكتبات جامعة قالمة بالجزائر للإجابة على التساؤل التالي: ما هيطبيعة الضغوط التي يعاني منها المكتبيين في المكتبات الجامعية مجال الدراسة ؟ و ما هي أسبابها ؟ وقد اندرجت تحت هذا التساؤل الرئيسي تساؤلات فرعية أخرى نوردها على النحو التالي:

1-     ما هي طبيعة الضغوط المهنية التي يتعرض لها المكتبيون في المكتبات الجامعية؟

2-     ما هي مصادر هذه الضغوط المهنية؟

3-     ما مدى تأثيرها على الأداء الوظيفي للمكتبين؟.

1-2 فرضيات الدراسة:تعرف الفرضيات على أنها تخمين أو استنتاج ذكي يصوغه الباحث ويتبناه مؤقتا لشرح بعض ما يلاحظه وتكون له كمرشد ومحدد لمجال البحث والدراسة كما أنها التكهنات التي يصيغها الباحث لمعرفة الصلة بين النتائج والأسباب ولا تنشأ من فراغ بل هي جهد فكري يحاول الباحث من خلاله تفسير الظاهرة المدروسة وتعتبر الفرضيات أساسية في عملية البحث فالبحث لن يتقدم ما لم نبدأ بتفسير مقترح أو حل للصعوبات التي تواجهها، ومن هذا المنطلق ونظرا لأهمية الفرضيات فقد قمنا بصياغة  الفرضية التالية:  يعاني المكتبيون في المكتبات الجامعية الجزائرية من ضغوط مهنية عديدة، تحول دون تمكينهم من أداء مهامهم على أكمل وجه. وقد اندرجت تحت هذه الفرضية فرضيات جزئية هي كما يلي:

1-يعاني العاملون في المكتبات الجامعية من ضغوط مهنية متعددة الأسباب.

     2- يعود تراجع الأداء الوظيفي للمكتبين إلى الضغوط المهنية التي يتعرضون لها في المكتبات الجامعية مجال الدراسة.

1-3 أهداف الدراسة:

 تهدف كل دراسة علمية إلى تحقيق جملة من الأهداف وتهدف دراستنا إلى تحقيق الأهداف التالية:

1- إعطاء المسؤولين على المكتبات الجامعية صورة واضحة ودقيقة عن بيئة العمل ومصادر الضغوط التي يعاني منها العاملون والآثار السلبية التي تقلل من كفاءة أدائهم.

2- الرقي بمستوى الخدمات من خلال الاهتمام بمشاعر المكتبيين ونفسياتهم وبالتالي دفعهم إلى تقديم الأفضل.

3- التعرف على الأسباب الحقيقة المؤدية إلى الضغوط المهنية لدى العاملين في المكتبات الجامعية مجال الدراسة.

4- الكشف عن الآثار السلبية للضغوط المهنية  التي تقلل من الأداء الوظيفي.

5- تقديم اقتراحات عملية جادة قابلة للتطبيق من شأنها المساهمة في زيادة الفاعلية والكفاءة في المكتبات الجامعية.

1- 4 أهمية الدراسة:

 تستمد هذه الدراسة أهميتها من أهمية الموضوع الذي تعالجه، وهو الضغوط المهنية وتأثيرها على الأداء الوظيفي بمكتبات جامعة قالمة، ويعتبر هذا الموضوع من بين القضايا التي أصبحت تمس جوهر المؤسسات عامة والمكتبات الجامعية خاصة، هذه المؤسسة الأكاديمية التي أصبحت استجابتها ومسايرتها للتطور والتجديد ضرورة ملحة ومطلبا وطنيا لأن بتقدمها تتقدم وتتطور الجامعة ومنه تطور الأمة ككل. كما تتمثل أهمية هذه الدراسة أيضا من خلال ما تقدمه من مجموعة الإضافات المتوقعة، والتي يمكن أن تفيد الباحثين في الحقل الأكاديمي والممارسين في الواقع العملي، والتي يمكن تناولها كما يلي:

1- تسليط الضوء على بيئة العمل في المكتبات الجامعية ومعرفة معاناة العاملون فيها.

2- تكمن أهمية الدراسة في كونها تفتح أبعاد بحثية كثيرة لدراسات مستقبلية ذات علاقة بتطوير العاملون في المكتبات الجامعية من خلال إعطاء أهمية لمشاعرهم وانفعالاتهم و سلوكياتهم.

3- كما تكمن أهميتها في كونها تتطرق للعاملين في المكتبات الذين يعتبرون حجر الأساس في كل مكتبة.

1-5 منهج الدراسة:

إن منهج الدراسة هو الطريقة الموضوعية التي يسلكها الباحث عند قيامه بالدراسة، أو عند      تتبعه لظاهرة معينة من أجل تحديد أبعادها بشكل شامل ودقيق، كما نعني به مجموعة القواعد العامة التي يضعها الباحث بقصد الوصول إلى الحقيقة في العلم، والمناهج أو طرق البحث عن الحقيقة العلمية تختلف باختلاف المواضيع، ولهذا توجد عدة أنواع منها، والتي تتعدد وتتنوع حسب طبيعة الموضوع المراد دراسته.وحسب الأهداف المسطرة للدراسة و التساؤلات التي ترمي للإجابة عليها، والفرضيات التي تحاول معرفة مدى تحققها تم اعتماد منهج دراسة الحالة الذي يقوم على جمع بيانات ومعلومات كثيرة وشاملة عن حالة فردية واحدة أو عدد محدود من الحالات وذلك بهدف الوصول إلى فهم أعمق للظاهرة المدروسة وما يشبهها من ظواهر، حيث تجمع البيانات عن الوضع الحالي للحالة المدروسة من أجل فهم أعمق وأفضل للمجتمع الذي تمثله.

 

1- 6 مجتمع وعينة الدراسة:

 بناءا على طبيعة الموضوع، فقد تم التركيز على فئات المكتبيين المتخصصين الحاصلين على شهادات من أقسام المكتبات و المعلومات والعاملين في رتبة ملحق بالمكتبات الجامعية، لذا فقد تم استقصاء عددهم بالمكتبة المركزية لجامعة قالمة بالجزائر،  بالإضافة إلى مكتبات الكليات التابعة لها، وقد جاء مجتمع الدراسة كما يلي:

الجدول رقم 01 :توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب كل مكتبة

 

المـكـتـبــة

الـعـدد

المكتبة المركزية

05

مكتبة كلية الرياضيات والإعلام الآلي

02

مكتبة كلية العلوم والتكنولوجيا

03

مكتبة كلية علوم الطبيعة والحياة

03

مكتبة كلية الآداب واللغات

02

مكتبة كلية العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية

02

مكتبة كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير

02

مكتبة كلية الحقوق والعلوم السياسية

02

المجموع

21

 

وبالنظر للعدد القليل لأفراد مجتمع الدراسة، فقد تم المسح الشامل بنسبة 100% لمجتمع الدراسة.

1-7 أداة جمع البيانات:

 يعتبر الاستبيان من أكثر الأدوات الإحصائية شيوعا لجمع المعلومات اللازمة لتحقيق أهداف الدراسة، ومن أجل ذلك تم تصميم استمارة استبيان تتكون من 3 محاور الأول هو محور البيانات الشخصية يحتوي على البيانات المتعلقة بالخصائص الشخصية لأفراد مجتمع الدراسة وهي:الجنس، السن، نوع المكتبة،عدد سنوات الخبرة، المؤهل العلمي بينما يشتمل المحور الثاني على أسئلة تبحث في مجملها عن الأسباب التي تؤدي إلى الضغوط المهنية لدى المبحوثين، أما المحور الثالث فتبلورت أسئلته حول تأثير هذه الضغوط على الأداء الوظيفي للمكتبين.

2- الجانب النظري للدراسة:

2 -1 تعريف الضغوط المهنية:

 سنحاولإلقاءالضوءعلىالضغوطكمفهومعام،ثمننتقلبعدهاإلىضغوطالعمل أو الضغوط المهنيةكمفهومخاص،وذلكعلىالنحوالتالي:

2-1-1 أصلمصطلحالضغوط

 يرجعأصلمصطلحضغط  Stress إلىالمصطلحالفرنسيالقديم estreceوالذي يرجعبدورهإلىالمصطلحاللاتيني stringerالذييعنييسحببشدة étreindre, serrer[1] (  ويختلفمعنيالضغط stressمنمجالعلميوعمليلآخر،ففيمجالالطبنقول مثلاضغطالدمللدلالةعلىمايحدثهالدممنأثرعلىجدرانالأوعيةالدموية،وفيمجالالعلوم الطبيعيةنقولمثلاالضغطالجويللدلالةعلىالثقلالذييحدثهالهواءفينقطة معينة،وفيمجال الفيزياءيقصدبالضغطعموماكلقوةتسلطعلىجسمماحتىيكسرأويعصرأويشوه. ([2])

مماتقدمذكرهنستنتجأنمصطلح"ضغط" لميعرفمعنىلغوياواحداوثابتا،بلتغيرمعناهمع تغيرالظروفوالأحداثالتيعاشهاالإنسانعبرالزمن. كماأنمعنىهذاالمصطلحيختلف منعلملأخرفمعناهفيالعلومالفيزيائيةيختلفعنمعناهفيالعلومالسلوكية،ومعناهفيالعلوم الطبيعيةيختلفعنمعناهفيالعلومالطبية.

 

2-1-2 تعريفضغوطالعمل:

 إنمفهومضغطالعملبوصفهمصطلحاًاصطلاحياًإذنشأفيالمؤسساتوالمنظماتالتيتعتمدفي تحقيقأهدافهابصورةرئيسةعلىالعنصرالبشري  حيثيفترضمنهذهالعناصرأنتقومبواجباتهاالمهنية بأسلوبيتسمبالفاعليةلتقديمالخدماتالمنتظرةمنهاعلىأكملوجهولكنعلىالرغممنالرغبةالصادقةالتي قدتكونلدىأولئكالمهنيينومؤسساتهمفيتذليلالعقباتالتيتقففيطريقتقديمالخدماتالمطلوبةإلاأن هناكمعوقاتفيبيئةالعملتحولدونقيامهمبدورهمبصورةكاملة،وهذامايطلقعليهضغوطالعمل Job stressوهيبشكلعامالمتغيراتالتيتحيطبالعاملينوتسببلهمشعورابالتوتر،وتكمنخطورةهذا الشعورفينتائجهالسلبيةالتيتتمثلفيحالاتمختلفةمنهاالقيامبالواجباتبصورةآليةتفتقرإلىالاندماج الوجداني،والتشاؤم،وقلةالدافعية،وفقدانالقدرةعلىالابتكار

ولقدتعددتواختلفتالتعاريفالمتعلقةبضغوطالعمل،فلايوجدهناكتعريفواحديلقىالقبول والإجماعمنطرفالباحثين. ويرجعالسببفيذلكأساسالارتباطموضوعضغوطالعملبعدةعلوم أخرى،فهويمثلأحدالاهتماماتالمشتركةبينالباحثينفيكلمنالمجالاتالطبيةوالنفسية والاجتماعيةوالإدارية.([3])  أيضا يعرفبارونوجرينبرج ضغوطالعملبأنها" نمطمعقدمن حالةنفسيةوردودفعلفسيولوجيةلمجموعةمنالضغوطالخارجية"[4]فيحينيشيرفوزيفائقإلىأنكلمةضغوطالعملتدلعلىمجموعةالمواقفأوالحالاتالتي يتعرضلهاالفردفيمجالعمله،والتيتؤديإلىتغيراتجسميهونفسيةنتيجةلردودفعليةلمواجهتهاوقدتكون هذهالمواقفعلىدرجةكبيرةمنالتهديدفتسببالإرهاقوالتعبوالقلقمنحيثالتأثيرفتولدشيئاًمن الانزعاج.[5]وانطلاقامماسبقذكره،يمكنتعريفضغوطالعملبأنهاتجربةذاتيةيمربهاالفرد،تحدث نتيجةعواملمرتبطةبالبيئةالخارجيةللمؤسسةو/أوبالبيئةالداخليةللمؤسسةو/أوبالفردنفسه يترتبعليهاردودأفعالنفسيةو/أوفسيولوجيةو/أوسلوكية،تتركفيالأخيرأثارسلبيةأوإيجابية علىأداءالأفرادواتجاهاتهمنحوعملهمومؤسستهم.

2-2 أهميةدراسةضغوطالعمل:

 تكمنأهميةدراسةضغوطالعملفيمايلي:

§        تفعيلاتخاذالقراراتفيالمؤسسة،ومنثمتفاديأيقرارخاطئيمكنأنيكونناتجاعن الظروفالصعبةالتييواجههامتخذالقرار.

§        الرفعمنربحيةالمؤسسة،وهذابتفاديالتكاليفالمباشرةوغيرالمباشرةلضغوطالعمل.

§        توفيرمناختنظيميمناسبيساعدعلىتأديةالأعمالبفعاليةوفاعلية.

§        تحسينالإنتاجية،وهذامنخلالتنميةقدراتمتخذيالقرارفيالمؤسسةعلىمواجهة الضغوطوالمواقفالصعبة.

§        تنميةالمهاراتالإداريةلمتخذيالقرارمنتخطيط،تنظيم،توجيهورقابةفيظلسيادة الضغوط.

§        تحقيقرقابةفعالةلسلوكياتالمواردالبشريةفيكافةالمستوياتالإدارية[6]

 

2-3 أنواع ضغوط العمل:

 2 -3-1 ضغوط العمل الإيجابية:

 يطلق عليها أيضا الضغوط البناءة، أو الجيدة، وهذه الضغوط لازمة تتطلبها طبيعة العمل، فمثلا يحتاج إليها المدير للضغط على العاملين للاحتفاظ بحيويتهم ودافعيهم للعمل، وهي مفضلة ومرغوب فيها، إذ ينجح الفرد في التكيف الايجابي معها ويحولها إلى حافز لأداء مهامه وأعماله، ومن المؤشرات التي تحدثها ضغوط العمل الإيجابية بين العاملين: ارتفاع حجم النشاط وقوته،  زيادة الدوافع والحماس نحو العمل ومحاولة التطوير والتجديد، تعلم الهدوء وعدم الانفعال تحت الضغط.

2-3-2 ضغوط العمل السلبية:

 وهي الضغوط ذات الانعكاسات السلبية على صحة ونفسية الإنسان من ثم تنعكس على أدائه وإنتاجيته في العمل، مثل تلك الضغوط التي ندفع في الواقع ثمنها بالإحباط وعدم الرضا عن العمل بالإضافة إلى النظرة السلبية تجاه قضايا العمل.تسمى أيضا الضغوط الهدامة، أو الضغوط السيئة، وهي عكس الضغوط الإيجابية، فهي ضغوط غير مرغوب فيها وغير مفضلة سواء بالنسبة للمدير أو للعاملين في مختلف المستويات، تتولد عنها العديد من المؤشرات من بينها: فقدان الرغبة في العمل، تنامي الإحساس بالإحباط واليأس القلق والاكتئاب، الأداء المنخفض، زيادة معدلات الغياب وغيرها من النتائج السلبية.[7]

 

2-4 مصادر الضغوط المهنية:

 2 -4-1 المصادر التنظيمية:وتتمثل في

2-4-1-1 طبيعة العمل:طبيعة العمل الذي يقوم به الفرد من حيث مدى تنوع الواجبات المطلوبة أو مدى أهمية العمل وحجمه ونوعية المعلومات، كلها من العوامل التي من المحتمل أن تكون مصدرا أساسيا للإحساس بالضغوط، فبعض الوظائف تتضمن بطبيعتها ضغوطا عالية، مثل رجال الإطفاء، كبار المديرين، والجراحين في حين أن وظائف أخرى مثل المحاسبين وخبراء التأمين اقل ضغطا.

2-4-1-2 صراع الدور: يظهر صراع الدور في العمل حينما يقوم الفرد بأداء مهام كثيرة تتطلب سرعة كبيرة لانجازها حيث يحدث هذا الصراع بين متطلبات دور الفرد في  العمل ودوره في غير العمل، مثل واجباته الأسرية. ويوجد عدة صور من صراع الدور في المؤسسات، تتكون من العناصر التالية:

- تعارض أولويات مطالب العمل.

- تعارض حاجات الفرد مع متطلبات المؤسسة.

- تعارض مطالب الزملاء مع تعليمات المؤسسة.

- تعارض قيم الفرد مع قيم المؤسسة التي يعمل بها.

2-4-1-3غموض الدور: ويعني غموض الدور الافتقار إلي المعلومات التي يحتاجها الفرد في أداء دوره في المؤسسة، مثل المعلومات الخاصة بحدود سلطته ومسئولياته، والمعلومات الخاصة بسياسات وقواعد العمل، وطرق تقييم الأداء وغيرها ويترتب على ذلك أن يصبح الفرد غير متأكد من متطلبات وظيفته.

2-4-1- 4 زيادة عبئ الدور: تحميل الفرد لأعباء فوق طاقته يعتبر مصدرا من مصادر الضغوط ، وقد تكون زيادة الأعباء من الناحية الكمية حيث يطلب من الفرد القيام بأعمال أكثر مما يستطيع انجازه في الوقت المحدد، كما قد يكون زيادة العبء في شكل نوعي كأن يطلب من الفرد القيام بأعمال لا تلائم استعداداته وقدراته الخاصة.

2-4-1-5 النمو والتقدم الوظيفي:قد تفرض بعض الضغوط نفسها على الأفراد مثل الضغوط للرقي أو الانجاز ويحدث هذا عادة عندما يضع الفرد لنفسه معايير أو عندما يقارن نفسه بالآخرين ، أو عندما يضع لنفسه وقتا محددا لتحقيق هدف معين  .

2-4-1-6  المسؤولية عن الآخرين: إن الأفراد المسؤولين عن آخرين يواجهون ضغوط أكثر من غيرهم لذلك فإن وظائف المدراء في المؤسسة هي التي تتحمل التكاليف الإنسانية لسياسات المؤسسة وقراراتها.

2-4-1-7 العمليات التنظيمية: وهي الممارسات الإدارية التي تستهدف تنسيق وتوجيه جهود العاملين نحو تحقيق أهداف المؤسسة، فعند تنفيذها بطريقة سليمة تؤدي إلي تحسين العلاقة بين الموظف والمنظمة، ويعزز درجة الرضا بالتالي زيادة الإنتاج.

2-4-1-8 الاستراتيجيات والسياسات التنظيمية : وتتمثل في الغايات والأهداف والطريقة التي تتبعها الإدارة لتحقيق أهدافها من خلال القواعد والتصرفات التي تتبناها في أعمالها اليومية . ويمثل تعارض الأهداف وأشكال استراتيجيات المؤسسة المختلفة مصدراً رئيسياً من مصادر الضغوط، ذلك أن إستراتيجية الاستقرار تقود إلى الملل والفتور وعدم إشباع دافع الانجاز، بينما تفرض استراتجيات النمو والتوسع تحديات وجهود أكبر قد لا يحتملها الكثير من العاملين، في المقابل تشعر الإدارة العليا بالفشل.

2-4-2المصادر الفردية: هي مجموعة من العوامل الشخصية التي تتسبب بشعور الأفراد بالضغط من عدمه ومن هذه العوامل نذكر:

2-4-2-1 اختلاف شخصية الفرد:تعتبر الفروق الفردية الموجودة بين الأفراد سبب للشعور بضغوط العمل قد تكون الضغوط الموجودة في بيئة العمل واحدة، إلا أن الشخصية المختلفة للأفراد هي التي تعطي الفرصة للفرد بأن يشعر بالضغوط دون غيره.

2-4-2-2 اختلاف قدرات الأفراد: حيث تتفاوت القدرات من فرد إلى آخر، ويلعب ذلك دور في تفاوت الشعور بضغوط العمل.

2-4-2-3 الأحداث الضاغطة في حياة الفرد:يتعرض الفرد من حين لآخر إلى أحداث في حياته الشخصية تمثل قدراً من الإثارة والضغط النفسي وهذه الأحداث بما تسببه من توتر ينتقل تأثيرها إلى العمل مثل وفاة الزوجة أو الزوج أو الطلاق أو مرض أحد الأبناء.

2-4-2-4 العلاقات الشخصية:من متطلبات أداء العمل تكوين العديد من العلاقات الشخصية إلا أن أطراف هذه العلاقة قد يسيئوا استغلالها مما يؤدي إلى تميز هذه العلاقات بالعدوانية أو الصراعات، أو عدم الحفاظ على سرية المعلومات وقد يزيد حجم العلاقات الشخصية بدرجة عالية إلى الحد الذي يمثل إثارة عالية لا يمكن تحملها، وقد تقل هذه العلاقات بدرجة كبيرة إلى الحد يمثل انفصال واغتراب من قبل الفرد.

2-4-2-5 الحالة النفسية والبدنية :أي نوع من التوتر لا بد أن يصاحبه نوع من التغيرات البدنية الظاهرة والتغيرات الفسيولوجية الداخلية، أي عندما يمر الفرد بحالة من الضغط فانه من الممكن أن نلمس أثار هذه الحالة على ما يجري في جسده من زيادة عدد ضربات القلب، ارتفاع الضغط الدموي وغيرها من الآثار الناتجة عن ضغط العمل

2-4-3 المصادر البيئية:لما كانت المؤسسة عبارة عن قطاع مفتوح يتفاعل مع البيئة، يصبح من الصعب أن تقتصر الضغوط التي يتعرض لها الفرد على تلك التي تحدث داخل المؤسسة خلال ساعات العمل، فعندما يأتي الفرد إلى المؤسسة ومعه القيم والعادات التي اكتسبها، حيث يأتي ومعه ضغوط الحياة التي يعيشها، وهي بدورها تؤثر على ضغوط العمل كما تتأثر بها ونذكر منها:

                - ضغوط الحياة وتأتي الأسرة في مقدمتها.

                - الظروف الاقتصادية السائدة واتجاهاتها في المستقبل كانخفاض مستوى الدخل.

                - تلوث البيئة والازدحام.

                - تباين الثقافات داخل المجتمع.

                - الكوارث الطبيعية والحروب.[8]

2-5 أثار ونتائج الضغوط المهنية:

 تتعدد تأثيرات ضغوط العمل من حيث الإيجابية والسلبية وعادة ما تكون الضغوط المعتدلة مفيدة ونافعة بالنسبة للفرد والمكتبة التي يعمل بها بحيث تعمل على تحفيزه للعمل والإبداع وتطوير المهنة لكن حينما يتجاوز الضغط لدى الفرد المستويات العادية يكون له العديد منالآثار السلبية على سلامة الفرد والمكتبة وهناك نوعان من الضغوط احدهما ايجابي والأخر سلبي

2-5-1 الآثار الإيجابية: تلعب الضغوط المهنية دورا كبيرا في النجاح والتفوق الإنجاز والعامل الناجح هو القادر على العمل تحت أقسى الضغوط ويتعرض الأفراد لضغوط متعددة الأنواع ومختلفة الأشكال والتي عندما تكون من النوع المعقول الصحي فإن ذلك ينتج عنه العديد من الآثار الإيجابية التي تساهم في تضافر الجهود وتعاون الأفراد وخلق روح الفريق الواحد والتنافس البناء بين العاملين وزيادة دافعيتهم للعمل ورغبتهم فيه، والضغوط الإيجابية تتطلبها طبيعة وخصائص العمل في المكتبة فكثير من الأعمال تحتاج إلى ضغط يمارسه المسؤول للاحتفاظ بحيويتهم ونشاطهم في العمل وفي نفس الوقت لكسر عامل الكسل والتخاذل الناتج عن روتين العمل.

2-5-2 الآثار السلبية: إذا كان حجم ونوعية ضغوط العمل في غير الإطار الصحيح لها، فإن هذا يولد آثارا سلبية للفرد والمكتبة، وذلك من خلال ثلاث مجالات هي:

2-5-2-1 الآثار السلبية الخاصة بالفرد:  الفرد هو المستقبل الرئيسي والمباشر لآثار الضغوط حيث تأخذ صورا متعددة قد تكون صحية أو نفسية أو سلوكية وقد تكون شاملة بحيث تشمل كل أو معظم هذه الجوانب حيث يتعرض الفرد لكثير من المتاعب التي تظهر آثارها عليه فالصحية تظهر في شكل أمراض حيث يصبح الجسم أكثر عرضة للكثير منها كالصداع المزمن، عسر الهضم، السكر،ارتفاع ضغط الدم...إلخ والنفسية كالقلق والملل وانخفاض الرضا عن الوظيفة، الاكتئاب، الأرق أما السلوكية فتتمثل في العدوانية، الميل إلى التخريب، اتخاذ قرارات غير سليمة، كثرة النزاعات مع زملاء العمل بالإضافة إلى الغياب والتأخر.

2-5-2-2 الآثار السلبية الخاصة بالمكتبة: لا يمكن بالطبع الفصل بين الفرد والمكتبة التي يعمل بها، فهو جزء لا يتجزأ منها، وعلاقة التأثير والتأثر بينهما ومتبادلة، ومن ثم فإن التأثيرات السلبية على الأفراد كالأمراض والاضطرابات النفسية تنعكس على المكتبة، فيكثر الغياب،والتأخير والتوتر في العلاقات، وترك العمل مما يودي إلى تدهور الأداء وسوء الخدمات المقدمة، كما أن المكتبة التي يكثر بها ضغوط العمل لا تراعي حقوق موظفيها ولا تعمل على نموهم وتطورهم، ولا توفر لهم جو العمل المناسب ولا الحوافز والتشجيع  مما يعرضهم للاضطرابات والحوادث مما ينتج عنه تحمل المكتبة لأشكال مختلفة من التكاليف 

2-5-2-3 الآثار السلبية على المجتمع: يعتبر الأفراد المرضى والمضطربون نفسيا وغير الراضين عن وظائفهم وغير المتوافقين مع هذه الأعمال يسهمون في تدهور الأداء وانخفاض كمية الإنتاج وجودته كما يحملون المجتمع نتائج باهظة حيث يتحمل كل الخسائر التي يتسببون فيها ومن ثم فإن الآثار السلبية للضغوط المهنية في كل مؤسسة من المؤسسات تجتمع كلها ليدفع في النهاية الفاتورة التي ينبغي على المجتمع أن يدفعها سواء كانت مادية أو معنوية كما تتمثل في سمعة المجتمع بين المجتمعات.

 

3- الجانب التطبيقي للدراسة:

3-1 تحليل البيانات:

3-1-1المحور الأول: البيانات الشخصية

1-الجنس:

الجدول رقم 02 : توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب الجنس

الجنس

التكرارات

النسبة%

ذكر

12

57.14

أنثى

09

42.85

المجموع

21

99.99

 

     من خلال الجدول رقم 02 نلاحظ أنّ أفراد مجتمع الدراسة هم من فئة الذكور بنسبة 57.14%في حين تمثلت نسبة الإناث في 42.85 %ورغم وجود هذا الفرق الذي يعتبر بسيطا إلا أن مكتبي مكتبات جامعة  قالمة بالجزائر بصفة عامة يغلب عليهم  العنصر النسوي حيث نجد مثلا على سبيل المثال لا الحصر أن كل 10 نساء يقابلهم 06 رجال لدى ذهب البعض في الأدبيات الفرنسية بتسمية هذه المهنة بالمهنة النسوية.

2- السن:

الجدول رقم03 : توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب السن

السن

التكرارات

النسبة%

20-30 سنة

08

38.09

31-40 سنة

07

33.34

41-50 سنة

04

19.04

أكثرمن 50 سنة

02

09.52

المجموع

21

99.99

 

      من خلال الجدول رقم 03 نلاحظ أنّ أغلبية أفراد مجتمع الدراسة هم من فئة الشباب حيث مثّلت فئة من 20 إلى 30 سنة نسبة 38.09 %تليها فئة من 31 إلى 40 سنة بنسبة 33.34 %في حين نجد فئة 41- 50 سنة ممثلة في نسبة 19.04% أما الأفراد الذين يفوقون 50 سنة يمثلون نسبة ضئيلة هي 9.52 %. ويرجع السبب في ذلك إلى أنّ مكتبات جامعة قالمة هي حديثة النشأة من جهة وإلى الاهتمام في السنوات الأخيرة بقطاع المكتبات من جانب توظيف المتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات من جهة أخرى حيث أنه في السنوات الماضية لم يكن الاهتمام  بهذا الجانب إذ يوظف في المكتبة أي شخص ليس له عمل محدد دون النظر إلى التخصص ولا حتى المستوى.

3- نوع المكتبة:

 الجدول رقم 04 : توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب نوع المكتبة

نوع المكتبة

التكرارات

النسبة%

مركزية

05

23.80

كلية

16

76.19

معهد

00

00

قسم

00

00

المجموع

21

99.99

 

        بعد الإطلاع على أرقام الجدول رقم 04 نلاحظ أن نسبة 76.19%من مجتمع الدراسة يعملون في مكتبات الكليات وهم موزعون على 07 كليات في حين أن نسبة 23.80%  يعملون بالمكتبة المركزية أما بالنسبة لمكتبات المعاهد والأقسام فهي غير موجودة أصلا نظرا لحداثة مكتبات جامعة قالمة والتي تم تقسيمها مؤخرا إلى مكتبة مركزية و07 كليات حيث اعتمدت الجامعة في السنوات القليلة الماضية نظام مكتبات الكليات بعد أن كانت عبارة عن مكتبة واحدة تضم جميع التخصصات الموجودة بالجامعة وبعد التزايد الهائل لعدد الطلبة وخلق تخصصات جديدة أصبح من الصعب على هذه المكتبة تلبية احتياجات كل المستفيدين منها وبالتالي وجب التقسيم من أجل تقديم خدمات أفضل.

4- عدد سنوات الخبرة:

الجدول رقم 05 : توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب سنوات الخبرة

 

عدد السنوات

التكرارات

النسبة%

من سنة إلى 5 سنوات

09

42.86

من 6-10 سنوات

02

09.52

من 11-15 سنة

06

28.57

أكثر من 15 سنة

04

19.04

المجموع

21

99.99

 

 

            من خلال قراءة بيانات الجدول رقم 05 نجد أنّ أغلبية العاملين بمكتبات جامعة قالمة تم توظيفهم حديثا وهو ما تمثله نسبة 42.86 %لفئة من سنة واحدة إلى 5 سنوات ونسبة 09.52  %بالنسبة للفئة متوسطة الخبرة من 6 إلى 10 سنوات خبرة في الوظيفة في حين نجد فئة لها خبرة معتبرة من 11 إلى 15 سنة ممثلة بنسبة 28.57%  أما فئة أكثر من 15 سنة فمثلت نسبة 19.04%وهي فئة المحافظين والمسؤولين على هذه المكتبات. من خلال هذه النسب يتضح أن المكتبات مجال الدراسة كانت تعتمد نمط معين في التوظيف حيث توظف عدة سنوات متتالية ثم تتوقف لفترة معتبرة من الزمن لتعود للتوظيف مرة أخرى.

5-المؤهلات العلمية:

الجدول رقم 06: توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب المؤهل العلمي

المؤهل العلمي

التكرارات

النسبة%

ليسانس

12

57.14

ماستر

05

23.81

شهادات أخرى

04

19.04

المجموع

21

99.99

 

         من خلال الجدول رقم 06 نلاحظ أنّ العاملين بمكتبات جامعة قالمة لهم مؤهلات علمية مختلفة حيث نجد فئة أصحاب شهادات الليسانس أخذت حصة الأسد بنسبة 57.14%وأصحاب شهادات الماستر بنسبة 23.81 %إلا أن هذه الفئة التي تحمل شهادة الماستر تعمل في رتبة ملحق بالمكتبات الجامعية من المستوى الأول إلا أنها من المفروض أن تعمل في رتبة أعلى وهي رتبة ملحق بالمكتبات الجامعية من المستوى الثاني ويعود ذلك لعدم فتح مسابقة توظيف بهذه الشهادةحين توظيفهم أما الشهادات الأخرى فمثلت نسبة 19.04%وهي شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية DEUAلكنهم التحقوا برتبة ملحق بعد العمل مدة 5  أو 10 سنوات في رتبة مساعد بالمكتبات الجامعية.

3-1-2 المحور الثاني:الأسباب المؤدية إلى الضغوط المهنية

6 - هل علاقتك جيدة مع زملاء العمل ؟

الجدول رقم 07 : توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب العلاقة مع زملاء العمل.

الإجابة

الاحتمالات

التكرارات

النسبة%

نعم

ـــــــ

08

20.51

لا

-عدم الاتفاق على طرق العمل

- التنافس من أجل الامتيازات

 - فارق السن

 -أسباب أخرى

10

13

08

00

25.64

33.33

20.51

00

مجموع لا

ـــــــ

31

79.48

المجموع

ـــــــ

39

99.99

 

              من خلال الجدول رقم 07 يتضح أن نسبة 20.51 %من عينة الدراسة أقرت أن العلاقة جيدة مع زملاء العمل في حين صرحت نسبة 79.48%أن علاقتها سيئة مع الزملاء ويعود ذلك إلى عدم الإتفاق على طرق العمل بنسبة 25.64%والتنافس من أجل الامتيازات بنسبة 33.33%أما فارق السن فكان بنسبة 20.51%ولم يرجع أي فرد من أفراد العينة سوء العلاقة إلى أسباب أخرى.وعلى اعتبار أن الباحثة تعمل في احدى مكتبات جامعة قالمة وتعد من عينة الدراسة فإن  العلاقة بين الموظفين غير مستقرة ويعود ذلك إلى الأسباب السابقة الذكر وهو سبب الضغوط المهنية التي يعانون منها والروتين وعدم التجديد وهذا ما يؤدي إلى حدوث مشاكل لأسباب تافهة تجعل العلاقة بينهم سيئة.

7-هل تواجهك مشاكل في التعامل مع المستفيدين من المكتبة ؟

الجدول رقم 08 : توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب المشاكل التي تواجههم في التعامل مع المستفيدين.

الإجابة

التكرارات

النسبة%

نعم

12

57.14

لا

09

42.85

المجموع

21

99.99

 

            تشير معطيات الجدول رقم 08 أن نسبة 57.14%من أفراد العينة المدروسة يواجهون مشاكل في التعامل مع المستفيدين أما نسبة 42.85%فقد أقرت عكس ذلك ولعل السبب في ذلك يعود إلى أن هذه الفئة تعمل في المصالح التقنية كمصلحة المعالجة والإقتناءات وغيرها من المصالح التي لا يكون فيها احتكاك مع المستفيدين أما الفئة التي صرحت بوجود مشاكل في التعامل فهو نتيجة عدم رضاهم عن الخدمات المقدمة و حاجتهم لخدمات أخرى وعدم قدرة المكتبة وموظفيها على تلبيتها وأيضا الموظف يعاني من ضغوط مهنية تحول دون تقديمه للخدمة المطلوبة على أكمل وجه.

8- هل راتبك يتناسب مع ما تقوم به من مهام ؟

الجدول رقم 09 :توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب رأيهم في مدى مناسبة الراتب مع المهام.

الإجابة

التكرارات

النسبة%

نعم

07

33.33

لا

14

66.66

المجموع

21

99.99

 

              توضح أرقام الجدول رقم 09 أن نسبة 33.33%من أفراد العينة أقرت بأن الراتب الذي تتقاضاه يتناسب مع المهام التي تقوم بها وهذه الفئة هي فئة المحافظين والمسؤولين ورؤساء المصالح والذين تكون لهم مهمة الإشراف وتسيير العمل فحسب لهذا السبب يرون أن الراتب مناسب بينما نسبة 66.66%التي أجابت بعدم التناسب فهي فئة الملحقين الذين يقومون بمهام أكبر من الراتب الذي يتقاضوه حيث يتابعون مسيرة الكتاب منذ اقتناءه إلى غاية إتاحته للمستفيد وبالتالي فهم يقومون بكل هذه الأعمال من تسجيل وجرد و وختم ومعالجة.

 

 

9- هل تتحكم في التكنولوجيات المعتمدة داخل المكتبة ؟

 

الجدول رقم 10 :توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب مدى تحكمهم في التكنولوجيات المعتمدة داخل المكتبة.

 

الإجابة

الاحتمالات

التكرارات

النسبة%

نعم

ـــــــ

21

100

لا

- نعم

- لا

00

00

مجموع لا

ـــــــ

00

00

المجموع

ـــــــ

21

100

 

 

         يعد استخدام التكنولوجيات الحديثة في مجال المكتبات ضرورة حتمية لا بد منها والتحكم فيها من قبل الموظفين بالمكتبة شيء مهم للغاية وجاءت أرقام الجدول رقم 10 لتثبت ذلك حيث أكدت نسبة%100   من أفراد العينة المدروسة بأنها تتحكم في التكنولوجيات المعتمدة داخل المكتبة وعلى العموم فإن مكتبات جامعة قالمة بالجزائر لا تعتمد على تقنيات تكنولوجية حديثة يصعب التحكم فيها والتمكن منها فبعضها يعتمد على برمجية سنجاب والبعض الأخر على برمجيات محلية من صنع موظفيها فمن غير الممكن أن تكون صعوبة في التعامل مع هذا النتوع البسيط من التكنولوجيا.  

10 - هل غادرت يوما مكان العمل قبل نهاية الدوام ؟

الجدول رقم 11: توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول مغادرتهم مكان العمل قبل نهاية الدوام.

 

الإجابة

التكرارات

النسبة%

نعم

13

61.90

لا

08

38.09

المجموع

21

99.99

 

 

        بعد الإطلاع على أرقام الجدول رقم 11 نجد أن نسبة 61.90 %من العينة أجابت بأنها حدث وأن غادرت مكان العمل قبل نهاية الدوام أما نسبة 38.09%فكانت الإجابة بالعكس. ولعل السبب الرئيسي في خروج هذه الفئة قبل الوقت المحدد هو جو العمل و الضغوط المهنية التي تعاني منها وبالتالي عدم القدرة على إتمام الوقت المخصص للعمل وأيضا الظروف العائلية الطارئة التي تستلزم الخروج ونظرا لقانون العمل الذي يمنع الخروج وصعوبة أخذ الإذن بذلك وهذا في حد ذاته يمثل ضغطا بالنسبة للمكتبين فكثيرا ما مر المكتبين بظروف عائلية خاصة تستلزم الغياب لكن لم يمنح لهم ذلك وهذا يعتبر مصدرا هاما للضغوط المهنية .

 

11- هل لديك حرية التعبير عن رأيك حول طبيعة العمل المسند إليك ؟

الجدول رقم 12:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول حريتهم في التعبير حول طبيعة العمل المسند إليهم .

 

الإجابة

الاحتمالات

التكرارات

النسبة%

نعم

ـــــــ

07

23.34

لا

- تعسف المسؤول.

- الجوانب القانونية.

 - انعدام التواصل بين القائمين على المكتبة.

 -أسباب أخرى.

04

02

14

 

03

13.33

6.660

46.66

 

10

مجموع لا

ـــــــ

23

76.65

المجموع

ـــــــ

30

99.99

 

                                                                                           

       من خلال الجدول رقم 12 والذي جاء لمعرفة مدى امتلاك أفراد العينة لحرية التعبير حول طبيعة العمل المسند إليهم حيث كانت النتائج كالتالي أجابت نسبة 23.34 %بنعم أما نسبة %76.65فكانت إجابتها بالنفي وأرجعت أسباب ذلك إلى تعسف المسؤول بنسبة 13.33%والجوانب القانونية بنسبة ضئيلة تمثلت في 6.66   %أما انعدام التواصل بين القائمين على المكتبة فكانت نسبته 46.66%وأرجعت نسبة %10  من أفراد العينة المدروسة عدم امتلاكها لحرية التعبير حول طبيعة العمل المسند إليهم إلى أسباب أخرى تمحورت مجملها في ضرورة إتباع الطريقة المعتادة في العمل وبالتالي تطبيق المطلوب منهم دون التعبير عن رأيهم والحقيقة أنه حتى وإن كان هناك حرية لكن في الأخير تكون الكلمة للمسؤول عن المصلحة أو المكتبة لأن بيده مهمة اتخاذ القرار.

  12- هل تعاني من الروتين في العمل وعدم التجديد ؟

الجدول رقم 13:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول المعاناة في العمل وعدم التجديد .

الإجابة

التكرارات

النسبة%

نعم

12

57.14

لا

09

42.85

المجموع

21

99.99

 

 

        بعد قراءة المعلومات الواردة في الجدول رقم 13 نجد نسبة %57.14من العينة المدروسة أجابت بأنها تعاني من الروتين وعدم التجديد أما نسبة  %42.85فأجابت بأنها لا تعاني من ذلك والحقيقة أن هذه الفئة هي فئة العمال الجدد الذين لديهم طموحات كبيرة تتعدى إمكانيات المكتبة التي يعملون بها ويعود ذلك إلى طبيعة التكوين حيث تحاول تطبيق ما درسته نظريا على ميدان العمل لكن شتان بين النظري والتطبيقي وكما سبق الذكر فإن مكتبات جامعة قالمة الجزائر هي مكتبات فتية أي أغلبية العاملون بها حديثي التخرج إذ درسوا نظام ل. م . د الذي تطبقة الدول المتقدمة حيث يتماشى مع المكتبات الموجودة هناك وتركز أغلب المقاييس المدرسة على تكنولوجيا المعلومات المكتبات الرقمية والتسيير الإلكتروني للوثائق أما الفئة التي أجابت بالعكس فهي فئة العمال التي لها فترة عمل طويلة وبالتالي تأقلموا مع نظام العمل وتعودوا عليه وليس لهم لا الرغبة ولا القدرة على التطوير.

13-هل تعتمد الترقية في المكتبة التي تعمل بها على :

الجدول رقم 14:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول المعايير المعتمدة في الترقية .

الإجابة

التكرارات

النسبة%

- الكفاءة

04

19.05

- الخبرة

07

33.33

- كليهما معا

04

19.05

- معايير أخرى

06

28.57

المجموع

21

100

 

    إن المطلع على أرقام الجدول رقم 14 يجد أن نسبة 19.05%من أفراد العينة أجابت بأن الترقية تعتمد على الكفاءة أما نسبة 33.33 %فقالت أنها تعتمد على الخبرة وهذا ما يثبته واقع العمل فعلا أي الأولى بالترقية الذي تكون له خبرة أكثر في حين نسبة 19.05  %صرحت أن الترقية تعتمد على كليهما معا أي الكفاءة والخبرة بينما أرجعت نسبة 28.57   %الترقية إلى معايير أخرى تمثلت في الشهادة المحصل عليها لأنه أثناء تقسيم مكتبات جامعة قالمة واعتماد نظام مكتبات الكليات كانت الأولوية في الترقية إلى مسؤول مكتبة لحاملي الشهادات العليا أكثر من غيرهم من الذين يحملون شهادات أقل. 

3-1-3 المحور الثالث:تأثير الضغوط المهنية على الأداء الوظيفي للمكتبيين

14- هل حدث و أن مللت من وظيفتك ؟

الجدول رقم 15: توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول الملل من الوظيفة.

الإجابة

التكرارات

النسبة%

نعم

13

61.90

لا

08

38.09

المجموع

21

99.99

 

         من خلال الجدول رقم 15 نجد أن ما نسبته 61.90%  من العينة أجابت بأنه حدث  وأن مللت من الوظيفة وهي نسبة كبيرة بالمقارنة مع الإجابات التي جاءت بالنفي والتي أقرت بأنها لم تمل وهو ما عبرت عنه نسبة 38.09 %والسبب في ملل الفئة الأولىهو وضع مكتبات جامعة قالمة بالجزائر من حيث طرق العمل والتكنولوجيا المعتمدة والخدمات المقدمة وهو الوضع الذي تعيشه كل المكتبات الجامعية في الدول النامية والجزائر واحدة منها وهذا مادفع هذه الفئة إلى الملل خاصة إذا ما تم مقارنتها بما وصلت إليه المكتبات الجامعية في الدول المتقدمة.

 

15- هل فكرت يوما ما في تغيير الوظيفة نهائيا ؟

الجدول رقم 16:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول التفكير في تغيير الوظيفة نهائيا.

 

الإجابة

الاحتمالات

التكرارات

النسبة%

لا

ـــــــ

15

50

نعم

-عدم تكافؤ الراتب مع وظيفتك

- انعدام العوامل المحفزة

- انعدام سلم التقييم

-أسباب أخرى

06

04

05

00

 

20

13.33

16.66

00

 

مجموع نعم

ـــــــ

15

49.99

المجموع

ـــــــ

30

99.99

 

             يوضح الجدول رقم 16 أن نسبة 50%  من أفراد العينة والتي تمثل نصف مجتمع الدراسة أكدوا أنهم لا يفكرون في تغيير الوظيفة نهائيا ويعود ذلك إلى قناعتهم بمهنة المكتبات والرضى ببيئة العمل رغم المشاكل التي تعيشها وبالتالي رفعوا التحدي وتمسكوا بوظيفتهم أما النصف الأخر من العينة والذي صرح بأنه يفكر في التغيير ويرجع السبب إلى عدم تكافؤ الراتب مع الوظيفة بنسبة 20%وانعدام العوامل المحفزة بنسبة 13.33%  أما انعدام سلم التقييم فكانت نسبته 16.66%في حين لم يرجع أي أحد هذا التفكير في التغيير إلى أسباب أخرى وقد يكون السبب عدم القناعة منذ البدء بهذه المهنة بالإضافة إلى ضغوط العمل هذا ما أدى بهم إلى التفكير في تغيير الوظيفة.

16- هل تعتقد أنك أخطأت القرار باختيارك مهنة المكتبات؟

الجدول رقم 17:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول اعتقادهم بأنهم أخطأ و القرار باختيار مهنة المكتبات.

الإجابة

التكرارات

النسبة%

نعم

03

14.28

لا

18

85.71

المجموع

21

99.99

 

 

يبين الجدول رقم 17 أن نسبة 14.28%من العينة التي خضعت للدراسة أجابت بأنها أخطأت القرار باختيارها لمهنة المكتبات أما نسبة85.71 %فأجابت بأنها لم تخطأ القرار والحقيقة أن المكتبين العاملين بمكتبات جامعة قالمة اختاروا مهنة المكتبات عن قناعة ولم يكن اختيارهم خطأ وأرادوا بالفعل دراسة تخصص علم المكتبات هذا من جهة ووجود فرص عمل كبيرة بالمقارنة مع المجالات الأخرى من جهة أخرى حتى وأن كانوا يعانون من مشاكل وضغوط مهنية تدفعهم إلى عدم الإحساس بالراحة في العمل لكن لا تخلو أي مهنة من هذا النوع الظروف.

 

17- هل حدث و أن عاملت المستفيدين معاملة سيئة ؟

الجدول رقم 18: توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول المعاملة السيئة للمستفيدين.

الإجابة

الاحتمالات

التكرارات

النسبة%

لا

ـــــــ

09

27.27

نعم

-الضغوط المهنية التي تعاني منها

- قناعتك بعدم الرضا عن المنصب الذي تشغله

 - انعدام التكافؤ بين الوظيفة والراتب

 -أسباب أخرى

08

03

 

06

 

07

24.24

09.09

 

18.18

 

21.21

مجموع نعم

ـــــــ

24

72.72

المجموع

ـــــــ

33

99.99

 

 

       من خلال الجدول رقم 18 نجد أن نسبة 27.27 %من أفراد مجتمع الدراسة لم يحدث وأن عاملت المستفيدين معاملة سيئة بينما جاءت إجابة نسبة كبيرة والتي قدرت بـ 72.72 %بالعكس وكان سبب ذلك الضغوط المهنية التي تعاني منها بنسبة 24,24والقناعة بعدم الرضا عن المنصب الذي تشغله بنسبة 09.09 %  وانعدام التكافؤ بين الوظيفة والراتب بنسبة 18,18%في حين أرجعت نسبة 21.21%من أفراد العينة المدروسة إلى أسباب أخرى تلخصت في عدم رضا المستفيدين عن الخدمات المقدمة من جهة وعدم قدرة الموظفين على تلبية رغباتهم من جهة أخرى وهنا يحدث المشكل وهذا يدفع المكتبين إلى معاملتهم معاملة سيئة لأن المكتبي يحاول دائما تقديم أفضل ما بوسعه لإرضاء المستفيد لأنه يعتبر هو الملك في المكتبة لكن أمام الوضع الذي تعيشه المكتبات محل الدراسة فإن مكتبيها يقفون في مفترق طرق بين احتياجات المستفيدين وبين ما توفره المكتبة من إمكانيات لا يرضون بها وهذا الذي يمثل أكبر ضغط.

 

18- هل تشعر بنوع من العجز في استخدام مواهبك الشخصية ؟

الجدول رقم 19:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول الشعور بالعجز في استخدام المواهب الشخصية.

الإجابة

التكرارات

النسبة%

نعم

15

71.42

لا

06

28.57

المجموع

21

99.99

 

 

       بعد قراءة أرقام الجدول رقم 19 نجد أن الأغلبية الساحقة من أفراد العينة أجابت بشعورها بنوع من العجز في استخدام مواهبها الشخصية وهذا ما عبرت عنه نسبة 71.42%وهذا الشعور يعود إلى الطموح الكبير الذي يتمتع به المكتبين العاملين بجامعة قالمة أي أنهم يجدون أنفسهم يعانون من عجز أمام محدودية الإمكانيات المقدمة فالمكتبي الذي تكون له أفكار جديدة يحاول من خلالها الإبداع والتطوير أما النسبة المتبقية والمتمثلة في 28.57%فقد جاءت الإجابة بالنفي أي أنهم لا يشعرون بهذا النوع من العجز في استخدام مواهبهم الشخصية.

19-  هل تكتفي بتنفيذ ما يطلب منك من عمل فحسب ؟

الجدول رقم 20:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حولالاكتفاء بتنفيذ ما يطلب منهم من عمل.

الإجابة

الاحتمالات

التكرارات

النسبة%

لا

ـــــــ

04

19.05

نعم

- نعم

- لا

07

10

33.33

47.61

مجموع نعم

ـــــــ

17

80.94

المجموع

ـــــــ

21

99.98

 

 

          من خلال الجدول رقم 20 نجد أن نسبة 19.05%من أفراد العينة أجابت بأنها لا تكتفي بما يطلب منها من عمل فحسب أما الأغلبية الساحقة والتي تمثل نسبة 80.94%أجابت بنعم                                                                              وبالتالي تطبيق الأوامر المطلوبة منهم فقط  والمهام الموكلة لهم ولعل السبب في ذلك انعدام الإمكانيات اللازمة التي تساعد وتشجع على تطوير العمل وكما سبق الإشارة إليه فهذا هو كل المكتبات الجامعية في بلدان العالم الثالث التي لا تزال تخطو بخطوات محتشمة نحو الوعي بأهمية هذا النوع من المكتبات والرقي به من أجل التطور والازدهار وقد أرجعت نسبة 33.33%السبب في ذلك إلى أنها سئمت العمل لهذا اكتفت بما هو مطلوب منها أما نسبة

47.61 %فرغم أنها تكتفي بما يطلب منها لكنها لم تجب بأنها سئمت العمل ويعود ذلك إلى حب المهنة والقناعة بها.

20- هل فقدت الحيوية و النشاط في العمل ؟

الجدول رقم 21:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حول فقدان الحيوية والنشاط في العمل.

 

الإجابة

التكرارات

النسبة%

نعم

12

57.14

لا

09

42.85

المجموع

21

99.99

 

 

      بعد الإطلاع على المعلومات الواردة بالجدول رقم 21 اتضح أن نسبة 57.14 %فقدت الحيوية والنشاط في  العمل وهي فئة الموظفين القدم الذين عانوا  كثيرا من مشاكل العمل بالإضافة إلى الضغوط المهنية أما نسبة 42.85 %فقد أجابت بالعكسوهي فئة الشباب أو الموظفين الجدد أي رغم كل الظروف إلا أن العزيمة والإصرار على الصمود ومحاولة التجديد والتطوير كانت أقوى.

 

21- هل سبق و تراجع مردودك في العمل ؟

الجدول رقم22:توزيع أفراد مجتمع الدراسة حسب تراجع مردود العمل.

الإجابة

الاحتمالات

التكرارات

النسبة%

لا

ـــــــ

04

13.33

نعم

-الضغوط المهنية التي تعاني منها

- انعدام الإمكانيات اللازمة

 - أسباب أخرى

12

09

05

 

 

40

30

16.66

 

 

مجموع نعم

ـــــــ

26

86.66

المجموع

ـــــــ

30

99.99

 

          بعد قراءة أرقام الجدول رقم22 نجد أن نسبة 13.33 %من مجموع أفراد العينة التي خضعت للدراسة جاءت إجابتها بأنها لم يسبق لها وأن تراجع مردودها في العمل بينما نسبة 86.66 %فكانت إجابتها بنعم وكان السبب في ذلك الضغوط المهنية التي تعاني منها بنسبة 40%وانعدام الإمكانيات اللازمة بنسبة 30%في حين أرجعت نسبة 16.66 %إلى أسباب أخرى تمحورت في مجملها حول العمل نفسه الذي يتطلب جهد كبير وأيضا الروتين وعدم التجديد أي نفس الأعمال تتكرر دائما لكن يبقى السبب الرئيسي في تراجع مردود العمل هو الضغوط المهنية كما لأوضحته البيانات الواردة بالجدول أعلاه .

3-2 نتائج الدراسة الميدانية:

v    الفرضيةالأولى:والتي تنص على أن العاملون في المكتبات الجامعية يعانون من ضغوط مهنية متعددة الأسباب. ومنخلالالنتائجالمتوصلإليهافيتحليلالبياناتالإحصائيةفإنالمؤشراتالدالة علىهذهالفرضيةهيكما يلي:

- علاقة المكتبيين محل الدراسةمع بعضهم البعضليست جيدة.

- يواجه المكتبين مشاكل في التعامل مع المستفيدين.

- عدم مناسبة الراتب مع المهام الموكلة لهم.

- لا يملك المكتبيين الحرية في التعبير عن رأيهم حول طبيعة العمل المسند لهم.

- يعاني المكتبين من الروتين وعدم التجديد في العمل.  ومنه يمكن الحكم على الفرضية الأولى بأنها تحققت.

v        الفرضيةالثانية:والتي تتوقع بأن تراجع الأداء الوظيفي للمكتبين يعود إلى الضغوط المهنية التي يتعرضون لها في المكتبات الجامعية مجال الدراسة.ومنخلالالتعليقالوصفيالسابقعلىالنتائجالمبوبةتبينأنمؤشراتهذهالفرضية كما يلي:

- حدث وأن أحس أفراد العينة المدروسة بالملل من وظيفتهم.

- يعامل المستفيدين معاملة سيئة من طرف المكتبين الذين خضعوا للدراسة.

- يشعر المكتبين بنوع من العجز في استخدام مواهبهم الشخصية.

- يكتفي المكتبيين بتنفيذ ما يطلب منهم من عمل.

- فقدان المكتبيين للحيوية والنشاط في العمل.

- تراجع واضح وصريح بين أفراد العينة في مردود العمل. وعلى هذا الأساس ومما سبق الوصول إليه من نتائج نجد أن الفرضية الثانية قد تحققت أيضا.

4-خـاتـمـة:

تعيش المكتبات الجامعية وضع محرج بالنظر للتحديات الكبيرة التي تواجهها والمتمثلة أساسا في الانفجار المعلوماتي الكبير، قوة المنافسة، العولمة... إلخوهذا الوضع يتطلب تسخير كل الإمكانيات المتوفرة بالمكتبة لمواجهة هذه التحديات والحفاظ على مكانتها واستمرارها ويعتبر العنصر البشري حجر الأساس في هذه المهمة لكن رغم هذا لم تدرك المكتبات الجامعية بجامعة قالمة الجزائر هذه الحقيقة وأهملت هذا العنصر الفعال حيث يعاني العاملون بها من ضغوط مهنية متعددة الأسباب حالت دون تحقيق المهام الموكلة لهم على أكمل وجه وهذا ما أثر سلبا على الأداء الوظيفي لهم وانطلاقا من هذه النتائج يمكن وضع الاقتراحات التالية:

- ضرورة اهتمام المسؤولين في الجامعات الجزائرية بالمشكلات التي تواجه العاملين في المكتبات الجامعية وإعطاء أهمية بالغة لنفسياتهم وانشغالاتهم بما يساهم في الرقي والتطور بالخدمة المكتبية.

- إعادة النظر في نظام الترقية والرواتب والحوافز بما يتلاءم مع احتياجات العاملين بالمكتبات الجامعية.

- تحسين وضع المكتبات الجامعية وظروف العمل بها ومنه تحسين وضع العاملين بها.

- العملعلىزيادةالبرامجالمخصصةلتنميةالكوادرالبشريةوتطويرالأداءمنخلالإعادةالنظرفيالبرامجالتدريبيةواللوائحوتحديثالطرقوالأساليبالمتبعة.

 -العملعلىاستخدامتكنولوجياالمعلوماتلتحقيقالاستغلالالأمثلللوقتوتذليلالصعوبات التيتحولدونذلك.

-الاهتمام بالعنصر البشري العامل بالمكتبات الجامعية، من حيث إخضاعهم لدورات تدريبية لاستخدام الأساليب الحديثة في مواجهة ضغوط العمل.

-  إجراء بحوث ودراسات حول الضغوط المهنية وتطبيقها على العاملون في المكتبات الجامعية وإيجاد حلول جدية وفعالة للتخفيف منها.

أخيرا يمكن القول انه على الرغم من أن مشكلة ضغط العمل هي مشكلة رئيسية في العمل، والحل ينبع أساساً من الإدارة، وعلى الرغم من أن الإدارة يجب أن تلزم نفسها باتخاذ الإجراءات الإيجابية لتغيير محيط العمل المسبب للضغوط، إلا انه للأفراد دور في المساعدة في التخفيف من حدة هذه الضغوط على الأقل وذلك عن طريق الحرص على الاستفادة من الإجازات المتاحة للراحة والاستجمام بعيداً عن جو العمل، والاستمتاع بالحياة العائلية والاجتماعية.

 


[1] )Jean Benjamain Stora, le stress, 2édition, édition dahleb, France, 1993, p : 3

2): جمعة سيد مصطفى،إدارةالضغوط،مركزتطويرالدراساتالعلياوالبحوثفيالعلومالهندسية،القاهرة،2007 ،ص6.

3): الكتبي محسن علي،السلوكالتنظيميبينالنظريةوالتطبيق،المكتبةالأكاديمية،الإسماعيلية، 2005، ص 211.

4): جرينبرججيرالد،روبرتبارون،إدارةالسلوكفيالمنظمات،ترجمةرفاعيمحمدرفاعي وإسماعيلعليبسيوني،دارالمريخ،الرياض،2004، ص 257.

 

5) : فائق،فوزيحسن، نظريةالمنظمة،ط1 دارالشؤونالثقافةبغداد، 1996، ص136.

 

6): سيدمصطفىجادالرب،إدارةالضغوطكأحدالعواملالمحددةللكفاءةالإداريةالعليافيالمنظمة،المجلةالعلميةللاقتصادوالتجارة العددالأول،جامعةعينشمس،القاهرة،1991 ،صص115-116.

7): بن طالب سامية، ضغوط العمل وتأثيرها على أداء العاملين في المنظمة – دراسة حالة: الشركة الوطنية للهندسة المدنية والبناء-، رسالة لنيل شهادة الماجستير في العلوم اقتصادية، فرع تسيير المنظمات، جامعة أمحمد بوقرة، بومرداس، 2010، ص ص33-34.

8): بوستيل، نجوى.انعكاسات ضغوط العمل على عملية اتخاذ القرارات الإدارية في المؤسسات الاقتصادية، فعاليات المؤتمر الوطني حول:ضغوط العمل بين الاهتمام والإهمال، الجزائر:19/20/01/2014.