احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 38، يونيو 2015

فضاءات القراءة المتاحة للطفل الجزائري

 

د. سعاد بوعناقة

أستاذ محاضر، جامعة قسنطينة2

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

مستخلص

     المقروئية عادة تحصل بالتعلم ومرتبطة بالأسرة والنظام التربوي وبالمشروع الثقافي الوطني، وكذابطبيعة المجتمع نفسه، تحاول هذه الدراسة التعرف علىواقع المقروئية وفضاءات القراءة المتاحة للطفل في الواقع الجزائري، وكان من أهم نتائجها ضعف مقروئية الطفل الجزائري لأسباب عديدة، أهمها ضعف وقلة فضاءات المطالعة المتاحة للطفل الجزائري، وغياب مشروع ثقافي وطني للنهوض بالقراءة والمطالعة في المجتمع الجزائري عموماوبين أوساط الطفولة خاصة. 

 

الاستشهاد المرجعي

بوعناقة، سعاد. فضاءات القراءة المتاحة للطفل الجزائري.- Cybrarians Journal.- العدد 38، يونيو 2015 .- >تاريخ الاطلاع<.- متاح في: >انسخ هنا رابط الصفحة الحالية<

 


  

مقدمة

    تعتبر الطفولة من أهم مراحل البناء الفكري، وأفضل المراحل العمرية لتعليم واكتساب المهارات، علمية كانت أم معرفية، ومرحلة مهمة لتكوين شخصية الفرد بجوانبها الجسمية والعقلية والنفسية المختلفة، وتعد مكتبة الطفل من أهم المؤسسات التي تعمل على تكوين الطفل وصقل مواهبه وتنمية قدراته وتوجيهها التوجيه الأمثل من خلال ما تقدمه له من مصادر معلومات تناسب حاجاته ورغباته القرائية ومن خلال الأنشطة والخدمات المتنوعة

    تعد القراءة رافداً مهماً للرقي والتحضر، بل هي وسيلة للوعي والتلقي، ومن هذا المنطلق نحتاج إلى أن نعرف أهميتها وخطورة غيابها،1 تُولي الأمم والشعوب أهمية قصوى لتثقيف الطفل ويعتبر إنشاء مكتبات للأطفال اعترافا من الدولة بهم كأفراد في المجتمع لهم كامل الحقوق.

   ثقافة المطالعة قيمة معرفية وإنسانية تشهد تراجعاً مؤلماً في نسبة القراءة بين الكبار عامة والصغار بشكل خاص، ويبقى الطفل العربي وأقرانه في المجتمعات الإسلامية الأقل قراءة، كما يعاني المجتمع العربي عامة من قلة الوعي والتثقف لأهمية القراءة والمطالعة حيث يشير الكثير من الباحثين وعلماء الاجتماع أن علاقة الطفل بالكتاب في مجتمعاتنا هي علاقة مخيبة للآمال و محبطة، لا بل تكاد تكون ثقافة المطالعة معدومة، وتشير آخر الإحصائيات أن معدل قراءة الطفل العربي للكتاب غير المدرسي حتى سن الثامنة عشر يقتصر على ست دقائق سنوياً، كما أوضحت دراسة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" 2

     تعرف الساحة الثقافية في الجزائر تراجعا مستمرا في استهلاك المادة الثقافية والكتاب على وجه الخصوص. حيث تشير الأرقام إلى تدني معدلات القراءة مقارنة بمراحل سابقة إذ شهدت المقروئية نسبا محترمة في مرحلة السبعينيات التي عُرفت في الأوساط الثقافية بعصر القراءة الذهبي وهذا راجع بالأساس لاعتبارات اقتصادية كانخفاض أسعار الكتب من جهة و الدعم الرسمي المباشر للكتاب من جهة ثانية، لكن مع بداية الثمانينيات بدأت معدلات القراءة في التأخر خاصة مع انحصار صناعة الكتاب على الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، إذ يقرأ الطفل الجزائري في السنة دقيقتين. هذا ويبلغ نصيب الفرد الجزائري من الكتاب في السنة نصف كتاب.3

إشكالية الدراسة

    تتناول هذه الدراسة قضية هامة وجوهرية على الساحة الثقافية الجزائرية وهي واقع المقروئية وفضاءاتها المتاحةللطفل الجزائري، مع محاولة الوقوف على أسباب تراجعها وتدنيها، مع تقديمبعض النماذج عن فضاءات القراءة والمطالعة المتوفرة لهاته الشريحة.

تساؤلات الدراسة

-       ما واقع فضاءات القراءة المطالعة المتاحة للطفل الجزائري؟

-       ما مدى اهتمام المسؤولين بتوفير أساسيات القراءة والمطالعة لهاته الشريحة؟

-       ما مستوى مقروئية الطفل الجزائري؟

-       ما هي الجهودالتي بذلتها الدولة لتطوير فضاءات المطالعة للطفل الجزائري

أهمية البحث

    تظل إشكالية المقروئية في الجزائر، إحدى أهم الإشكاليات التي يتواصل النقاش حولها منذ ولّت سنوات السبعينيات حيث كان للكتاب وأهله الشأن الكبير. ولا تزال جهود الباحثين تستفهم الواقع الثقافي في الجزائر، وتحاول تشريحه لفهم أسباب تدني المقروئية وتدهور فعل القراءة وانصراف الناس عن عالم الكتاب وأهله، تحاول هذه الدراسة معرفة أسباب الاتجاه السلبي نحو القراءة الذي يهدد المجتمع والطفل الجزائري خاصة، مع تسليط الضوء على بعض الفضاءات المتاحة للقراءة والمطالعة، والتي وإن وجدت فهي شحيحة ولا ترتقي إلى المستوى المطلوب.

دوافع البحث

    جملة من الأسباب دفعتنا لمعالجة هذا الموضوع، أهمها:

-تسليط الضوء على واقع القراءة عند الطفل والفضاءات المتاحة له

-محاولة جلب انتباه المعنيين للاهتمام أكثر بالقراءة والمطالعة وضرورة توفير مستلزماتها لخلق نشء قارئ

- حث النشء على القراءة والمطالعة وأهميتها في التفاعل الفكري والاجتماعي

منهج البحث

   اعتمدنا في هذا البحث، المنهج الوصفي لدراسة الموضوع، حيث رصدنا أهمية القراءة ودورها في صقل مواهب الطفل وتكوين شخصيته، مع إشارة إلى المواثيق الدولية وتأكيدها على توفير الخدمة المكتبية لصغار القراء، مع محاولة تسليط الضوء على أسباب تدني مستويات القراءة الطفلية، وبعض النماذج عن فضاءات القراءة المتاحة للطفل الجزائري.

حدود الدراسة وأدواتها

     لم ترتبط هذه الدراسة بزمن أو مكان معين، كونها تتناول مشكلة قائمة منذ سنوات ولازالت مستمرة، وهي مشكلة تدني مقروئية الطفل الجزائري وندرة فضاءاتها، والمتفشية في أوساط المجتمع الجزائري عامة والطفل الجزائري خاصة، مع محاولة وصفها وتحليلها، وقد تم اعتماد الوسائل التالية:

- مراجعة الإنتاج الفكري والأدبيات المنشورة حول واقع مقروئية الطفل الجزائري، للوصول إلى أسباب تدنيها وغيابها الشبه كلي

-زيارات عديدة لمواقع  بعض المكتبات والفضاءات التقليدية والإلكترونية المتاحة للطفل للوقوف على واقعها

الدراسات السابقة

    شحيحة هي الدراسات الأكاديمية التي تناولت واقع الكتاب ومكتبات الأطفال في الجزائر، فجل ما توصلت إليه الباحثة هو استطلاعات إعلامية عبر الصحف والجرائد اليومية، التي تحاول تصوير واقع المقروئية و فضاءات المطالعة الخاصة بالأطفال، وفي ما يلي نورد بعض الدراسات، التي نراها تعكس هذا الواقع وتمدنا ببعض الدلالات حول موضوع دراستنا. 

    تضمنت دراسة للباحث محمد سعيدي تحت عنوان "مشكلة المقروئية عندنا"، المقدمة في الملتقى الفكري حول "واقع وآفاق المقروئية في الجزائر الذي نظمته الربطة الجزائرية للفكر والثقافة، أيام 9، 10 و11 مارس 2009، برياض الفتح بالجزائر العاصمة، أن هناك مفارقة كبيرة بين عدد المثقفين والقراء في الجزائر، وهو الأمر الذي يحتاج - حسب رأيه - إلى تشريح في ظل تراجع الاهتمام بالكتاب عما كان عليه في السابق، بعد خلو الساحة الثقافية من الكتاب "المفيد" والنقاشات الفعالة،  كما اعتبر الباحث، أن المشكل يبدأ من الأسرة، التي تتجاهل فكرة الاهتمام بتثقيف الطفل أو تخصيص جزء من الميزانية للكتاب، إلى جانب المدرسة التي اتهمها بالتقصير في مجال تكوين تلاميذ مهتمين بالقراءة، خاصة مع غياب مكتبة مدرسية أو أندية للعلوم والأدب والفلسفة والنشاطات الثقافية، كما ذكر سعيدي إن النظام المتبع في الجزائر فيما يخص المشروع الثقافي منذ الاستقلال إلى الآن؛ هو برمجة لنشاطات ثقافية وليس بناء ثقافي يمكن أن يدفع إلى خلق بيئة ثقافية.

        تضمن تحقيق أعدته جازية روابحي عن واقع أدب الطفل في الجزائر، نشر عن مركز الأمان-أخبار سنة 2006، نشر على الموقع http://www.amanjordan.org/a-news/wmprint.php?ArtID=3221، تضمن لقاءا مع عدد من دور النشر الجزائرية، أوضحت فيه إجماع دور النشر  على تدني المقروئية لدى الطفل الجزائري  كما حملوا الوصاية ممثلة في وزارة الثقافة مسؤولية هذا الواقع، من أهم نتائج هذا التحقيق، غياب التنسيق بين وزارة التربية الجزائرية والدور المختصة، وأن رعاية كتاب الطفل في الجزائر غائبة، وأن كتاب الطفل موجود لكنه غير مؤطر، كما أن بعض دور النشر الخاصة بالأطفال لها أغراض تجارية صرفة.

    كما تضمنت دراسة نشرت تحت عنوان أهمية مكتبة الطفل، المنشورة على الموقع http://uqu.edu.sa/kjhalawani/ar/149989، أن معدلات القراءة الحرة (الاطلاعية) بين صغار السن تتراجع على نحو يعتبر مخيبا للآمال، حيث يقرأ الطفل الأميركي نحو 6 دقائق في اليوم بينما يقرأ الطفل العربي 7 دقائق في العام، حسب تقرير اليونسكو، وترجع الدراسة عوامل العزوف عن القراءة إلى جملة من الأسباب، أهمها، افتقارنا لعادة القراءة قبل النوم، إخراج الكتب غير مشوق للأطفال، غياب المكتبة المنزلية، كسل الآباء في اصطحاب أطفالهم إلى دور الثقافة والمكتبات، إجبارهم على قراءة شي لا يحبونه، غياب التشجيع من طرف الوالدين والمعلمين على ذلك، دور المكتبة الضعيف في اجتذاب جمهور القراء وتشجيعهم، غياب الاحتفالات الدائمة ومعارض الكتاب إلا نادرا.

    دراسة أخرى تحت عنوان "نظرة حول مراكز الطفولة في الدول العربية وأدوارها الثقافية والإعلامية لحقوق أدب الطفل العربي"، وهي مداخلة قدمت خلال مؤتمر أدب الطفل العربي وآفاق المستقبل، الذي عقد بالقاهرة في يومي 20 و21 نوفمبر 1996، التي تؤكد على قلة هذه المراكز، كما توجه دعوة لزيادة مراكز الطفولة على المستويات الوطنية والقومية لأدب الأطفال، وإيجاد الصيغ والبدائل المقترحة لتطويرها.

الإطار النظري للدراسة

المواثيق الدولية الخاصة بضرورة توفير الخدمة المكتبية للأطفال

      أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة في عام 1949، بياناً رسمياً حول أهداف المكتبة العامة،باعتبارها قوة حيوية للتربية والثقافة والعلوم، وأهم ما جاء في البيان، أن إنشاء هذا النوع من المكتبات ودعمها هما من واجبات الحكومة مع التأكيد على ضرورة الاهتمام بمكتبات الأطفال وتوفير فرص المطالعة الحرة لهذه الشريحة المهمة من المجتمع . 4

     كما أصدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، في عام 1972، بمناسبة العام الدولي للكتاب، دعوة إلى الاهتمام والتركيز على تطوير مكتبات الأطفال والكتب التي تقدم لهم، كما أسندت في نفس العام إلى الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات(IFLA) مهمة مراجعة البيان السابق إصداره، وإعداد بيان رسمي منقح بأهداف المكتبة العامة.تضمن بيان 1972 الجديد، نصاً واضحاً بضرورة الاهتمام بمكتبات الأطفال. حيث تقرر أنـه: « يجب أن تتيح المكتبة العامة للكبار والأطفال فرص الاستفادة من أوقاتهم وتعليم أنفسهم باستمرار، وأن تتيح لهم الاتصال الدائم بالتطوير في مجال العلوم والأدب ». 5

الخطوط الأساسية لـلإفلا في ما يخص العمل في المكتبات مع شريحة الناشئين

    تتركز الخطوط الأساسية لتوجيهات الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات "إفلا"، في ما يخص العمل في مكتبات الأطفال، في النقاط التالية:6

·        توفير إمكانية الحصول على كافة الموارد والوسائط للأطفال

·        توفير الأنشطة المختلفة للأطفال والآباء وغيرهم ممن يقومون على رعاية الأطفال

·        تيسير اندماج العائلات في مجتمعاتهم

·        تمكين الأطفال والدفاع عن حريتهم وأمنهم

·        تنمية ثقة الأطفال بأنفسهم وتشجيعهم على أن يصبحوا أفراد أكفاء

·        بذل الجهود من أجل عالم يسوده السلام

أهمية المطالعة والثقافة الطفلية

   تعتبر الثقافة دعوة مستمرة للمعرفة والفهم والوعي، والثقافة هي المعرفة العامة التي يتعارف عليهاالناس في مجتمع معين وتشمل العلوم والفنون والتراثوالمهارات والاتجاهات التي ينتجها المجتمع وتشكل الأسلوب السائد في الحياة. الطفل المثقف هو الذي ينال نصيبا جيدا من المعارف والعلوم والآداب.7

   إن الحاجات الأساسية للحياة تتطلب القدر الكافي من الأكل والشرب، أما الحاجة للبناء المعرفي فتكون من خلال المطالعة، ويجب أن يكون الكتاب جزءاً أساسيّاً من الحياة العامّة للأفراد، وهو يلعب دورا أساسيا في تعزيز ثقافة القراءة، كما يعتبر الوصول إلى الكتب والقراءة حق للجميع، من دون حدود أو قيود الاجتماعية. 8 ولثقافة الأطفال أهمية متنامية في التربية القيمية وتنمية الإدراك المعرفي، وصقل الشخصية، وهناك علوم ناهضة تجعل الأهمية الثقافية في متناول اليد، وتوثق علاقة الأطفال بشعر الأطفال وقصصهم، وبوسائطهم الثقافية المتعددة. 9

       تعتبر المطالعة و"ثقافة الطفل علاجاً تربوياً لمشكلات النطق والاضطرابات الحركية والانعزالية الاجتماعية والأنانية والكسل والسلبية والخنوع وسواها، وعلاجاً سلوكياً لأمراض النفس والعقل كالرهاب والحصار والعصاب والمخاوف المرضية والمعتقدات الخاطئة وغير ذلك. وأجمل هذه الثقافة ما كان الأطفال موضوعها وأبطالها".10

تنمية الميول القرائية لدى الأطفال

     إذا كان الإبداع هو نتاج و مخرجات لعمليات دقيقة و مكتسبات متنوعة تتم عبر مراحل في مخيلة الطفل بطريقة واعية أو غير واعية، وهي بطبيعة الحال تتطلب مدخلات تنطلق من مجموعة من العوامل، أهمها و أبرزها القراءة ، إضافة إلى مجموع الممارسات المكتسبة انطلاقا من الأسرة إلى المدرسة ثم المجتمع و أخيرا البيئة بصورة عامة

      يعتبر الطفل الكائن الإنساني الأفضل لتلقي المدارك و المعارف الايجابية و صورة نمطية مثالية للتنمية البشرية المتوازنة انطلاقا من هذا العمر.وقد اتفق علماء النفس على أن الميول القرائية لدى المتعلم دافع مهم في الارتقاء بمستواه القرائي بجانبيه المنطوق والمفهوم، كما اجمعوا على أن الميل ليس فطريا بل مكتسبا، هذا بطبيعة الحال لا يتطلب فقط تشجيع و تدخل الكبار من والدين و أسرة و إنما كذلك رسم إستراتيجية موجهة من قبل الدولة و مؤسساتها.11

    القراءة صحوة للروح والقلب، تمتع الفكر والمشاعر،12 لها فوائد عديدة، فهي تنمي شخصية الطفل وتطور تفكيره الإبداعي، تثري رصيده اللغوي، كما تعزز تحكمه في اللغة وهي غذاء روحي كامل له. 13 و القراءة مهارة تحتاج إلى بلوغ المتعلم مستوى من النضج بحيث يكون مستعدا للبدء بتعلم القراءة ويقسم التربويون أشكال الاستعداد إلى: 14

·        الاستعداد العقلي: ويتطلب بلوغ مرحلة من الذكاء تجعله قادرا على البدء بتعلم القراءة، وكلما ارتقى الطفل في عمره الزمني، زاد استعداده لتعلم القراءة

·        الاستعداد الجسمي: ويهتم بسلامة الخواص المستخدمة في تعلم القراءة حيث يستطيع المتعلم أن يرى وينطق ويسمع بشكل صحيح

·        الاستعداد التربوي ويقصد به توافر الخبرات السابقة التي تتكون لدى المتعلم عن البيئة الأسرية والاجتماعية التي تساعد على الربط بين المادة المقروءة ورموزها الدالة عليها

·        الاستعداد الانفعالي ويعني قدرة المتعلم على التكيف مع الجو المدرسي والانسجام مع البيئة المدرسية ويتوقف ذلك على نوعية التربية بشكل كبير

دور الأسرة في تنمية الميول القرائية لدى الطفل

    لا يمكن إغفال دور الأسرة في تنمية الميول القرائية، حيث توجد الكثير من المتغيرات داخل الأسرة التي تؤثر على ذلك مثل مستوى تعليم الوالدين، ومدى اهتمام الأسرة بالقراءة ومدى توفر القصص والمجلات في المنزل وطرق استثمار أوقات الفراغ، وما يتعرض له الطفل من وسائل الإعلام والاتصال، كما أن الخبرة القرائية المبكرة التي يتلقاها الطفل عن والديه من قراءة القصص والمجلات تؤثر بشكل واضح في تنمية الميول القرائية. 

   الأسرة هي المثير الأول لميل الطفل نحو القراءة، والوالدان لهما دور فعال في تكوين الميل القرائي، وتنميته بطرق واعية؛ فالطفل يميل إلى التقليد، لذلك يجب إعطاؤه القدوة الحسنة، بالإكثار من القراءة أمامه وتوفير الكتب والقصص الجذابة المناسبة، وتشجيعه على المطالعة فيها، فالسبيل أن نبدأ مبكرين معهم، وأن نكون القدوة الحسنة لهم.

    مادام الأطفال يعكسون واقع والديهم وسلوكهم، لذا من الضروري أن يمتلك الآباء بعض الكتب التي يقرؤون فيها ويحافظون عليها من التلف بحيث يلحظ الأطفال في هذا العمر اهتمام والديهم بالكتب وبالخصوص الأم التي تقضي مع الطفل وقتاً اكبر، وعملية الإقتداء أسلوب من أساليب التربية المتبعة في تربية الأبناء، وممارسة الأب للقراءة لها تأثيرها الفعال في غرس حب القراءة لدى الأطفال، ومشاركة الآباء للأبناء في الاختيار والمناقشة والقراءة يؤدي إلى تعلق الأبناء بالكتب، حيث أن تواجد الآباء بين الأبناء خلال مطالعتهم للكتب يضيف نوعا من الجدية والتنافس بينهم في القراءة. كما يمكن إتباع الخطوات التالية:15

- توفير الكتب المفيدة التي تناسب أعمار كل واحد منهم ورغبتهم وميولهم.

-إيجاد مكان خاص و ملائم من حيث الإضاءة والهدوء في المنزل ليساعدهم على التعلق بالكتب والقراءة.

- زيارة المكتبات الخاصة لانتقاء الكتب بأنفسهم مما يغرس في نفوسهم الثقة في اختيارهم وبناء شخصيتهم.

- تشجيعهم على زيارة المكتبات العامة و المدرسية والتفاعل مع أنشطة المكتبات المدرسية.

- إيجاد الحوافز المادية والمعنوية لمن ينتهي من قراءة كتاب مع تلخيصه.

- فتح قنوات للنقاش الأسرى الجماعي لجميع أفراد الأسرة، كلا يعرض تجربته مع الكتب التي قرأها، ما يمهد لتأصيل جذوة النقد لدى الأبناء. 

- تخصيص جزء من ميزانيّة الأسرة لشراء ما يناسبها من كتب و تنظيم العلاقة بين الطفل ومجلّة ما يشتريها بنفسه أو تشترى له، من السلوك الإيجابي لتوطيد عادة القراءة. 16

- اصطحاب الأطفال إلى مكتبات الأطفال أو أقسام كتب الأطفال في المكتبات العامّة وذلك لتنمية الاستقلال في تحصيل المعرفة عندهم

- تشجيع كل مبادرة للقراءة عند الطفل.

- استماع الأبوين للطفل وهو يقرأ القصّة لأنّه يتمتّع بذلك، ويفرح باهتمامها، ويعزز الشغف بالقراءة.

- ضرورة التواصل مع المدرسة للتعرف على عادات الأطفال  القرائية.

المدرسة و تنمية الميول القرائية لدى الطفل

     للمدرسة دور في تثقيف وتربية الطفل، ويبدأ هذا الدور مع أول التحاق للطفل بالمدرسة ولا يستطيع أحد أن ينكر مثل هذا الدور، لكن يجب ألا يعتقد البعض أنه بمجرد التحاق الطفل بالمدرسة فقد انتهى دور البيت في التربية والتثقيف، فكل منها يكمل الآخر، فالمدرسة تشارك المنزل في تكوين قارئ ناضج ينهض بمجتمعه ويلاحق التطورات الحديثة.

      يزداد دور المدرسة ويظهر أثرها وتعظم مسؤوليتها في المجتمعات التي تزداد فيها نسبة الأمية، فعند إذن تُلقى المشكلة على عاتق المدرسة لأن المنزل يعجز عن القيام بدوره، و تزداد أهمية المدرسة في الأماكن الريفية لأن نسبة الأمية تكون فيها مرتفعة، لذلك فإن دور المدرسة جد عظيم في تعليم الأطفال القراءة إلى جانب إثارة اهتمامهم وشغفهم بها، ويقر المشتغلون بالقراءة علماً وعملاً، أن نواحي الاهتمام التي تنمى في هذه المرحلة تتحكم إلى حد كبير في ألوان القراءة التي يقوم بها التلميذ بعد ذلك، ومن أبرز السبل التي تدعم حب القراءة لدى الأطفال نذكر:17

- القراءة الجهرية للطلاب وذلك من قصص مشوقة ومقالات جذابة ممتعة كلما وجد المعلم فرصة يقرأ المعلم على طلابه بطريقة مشوقة يمثل فيها المعنى ويتفاعل مع النص.

- إنشاء مكتبة في الفصل يتوفر فيها مجموعة مشوقة ومناسبة من مواد القراءة التي تناسب الطلاب وتلبي حاجاتهم ويمكن للمعلم أن يجعل لها نظاما خاصا بحيث يشارك الطلاب في إدارتها وتزويدها بالكتب و الاستعارة منها وهكذا...

- إكثار المعلم من التردد على مكتبة المدرسة مع طلابه وتحفيز الطلاب على أحسن القراءات.

-  انتهاز الفرص واستثمارها لتوجيه الانتباه إلى مراجع الكتب التي تتصل بموضوع الدرس فالدروس التي تثير حب الاطلاع وتنمي اهتمام الطالب إلي حد يدفعه إلى التهافت على إشباع ميوله عن طريق القراءة المستقلة

- تقديم الكتب للطلاب بطريقة غير مباشرة وذلك بأن يقوم المعلم أثناء غرضه لدرسه بالإشارة إلى شخصيات ذكرت في كتاب ما أو لمواقف مشابهة في كتاب آخر.

- يمكن للمعلم بأن يتعرف على هويات طلابه وبعد ذلك يطلب المعلم من كل طالب أن يقرأ موضوعا له صلة بهوايته ومن ثم يناقشه المعلم أم زملائه وهذا الأسلوب يفيد كثيرا في المرحلة الثانوية.

- استثمار إذاعة المدرسة لتقديم بعض الأنشطة القرائية وعناوين لكتب جيدة وقصص مشوقة وإثارة الطلاب لقراءتها.

- إنشاء نادٍ للقراءة في كل مدرسة ويكون الهدف منه نشر عادة القراءة الحرة بين الطلاب وتكون له برامج ومسابقات والمعارض و النشرات للتعريف بالكتب.

- عمل لوحات حائطية لكتب مختارة.

- إقامة معارض تجارية داخل المدرسة بمشاركة المكتبات التجارية ودور النشر مع دعم أسعار الكتب المعروضة.

- استثمار الرحلات في دعم القراءة بالقراءة عن المكان الذي ستتم زيارته وتقديم الجوائز المناسبة عن هذه القراءات.

ويبقى أكبر حافز على تنمية ميول الطلاب نحو القراءة الحرة في المدرسة هو حماس المعلم للقراءة وحبه لها!18

    إلى جانب الأسرة والمدرسة، يمكن أن تلعب وسائل الإعلام دورا في تنمية المطالعة والقراءة لدى الأطفال والشباب اليافعين، كما يسعى بعض الباحثين إلى تدعيم عادة القراءة لدى الأطفال من خلال الإذاعة والتلفزيون، 19 كما يشير البعض الأخر إلى تسريع القراءة من أجل استيعاب أفضل عبر التقنيات الحديثة، 20  وأن الإذاعة والتلفزيون تحفزان الطفل على القراءة. 21

المكتبات العامة للأطفال

    واحدة من المؤسسات ذات الطابع التعليمي والتثقيفي والترفيهي وتعمل أساسا على الإسهام في تنشئة الأطفال تنشئة سليمة، وتطوير اهتماماتهم وقدراتهم، وإكسابهم مهارات التعلم الذاتي، بما يتضمنه ذلك من تنمية مهاراتهم وقدراتهم القرائية في مختلف مراحل العمر، باستخدام شتى الوسائل.

    تتميز مكتبة الطفل بسعيها المتواصل إلى تعزيز العلاقة بين الطفل والكتاب والى تعويد الأطفال على القراءة الحرة وحب الكتاب وإيصال الكتاب الملائم لروادها الأطفال في مختلف العلوم لتلبية الميول والاتجاهات المتباينة

أهداف الخدمة المكتبية العامة للأطفال

    الوصول إلى الكتب والقراءة حق للجميع، من دون حدود أو قيود الاجتماعية،  تسعى الخدمة المكتبة العامة للأطفال إلى تحقيق جملة من الأهداف التربوية والتعليمية والتثقيفية، وعلى وجه الخصوص فهي تهدف إلى:

-توفير المواد المكتبية المتنوعة بما يتناسب واحتياجات الأطفال ومستوياتهم العمرية

- تنمية الطفل فكرياً وثقافياً واجتماعياً، وتنمية حب القراءة لدى الطفل ومساعدته في القضاء على معوقات القراءة لديه

- تنمية مهارات الطفل وقدراته ومواهبه

- زرع روح التعاون والاحترام بين الطفل وأصدقائه في المكتبة والمجتمع الخارجي

- تهيئة الجو المناسب في المكتبة.

- استثمار أوقات الفراغ عند الأطفال بما يفيدهم

- تشجيعهم وتعويدهم على القراءة منذ الصغر

- تكوين شخصية الطفل وتوجيه سلوكه من خلال تعامله مع الآخرين

- تشجيع التعليم الذاتي والمستمر و الاعتماد على النفس في الوصول إلى المعرفة . 22

فضاءات الطفل القرائية بالمكتبة العامة

   تختلف فضاءات الطفل بالمكتبات العمومية حسب أوضاع كل مكتبة ودولة، وعلى العموم، فهي تضم:

-معرض كتاب الطفل

- فضاء المطالعة للطفولة المبكرة

- فضاء البحوث والندوات

- قسم أدب الطفل

أنشطة مكتبات الأطفال العامة

    تقوم المكتبات العامة بالعناية بثقافة الطفل وتنمية الميول القرائية لديه، فتقدم له خدمات القراءة المجانية وأنشطة عديدة لغايات تنمية ملكة القراءة والمطالعة لدى الطفل وصقل مواهبه. ومن أنشطتها: 23

·        إقامة مناظرات شعرية وإلقاء الشعر ومسابقات ثقافية علمية وأدبية.

·        مشاركة الأطفال في إعداد مجلة حائطية شهرية أو أسبوعية تتضمن مواضيع هادفة ومختلفة.

·        نشاطات الرسم الحر أو الرسم بعد رواية القصة بحيث يرسم الطفل ما استوعبه من مواقف وردت في القصة.

·        عقد لقاءات مفتوحة للأطفال للتحدث والتحاور مع ذوي الاختصاص من أدباء وكتاب وأطباء.

·        قراءة قصة هادفة تقوم بها المشرفة على المكتبة أو أحد الأطفال.

·        إتاحة الفرصة لممارسة ألعاب علمية ووسائل تعليمية كالشطرنج وألعاب الذكاء.

·        تنظيم مسابقة شهر رمضان الدينية وتشمل مواضيع وشخصيات إسلامية.

·        الأشغال اليدوية مثل استخدام معاجين التشكيل التي تنمي مهارات الطفل في تشكيل الأجسام كأشكال الحيوانات والنباتات وغيرها.

·        تقديم عروض سينمائية تشمل برامج تعليمية وأفلام مخصصة للأطفال ومسرحيات هادفة للأطفال تغرس الأخلاق الحميدة في نفوسهم وتشجيع ملكة الإبداع والابتكار.

مجالات تشجيع القراءة عند الأطفال بالمكتبات العامة

    تعزى تنمية القراءة وتشجيعها عند الأطفال إلى عوامل عديدة كالعوامل الاجتماعية والثقافية لأسر الأطفال وهناك العوامل البيولوجية للأطفال أنفسهم ومنها الشخصية والاجتماعية التي تؤثر في تقبل الطفل وتوجيه ميوله القرائية ويتمثل دور المكتبة في هذا المجال من خلال توفير مصادر المعلومات التي تناسب اهتمامات الأطفال وتوفير الأجواء المريحة والجذابة للمطالعة والنشاطات والبرامج المكتبية كإقامة المعارض واللقاءات والندوات وإشراك الأطفال فيها وفتح أبواب المكتبة لساعات أطول وسواها.

    يتسع دور المكتبة في هذا المجال من خلال تعاملها مع مستويات مختلفة من الأطفال الموهوبين والعاديين، وكل فئة لها خصوصيتها واحتياجاتها وبخاصة الموهوبين والمتخلفين قرائيا. ولا يقتصر تعامل المكتبي على تقديم الحلول لطبيعة المشكلات النفسية وحدة المزاج وإنما توفير الوسائل المساعدة التي تدفع الطفل للتخلص من هذه المعوقات بتقديم المطبوعات الثقافية التي تبعث في نفس الطفل الثقة وتشبع ميوله ورغباته وتنمي لديه الاستعداد للمتابعة والاطلاع والقراءة المجدية. مجالات عديدة يمكن أن تطل من خلالها المكتبة على صغار القراء، نذكر منها: 24

1- ساعة القصة

  تعد رواية القصة من أهم الأنشطة والفعاليات المحببة لدى الأطفال وتمثل أقدم أشكال الأنشطة المتميزة التي تقدمها المكتبات العامة ومكتبات الأطفال وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا.. والغرض منها إثارة تطلعات الأطفال وشد انتباههم وتحفيزهم لمتابعة مضامين القصص الهادفة والتربوية والخيالية فضلاً عن إسهامها في زيادة ثروة الطفل اللغوية وتحسين عمليات القراءة وتوسيع مداركهم في هذه المجال فهي من أهم أدوات التوجيه القرائي الجماعي, وتستند رواية القصة على عنصرين أساسيين هما القصة المختارة التي ينبغي أن تتجسد فيها المضامين التربوية والقيم النبيلة وحب الوطن, وتتناسب مع مستويات أعمار الأطفال المختلفة، والعنصر الثاني راوي القصة ينبغي أن يكون متقناً لهذا الفن الرفيع من خلال إجادته لأسلوب الحركات وخفض الصوت ورفعه تبعاً لأحداث القصة وسواها.

2- معارض الكتب

وتمثل أيضا وسيلة مهمة من وسائل التوجيه القرائي لتعريف الأطفال بالكتب والإصدارات الحديثة المتنوعة، ولكي تحقق هذه المعارض فاعليتها وأهدافها لابد أن يتم الإعلان عنها من خلال وسائل الإعلام وأن يتم عرضها بصورة مشوقة وجذابة سواء أكان داخل مبنى المكتبة أو في أماكن أخرى. ويفضل أن تقام المعارض في المناسبات الوطنية والقومية على أن يصاحب ذلك تعريف بأهمية هذه المعارض ونوعية المطبوعات التي تضمها ونسب الخصم التي تتعلق ببيع بعض المطبوعات من خلال توزيع بعض الأدلة والمنشورات الخاصة بالمعرض.

3- عرض الأفلام

تسهم المواد السمعية البصرية بإثارة انتباه الأطفال وتوسيع مداركهم وإكسابهم الخبرة والمهارة ويتضح ذلك في عرض الأفلام بأنواعها المختلفة ومنها أفلام" الكارتون" والأفلام التعليمية والترفيهية على أن يراعى في اختيار هذه الأفلام عنصر التشويق والمضامين الهادفة.

الموسيقى والرسم والشعر

تسهم جميع هذه النشاطات في تنمية مواهب الأطفال من خلال الممارسة العلمية داخل القاعات المخصصة لها في المكتبة وإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن أحاسيسهم وانفعالاتهم فضلاً عن إسهامها في بلورة الحس الفني والذوق الجمالي والأدبي على أن تتوافر مستلزمات هذه النشاطات في مكتبة الطفل كأدوات الموسيقى والرسم والقطع الموسيقية ودواوين الشعر. ولابد أن يشرف على هذه الأنشطة المتخصصون والفنيون ممن تتوفر فيهم الخبرة والرغبة وحب العمل مع الأطفال.

5- زيارة المكتبات

   حتى تتحقق الفائدة المرجوة من هذه الزيارات لابد من العمل على تنظيمها وبرمجتها ووضع الخطط التعاونية التي تتم بين مكتبات الأطفال والمدارس المحيطة بها. وهناك مجموعة من الشروط يجب مراعاتها عند زيارة الأطفال للمكتبة وهي:

- مرافقة الأطفال من طرف معلميهم لتوضيح ما يتعلق بمكتبة الطفل ومتابعة اهتمامات الأطفال والتعرف على مواهبهم وميولهم.

- أن تكون مجموعات الأطفال الزائرين صغيرة قدر الإمكان لكي تعم الفائدة جميع الأطفال.

- أن يصاحب هذه الزيارات بعض التطبيقات العلمية والمشاهدات التي تخص تنظيم ممتلكات وأثاث ومجاميع المكتبة

6- تنظيم المسابقات والألعاب

يمكن للمكتبة تنظيم مسابقات ثقافية وفنية في مجال الشعر والخطابة والرسم وغيرها، كما يمكن تقديم بعض الألعاب الهادفة الموجهة لهم, وتعمد المسابقات والألعاب على إمكانات المكتبة ومدى توافر القوى العاملة المؤهلة والمتخصصة في هذه الفعاليات والأنشطة.

إن نجاح مكتبات الأطفال في تأدية رسالتها على الوجه الأكمل يعتمد على عناصر أساسية ينبغي توافرها، كتعزيز أنماط التعاون بين المكتبات المدرسية ومكتبات الأطفال والمكتبات الملحقة بالجمعيات والمراكز العلمية والثقافية التي تعنى بالأطفال وبناء شبكة معلومات متطورة لكي تعم الفائدة الجميع وتتطور آفاق الخدمة المكتبية والمعلوماتية في هذه المكتبات.

7- نادي الحكاية

   يعتبر الاهتمام بتنمية الميول القرائية الدافع الرئيسي لإنشاء نادي الحكاية وهو من الجهود الداعمة لإعادة الكتاب إلى دائرة الاهتمام، يقدم الحكاية للأطفال بكل حميمية، وللحكاية دور هام في التعلم والفن والحياة. الحكاية إرث الماضي الفاعل في الحاضر والمستقبل، لم ينته دورها في التربية ونقل تجارب الأجداد للأحفاد وتجلية قيم الخير والمحبة والعطاء.25

واقع المقروئية في الجزائر ومقروئية الطفل الجزائري بشكل خاص

   تعيش الجزائر أزمة مقروئية حادة تقدر بــ 3 % بين أوساط المجتمع الجزائري، 26وتعود تفسيرات هذا التراجع - حسب أراء العديد من الباحثين - إلى عدة قضايا، نذكر منها:

·        تقلص عدد المكتبات العمومية مقارنة مع النمو الديمغرافي الذي تعرفه المدن الجزائرية

·        ارتفاع أسعار الكتب

·        غياب الكتب عن أغلب الولايات بسبب سوء التوزيع

·        تحول الكتاب إلى تجارة وعراقيل جبائية للناشرين

·        إقبال الطلبة على الكتب لإجراء البحوث والواجبات الدراسية وليس من أجل المطالعة

     والمؤسف في الأمر أن ولايات كبرى مثل عنابة ووهران وقسنطينة، بكثافتها السكانية التي تقاربالمليون نسمة، لا تحتوي إلى على مكتبات قليلة لا تتناسب وكثافتها السكانية الكبيرة، في حين أن الجزائر العاصمة التي يفترض أن تضم 10 آلاف مكتبة لا يوجد بها سوى نحو 10 مكتبات. كما أن عدد المكتبات الحالية على المستوى الوطني التي توافق “المعايير المطلوبة” لا يتجاوز الـ15 مكتبة حسب تصريح مدير الكتاب والمطالعة العمومية لدى وزارة الثقافة. المدرسة الجزائرية هي الأخرى أكثر من 93 % منها ليس بها مكتبات أو قاعات للمطالعة. أما النقطة السوداء التي لا زالت تعيق تطور صناعة الكتاب في الجزائر تتمثل أساسا، وبشكل كبير، في التوزيع حيث لا توجد في الجزائر شبكة توزيع من شأنها تغطية حاجات كل ولايات الوطن. فالسوق الجزائرية تزخر بعدد وفير من الكتب بمختلف أنواعها لكن المشكل يكمن في التوزيع الذي يعتبر كارثيا، حيث لا توجد شبكة متخصصة تقوم بتوزيع الكتاب على كامل التراب الجزائري.27

   كما يعود تدهور المقروئية في الجزائر، إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطن الجزائري بسبب ضعف العملة، وهو ما جعل الكتاب منتجا غاليا بالنسبة للكثير من الطبقات الاجتماعية.

       أما أسباب تدني المقروئية لدى الطفل الجزائري، فتعود إلى:28

-غياب الدور التوجيهي والتحسيسي الذي تلعبه الأسرة والمدرسة في غرس ثقافة المطالعة لدى الطفل لأن من لا يقرأ في الصغر لن يقرأ في الكبر.

- غياب حصص المطالعة الموجهة وحصة المكتبة كمادة محورية ومستقلة في المقررات التعليمية إضافة إلى انعدام الحوافز التشجيعية للقراءة في كل الأطوار وعدم إدراك القائمين على البرامج التربوية للأهمية الكبرى للمطالعة.

- انحصار دور المكتبات المدرسية، بسبب نقص العناوينوتقادم المتوفر منها.

-قلة انتشار المكتبات العمومية بالشكل الكافي كونها توفر منبرا للقراءة المجانية أمام المواطنين محدودي الدخل من جهة، كما تخلق فضاء ثقافيا يتلاقى فيه القراء ويتبادلون الأفكار

- سلبية الإعلام الثقافي في التعاطي مع موضوع الكتاب والقراءة في الجزائر، إذ وبرغم بعض المقالات التي يتم من خلالها عرض لأهم الإصدارات والكتب إلا أن ذلك لا يرتقي لمستوى لعب دور نقدي يدفع لخلق جيل قارئ.

- غياب خطة عمل مشتركة تربط بين جميع المؤسسات التي لها علاقة بموضوع القراءة والنهوض بالكتاب مثل وزارات الثقافة والتربية والشؤون الدينية و التعليم العالي.

    ويجمع العديد من الباحثين أن السبب الرئيسي لأزمة المقروئية يعود إلى غياب الإرادة السياسية لدعم وتشجيع الكتاب وإلى غياب مشروع ثقافي منسجم، فيما يشير البعض إلى إهمال الأسرة لدورها الأساسي والمتمثل في غرس ثقافة المطالعة والبحث في روح الطفل.في حين يرى القارئ أن أزمة المقروئية تكمن في تكلفة الكتاب بينما يشخصها الناشر في غياب دعم الوصاية وهذه الأخيرة تقول أنها تكرس صندوقا لدعم الكتاب.

نماذج من مكتبات وفضاءات القراءة المتاحة للطفل الجزائري

مصلحة الطفولة والشباب بالمكتبة الوطنية

    تتوفر المكتبة الوطنية الجزائرية على مصلحة ترعى الطفولة والشباب، تستقبل الأطفال من سن السادسة إلى سن الخامسة عشر، يشمل رصيد هذه المصلحة، مائة وأربعين ألف وثمانية وستين 140068 كتاباً وثلاثة عشر 13 قرصاً وسبعة عشر 17 شريط فيديو وخمسة وعشرين 25 شريطاً سمعياً، وتبقى نسبة المواد غير الكتب غير كافية إذا قارناها بعدد المنخرطين بالمكتبة. 29

    تتوزع قاعات المطالعة على الطابق الأرضي (تسمح بتجنب الأطفال للأخطار من جراء الصعود للطوابق العلوية) وبها مستويين: المستوى الأول خاص بالأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم ما بين سن السادسة 6 والعاشرة 10 بينما خصص الطابق الثاني لفئة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين السن الحادي عشر والسن الخامس عشر، هذا وتسمح هذه الفضاءات باستقبال 220 طفل في وقت واحد، كما جهزت هذه القاعات بطرفيات وحاسوب للإعارة الخارجية وجهاز لإزالة التمغنط، بالإضافة إلى توفر جهاز سمعي ومحطة بث مركزية للأشرطة والأقراص السمعية، كما أن  القاعات مجهزة بتأثيث يوافق المقاييس الدولية.

    صنفت الكتب وفق تصنيف ديوي المبسط بإعطاء الكتاب رقم التصنيف الواسع المكون من ثلاثة أرقام فقط تسهيلاً لوصول الطفل إليه وإنجاز فهرس يدوي للإعارة الداخلية والخارجية.

الأنشطة الممارسة

- تقوم المصلحة بتنظيم الورشات التعبيرية كبث أفلام وثائقية مع مناقشات

- ورشالرسم والقراءة الجماعية

- إنجاز معارض

- استقبال الزوار والصحفيين وإقامة حفلات لأطفال المكتبة بعدة مناسبات كاليوم العالمي للطفل ( 01 جوان) ويوم الطفل الإفريقي (16 جوان)، كما تطمح المصلحة في المستقبل إلى تمكين الأطفال من استعمال الوثائق السمعية البصرية

    أهم ما يعاب على هذا القسم من المكتبة الوطنية: 30

- عدم وجود برمجة للأنشطة المحببة للأطفال كساعات القصة وورشات الموسيقى والمسرح والرسم عدم وجود قاعات مخصصة لهذا النوع من النشاطات

- غياب كامل للمنشطين المكونين والمتخصصين والمؤهلين تربوياً ونفسياً، الذين لديهم خبرة كافية بشؤون الطفل والمعرفة الواسعة بأدب الأطفال

- عدم وجود مكتبة سمعية للمكفوفين

مكتبة كان يا ما كان

أول مكتبة بالجزائر خصصت كليا للأطفال، تفتح أبوابها كل يوم بعد الظهيرة، من يوم السبت إلى يوم الأربعاء، وتستقبل الأطفال من سن الخامسة إلى سن الخامسة عشر.31 من أهم الخدمات التي تقدمها، نذكر:

·        إعارة الكتب

·        المشاركة في الأنشطة الفنية

·        الاستعانة في الفروض المدرسية

·        زيارة المعارض

·        القيام بجولات (زيارة المتاحف، جولات خاصة بالبيئة

أنشطة مكتبة كان ياماكان

تنظم مكتبة "كان يا مكان" النشاطات بصفة تلقائية، وهي من إعداد المكتبيات، و كذلك بمساهمة منشطين متطوعين، من بين هذه الأنشطة، نذكر:32

- ساعة القصص: تبرمج مرتين في الأسبوع حيث تجتمع مجموعة من الأطفال حول راوية تحكي عليهم أروع القصص و الروايات الموجودة بالمكتبة.

- ورشات النشاطات الفنية: المسرح ، الرسم ، الموسيقى، النحت، الخزف، إعداد العروضالفنية .

- تعليم اللغات الأجنبية (الفرنسية و الإنجليزية) بطريقـــة طريفــة كتعلم القصص و الأغاني.

- تعليم البحث الوثائقي كالبحث عن طريق الفهرسة و على مستوى الرفوف، و كذلك تعويد الأطفال على التصنيف بنظام ديوي العشري.

المكتبة الخضراء

المكتبة الخضراء هي دار نشر جزائرية مختصة في كتاب الطفل- شعارها العلم نور- تأسست سنة 1984 من قبل الكاتب والروائي الجزائري جمال الدين صالحي. تنشر المكتبة الخضراء بلغات عديدة أهمها العربية التي تمثل 50% من منشوراتها بالإضافة إلى اللغة الفرنسية، الإنجليزية والإسبانية. كماتنشر في مواضيع مختلفة منها قصص، مسرحيات، مناهج دراسية، كتب علمية، كتب التاريخ، تراجم وغيرها من المواضيع، وهي متاحة على الرابط www.bverte.net

    عرفت المكتبة تغيرات جذرية منذ سنة 2000، حيث أصبحت من أهم دور النشر الجزائرية المزودة للمدارس بالمناهج التعليمية في الجزائر والوطن العربي. كما أصبحت تشارك في أهم المعارض الدولية للكتاب على غرار معرض أبوظبي، باريس،فرانكفورت وغيرها من المعارض.33

     تمكنت المكتبة الخضراء في مسارها من نشر مجموعات قصصية وسلاسل جيدة، بالإضافة، نذكر من بينها، حكايات جدتي، كليلة ودمنة، سلسة مئة قصة وقصة للكاتب المصري محمد صديق المنشاوي(نشر مشترك مع دار الفضيلة مصر)، سلسلة علموا أولادكم أخلاق الرسول عليه الصلاة والسلام (نشر مشترك مع دار الفضيلة مصر)، قصص الأنبياء، قصص القرآن

مكتبة أطفالي الإلكترونية

    تأسست مكتبـة أطفالي  في 01 جوان سنة 2012 بمناسبة اليوم العالمي للطفولة، وهي عبارة عن موقع لبيع الكتب، وهي منتدى و مدونة مفتوحة المصدر و تفاعلية،تعنى مكتبـة "أطفالي" بتوفير و نشر كتب الأطفال بجميع أعمارهم، حيث توفر جميع الكتب المدرسية الخاصة بالطورين الابتدائي والمتوسط و كذا كتب الدعم المنزلي في جميع المواد والمقررات و الكتب التي تساعد تلاميذ السنة الخامسة ابتدائي والرابعة متوسط  على التحضير الجيد لامتحانات نهاية السنة، فضلاً عن مجموع هائلة من القصص العالمية المشوقة و الموسوعات المصورة في شتى المجالات العلمية و الثقافية، ونعمل على توفير أفضل الكتب والمراجع في حقول العلم و التربية و الثقافة و الدين. كما تتسع دائرة اهتماماتها لتشمل كتب تعليم اللغات الأجنبية منها الفرنسية والانجليزية الموجهة للأطفالو الناشئة.34

 دار أطفالنا للنشر والتوزيع

    أُسِّـست سنة 2006، انبثـقت عن دار الكتاب العربي المتواجدة بالجزائر، كانت في البداية فرعا تابعا لها، ثم أصبحت شركة مستقلة بذاتها، اختصت في أدب الطفل، عن طريق القصص التاريخية التي تروي مآثر الأبطال الذين خلّدوا التاريخ الجزائري، لذا فقد نوعت من مواضيع القصص، لكن المستهدف هو الطفل بالخصوص. مشارك دائم في معرض الجزائر الدولي للكتاب، إضافة إلى معارض تقام في بعض ولايات الوطن بمناسبة عيد الطفولة، إضافة إلى معارض عربية وأجنبية، والآن تحاول أن تغطي كل التراب الوطني. ولها لجنة تناقش المواضيع، إضافة إلى كتاب من مختلف الجنسيات، من الجزائر، من فلسطين، اليمن، بالإضافة إلى آخرين من سوريا وتونس. 35

النتائج العامة للدراسة

    أهم النتائج التي توصل لها هذا البحث، نوجزها في ما يلي:

-       غياب مشروع ثقافي وطني منسجم، يدعم كتاب الطفل ومكتبات الأطفال

-       غياب خطة عمل مشتركة تربط بين جميع المؤسسات التي لها علاقة بموضوع القراءة والنهوض بالكتاب مثل وزارات الثقافة والتربية والشؤون الدينية و التعليم العالي.

-       انحصار دور المكتبات المدرسية، بسبب نقص العناوينوتقادم المتوفر منها

-       غياب حصة المطالعة الموجهة وحصة المكتبة كمادة محورية في المقررات التعليمية

-       انحصار الدور التوجيهي والتحسيسي للأسرة في غرس ثقافة المطالعة لدى الطفل

-       10 مكتبات أطفال فقط بمدن كبرى ذات كثافة سكانية عالية مثل وهران والجزائر وقسنطينة

-       15 مكتبة أطفال فقط، تتوافق والمعايير المطلوبة، حسب مديرية الكتاب والمطالعة العمومية بوزارة الثقافة

-       93 %من المدارس الجزائرية لا تتوفر على مكتبات أو قاعات للمطالعة.

-       سوء توزيع الكتب جعلها مغيبة عن مكتبات أغلب ولايات الوطن خاصة النائية منها

 

خاتمة

    تحتل مكتبات الأطفال في دول العالم الغربي مكانة اجتماعية مرموقة، مثلها مثل المرافق الحيوية التي لا غنى عنها تماماً كالمدرسة، ولقد اكتسبت هذه المكانة نتيجة تراكمات ثقافية، واجتماعية، فأصبحت مؤشرا بارزا لقياس المستوى الثقافي والحضاري للشعوب، يتميز الوضع الحالي لمكتبات الأطفال في بلادنا.

    رغم كل المبادرات والمحاولات المبذولة، إلا أن واقع مكتبات الأطفال في بلادنا لا يؤهلها للقيام بمهامها على الوجه المطلوب، فهي لازالت قاصرة وبعيدة عن أداء واجبها على أكمل وجه، كما أن الخدمة المكتبية للأطفال لازالت بعديدة كل البعد عن المستوى المطلوب. ويقع على كاهل السلطات المعنية توفير كل البوادر التي من شأنها جعل القراءة في متناول الجميع من خلال إنشاء إدارة للمطالعة والكتاب. 

المراجع

1- المصطلح الغائب من حياة الطفل العربي مكتبة الطفل. زيارة يوم 20/12/2012. 

http://www.saaid.net/tarbiah/155.htm

2- أبو الروس، حنين. المطالعة لدى الطفل العربي: عزوف متوارث أم اهتمام متواضع؟ متواجدة على الانترنت. زيارة يوم 1/9/2014

http://www.eedxeed.com/index.php?option=com_content&view=article&id=233:2011-05-08-09-55-24&catid=37:2009-04-28-06-40-42&Itemid=59&lang=ar

3- إميل لامروس. المطالعة العمومية بالمكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة: دراسة لدائرة خدمات المستفيدين. زيارة يوم 25/12/2012

http://alarabiclub.org/index.php?p_id=213&id=249

4- معمري، محمد. أزمـة المقروئيـة في الجزائـر… بين استقالة الكاتب وموت القارئ. زيارة يوم 30/9/2014.

http://www.thakafamag.com/index.php?option=com_content&view=article&id=2498:2011-09-23-03-33-41&catid=8:2010-05-31-17-36-03&Itemid=11

5- حسن، سهير محمد؛ أحمد، دعاء عبد الله. التحليل الاجتماعي لأغراض الخدمة المكتبية: تجربة عين الصيرة. متواجدة على الانترنت. زيارة يوم 12/1/2014.

www.elaegypt.com/DownLoads/.../sohier_doaa.doc

6- الإرشادات العامة لخدمات مكتبات الطفل. زيارة يوم 28/12/2014

 

http://www.ifla.org/files/assets/libraries-for-children-and-ya/publications/

guidelines-for-childrens-libraries-services-ar.pdf

7- الكواري، عائشة جاشم. تثقيف الطفل. زيارة يوم 30/9/2014.

http://www.al-sharq.com/news/details/225955#.VEMDcWd5Oeo

8- أبوهيف، عبدالله. أدب الأطفال أساس لوسائط ثقافة الطفل. دمشق: منشورات منظمة طلائع البعث، 1982. ص 165.

9- المرجع نفسه. ص 166.

10-Manifeste pour la lecture. Visité le 28/12/2014.

http://www.lesincos.com/manifeste.html

11- سلاف علي زهرة. وسيلة تفاعل وتعلم وجمع معلومات..القراءة-أهميتها وكيف ننميها لدى الفرد؟ زيارة يوم 30/9/2014

http://fedaa.alwehda.gov.sy/_archive.asp?FileName=55193754720130604091639

12- L’intérêt de la lecture. Visité le 28/12/2014.

http://lewebpedagogique.com/collgeyoussefbentachfine/2011/04/27/l%E2%80%99interet-de-la-lecture

13- Les cinq avantages clés de la lecture. Visité le 28/12/2014

http://innovenjeu.wordpress.com/2012/02/09/les-cinq-avantages-cles-de-la-lecture/

14- القارئ الصغير.. ماذا قدمنا له؟ زيارة يوم 30/9/2014.

http://informatics.gov.sa/details.php?id=125

15- رحيب، المصطفى. العناصر المساهمة لحصول الفعل القرائي، وكيفية تجذيره في نفسية الناشئة، أية مقاربة لأية علاقة؟ زيارة يوم 30/9/2014.

http://www.dafatiri.com/vb/archive/index.php/t-227029.html

16- القارئ الصغير.. ماذا قدمنا له؟ المرجع السابق

17- المرجع نفسه.

18- الحديدي، منى. تدعيم عادة القراءة لدى الطفل من خلال الراديو والتلفزيون. في: كتاب الطفل والقراءة. القاهرة: منشورات مركز تنمية الكتاب العربي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1989. ص ص 100-114.

19- سالم، محمد عدنان. تسريع القراءة وتنمية الاستيعاب. دمشق: دار الفكر، 1996.

21- يوسف، عبد التواب. الإذاعة المسموعة والمرئية تحفز الطفل على القراءة. في: كتاب فصول حول الطفل والقراءة. عمان: دار يمان، 1992. ص ص 22-32.

22-  إفلا. الإرشادات العامة لخدمات مكتبات الطفل. ص 4. زيارة يوم 25/10/2013.

www.ifla.org/VII/s10/index.htm

23- المالكي، مجبل لازم. المكتبات العامة: الأهداف، الإدارة العلمية، الخدمات المكتبية والمعلوماتية. عمان: مؤسسة الوراق، 2000. ص 29.

24- مكتبات الأطفال. متواجدة على الانترنت. زيارة يوم 12/1/2014.

 http://informatics.gov.sa/old/details.php?id=182

25- أنشطة المكتبات العامة. متواجدة على الانترنت. زيارة يوم 25/10/2012

http://jordan.thebeehive.org/content/817/1822

26-  الحكاية إبداع. زيارة يوم 11/11/2014.

http://www.hikaya.net/

72- القالي، زينب. أزمة المقروئية في الجزائر. زيارة يوم 30/9/2014.

http://www.alger-culture.com/readarticle.php?article_id=561

28- المرجع نفسه

29-المقروئيـة في الجزائـر. زيارة يوم 30/10/2014.

http://www.hikmahouse.com/index.php?option=com_content&view=article&id=88:2011-02-18-17-27-17&catid=1:homme-news&Itemid=18

30- اميل لامروس. المرجع السابق.

31- مكتبة "كان يامكان". زيارة يوم 20/10/2012.

http://www.palaisdelaculture.dz/palais.dz/kanyamakan.html

32- المرجع نفسه

33- المكتبة الخضراء. زيارة يوم 22/10/2012.

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B6%D8%B1%D8%A7%D8%A1

34-مكتبة أطفالي. زيارة يوم 22/10/2012.

http://www.atfali.net/?page_id=132

35- رويبي، صالح. دار" أطفالنا" للنشر والتوزيع. زيارة يوم 22/10/2012.

www.djazairess.com/eldjoumhouria/12541.