احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 34، مارس 2014

دور المكتبيين في ارساء مشاريع المكتبات الرقمية: دراسة حالة مكتبيي جامعة قسنطينة 1

 

خديجة بوخالفة

باحثة، معهد علم المكتبات والتوثيق

جامعة قسنطينة 2، الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

أ. د. ناجية قموح

استاذة، معهد علم المكتبات والتوثيق

جامعة قسنطينة 2، الجزائر

 

ملخص الدراسة                                                                           

إن الحاجة لانتقال المكتبات للعمل بالبيئة الرقمية كمواجهة للتغيرات الحاصلة بالمحيط تستوجب التفكير في متطلبات ومستلزمات هذا التحول، فالمكتبات الجامعية تحاول دوما التكيف و التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي سواء من ناحية التغير في طرائق التعليم ووسائله، أو تفعيل مجال البحث العلمي الأمر الذي يجعل من التقنيات الحديثة حلا لها حتى تكون قلب العلمية التعليمية، ومن هذه التطورات نجد المكتبات الرقمية التي تهدف إلى تسهيل وصول المستفيد للمجموعات من خلال استخدام التقنيات الحديثة، والتفكير في هذا النوع من الحلول يحتاج إلى دراسة مسبقة لجاهزية العمل في ظل هذه البيئة والتي يمكن أن تشمل العديد من المجالات على سبيل المثال الجانب المالي والمادي وغيره، وسنحاول من خلال هذه الورقة دراسة استعداد المكتبيين على مستوى جامعة قسنطينة1 للعمل في ظل البيئة الرقمية من خلال قياس مهاراتهم، وعكس أثر مستواهم على واقع ممارسات المكتبة لتبني مشروع مكتبة رقمية،  والتأكيد على ضرورة ايجاد برامج تكوينية تمكن المكتبيين من التكيف ومتطلبات العمل في ظل هذه المشاريع التكنولوجية.

 

الاستشهاد المرجعي

بوخالفة، خديجةدور المكتبيين في ارساء مشاريع المكتبات الرقمية: دراسة حالة مكتبيي جامعة قسنطينة 1 / ناجية قموح .- Cybrarians Journal.- ع 34،  مارس 2014 .- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 



مقدمة الدراسة

إن التطور الذي يشهده المجتمع المعاصر هو تطور غير محدود، إذ لا يمكن الحكم بأن التطور المتوصل إليه على أنه أوج مراتب التقدم، فهو عبارة عن تطورمستمر ومتغير من مجتمع زراعي إلى مجتمع صناعي، ومن مجتمع معلومات إلى مجتمع معرفة، حتى أن قيم وأسس هذه المجتمعات تتسم بالتغير المستمر فمن مجتمع قوامه الأساسي الصناعة إلى مجتمع أساس تطوره المعلومات، لينتقل إلى "عصر المعرفة القوة"، التي تعتبر العنصر البشري حجر الأساس في التطوير والإبداع.إلا أن من أهم سمات هذه التطورات أنها تطورات تراكمية قائمة على بعضها البعض، حيث أنه لا يمكن الانتقال إلى مجتمع معرفة في ظل عدم توفر التقنيات الحديثة للوصول إلى المعلومات وحفظها وترتيبها وضمان الوصول إليها بأسهل وأيسر الطرق، وبأقل جهد ووقت ممكن، وهذا ما يهدف إلى تحقيقه وما يقوم عليه مجتمع المعلومات الذي كان من أهم أسسه الاستفادة من ثمرات التقنيات بمختلف مجلات الحياة وخصوصا قطاع المعلومات، الذي يعتبر من أهم القطاعات الإستراتيجية بالمجتمع.

وفي ظل كل هذا نجد قطاع المعلومات الذي احتل مكانة إستراتيجية بمجال التغير، وكواحدة من مؤسسات المعلومات نجد المكتبات الجامعية التي تعتبر مؤسسة تثقيفية تعليمية مهمتها الأساسية خدمة أهداف المؤسسة الأم (الجامعة)، والجامعة بعصرنا الحاضر تجاوزت المفهوم التقليدي على أنها مؤسسة تكميلية لأدوار باقي المؤسسات التعليمية، فالجامعة بوقتنا الحاضر وفي ظل التحديات المفروضة على أرض الواقع، أصبحت تضطلع بدور الشريك الأول للمجتمع للارتقاء به إلى مجتمع معرفة من خلال دعمها لعملية التعلم وتحفيز الأفراد على الابداع، بالإضافةالىالاستجابة إلى متطلباتسوق العمل من خلال تكييف اتجاهات البحوث ونتائجها وواقع المحيط الذي تخدمه.

 

1-  الإطار المنهجي للدراسة :

1-1 اشكالية الدراسة:

تعمل جامعة قسنطينة1 على التطوير الدائم للبحث العلمي وتدعيم العملية التعليمية، وحتى يتم تحقيق  هذا الهدف فلا بد من تجهيز وتحسين المقومات التي تساهم في تحقيق هذا الرقي، وتعتبر المكتبات الجامعية من أهم المقومات التي تعمل على تطوير معارف المستفيدين من خلال تقديم مصادر معلومات متنوعة ومميزة، وفي ظل الزيادة الهائلة لمصادر المعلومات بمختلف أشكالها، وتغير وتنوع احتياجات المستفيدين من خدمات ومصادر معلومات المكتبات، بالإضافة إلى أن الطرق التقليدية لمعالجة مصادر المعلومات وتقديم الخدمات، أصبحت شكلا لا يساير المتطلبات والاستخدامات الجديدة للمستفيدين، الأمر الذي حتم على مختلف المكتبات الجامعية الاتجاه للاستفادة من ثمرات تكنولوجيا المعلومات والاتصال التي انعكست على المكتبات بطريقة تدريجية من استخدام الحواسيب مرورا بأقراص التخزين ثم قواعد البيانات وصولا إلى المكتبات الرقمية والتي تمكن من إتاحة وتشاطر وتقاسم المعلومات بين مختلف المستفيدين من خلال طرفيات حاسوبية تكون مرتبطة سواء بشبكات داخلية أو خارجية.

هذا النوع من المشاريع الذي يتطلب دراسة مسبقة وجد محكمة، كشرط أساسي للاستفادة من تطبيقات المكتبات الرقمية، وللتحول إلى هذه المنظومات يتطلب توفير عدد من التجهيزات والتنظيم للعديد من الجوانب نذكر على سبيل المثال لا الحصر قضية حقوق الملكية الفكرية، اختيار التجهيزات المناسبة، التخطيط للتكاليف اللازمة.

وضمان حسن الاختيار والتنظيم لمشروع المكتبة الرقمية يكون من خلال الاعتماد الكبير على العنصر البشري، الذي يعتبر مصدر الإبداع والتميز والتجدد، فضمان استمرار تطور المكتبة ومواكبتها للتطورات الحاصلة بالمحيط، يتوقف على إيجاد عنصر بشري مؤهل له القدرة على التكيف مع تغيرات ومتطلبات كل وقت.

وفي ظل المعطيات الأنفة الذكر، ومن خلال ملاحظة تأخر مكتبة جامعة قسنطينة بمجال مشاريع الرقمنة، لذا جاءت الرؤية لاستقصاء واقع المكتبيين المتخصصين بمجال علم المكتبات على مستوى المكتبة، ومعرفة مدى قدرتهم على العمل في ظل البيئة الرقمية والتخطيط لهذا النوع من المشاريع، والتوصل لتحديد مدى تأثر تبني مشروع مكتبة رقمية بمهارات وقدرات المكتبيين العاملين بها خصوصا بمجال البيئة الرقمية؟

وقد حاولت الدراسة الإجابة على جملة من الأسئلة، نوردها بمايلي:

1- ماهو الدور الذي يمكن أن يلعبه المكتبي لإرساء قواعد المكتبات الرقمية بالمكتبات الجامعية؟

2- ما مدى إدراك المكتبيين للواقع المعاش بالمكتبة وفهمهم لتحديات البيئة الرقمية؟

3- ما مدى تمكن المكتبيين من المهارات الفنية والتقنية للعمل بالبيئة الرقمية؟

4- مامدى اكتساب المكتبيين ثقافة التخطيط وإدارة المشاريع بالبيئة الرقمية؟

5- اي استراتيجية لتكوين حتى يكون جهاز وقاية للمكتبيين في ظل البيئة الرقمية؟

 

1-2 أهداف الدراسة:

إن الهدف الرئيسي لدراسة هو توضيح أثر مستوى مهارات المكتبيين بالبيئة الرقمية على ارساء مشروع رقمنة بالمكتبة، ذلك أن مشروع مكتبة رقمية يستوجب فريق عمل مؤهل وعلى دراية تامة بالتطورات التكنولوجية الحديثة، كما تهدف الدراسة من خلال اجزائها إلى ابراز أهمية ضرورة تحديث برامج التكوين النظامي التي لا بد أن تتوائم ومتطلبات المكتبات الحديثة هذا من جهة، وعقلنة برامج التكوين المستمر من طرف المكتبات حتى يتم دعم مهارات المكتبيين بشكل يتوافق ومتطلبات تطويرها من جهة أخرى.

 

1-3 أهمية الدراسة:

تكمن أهمية الدراسة في ضرورة رسم طريق واضح المعالم للمكتبات الجامعية الجزائرية بمجال مشاريع المكتبات الرقمية، إلا ان الاتجاه نحو تبني هذا النوع من المشاريع يحتاج إلى دراسة بيئة المكتبة سواء الداخلية أو الخارجية، حتى يتم تحديد مدى استعداد المكتبة لهذا النوع من المشاريع، ويمثل المكتبي نقطة البداية لمشاريع المكتبات الرقمية بدءا من التخطيط وصولا للتنفيذ والتقييم، وبالنظر للأهمية التي يكتسبها المكتبي فقد جاء كمحور أساسي لدراسة، بالإضافة إلى تناول في جانب أخير من الدراسة مجال التكوين الذي يكتسب أهمية بالغة كونه مرحلة تمكن من فهم مختلف التغيرات بالبيئة الرقمية.

 

1-4 منهج الدراسة:

باعتبار أن المنهج هو عبارة عن الطريقة التي يتبعها الباحث في دراسته للمشكلة لاستكشاف الحقيقة والإجابة على الأسئلة[1] ، وبالنظر لتنوع وتعدد المناهج التي يمكن الاعتماد عليها الأمر الذي يستوجب تحديد طبيعة الموضوع واختيار المنهج الموائم، وحسب الأهداف المسطرة للدراسة و التساؤلات التي ترمي للإجابة عليها، تم اعتماد منهج دراسة الحالة الذي يقوم على جمع بيانات ومعلومات كثيرة وشاملة عن حالة فردية واحدة أو عدد محدود من الحالات وذلك بهدف الوصول إلى فهم أعمق للظاهرة المدروسة وما يشبهها من ظواهر، حيث تجمع البيانات عن الوضع الحالي للحالة المدروسة وكذلك عن ماضيها وعلاقاتها من أجل فهم أعمق وأفضل للمجتمع الذي تمثله.

 

1-5 مجتمع الدراسة والعينة:

بناءا على طبيعة الموضوع، فقد تم التركيز على فئات المكتبيين المتخصصين الحاصلين على شهادات من أقسام المكتبات و المعلومات بمختلف مستوياتهم، لذا فقد تم استقصاء عددهم بالمكتبة المركزية للجامعة،  بالإضافة إلى مكتبات الكليات والأقسام التابعة لها، وقد جاء مجتمع الدراسة كمايلي:

المكتبة

العدد

المكتبة المركزية

10

مكتبة كلية الحقوق

05

مكتبة كلية الآداب واللغات

04

مكتبة كلية علوم الطبيعية والحياة

01

مكتبة كلية العلوم الدقيقة

05

مكتبة كلية علوم الأرض

04

مكتبة كلية التكنولوجيا

06

معهد التغذية

07

المجموع

42

 

الجدول-01- يبين توزع المكتبيين المتخصصين على مكتبات جامعة قسنطينة 01

 

وبالنظر للعدد القليل لأفراد مجتمع الدراسة، لذا فقد تم المسح الشامل بنسبة 100% لمجتمع الدراسة.

 

1-6 أداة الدراسة:

حتى يكون العمل منهجيا تم استخدام أدوات لجمع البيانات، لذا فقد تم اختيار الاستبيان كوسيلة لجمع البيانات، وقد تم هيكلته ضمن المحاور التالية:

v    آراء المكتبيين حول حاجة المكتبة إلى مشاريع المكتبات الرقمية ومدى اقتناعهم بأن تفعيل تكنولوجيا المعلومات والاتصال يمكن أن يكون حلا مجديا  خصوصا في ظل المعطيات المحيطة بها من زيادة في عدد المستفيدين، زيادة أشكال وأنواع مصادر المعلومات في ظل عجز ميزانية المكتبة عن حصرها بشكل كامل، بالإضافة إلى عجز الأدوات التقليدية للبحث في تلبية احتياجات المستفيدين.

v    قياس مستوى مهارات المكتبيين بالبيئة الرقمية سواء من الناحية التقنية أو الفنية أو مهارات التخطيط وإدارة مشاريع بالمكتبات الرقمية.

v    امتلاك المكتبيين لروح الابداع من خلال مبادراتهم في وضع حلول تكنولوجية بالمكتبة.

v    أثر التكوين وبرامجه بكافة أنواعه على مهارات المكتبيين، وقياس وجهات نظر المكتبيين في طبيعة التكوين المراد الاستفادة منه حتى يكون استراتيجية فعلية في تكييف المكتبيين للعمل بالبيئة الرقمية.

 

2-  انعكاسات تكنولوجيا المعلومات والاتصال على المكتبات وظهور المكتبات الرقمية

لقد مست تكنولوجيا المعلومات والاتصال مختلف القطاعات والخدمات دون استثناء، ولقد كانت من الحلول المثمرة بمجال المكتبات خصوصا في ظل التغيرات الحاصلة بمجال المعلومات، من الزيادة الغير محدودة بمصادر المعلومات بمختلف أشكالها، بالإضافة إلى متطلبات مجتمع المعلومات الذي يعتمد أساسا على المعلومات كمورد استراتيجي، وكسلعة تجارية، كخدمة ومصدر للدخل القومي، وكمجال للقوى العاملة[2]،  وتعتبر المكتبات الجامعية على غرار باقي  مؤسسات المعلومات التي تكتسب أهمية بالغة خصوصا في مجال تطوير البحث العلمي والذي يعد النواة الأولى لتطور المجتمعات والرقي بها إلى مجتمعات معرفة، الامر الذي أدى بمختلف المكتبات إلى تبني العديد من التقنيات بدءا من التخزين على الميكروفيش وصولا إلى تبني تقنيات الرقمنة التي أدت إلى خلق منظومات حديثة بالمكتبات تعرف بالمكتبات الرقمية.

ويمكن تعريف المكتبات الرقمية حسب Edward A.Foxالذي اتجه لتعريفها على أنها نظام معلومات معقد من البيانات/المعلومات/المعرفة، وهي تساعد على إرضاء حاجيات المستفيدين وتقديم خدمات المعلومات، تنظيم المعلومات في شكل يمكن استعماله ، بالإضافة إلى تسيير مواقع المعلومات ، وتواصل المعلومات بين المستفيد و المؤسسات[3].

وفي حين يؤكد كل من Edward A.Foxو Gary Marchioniniبأن عمل المكتبة الرقمية يأتي في سياق تصميم معقد له أربع أبعاد: المجتمع ، التكنولوجيا ، المحتوى ، الخدمات وذلك أن المعلومات أصبحت هي أساس تطور المجتمع ، والمكتبات أصبحت من أهم المؤسسات الثقافية الفاعلة بأي مجتمع ، بالإضافة إلى تطور كل المجالات التي تطبق عليها الحلول القائمة على تطور التقنيات ، لذا فالمكتبات اتجهت للاستفادة من الحلول الرقمية في مجال التخزين والاسترجاع وحتى في ربط الأشخاص. أما فيما يخص الخدمات فهي تعتبر جوهر المكتبة لذا فالمكتبات الرقمية تحاول تفعيل خدمات المكتبة خصوصا في مجال البحث والاسترجاع. اما المحتوى فهو عبارة عن ثروة تحويها المكتبات، لذا فالمكتبات الرقمية تسهل الوصول إلى هذه الثروة[4].

 

3-  المكتبي في ظل انعكاسات البيئة الرقمية:

يعتبر المكتبي المحرك الأساسي لتطور المكتبات والرقي بخدماتها، واستحداث خدمات ووظائف تعتمد أساسا على التقنيات الحديثة تؤدي إلى نقلة نوعية في أدوار المكتبي، حيث أن المكتبات الرقمية هي عبارة عن سلسة وثائقية لمصادر معلومات نصل إليها ولا نملكها ماديا[5] عبر فضاء تشابكي.الأمر الذي يؤدي إلى التغيير الجذري في المسؤوليات الموجهة للمكتبيين، فالمكتبي بالبيئة التقليدية يعمل على تجهيز مجموعة من مصادر المعلومات ووضعها تحت خدمة المستفيد، فالبيئة الرقمية تتطلب من المكتبي الفهم العميق لتحدياتها، فالمكتبات الرقمية ليست عبارة عن مجموعة من التجهيزات والتطبيقات تهدف لوضع مصادر المعلومات تحت تصرف المستفيد، فهي عبارة عن مشروع يتم تبنيه لأجل تحقيق أهداف معينة وإلا ستبقى مجرد تقنيات غير مهيكلة ولا تؤهل المكتبة للرقي بخدماتها،

إن التكاليف المالية الباهظة لمشاريع المكتبات الرقمية تجعلها بمثابة مغامرة للمؤسسة التي تتبنها، الأمر الذي يحتم على المكتبي  أن يكون بمثابة  قائد للمشروع ككل، حيث لا بد من وضع استراتيجية توائم متطلبات المؤسسة وفق الإمكانيات المتاحة لها حتى تحقق الاستثمار المطلوب.[6]

 وحتى يكون المكتبي قائدا مثاليا فلا بد أن يمتلك مهارات وبمجالات متعددة، حيث أن المعرفة بالتخصص وحدها تصبح غير كافية في ظل هذه البيئة الجديدة، حيث لا بد له من أن يمتلك مهارات التخطيط للمشاريع والقيادة مع الخبرة الواسعة بهذا المجال ، هذه المهارة تكون أكثر حنكة في وجود الدراية والمعرفة الكبيرة بالأمور التقنية للمكتبات الرقمية خصوصا في مجال اختيار التجهيزات والتطبيقات أو المعرفة بتقنيات الرقمنة وأساليبها، وغيرها من الأمور التقنية، هذا فضلا على المعرفة بأساسيات العمليات الفنية بالبيئة الرقمية من التحكم في أساسيات تنمية المجموعات الرقمية في ظل احتياجات المستفيدين وإشكاليات حقوق الملكية الفكرية ومحاولة ايجاد حلول لهذا النوع من العوائق، بالإضافة إلى انتقال المكتبيمن فهرسة مصادر معلومات توضع على الرف إلى  تحديد مواقع الكيانات الرقمية من خلال  التحكم في  معايير ما وراء البيانات التي تعمل على اكتشاف وتحديد مواقع الكيانات الرقمية وإدارتها وأرشفتها.

إن المكتبي في ظل البيئة الرقمية يحتاج إلى مهارات عالية خصوصا في فهم التحديات الحقيقة التي يمكن أن تواجهه، فالبيئة الرقمية تكتنفها العديد من التحديات من تقادم للتكنولوجيات وضرورة المعرفة بإشكالات الحفظ وتقنيات التهجير، اشكالات قانونية تنجر إما عن رقمنة الوعاء أو اتاحته وحمايته من أي تعدي ممكن، التحسب للإشكالات والعوائق المالية فليس بمقدور أي مكتبة أن تغطي كل تكاليف المشروع دفعة واحدة وغيرها من الأمور التي قد تؤثر على السير الحسن للمشروع، فإدراك المكتبي لمختلف هذه الجوانب سيمكنه من وضع البنية التحتية السليمة لمشروع مكتبة رقمية هدفها الأساسي هو تحقيق الجودة والعمل على المساهمة في تحقيق متطلبات المجتمع من المعلومات وبأحسن الشروط. 

إن النواة الأساسية لتبني أي مكتبة لمشروع مكتبة رقمية  يقوم أساسا على مكتبيين، ذلك أن المكتبي هو الذي يملك القدرة لتحديد متطلبات هذه المكتبة بالإضافة إلى المعرفة باحتياجات المستفيدين، إلا أن هذا الامر يتطلب روح مبادرة من مكتبيين ذوو مهارات عالية سواء بالجانب الفني أو التقني.

 

4-  تكوين المكتبيين في ظل البيئة الرقمية:[7]

يحتل التكوين مكانة استراتيجية في كل مرحلة انتقالية للمكتبات، فالمكتبات اليوم أمام تحولات كبرى، فانتقالها من مكتبات تقليدية إلى مكتبات رقمية[8] يحتاج إلى نوع من المهارات المتخصصة ، الأمر الذي يستوجب تحديث برامج التكوين وتكييفها ومتطلبات المكتبات الحديثة التي تحتاج إلى دراية وتحكم بالمهارات التقنية والتي تشمل مايلي:

·        رسم خطط وأهداف مشروع مكتبة رقمية.

·        تحديد احتياجات واستخدامات المستفيدين في ظل البيئة الرقمية .

·        المبادئ التوجيهية لاختيار المجموعات للرقمنة وإشكاليات اتاحتها في ظل حقوق الملكية الفكرية بالبيئة الرقمية .    

·        تقنيات الرقمنة وأنواع الماسحات الضوئية.

·        معالجة الصورة الرقمية.

·        برمجيات التعرف الضوئي على الحروف.

·        العمليات الفنية بالبيئة الرقمية

·        معايير ما وراء البيانات .

·        تقنيات بناء صفحات الواب.

إن التكوين يمكن المكتبي من التوائم وهذه التقنيات الحديثة وضمان مكانته ودوره في ما يسمى بمجتمع المعلومات،  [9]ونظرا لأهمية التحكم في التقنيات الحديثة وحتى لا يحس المكتبي بنوع من الإعاقة بهذا المجال يجب أن يكون تكوينه مستمرا يستجيب للتطورات وحاجات المهنة المكتبية حيث " إن التطور المستمر الحادث بمجال المهنة يعطي للتعليم المستمر في مجال المكتبات بعدا ضروريا."[10]

 

5-  نتائج الدراسة الميدانية بمكتبات جامعة قسنطينة1

من خلال الاستبيان الموزع على أفراد الدراسة تم التوصل لنتائج التالي:

السؤال01:ما مدى جدوى مشروع مكتبة رقمية بمكتبتكم؟

 

من خلال الشكل رقم 01 يتبين أن غالبية أفراد الدراسة أكدوا جدوى مشروع مكتبة رقمية، ومن هنا يمكن تجلي وعيهم بالتطورات الحاصلة بمجال المكتبات.

 

السؤال02: فيما تتمثل أسباب جدوى مشروع مكتبة رقمية؟

إن أي تطور وبأي مجال لا بد أن يكون مقترنا بحاجة جد وجيهة،  فالمكتبات الرقمية جاءت لتقديم حلول للمكتبات في ظل التحديات التي تواجهها، خصوصا في ظل تغير احتياجات واستخدامات المستفيدين، بالإضافة إلى قصور الأدوات التقليدية سواء بمجال الوصف أو البحث عن مصادر المعلومات، حيث أن الزيادة الهائلة بمجال مصادر المعلومات أصبحت تعيق وبشكل كبير الحصول على نتائج جد دقيقة من خلال استخدام أدوات الوصف والتصنيف والتكشيف التقليدية، حيث أصبحت التقنيات والتكنولوجيات الحل المجدي لمثل هذه العوائق.

ومن خلال الشكل رقم 02 نلاحظ أن أفراد العينة قد برروا جدوى مشروع مكتبة رقمية بالأسباب التالية:

·        تبني الجامعة لنظام ل.م.د. انجر عنه زيادة عدد المستفيدين و الاعتماد الكبير والمتزايد على خدمات ومصادر معلومات المكتبة.

·        قصور المنظومات التقليدية على تلبية احتياجات المستفيدين سواء من ناحية الخدمات أو من ناحية مصادر المعلومات وهذا بالنظر إلى ضعف نسبة المكتبيين سواء المتخصصين أو غير المتخصصين بالموازاة مع الزيادة المستمرة لأعداد المستفيدين.

·         كما أكد المكتبيون بأن المكتبة عليها أن تسطر لنفسها سياسية واضحة المعالم بمجال استغلال التكنولوجيات الحديثة بطريقة منظمة تمكنها من مسايرة التطورات الحديثة بمجال المكتبات.

·        وحسب المكتبيين دائما فإن المكتبة لا تقدم خدمات توائم والمستوى المطلوب لتطوير معارف المستفيدين من خلال إفادتهم بمصادر المعلومات بالطريقة المناسبة، كما أكدوا أن الخدمات المقدمة من طرف المكتبة لا تتماشى والتغيرات الحاصلة بالمحيط الخارجي خصوصا في ظل مجتمع المعلومات ومجتمع المعرفة.

·        بالنسبة للمكتبيين، فإن مشاريع المكتبة الرقمية هي واحدة من أهم المشاريع التي يمكن أن يكون لها عائدا سواء على المستفيد من خلال تسهيل وصوله لمصادر المعلومات، كما يمكن أن تكون أمر ايجابي على المكتبي من خلال إخراجه من جموده وقوقعته وتعريفه بمهارات جديدة خصوصا بمجال البيئة الرقمية التي سيكون لها أثر كبير في بث روح العمل والمبادرة ومعرفة كل ما هو جديد.

·        كما أكد مختلف المكتبيين أن المكتبات الرقمية ستسهل على المكتبة تشاطر المعلومات،  وتيسير سبل وصول المعلومات للمستفيد، بالإضافة إلى مسايرة ميول المستفيدين خصوصا بمجال التعامل مع البيئة الرقمية.  

 

السؤال رقم03 : في ظل جدوى مشروع مكتبة رقمية، ما سبب تأخر المكتبة بمجال مشاريع الرقمنة؟

من خلال تأكيد المكتبيين على أهمية مشاريع المكتبات الرقمية بالنسبة للمكتبة،  وبالنظر للواقع الذي سجلنا من خلاله غياب تام لمشروع مكتبة رقمية سواء من ناحية التخطيط لها أو تنفيذها، فقد أرجع مختلف المكتبيين أن أهم الأسباب لتأخر المكتبة بهذا المجال إلى مايلي:

·        نقص الموارد البشرية المتخصصة التي تملك معارف دقيقة باحتياجات وتطورات المجال، فقد بلغت نسبة المكتبيين المتخصصين بالمكتبة المركزية 12.50 % من النسبة الإجمالية للعاملين بالمكتبة، وقد اعتبر المكتبييون أن هذه النسبة هي ضئيلة بالموازاة مع متطلبات العمل بالمكتبة والتي هي بحاجة إلى تطوير فعلي للخدمات المتخصصة، وعدم الاقتصار على عملية الإعارة فحسب.

·        عدم الاستغلال الجيد للتكنولوجيات المتوفرة على مستوى المكتبة حيث أن التطبيق السليم لها كان من الممكن أن يوصلها لتبني مشروع مكتبة رقمية.

·        ضعف الأدوات التكنولوجية المتاحة للعمل، خصوصا على مستوى مكتبات الكليات التي تعاني من افتقارها للأبسط أدوات العمل التكنولوجية مثل الحاسوب، حيث أن افتقار المكتبات لمثل هذه الأدوات أدى إلى تأخر المكتبات للحاق بركب التكنولوجيات الحديثة حتى بمجال إتاحة الفهرس الآلي الغير مستخدم نتيجة غياب الوسائل التكنولوجية.

·        كما أن المكتبيين أرجعوا ضعف المكتبة بالبيئة الرقمية يعود أيضا إلى ضعف التسيير الإداري، وعدم وجود هيكل تنظيمي واضح المعالم، يكفل وضع الشخص المناسب بالمكان المناسب.

·        نقص الموارد المالية المخصصة للمكتبة وعدم استقلاليتها خصوصا من ناحية الموارد المالية المخصصة للتجهيز.

·        وما يمكن أيضا ملاحظته كأهم سبب لعدم تبني المكتبة لمشاريع المكتبات الرقمية التي يمكن إرجاعها إلى عامل الخبرة بالمكتبة،  حيث أن تبني مشروع مكتبة رقمية يحتاج من المكتبي الفهم العميق والدقيق للمحيط المكتبة سواء كان الداخلي والخارجي، ومعرفة مكنونات المكتبة بشكل جيد حتى تتمكن أي مكتبة من الانتقال إلى بيئة رقمية بطريقة سليمة، وهذا ما تفتقر إليه المكتبة الجامعية على مستوى جامعة قسنطينة1 حيث أنه رغم توفرها على مكتبيين لديهم سنوات الخبرة بالعمل تصل إلى 28 سنة إلا أنه نجد أن هذه الخبرة موزعة على عدد من المكتبات والمؤسسات الأخرى، حيث بلغت نسبة المكتبيين الذين عملوا بنفس المكتبة طوال سنوات خبرتهم 32%، أما النسبة المتبقية المقدرة بــــ 68% فهي تمثل عدد المكتبيين الذين عملوا بأكثر من مكتبة، هذا الأمر الذي أثر وبشكل جلي في تطوير المكتبة وإدماج مختلف التقنيات واللحاق بالمكتبات سواء على المستوى العربي أو الدولي في تطبيق التكنولوجيات الحديثة، وتطوير خدماتها.

 

السؤال رقم 04: حدد مستوى مهاراتك بالجوانب التالية:

تتأثر المكتبة ومستوى تطورها بشكل كبير بمستوى العاملين بها، وخصوصا أصحاب التخصص الذين يملكون المعرفة الدقيقة بالتخصص ومتطلباته، فالمكتبي بالبيئة الرقمية هو عبارة عن خبير معلومات حيث أنه ملزم بالإلمام بمتغيرات الواقع، بالإضافة إلى معرفة متطلبات وإمكانيات المكتبيين العاملين بها، كما يجب أن يكون حكيما في تبني أي حل خصوصا في ظل تنوع الحلول المتوفرة بالبيئة الرقمية، وعليه فإن المكتبي له دور كبير ببيئة عمله وخصوصا من ناحية مهاراته بالجانب التقني، و التحكم بمعايير العمليات الفنية بالبيئة الرقمية، بالإضافة إلى قدراته ومهاراته في التخطيط وإدارة المشاريع، إذ لا يمكن أن نأمل بقيام مكتبة رقمية بأي مكتبة في ظل غياب هذه المهارات المتعددة، وعليه سنحاول من خلال النقاط التالية قياس مستوى مهارات مكتبيي جامعة قسنطينة 1 وأثرها في دعم العمل بالبيئة الرقمية:

-       ما هو مستوى مهاراتك بالتجهيزات والبرمجيات التكنولوجية؟

 

إن بيئة المكتبات الرقمية تحتاج إلى تخطيط وتجهيز على مستويات عدة،  حيث أنه ليس بمجرد امتلاك وسائل العمل يعني نجاح المشروع، فلا بد من توفر التحكم في الوسائل والبرمجيات التكنولوجية كأهم شرط لتحقيق لاستغلالها بشكل مثالي، كما أن معرفة المكتبيين بالتقنيات الحديثة لها دور في دعم المكتبة لاستغلالها، حيث أنه لا يمكن أن نتوقع قيام منظومة مكتبة رقمية في ظل  عدم وجود معرفة في الوسائل التكنولوجية مثل الحاسوب، الماسح الضوئي...وغيرها من متطلبات عملية الرقمنة من طرف المكتبيين. إن مختلف التجهيزات التكنولوجية لم يكن بادئ تطبيقها بمجال المكتبات نذكر مثلا أن أول استخدامات الحواسيب كانت بالمجال العسكري.وبالتالي فإن أول استغلال لهذه التكنولوجيات بالمكتبات يكون من خلال المعرفة بها وبالاستثمار الذي يمكن أن يتحقق من خلال مزاياها.

وعلى هذا الأساس تم قياس مدى تمكن المكتبيين من الوسائل التكنولوجية ومستوى مهاراتهم للعمل بها،  ومن خلال ملاحظة النتائج الممثلة بالشكل التوضيحي رقم 05 الذي يعبر عن الضعف الكبير بالمهارات التكنولوجية لدى المكتبيين، فحتى إلى يومنا لا يزال هناك من المكتبيين يعانون من سوء التحكم بجهاز الحاسوب، الأمر الذي قد يبرر وبشكل تام تأخر المكتبة بهذا المجال، فلا يمكن أن ننتظر قيام مشروع مكتبة رقمية بالمكتبة في ظل تذبذب مستوى مهارات المكتبيين.

 

حدد مستوى معارفك بمعايير العمليات الفنية بالبيئة الرقمية؟

 

إن الانتقال للعمل بالبيئة الرقمية يتطلب معايير محددة وبمختلف المستويات، فتطبيق الوسائل التكنولوجية بالعمل المكتبي لا يعني الإلغاء التام للعمل الفني، بل هناك ديمومة لنفس العمل لكن بأدوات ومعايير جديدة، فالمكتبي مطالب بمعرفة شروط بناء مجموعات رقمية، وشروط ومحددات رقمنة أي رصيد مهما كان نوعه، بالإضافة إلى معرفة المعايير المتوفرة بمجال ما وراء البيانات وكيفية الاختيار من بين مجموع هذه المعايير، وأساليب التكشيف الآلي...وغيرها من العمليات الفنية بالبيئة الرقمية،  فمختلف هذه العمليات الآنفة الذكر تمثل صميم عمل المكتبي، حيث وإذا كان ليس مطالبا باكتساب مهارات جد عالية بمجال الأدوات التكنولوجية، فهو مطالب بمعرفة أدق التفاصيل عن العمليات الفنية بالبيئة الرقمية.

ونظرا لذلك تم قياس مستوى معرفة المكتبيين بمعايير العمليات الفنية بالبيئة الرقمية،  ومن خلال الشكل التوضيحي رقم 06 الأخير الذي يوضح التقهقر والجهل التام بمبادئ العمليات الفنية وأساليبها، الأمر الذي لا يساهم في دفع المكتبة لمواكبة التطور الحاصل بالمجال التكنولوجي.

 

هل تمتلك معارف بمجال التخطيط وإدارة المشاريع؟

 

إن عمل المكتبي بالبيئة الرقمية سيساهم وبشكل كبير في تغيير نمط عمله، فسينتقل المكتبي من إدارة مصادر المعلومات إلى التخطيط وإدارة المشروع ككل، الأمر الذي يتطلب مهارات شخصية وعلمية وعملية كبيرة،  كما تلزم المكتبي خبرة كبيرة بالمجال الإداري، هذا أن المكتبة الرقمية تتجاوز بمفهومها مجرد تطبيق تقنيات، فهي استثمار مالي وزمني كبير، يتطلب تحديد إستراتيجية معينة كضمان لنجاح المشروع.

ونظرا لأهمية هذا الجانب كانت هناك محاولة لاستقصاء مستوى معارفهم بمجال تخطيط وإدارة المشاريع، و من خلال الشكل رقم 07 الذي يبرز وبشكل كبير انعدام الدراية بأسس التخطيط وإدارة المشاريع سواء بالبيئة التقليدية أو البيئة الرقمية، ويمكن التأكيد بأن السبب الرئيسي لذلك لبرامج التكوين بأقسام المكتبات والمعلومات، وما يمكن ملاحظته أيضا قلة نسبة الإطلاع الفردي  من طرف المكتبين التي لم تتجاوز نسبة 8%.

 

السؤال رقم 05: هل سبق وأن شاركتم بعملية التخطيط لمشاريع بالمكتبة؟

 

إن مهارات التخطيط تتأثر وبشكل كبير بعامل الخبرة، فمن خلال الشكل رقم 08 يتبين أن نسبة المكتبيين الذين سبق وأن شاركوا بعملية التخطيط وإدارة المشاريع بالمكتبة لم تتجاوز 6%ما يفسر ضعف معرفة المكتبيين بمجال قيادة المشاريع، ذلك أنه ربما هذا المجال يكتسب أكثر من خلال الخبرة والممارسة وليس من خلال المعارف المكتسبة من خلال التكوين، والأمر الذي يدعوا للاستغراب أكثر هو عدم إشراك المكتبة للمكتبيين مثلا أثناء تبني نظام سنجاب.وبالتالي المكتبة أيضا لها دور في إكساب المكتبيين خبرة بمجال التخطيط وإدارة المشاريع.

من خلال النقاط السابقة الذكر التي نلمس من خلالها الضعف الكبير للمهارات المكتبيين وعلى مختلف المستويات، وهو ما يعكس واقع المكتبة في مجال غياب مشاريع الرقمنة.

 

السؤال رقم 06: هل سبق وأن بادرت باقتراح مشروع لتطبيق بالمكتبة؟

 

من خلال الشكل رقم 09  الذي يبين أن نسبة 20% من المكتبيين الذين قاموا بطرح المبادرة واقتراح أكثر من مرة على حد تعبيرهم مشاريع لتحسين مردودية المكتبة، على أساس أن التقنيات الحديثة يمكن أن تكون حلا مجديا للمكتبة، في حين نجد أن المكتبي ماكدونالد[11] يؤكد أن أكثر المكتبيين نجاحا هم الذين يملكون خبرات من خلال التجربة الميدانية، خصوصا الذين يملكون روح المبادرة والإبداع أكثر، لذا ينبغي التأكيد أن روح المبادرة لدى المكتبيين لها أثر بالغ في تطوير مهاراته وتطوير بيئة عمله، فإمكانيات المكتبيين بمجال التقنيات الحديثة أو العمليات الفنية يمكن اكتسابها من خلال التعلم والممارسة، إلا أن روح المبادرة والتغيير لا يمكن أن تكون من خلال التعلم بل تكون نابعة من روح المكتبيين، هذه المبادرات تحمل دائما بطياتها نظرة تغيرية تطويرية للمكتبة، كما أن مجال المكتبات الرقمية عبارة عن حل يتطلب روح مبادرة ومغامرة من طرف المكتبيين.

 

السؤال رقم07: ماهو سبب ابتعادكم عن أتخاد مبادرات بالمكتبة؟

 

من خلال الشكل رقم 10 يتبين أن تأثير ضعف المهارات بمجال التكنولوجيات الحديثة على اقتراحهم للمشاريع بالمكتبة بهذا المجال، حيث أنه منطقيا لا يمكن أن يقترحوا مشروع مثلا حوسبة أو رقمنه في ظل غياب المعرفة بهذه الأدوات وكيفية تسييرها، كما أنه وما يمكن ملاحظته تأثيرات طريقة تسيير الإدارة واتخاذ القرارات، حيث جاءت نسبة 85% من الآراء التي تؤكد أنه من خلال طرق العمل والواقع المعاش بالمكتبة، حيث أكدوا رغم المحاولة للوضع مبادرات فإنها تلقى الرفض المباشر من طرف الإدارة، إلا أن هذا لا يمنع من أن المكتبيين لا يمتلكون روح المبادرة، فامتلاك روح المبادرة لا يشترط فيه امتلاك المعرفة بالتقنيات فحسب بل امتلاك ذكاء التغيير، فالمشروع مهما كان نوعه وحجمه فأكيد سيلقى المعارضة والرفض، وهذا ما أكد عليه وليام آرمز من خلال مؤلفه بالمكتبات الرقمية[12]، حيث أكد بأن المسئولين الذين يمتلكون مسؤولية اتخاذ القرار يتخوفون كثيرا من التغييرات السريعة في تسيير المكتبات، وعليه فإن المكتبيين لا بد من أن يكونوا متمكنين من مهارات التغيير الاستراتيجي، وهي مهارات متعلقة بالجوانب الشخصية للأفراد القادرين على الإبداع والابتكار والتغيير، ذلك أن المهارات المتعلقة بالجوانب الفنية والتقنية يمكن اكتسابها من خلال التدريب والتكوين وبرمجة حصص تتعلق بهذه الجوانب.

 

السؤال رقم 08: حسب رأيك، إلى ما يعود السبب في تدني مهاراتكم بالبيئة الرقمية؟

 

يلعب محيط المكتبة وقبله برامج التكوين بأقسام المكتبات والمعلومات دورا استراتيجيا في إكساب المكتبي المهارات الفنية والتقنية، وإكسابه روح المبادرة والإبداع والتغيير انطلاقا من فهمه الواسع للمتغيرات الحاصلة بمحيط المكتبة، فمسؤولية أقسام المكتبات والمعلومات لا تنحصر فقط بالمهارات التقنية والفنية سواء بالبيئة التقليدية أو التكنولوجية، بل تحديد المسؤولية المنوطة بالمكتبيين بميدان العمل، وضرورة تحفيزهم على تطوير ميدان العمل، وتدعيم هذا الدور من طرف محيط العمل وبخصوص الجامعات باعتبارها الجهاز الإداري المسئولة عن تسيير وتنظيم المكتبات الجامعية، وهذا من خلال توفير أدوات العمل وفتح الباب أمام مبادرات واقتراحات المكتبيين،  والخوض في تجارب ومغامرات لكن تكون بشكل مخطط ومؤسس له بالتعاون من قبل الجامعة والمكتبة وحتى أقسام المكتبات والمعلومات، وهذا من خلال تطوير برامجها بما يتوافق ومتطلبات العمل،  بالإضافة إلى برامج التكوين المستمر التي تدعم عملية تحيين معارفهم بما يتوافق ومتطلبات المكتبة من مهارات ومعارف لتطويرها.

و من خلال الشكل البيانيرقم 11 نجد أن المكتبيين قد أرجعوا سبب مستوى مهاراتهم إلى عدة أسباب متزامنة، حيث نجد أنهم قد أكدوا على أثر البرامج التكوينية بالقسم وهذا بنسبة 68 % ، ويمكن تبرير هذا الاتجاه أن شهادات المتحصل عليها من طرف المكتبيين هي شهادات متقادمة بالمقارنة و متطلبات المهنة في العصر الحديث، حيث أكد أغلبية المكتبيين أن البرنامج التكويني بقسم علم المكتبات هو في مجمله نظري أكثر منه تطبيقي، وقد أكدوا في مختلف الإجابات أن البرنامج التكويني لا يحتوي مقاييس حول التقنيات والفنيات المتعلقة بمشاريع المكتبات الرقمية، وحتى وإن كانت هناك مقاييس فهي نظرية أكثر منها تطبيقية، وما يؤكد هذا هو نوع الشهادات المتحصل عليها، حيث نجد أن مستوى المكتبيين لا يتعدى شهادة الليسانس، وأكثر من نصفهم لا يتعدى شهادة تقني سامي، ويمكن توضيح ذلك من خلال الجدول التالي:

وبالتالي فالمكتبيون على مستوى جامعة قسنطينة1، يعانون من تقادم الشهادات،  بالإضافة إلى عدم المتابعة من طرف الأقسام لترقية مستواهم العلمي، الأمر الذي يعرضهم لتقادم المهارات والمعارف خصوصا المتعلقة بالأدوات التكنولوجية وتقنياتها.

كما جاءت نسبة 68% التي تضع المسؤولية على عاتق المكتبة والجامعة، حيث كان هناك شبه إجماع أن محيط العمل لا يعمل على تحيين المهارات والمعارف إلا أن هذا يتعارض و نسبة المكتبيين المستفيدين من برامج التكوين المستمر حيث بلغت نسبة المكتبيين الذين استفادوا من برامج تكوينية 76% سواء على المستوى الخارجي أو الداخلي، وهي تعتبر نسبة لا بأس بها، ويمكن تفسير هذا التعارض ربما بإرجاعه إلى العوامل التالية:

·        عدم توفير إمكانات العمل، وخصوصا الأدوات التكنولوجية المتعلقة بالمكتبات الرقمية

·        أكدت نسبة 100% من نسبة العينة الذين استفادوا من البرامج التكوينية أنها عبارة عن برامج مسطرة من قبل الإدارة وبالتالي فهي لا يمكن أن تلمس النقائص على مستوى مهاراتهم، رغم تنوع مواضيع هذه البرامج بين إدارة المكتبات، والتكنولوجيات الحديثة، بالإضافة إلى الجوانب الفنية المتعلقة بالفهرسة والتصنيف على سبيل المثال.

·        وهنا يمكن الرجوع إلى نقص روح المبادرة،  وأن الأمر لا يتعلق فقط بالتكوين والإمكانيات بل حتى أن روح المبادرة والتغيير لدى المكتبيين لها أثر كبير في تطوير مهاراتهم من جهة و تطوير ميدان العمل من جهة أخرى. 

كما أكدت نسبة 56% أن للبرامج التكوينية المستفاد منها أثر على مهاراتهم، حيث أنه رغم لمس هذه البرامج للجوانب التكنولوجية، إلا أنها تعتبر بعيدة عن الواقع المعاش بالمكتبة، وخصوصا على المستوى الإداري.

 

السؤال رقم09: هل هناك رغبة في الاستفادة من برامج التكوين؟

كما أكد د.عبد اللطيف الصوفي[13] بقوله :"إن الحديث عن ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصال لا بد أن يواكبه حديث عن ثورة التكوين، للسيطرة على هذه التكنولوجيا المتطورة بسرعة كبيرة، حتى لا تصبح مهنة المكتبات فائضة عن الحاجة."

ومن خلال الشكل رقم َ13 يتبين من خلاله آراء المكتبيين، حيث أعلنوا عن رغبتهم الكبيرة في التكوين، إذ أن سيطرة استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصال على تسيير المكتبات، يجعل المكتبيين عرضة لفقد مكانتهم وسط هذه التغيرات والتقنيات، الأمر الذي يعطي للتكوين بعدا أكثر لتخصص، و ما يمكن استنتاجه من خلال هذا الاتجاه للمكتبيين، أن التكوين هو الحل الذي يمكنهم من تطوير مهاراتهم والتحكم بمختلف الوسائل التكنولوجية، إن تطبيقات الأدوات التكنولوجية بالمكتبات، وخاصة عندما نخص الحديث عن المكتبات الرقمية هي ليست مجرد تطبيق أدوات فحسب، فهناك العديد من التغيرات جراء هذه التطبيقات، فالمكتبي كان يقوم بعملية فهرسة المصادر حتى ولو باستخدام الأنظمة الآلية، إلا أنه بالمكتبات الرقمية يقوم بتسير معايير الميتاداتا ا، الأمر الذي يجعل من هذه البرامج التكوينية في محتواها تختلف.

 

السؤال رقم 10: ماهي المجالات التي تود تلقي برامج تكوينية بها؟

من خلال الشكل رقم 14 يمكن أن نلاحظ بأن الوسائل التكنولوجية هي بمثابة هاجس للمكتبيين، حيث أن ضعف المهارات أدى إلى إجماع أغلبية أفراد العينة على ضرورة لمس البرامج التكوينية للأدوات التكنولوجية وكيفية تطبيقها شريطة أن لا تكون في شكل نظري، بل تطبيقي، كما يمكن أن نلاحظ استيعاب أفراد العينة لأهمية التحكم بالمجال الفني ومعاييره بمجال المكتبات، حيث نجد نسبة 76%من المكتبيين أكدوا على ضرورة تلقيهم دورات تكوينية تمس الجوانب الفنية على غرار الفهرسة والتصنيف وطرق التكشيف، بالإضافة إلى التعريف بالخدمات التي يمكن تقديمها من خلال منظومات المكتبات الرقمية وكيفية تقديمه إلى ما ذلك، في حين نجد أن الاتجاه للتكوين في مجال إدارة والتخطيط لمشروع مكتبة رقمية لم يتجاوز نسبة 44% وهو ما يمكن ارجاعه لعدم فهم المكتبيين لهذه المرحلة، ونقص خبرتهم ومعارفهم بهذا المجال، فحسب رأيهم هم لا يشاركون إلا بالمرحلة التنفيذية فحسب، ومن الآراء المستمدة من طرف المكتبيين المستوجبين، الرغبة الكبيرة أن تنظم هذه الدورات التكوينية من طرف الجهات الوصية أي الجامعة حتى تكون هناك موائمة مع الواقع وعدم الكر والجر في المفاهيم فحسب، ذلك أن هذه البرامج التكوينية لا يمكن أن يكون لها عائد إن لم تصمم حسب واقع واحتياجات وتحديات المكتبة.

 

السؤال رقم 11: ماهي الطريقة التي تود أن تكون عليها برامج التكوين؟

من خلال الشكل رقم 15 يمكن أن نلاحظ اتجاه المكتبيين ورغبتهم في الخروج من الإطار النظري والاستفادة من تجارب مكتبات لها الخبرة في مجال تسيير مشاريع المكتبات الرقمية، بالإضافة إلى رغبتهم في المشاركة بفعاليات الملتقيات والمؤتمرات ، كما أننا نلاحظ أنهم فضلوا طرق ورشات العمل المقسمة موضوعيا على التربص والمحاضرات، وكل هذا ربما لرغبتهم في الخروج من الجانب النظري إلى الجانب الميداني، يجب أن يصمم التكوين بطريقة تكون موائمة واحتياجات المكتبيين ورغباتهم، وخصوصا في ظل المكتبات الرقمية التي تحتاج إلى نوع خاص من التكوين، حيث نجد أنه من خلال مبادرات المكتبات الرقمية الأولى بالولايات المتحدة الأمريكية وبمجرد ظهور هذه التقنيات فكروا مباشرة في التكوين، وخصوصا لمدراء المكتبات نظرا لصعوبات تفهم هذه الفئة وقد اختلفت أنماط هذه البرامج بين برامج دراسية،  ورشات عمل، كما أكد مدراء هؤلاء المشاريع أن إقامة المؤتمرات والملتقيات يساعد كثيرا المكتبة في الرقي بهذه المشاريع وفتح أذهان المكتبيين على الثغرات التي يمكن الوقوع بها، حيث أن مختلف هذه الطرق تساعد المكتبيين على تبادل الآراء والتصريح بالعوائق أمام خبراء وزملاء بالميدان والعمل على إيجاد حلول بطريقة جماعية.

 

6 -نتائج الدراسة:

من خلال الدراسة التي تم القيام بها، وتوزيع الاستبيانات واسترجاعها وتحليلها، فيمكن أن نلخص النتائج العامة للدراسة فيما يلي:

  1. رغم أن المكتبات الرقمية تعتبر بيئة بعيدة جدا عن مكتبيي جامعة قسنطينة1 سواء من ناحية تطبيق تقنياتها أو التخطيط لها، إلا أنهم يدركون أهمية وفعالية المكتبات الرقمية خصوصا في ظل واقع المكتبة التي تحتاج فعلا إلى مشاريع تساهم في تفعيل خدماتها وتطويرها.
  2. أثرت مجموعة من الأسباب في تأخر المكتبة عن تبني مشروع رقمنة،  وقد أجمع أفراد العينة على تأثير غياب المكتبين المتخصصين بالأعداد الكافية،  بالإضافة إلى ضعف وسوء استغلال الوسائل التكنولوجية المتاحة على مستوى المكتبة،  بالإضافة إلى عدم استقلالية الموارد المالية المخصصة لتجهيز المكتبة.
  3. ضعف مهارات المكتبيين بالبيئة الرقمية سواء من ناحية التحكم بالوسائل التكنولوجية او الدراية بمعايير العمليات الفنية أو التخطيط لمشاريع تكنولوجية كان له الأثر المباشر في غياب مشاريع الرقمنة بمكتبات جامعة قسنطينة1.
  4. إن مشاريع المكتبات الرقمية تحتاج فريق عمل يمتلك روح المبادرة والتغيير وهو ما يفتقر إليه المكتبيين بجامعة قسنطينة1.
  5. غياب الدعم من طرف إدارة المكتبة حطم روح المبادرة لدى العديد من المكتبيين.
  6. أرجع أفراد العينة سبب تدني مستوى مهاراتهم بالبيئة الرقمية إلى برامج التكوين بأقسام المكتبات والمعلومات،  بالإضافة إلى عدم استفادتهم من برامج التكوين المستمر بشكل كاف،  ناهيك عن إدارة المكتبة التي لا تدعمهم حتى من ناحية التجهيزات.
  7. كما أن السمة التي غلبت على أفراد العينة هي تقادم الشهادات المحصلين عليها من طرف أقسام المكتبات والمعلومات،  الأمر الذي يفسر أيضا ضعف مهاراتهم بالبيئة الرقمية.
  8. أبدى أفراد العينة عن رغبتهم وحاجاتهم لتكوين، خصوصا في ظل تدني مستوى مهاراتهم بالبيئة الرقمية، ومعرفتهم بحاجة المكتبة لمشاريع رقمنة.
  9. بالنظر لضعف مهارات المكتبيين وعدم تمكنهم من الوسائل التكنولوجية، اجمع افراد العينة عن رغبتهم في تلقي برامج تكوينية بالتقنيات الحديثة مثل الماسحات الضوئية والبرمجيات وغيرها من التقنيات، وفي ظل عدم معرفتهم بكيفية قيام مشاريع مكتبة رقمية لم يؤكد المكتبيين عن ضرورة تلقيهم برامج تكوينية في مجال التخطيط وإدارة المشاريع.
  10. أكد أفراد العينة عن رغبتهم في زيارة مكتبات بادرت إلى مشاريع المكتبات الرقمية كطريقة للتكوين وعدم الاقتصار على المفاهيم النظرية.

 

خاتمة

تساهم المكتبات الرقمية في تعزيز دور المكتبات الجامعية خصوصا في تطوير خدماتها وتسهيل اتاحة مصادر المعلومات لمجتمع المستفيدين، إلا أن هذا الشكل الجديد من المكتبات لم يلقى رواجا كبيرا بالمكتبات الجامعية الجزائرية، وإذا كان المكتبي هو الدعامة الأساسية لتطور المكتبة ويعمل على إدماج التقنيات الحديثة بها بشكل منهجي فهو أمر غير ممكن بالنظر لواقع مكتبيي جامعة قسنطينة1، هذا بالنظر لتدني مستوى مهاراتهم بالبيئة الرقمية فضلا عن انعدام مبادراتهم بهذا المجال، إن الاتجاه إلى اعتماد مبادرات مكتبات رقمية يستلزم استراتيجية محددة المعالم، بدءا من التكوين النظامي وصولا إلى برامج التكوين المستمر، حيث أنه لا بد من اعتماد مقررات تدعم متطلبات المكتبات الحديثة،  هذا فضلا عن ضرورة التسيير العقلاني لبرامج التكوين المستمر التي لا بد أن تبرمج وفق متطلبات المكتبات الجامعية، ومحاولة الاستفادة من خبرات المكتبات سواء على المستوى الوطني أو الدولي بمجال التقنيات الحديثة، وإلا فسيفقد المكتبي فعلا مكانته أثناء انتقال المكتبات إلى البيئة الرقمية وسيتم الاكتفاء بمختصين بمجال الإعلام الآلي في تسيير المكتبات، فتحول المكتبات إلى البيئة الرقمية لن يكون في المستقبل القريب خيارا بل حتمية لا بد منها.

 

قائمة المراجع:

 

[1]عليان ربحي مصطفى عليان،محمد عنيم عثمان.- مناهج وأساليب البحث العلمي:النظرية والتطبيق.- عمان:دار الصفاء، 2000. ص.137

 

[2]Watson, Margaret, « La formation des bibliothécaires et des documentalistes au Royaume-Uni », BBF, 2003, n° 1, p. 68-74  [en ligne] <http://bbf.enssib.fr/> Consulté le 01 juin 2012.

[3]Edward A. Fox.-Disponible en ligne http://ei.cs.vt.edu/~dlib/def.htm Consulté [15/04/12]

[4]Gary Marchionini, Edward A. Fox.-Progress toward digital libraries: augmentation through integration.- Disponible en ligne http://ei.cs.vt.edu/~dlib/def.htm Consulté [15/04/12] 

 [5]الصباغ،عماد عبد الوهاب,- المعلومات الرقمية وأثرها على تطور البيئة الأكاديمية العربية.-مجلة المكتبات والمعلومات،2002،مج.1،ع.2، ص.20.

[6]Brangier , Éric._ La méthode des staffs d’experts de communautés : Orientation théorique, démarche méthodologique et application pratique._ Document numérique ,2009 ,Vol.12,N.2._Disponible sur http://www.cairn.info/revue-document-numerique-2009-2-page-111.htm.

[7]Jacquesson , Alain._ Quelle formation pour les bibliothèques numériques? ._BBF ,2000,N .5._Disponible sur http://bbf.enssib.fr/

[8]غرارمي،وهيبة.- دليل مهني المعلومات والمكتبات:دراسة لنماذج أوروبية وعربية.- مجلة الإعلام العلمي والتقنيRIST،2013،مج.20،ع.1، ص.54.

[9]Cervone, H. Frank._ Influencing: a critical skill for managing digital library project teams._ OCLC  Systems & Services, 2005 ,Vol. 21,p.106

[10]بودربان عز الدين.-  تكوين المكتبيين:جهاز وقاية ضد التغيرات.- مجلة المكتبات والمعلومات،2006،مج.3،ع.1، ص.55.

[11]صوفي،عبد اللطيف.- التكوين للمكتبات الحديثة في العصر الرقمي.- مجلة المكتبات والمعلومات،2006،مج.3،ع.1، ص.19.

[12]آرمزوليام؛ ترجمة العريشي بن حسن جبريل،سيد هاشم فرحات.-المكتبات الرقمية.-الرياض:مكتبة الملك فهد الوطنية،2006.-ص.60.                                                                       

[13]صوفي،عبد اللطيف.- التكوين لحاجة العصر بكلمة التحرير لمجلة المكتبات والمعلومات.- 2006،مج.3،ع.1، ص.7.