احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 34، مارس 2014

المكانز العربية على شبكة الإنترنت : الواقع ومتطلبات التطوير

 

اعداد

بسنت عنتر شهاب أحمد

أخصائى مكتبات، المكتبة المركزية

جامعة المنصورة، مصر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

 

المستخلص

تأتي قضية تجهيز ومعالجة المحتوى الرقمى على الإنترنت من أبرز القضايا التي تؤرق مجتمعات المعلومات العربية في الوقت الراهن، وينطوي هذا الأمر على قضية دقة استرجاع المحتوى الرقمى فلا توجد جدوى من وجود المحتوى ان لم يتم استرجاعه واستثماره من قبل المستفيدين.

فهذا النمو السريع لمصادر المعلومات المتصلة بالإنترنت من قواعد بيانات وقواعد الحقائق والمستودعات الرقمية يتطلب إعادة تقييم الأدوات والتقنيات المستخدمة لإدارة المعلومات المتاحة على الإنترنت ، ويعتقد البعض أن عصر المكانز عدى وولى، إلا أن المكانز لازالت حتى يومنا هذا من أهم الأدوات المستخدمة لإدارة واسترجاع المعلومات على شبكة الإنترنت ؛ ويرجع ذلك إلى قدرتها على ضمان تحليل الوثائق أثناء الإدخال وضمان دقة الاسترجاع، وعلى الجانب الآخر يحتاج المستفيدون إلى الأدوات المفاهيمية والدلالية لمحاولة تنظيم الكميات الهائلة من المعلومات المتاحة على الإنترنت، مع توفير قدر من الإرشاد اللغوى المتخصص حيث توفر المكانز البنية المنطقية التى تساعد المستفيدين على استرجاع المعلومات من الويب.

فلم تعد المكانز بمنئى عن المحتوى فى استقلالية تامة بل باتت متوفرة فى مضمون محركات البحث يسترشد بها القارىء فى ثوانى معدوده مثل القوائم المعده مسبقا Drop Menuللواصفات أداه يتوقعها المستفيد عند استخدامة لأنظمة المعلومات.

وتهدف هذه الدراسة إلى إلقاء الضوء على أهمية المكانز فى عصر تكنولوجيا المعلومات بجانب تقديم واقع المكانز العربية على شبكة الإنترنت ، إلى جانب التعرف على متطلبات بناء المكانز العربية على شبكة الإنترنت، وأهم البرامج التى تساعد على بناء المكانز العربية، هذا بالإضافة إلى التعرف على المعوقات التى تواجه بناء المكانز العربية على شبكة الإنترنت ؛ وذلك من واقع تجربة الباحثة فى اعداد مكنز متخصص عن الإنتاج الفكرى فى الأندلس ( عصر الدولة الأموية ).

وتنتهج الدراسة المنهج الوصفى التحليلى ، لمعرفة واقع المكانز العربية على الإنترنت، إلى جانب دراسة المشكلات التى تواجه بناء المكانز العربية على الإنترنت، عن طريق دراسة أدبيات الموضوع من بحوث ودراسات، من خلال البحث فى قواعد البيانات، ومواقع الإنترنت ذات العلاقة بموضوع الدراسة.

 

الاستشهاد المرجعي

أحمد، بسنت عنتر شهاب. المكانز العربية على شبكة الإنترنت : الواقع ومتطلبات التطوير.- Cybrarians Journal.- ع 34، مارس 2014 .- تاريخ الاطلاع <أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال> .- متاح في: <أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية>

 


 

1. مقدمة منهجية :

1/1 تمهيد :

شهد مجال استرجاع المعلومات (Information Retrieval) تطوراً ملحوظاً في العقود الأخيرة ؛ وذلك نتيجة النمو المضطرد للشبكة العنكبوتية وحاجة المستخدمين الماسة للبحث في ذلك الكم الهائل من المعلومات الرقمية، كما أن المحتوى العربي الإلكتروني قد شهد مؤخراً نمواً مضطرداً مما يعزز الحاجة لبناء أنظمة استرجاع معلومات تلائم اللغة العربية وتفي بمتطلباتها، حيث أشار النشرتى[1] أنه "بلغ عدد صفحات الويب ابريل 2009 مايقارب 90 بليون صفحة بتنوع فئاتها ولغاتها وبلغ عدد خوادمها من الحاسبات 171 مليون خادم ليخدم نحو بليون مستخدم حول العالم".

فهذا النمو السريع لمصادر المعلومات المتصلة بالإنترنت من قواعد بيانات وقواعد الحقائق والمستودعات الرقمية يتطلب إعادة تقييم الأدوات والتقنيات المستخدمة لإدارة المعلومات المتاحة على الإنترنت، فظهرت حاجة ماسة لمراجعة المكانز ووظائفها، وما يمكن أن تلعبه فى تعزيز السيطرة الدلالية على مجتمع الإنترنت المشتت كماً ولغةً وموضوعاً، علاوة على درجات متفاوتة فى الموثوقية لهذا الإنتاج الفكرى الإفتراضى.

فحصيلة المكانز العربية على الإنترنت ضعيفة كماً وموضوعاً، وما صاحب ذلك من فقر فى الكفاءات التى يمكن الركون إليها فى تطوير هذه البقعة البحثية، علاوة على مشكلات اللغة العربية ؛ مما شكل فى النهاية عبئاً مضاعفاً لعملية البحث والتطوير للمكانز العربية على شبكة الإنترنت.

1/2 أهمية الدراسة :

1. تستمد هذه الدراسة أهميتها من أهمية اللغة العربية ذاتها، ومن ضرورة توظيف تقنيات المعلومات للتعامل معها بكفاءة وخاصة فى مجال نظم إسترجاع المعلومات.

2. النمو والتطور اللغوى للتخصصات الموضوعية المختلفة مما أدى إلى نمو مرادفات كثيرة.

3. التطور التكنولوجى الذى أدى إلى تطور فى بنية المكانز وإمكانياتها فى ربط وعرض محتوى المصطلحات.

4. توصيات الندوات والمؤتمرات بالإهتمام برقمنة الإنتاج الفكرى العربى وإتاحته على الإنترنت فقد:

5. أوصت الندوة الدولية الأولى والثانية بعنوان " الحاسب الآلى واللغة العربية "[2] التى نظمتها مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالرياض عام 1428هـ / 2007م،  وعام 1431هـ / 2009م بالتوجه نحو تفعيل الحركة اللغوية العربية لرقمنة الإنتاج الفكرى العربى وإثراء المحتوى الرقمى على شبكة الإنترنت.

6. توصيات الدورة التاسعة عشر لمجلس جامعة الدول العربية " التى عقدت فى الرياض ؛ حيث دعت إلى تعزيز حضور اللغة العربية فى جميع الميادين، بما فى ذلك وسائل الاتصال والإعلام والإنترنت، إلى جانب ضرورة وجود تعاون أكبر من مختلف الجهات والهيئات الحكومية وشركات القطاع الخاص فى الدول العربية لتفعيل حضور اللغة العربية على صفحات الإنترنت، وتشجيع إثراء المحتوى الرقمى العربى فى كل المجالات العلمية والثقافية والإعلامية، بجانب التركيز على ربط اللغة العربية باللغات الأخرى مع الحفاظ على خصوصيتها، إلى جانب ضرورة لحاق العرب بتقنية الويب الدلالى وما يتطلبه من نظم ذكية لمعالجة اللغة العربية، وإيجاد محركات بحث عربية على الإنترنت، هذا إلى جانب تشجيع المبادرات التى تسهم فى إثراء المحتوى الرقمى العربى ونشر الوعى بأهمية وجود مواقع متميزة باللغة العربية لخدمة المجتمع.

7. الندوة التى عقدت بدولة الكويت عام 2006 بعنوان " رقمنة وتطوير المحتوى الرقمى "[3]، وكانت أهم توصيات الندوة القيام بمشروعات عربية رقمية من أجل تطوير المحتوى العربى، والإهتمام بنشره إلكترونياً، إلى جانب التوصية بإستغلال الموجة الجديدة من البرمجيات لبناء التطبيقات الداعمة للمحتوى العربى وتعريبها، وتطوير محرك بحث ذكى للغة العربية.

 

1/3 مشكلة الدراسة :

على الرغم من أن المكانز أحد الأدوات الداعمة الرئيسية لاسترجاع المفاهيم والمعانى، إلا أن هناك بعض المشكلات المركبة التى تؤدى إلى ظاهرة تتمثل فى :

1. الزيادة الهائلة فى المحتوى الرقمى العربى على شبكة الإنترنت وعدم السيطرة عليه وصعوبة الوصول إليه والإستفادة منه من قبل الباحثين.

2. الاستفادة من المكانز العربية فى بيئة الإنترنت تكاد تكون معدومة ؛ وذلك لعدم تحديث المكانز المتوفرة على الساحة العربية.

3. إنشاء الكانز بشكل عام يتطلب مجهودات عديدة من عناصر بشرية فى عدة تخصصات ( حاسب آلى – مكتبات – تخصص موضوعى ).

4. أثر الإنترنت على بناء المكانز العربية لا يزال ضعيف.

 

1/4  أهداف الدراسة :

تهدف هذه الدراسة إلى :

1. إلقاء الضوء على أهمية المكانز فى عصر تكنولوجيا المعلومات.

2. التعرف على متطلبات بناء المكانز على شبكة الإنترنت، وأهم البرامج المساعدة فى ذلك.

3. قراءة سريعة لأهم المكانز الأجنبية اللغوية والمتخصصة.

4. تحديد واقع المكانز العربية على شبكة الإنترنت.

5. التعرف على المعوقات التى تواجه بناء المكانز العربية على شبكة الإنترنت.

 

1/5 تساؤلات الدراسة :

1. ما الدوافع التى تشجع على إتاحة المكانز على شبكة الإنترنت؟

2. ما خصائص البرامج المساعدة فى بناء المكانز على شبكة الإنترنت؟

3. ما أهم المكانز الأجنبية المتاحة على شبكة الإنترنت ؟

4. أين تقع المكانز العربية فى بيئة الإنترنت ؟

5. ما الأسباب التى تعوق بناء المكانز العربية على شبكة الإنترنت؟

 

1/6 منهج الدراسة :

تنتهج الدراسة المنهج الوصفى التحليلى، لمعرفة واقع المكانز العربية على الإنترنت، إلى جانب دراسة المشكلات التى تواجه بناء المكانز العربية على الإنترنت، عن طريق دراسة أدبيات الموضوع من بحوث ودراسات، من خلال البحث فى قواعد البيانات، ومواقع الإنترنت ذات العلاقة بموضوع الدراسة.

 

1/7 الدراسات السابقة:

أغلب الدراسات العربية تناولت المكانز التقليدية من حيث البناء ودراسة الملامح العامة والرئيسية لهذه المكانز، ومنها الدراسات التى اهتمت فقط بالأسلوب الآلى لتجميع المصطلحات، ونادرا هى الدراسات التى اهتمت ببناء المكانز على شبكة الإنترنت ؛ وفيما يلى عرض سريع لهذه الدراسات :

 

أولا : بناء المكانز التقليدية ودراسة الملامح العامة والرئيسية للمكانز :

·  سوزان مصطفي عباس فلمبان ." المكانز كأدوات للتحليل الموضوعي : دراسة تقويمية لإثنين من المكانز العربية". أطروحة ماجستير. جامعة الملك سعود، 1995.

تهدف هذه الدراسة الى تقويم اثنين من المكانز العربية هما : مكنز مصطلحات علم المكتبات والمعلومات، مكنز الفيصل ؛ حيث تناولت الدراسة في بدايتها المكانز كأدوات للتحليل الموضوعي ضمن إطار نظري يوضح الاستخدامات المتعددة للمكانز في نظم التكشيف واسترجاع المعلومات. الفروقات بين العربية في إعدادها. ويتضمن الإطار النظري أيضا شرحاً لعناصر المواصفة القياسية العربية رقم (578) الخاصة بإعداد وتطوير المكانز أحادية اللغة، مع تطبيق كمعيار لتقويم المكنزين مجال الدراسة نظريا بعقد المقارنة بين عناصر المواصفة والمكنزين، والكشف عن مدى التزامهما بتلك العناصر. وفي جزء تطبيقي من الدراسة تم وضع المكنزين مجال الدراسة تحت ظروف الاستخدام الفعلي لتقويمها عملياً في ضوء التحليل الموضوعي لعينة من الوثائق بلغ حجمها (5702) وثيقة، تم اختيارها على أساس التنوع الشكلي، الزمني، المكاني والموضوعي. وبتطبيق خطوات التحليل الموضوعي الواردة في المواصفة القياسية العربية رقم (878)، كشفت الدراسة عن مجموعة من النتائج أهمها عدم التزام المكنزين مجال الدراسة بجميع عناصر مواصفة إعداد المكانز العربية وتطويرها. وأن مكنز الفيصل كان أكثر نجاحاً في التعبير عن المحتوى الموضوعي للوثائق، واكثر التزاما بلغة المستفيد ومصطلحاته من مكنز مصطلحات علم المكتبات والمعلومات، نظراً لخضوعه لعملية تحديث مستمرة، واعتماده على الطريقة التحليلية في جمع المصطلحات. 

·  مصطفى جاد. "مكنز مصطلحات علم الفولكلور". مجلة المكتبات والمعلومات العربية. س 23، ع2.  ابريل 2002. ص71 -96.

تتعرض الدراسة للخطوات المتبعة فى إعدادا المكانز العربية بصفة عامة والاستفادة منها فى إعدادا مكنز الفولكلور الذى يستخدم لتكشيف أوعية المعلومات الفولكلورية  المختلفة والإستفادة بتكنولوجيا الوسائط المتعددة لإعداد نواة لقاعدة معلومات فولكلورية للمأثورات الشعبية. وقدمت الدراسة نموذجا لأحد فروع المكنز الذى تم جمعه وهو موضوع الأولياء، حيث يشرح الباحث الخطوات التى اتبعها فى جمع الواصفات المرتبطة بهذا الموضوع.

·  محمد سالم ولد محمد عبدالله . "المصطلحات الفقهية : دراسة لإعداد مكنز فقهى".أطروحة ماجستير. جامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، 1996.

تتمثل مشكلة الدراسة فى تفاوت أحجام وأشكال مصادر المعلومات المتخصصة فى الفقه الإسلامى ويتطلب البحث فيها إعداد الكشافات والفهارس التى تساعد الباحث فى الوصول الى ما يريده من معلومات وفى مقدمتها المكانز وكان الهدف من الدراسة إظهار أهمية الفقه الإسلامى فى حياة المسلمين وبيان مكانة الفقه بين علوم الدين الإسلامى ووضع أسس لإنشاء قائمة رؤوس موضوعات أو مصطلحات فقهية.

وانتهت الدراسة الى أن الألفاظ والتعابير الفقهية التى تهتم برؤوس المسائل الفقهية تدور حول صنفين من المصطلحات المصطلح الفقهى المشترك بين المذاهب، والمصطلحات الخاصة التى تنفرد بها بعض المذاهب ونسبة التعبير عن المصطلحات الفقهية متدنية فى المكانز وغياب المصطلحات المستحدثة عن القوائم المختارة للدراسة الأمر الذى يعنى أن لغات التكشيف المقيدة لا تعكس تمثيلا جيدا للمصطلح الفقهى. وتوصل الباحث من خلال دراسته الى عدد من المصطلحات زادت عن 1500 مصطلح وتبين من خلال اختبارها انها وصلت الى كثير من مفاهيم وموضوعات الفقه الإسلامى.

· شكرى عبد السلام العنانى ." إعداد المكانز العربية : دراسة تطبيقية فى مجال الإتصال الجماهيرى" أطروحة دكتوراه. جامعة القاهرة ، 1991.

وجد الباحث زيادة كبيرة فى الانتاج الفكرى الخاص بالاتصال الجماهيرى وعدم وجود أداة مقننة يمكن الإعتماد عليها فى الرجوع إلى الإنتاج الفكرى فى هذا المجال، الى جانب وجود عدة محاولات لترجمة المكانز الأجنبية الخاصة بالإتصال الجماهيرى ؛ مما دفع الباحث الى ضرورة التفكير فى انشاء مكنز عربى متخصص فى مجال الاتصال الجماهيرى (الراديو والتلفزيون)، حيث يمكن أن يكون هذا المكنز الثمرة التى يمكن الاعتماد عليها فى إعداد مكنز شامل لكل مجالات الإتصال الجماهيرى بصفة عامة.

· أمنية مصطفى صادق."الأسس والملامح الرئيسية  لمكانز العلوم الإجتماعية". مجلة  المكتبات والمعلومات العربية. ع4. أكتوبر 1985 . ص 70-90.[4]

تناولت الدراسة مكانز العلوم الاجتماعية لمعرفة الفروق والتشابهات فيما بينها عن طريق الإطلاع على ما هو موجود من مكانز والدراسات المرتبطة بها والتعرف على القواعد الدولية لإعداد المكانز، واختيار عدد من المكانز يمثل مختلف الاتجاهات ثم مقارنة نوعية بين المكانز التى يتم اختيارها، ثم تحليل عددى للواصفات والعلاقات الهرمية والارتباطية عن طريق عينة عشوائية إضافة الى تصنيف الواصفات من ناحية الشكل.

وانتهت الدراسة إلى أن إعداد المكانز فى مجال العلوم الاجتماعية يعتبر عملا معقدا بحيث يتطلب تخطيطا طويل المدى من الناحية العلمية والإقتصادية وضرورة تحديثه بصفة مستمرة ؛ لمواكبة التطور اللغوى، إضافة الى قصور القواعد الدولية عن تقديم الخبرات اللازمة مما يتطلب الحاجة الى مزيد من الدراسات فى مجال الضبط اللغوى لخزن واسترجاع المعلومات وتضافر جهود الخبراء والمهتمين بالعلوم الإجتماعية لمعالجة هذا القصور. 

أما عن الدراسات الأجنبية فى هذا الإتجاه :

·   Bahmanabadi, Alireza. “Thesaurus application in information retrieval.” Quarterly Journal of the national library of the Islamic Republic of Iran. Spring 2001, vol12, issue 2, p 77 – 103.

المكانز واحدة من أهم الأدوات المستخدمة فى ضبط المصطلحات حتى يستفيد منها الباحثين عند استرجاع المعلومات، وتناقش الدراسة مزايا وعيوب إستخدام المكانز فى عملية البحث، بدأ استخدامها فى نظم استرجاع المعلومات، خصائص وبنية المكانز التى يتم استخدامها للحصول على المعلومات واسترجاعها منها، وانتهت النتائج الى أن استخدام المكانز يؤدى الى زيادة التركيز فى استرجاع المعلومات وبعض المكانز يطلق عليها مكانز الاسترجاع ويتم انشاؤها لمساعدة الباحثين فى إيجاد احتياجاتهم والقيام بعمليات بحث أكثر فاعلية.

·   Shorabi, Mozaffar Cheshmeh. “The impact of the use of the thesaurus in bibliographic precision and time consumed for databases on recall searching information.”  Summer 2000, vol. 11, issue 2, p 59 - 76.

وهى دراسة أجريت للتعرف على أثر استخدام المكانز فى قواعد البيانات الببليوجرافية من حيث الإستدعاء والدقة فى الإسترجاع والوقت المستغرق فى البحث عن المعلومات، وتم جمع المعلومات من الباحثين فى سبع قواعد بيانات هى : CBA, IPA, MEDLINE, ERIC, INSPECT, AGRIS, and WAR، وأظهرت النتائج أن إستخدام المكانز فى إسترجاع المعلومات يزيد من الدقة ويقلل الإستدعاء، فى حين أن إستخدام اللغة الطبيعية فى البحث يؤدى إلى زيادة الإستدعاء والوقت المستغرق للبحث مقابل قلة الدقة.

ثانيا : بناء المكانز بتجميع المصطلحات آليا :

·   اروى عيسى الياسري ،هديل شوكت العبيدى ." تجربة تصميم مكنز ألى باستخدام اساليب استخراج البياناتData Mining" . - بحث غير منشور ألقي في مؤتمر بلدية دبي الدولي الثالث للتوثيق والارشفة الالكترونية ،ايلول 2005 .

تجربة بناء مكنز آلي باستخدام اسلوبي قاعدة الارتباط Association Ruleوالعنقدة clustering  ؛ إذ وبواسطة الاسلوب الاول تم تحليل مستخلصات بحوث علمية وتحديد مجموعة المصطلح الكبير large Item set، وبواسطة الاسلوب الثاني تم تجميع المصطلحات في عناقيد ومنها تم الوصول الى المصطلحات العريضة والمصطلحات الضيقة والمصطلحات المترابطة ؛ وبالنتيجة تم الحصول على مكنز آلي باستخدام أساليب استخراج البيانات DM؛ أما التجربة الثانية فكانت تدور حول استخدام اسلوب وخوارزميات التصنيف المستخدمة في استخراج البيانات DMلغرض ايجاد طريقة جديدة في التصنيف الالي لمصادر المعلومات في المكتبات، في هذه التجربة تم تحليل مجموعة من البحوث في موضوع تكنولوجيا المعلومات وباستخدام خوارزمية Classification - rule learningتم الحصول على اصناف محددة سيتم اتباعها في المستقبل عندما تصل المكتبة مصادر معلومات في هذا الموضوع .

 

ثالثا : بناء المكانز على الإنترنت :

·   عاطف محمد إبراهيم حسن عبيد ." بناء وإتاحة المكانز العربية على الإنترنت: دراسة تطبيقية على مصطلحات المرأة" .أطروحة دكتوراه. جامعة المنوفية، 2010.

تتناول هذه الدراسة قياس أثر الإنترنت على بناء المكانز العربية وأثر المكانز على عملية الضبط المفاهيمى للمعارف العربية على الإنترنت عامة وما يتعلق بالمرأة على وجه الخصوص.

وانتهت الدراسة الى أن وضع المكانز العربية على الانترنت ضعيف وكذلك المحتوى العربى بصفة عامة ومكانز المرأة بصفة خاصة، وأن الإنترنت يمكن أن تساهم فى نقلة نوعية كبيرة فى بناء المكانز الشبكية. وأوصى الباحث فى نهاية الدراسة بضرورة الإستمرار فى بناء المكانز العربية على الإنترنت وبشكل عاجل، إلى جانب بناء بوابة عربية ومحرك بحث مفاهيمى لمعارف المرأة.

أما عن الدراسات الأجنبية فى هذا الإتجاه :

·   Ali Asghar Shiri & Crawford Revie. Thesauri on the web : current developmentsand trends. Online Information Review. Vol. 24 , No. 4 (2000). P 273-279.

تقدم هذه الدراسة مراجعة سريعة لأهم وأحدث التطورات المرتبطة بالمكانز لتنظيم واسترجاع المعلومات على الشبكة العالمية للمعلومات، وتصف هذه المقالة أحدث مشروعات المكانز لتسهيل وصف واكتشاف واتاحة مصادر المعلومات على نطاق واسع على شبكة الإنترنت، وشرح أنواع المكانز المتاحة على الإنترنت فمنها ما هو مرتبط بقاعدة بيانات، ومنها ما هو مستقل بدون أى قاعدة بيانات.

·   Davis, R. Publishing thesaurus on the world wide web. 7th ASIS SIGl/CR Classification Research workshop. Baltimore, MD, October 20, 1996. P 37-48.

تعرض هذه الدراسة اساليب بناء المكانز على شبكة الإنترنت، فقد تكون تفاعلية أو غير تفاعلية والاختيار بين أى من الشكلين يؤثر على شكل المكنز وتنظيمه، وتناقش هذه الدراسة بعض الجوانب الأكثر تأثيرا على الطريقة التى يتعامل بها المستفيد مع المكنز، على وجه الخصوص تحديد وعرض المصطلحات ووقت الاستجابة لطلب المستفيد.

 

2. محاور الدراسة :

2/1 أهمية المكانز فى عصر تكنولوجيا المعلومات :

على الرغم من وجود عدد من أنظمة استرجاع المعلومات التى أدرجت بكفاءة المكانز كأداة مساعدة فى عمليات البحث والإسترجاع، نشهد حماس متزايد بين مطورى المكانز للعمل على إتاحة المكانز الخاصة بهم على شبكة الانترنت، ويرجع ذلك إلى :[5]

1. النمو والتطور اللغوى للتخصصات الموضوعية المختلفة مما أدى إلى نمو مرادفات كثيرة.

2. النمو الهائل لمصادر المعلومات وسرعة تدفقها ؛ ويرجع ذلك إلى توافر تقنيات النشر الإلكترونى وانتشار الإنترنت، وهذا النمو السريع ولد مشكلة فى كيفية الحصول على المعلومات المطلوبة بسهولة ويسر، وكلما زادت عدد الصفحات المنشورة صعبت وتعقدت طرق الوصول إليها بشكل دقيق.

3. تعدد أشكال أوعية المعلومات بشكل ملحوظ، فالمعلومات لا تأتى من مصدر واحد فقط، إلى جانب التحول من مصادر المعلومات التقليدية إلى النشر عن طريق الإنترنت ؛ مما يتطلب طرقاً أكثر أتساقاً مع هذا الأسلوب الجديد للنشر الإلكترونى.

4. المشاكل المرتبطة بنوعية المعلومات غير المهيكلة المسترجعة من الإنترنت.

5. تعقد احتياجات المستفيدين وحاجاتهم الى الخدمة السريعة ؛ مما نتج عنه الحاجة لتزويد المستفيدين بالبنى المعرفية المختلفة مثل المكانز، وذلك لسهولة الوصول إلى المعلومات الموجودة على الإنترنت.

6. تعدد لغات النشر، ففى البداية كانت هناك مجموعة من اللغات هى المسيطرة على البحث العملى فقط، ثم تتطور الوضع وأصبحت كل دولة تشجع النشر العلمى بلغتها الخاصة، فأصبح الانتاج الفكرى ينشر بحوالى 200 لغة من مجموع 500 لغة.

7. تعقد الإرتباطات الموضوعية لم تعد الموضوعات سهلة وواضحة كما كانت فى الماضى، مما يتطلب معه تحديد المجال الموضوعى الذى يحتاج المستفيد إلى معلومات عنه.

لذا يرجع الهدف وراء بناء المكانز إلى :

1. إيجاد أداة فاعلة فى تقنين المصطلحات، وتحديد مفاهيم المصطلحات مما لا يدع مجالاً للخلط بين المفاهيم.

2. بحث الإختلافات فى تناول المصطلح بين مختلف الدول، من أجل خلق أداة واحدة تقلل من الإختلافات وتوحد لغة مشتركة ذات أبعاد محددة لا تختلف بإختلاف الزمان والمكان.

3. توفير أداة جيدة للمعالجة الموضوعية، تساعد العاملون فى المعلومات والمكتبات على عمليات التكشيف والتحليل لمختلف أوعية المعلومات.

4. توفير الأداة الملائمة للإستعمال فى ظل نظم الحفظ والإسترجاع الآلية الحديثة، حيث أصبحت المكانز هى الأداة الأكثر استعمالاً مع النظم الحديثة ؛ وبصفة خاصة فى التخصصات الموضوعية.

5. إيجاد أداة واحدة لكل من المعلوماتى والباحث فى نفس الوقت، تضمن توفير لغة مشتركة بينهما ؛ مما يساعد على تحقيق أعلى درجات الأداء والتناسق.

6. إيجاد وسيلة تساعد على إظهار العلاقات الهرمية بين مختلف المصطلحات المستخدمة.

7. مواجهة الإنفجار المعرفى والزيادة المستمرة فى إفراز المصطلحات الجديدة ؛ نتيجة استحداث العديد من المفاهيم فى مختلف المجالات.

8. مواجهة التعقيدات فى المحتويات الفكرية لأوعية المعلومات، فلم تعد المصطلحات سهلة بل تداخلت وتشابكت لدرجة كبيرة.

9. مواجهة تعقد إحتياجات المستفيدين، والتى ظهرت نتيجة تعقد الموضوعات، وضيق وقت المستفيد.

 

2/2 طرق إتاحة المكانز على الإنترنت

 

2/2/1 : المكانز من حيث الشكل وهيكل النشر :

1. مكانز بصيغ نص ثابت بسيط ( مكنز ASFA)

2. مكانز بصيغ HTMLولكنها ثابتة دون الاستخدام الفعال للإرتباطات التشعبية ( inforterm)

3. مكانز تفاعلية بصيغة HTMLتفاعلية مع ارتباطات تشعبية للتصفح فى المكنز مثل ( MESH)

4. مكانز بمقدمة بصرية وواجهة رسومية ( مكانز مرئية )

5. مكانز بتنسيق XMLVirtual HyperGlossary)

 

2/2/2 – المكانز الذاتية والضمنية :

أ‌.   المكانز الذاتية :

التى يتم عرض مصطلحاتها دون وجود سند أو مسوغ أدبى لها ضمن نظام آخر ، مثل مكنز البنك الدولى.[6]

ب‌. المكانز الضمنية :

هى المكانز المتاحة ضمن نظام معلومات وتكون مصطلحاتها مستخدمة فى تمثيل أوعية المعلومات بهذا النظام ؛ أى أن مصطلحات هذه المكانز لها رصيد من المسوغ الأدبى فى هذه النظم، مثل مكنز ERICوهو مرتبط بقاعدة بيانات ERIC databaseبواسطة SilverPlatter .[7]

2/2/3المكانز التفاعلية وغير التفاعلية :

أ‌. المكانز التفاعلية :

مصطلحاته متاحة فى قاعدة معلومات تفاعلية تمكن من استرجاع أى منها، مثل مكنز البنك الدولى.*

ب‌. المكانز غير التفاعلية :

تكون هذه المكانز على شكل ملفات جامدة لا يمكن البحث فيها بمفهوم البحث فى قواعد المعلومات ، مثل المكنز الأوربى للتدريب.

 

2/3 أهم البرامج التى تساعد على بناء المكانز على شبكة الإنترنت :

ظهرت مجموعة من البرامج التى تساعد على بناء المكانز على شبكة الإنترنت، منها البرامج مفتوحة المصدر[8]، ومنها البرامج المتاحة الخاصة بالهيئات والتى أصدرتها الجمعية الأمريكية للتكشيف على الموقع الخاص بها ؛ وفيما يلى عرض سريع لأهم مواصفات هذه البرامج [9] :

2/3/1 : البرامج الأجنبية لبناء المكانز على الإنترنت :

2/3/1/1 Beat:

·   أقصى طول للمسطلح 60 حرف، وطول التبصرة التوضيحية 2000 حرف، ويمكن أن يشتمل على 2 بليون مصطلح.

·   يسمح بإضافة أرقام التصنيف وتاريخ المصطلح، وملاحظات حول استخدام المصطلح.

·   يسمح بإستخدام العلاقات المختلفة مثل المصطلح الأوسع والأضيق، والمصطلحات المترابطة، وإحالات استخدم ومستخدم لـ.

·   يسمح بوجود 40 مستوى للعلاقة الهرمية.

·   يمكن إدخال المصطلحات عن طريق الحاسب الآلى أو بشكل فردى ويمكن تعديل المصطلحات أثناء عرضها.

·   إمكانية إضافة النص التشعبى.

·   يسمح بطباعة العرض الهرمى والهجائى.

·   سهل التثبيت ووجهة المستفيد متوسطة التعامل.

·   غير مرتبط بقاعدة بيانات.

·   لا يدعم المكانز متعددة اللغات.

2/3/1/2  Multites:

·   أقصى طول للمصطلح 125 حرف، وطول التبصرة التوضيحية 64 ألف حرف، ويمكن أن يشتمل على 100 مليون مصطلح.

·   يسمح بإضافة أرقام التصنيف وتاريخ المصطلح، وملاحظات حول استخدام المصطلح.

·   يسمح بإستخدام العلاقات المختلفة مثل المصطلح الأوسع والأضيق، والمصطلحات المترابطة، وإحالات استخدم ومستخدم لـ.

·   عدد المستويات فى العلاقة الهرمية غير محدد.

·   يمكن إدخال المصطلحات عن طريق الحاسب الآلى أو بشكل فردى ويمكن تعديل المصطلحات أثناء عرضها.

·   يسمح بطباعة العرض الهرمى والهجائى.

·   سهل التثبيت والإستخدام من قبل المستفيد.

·   يدعم المكانز متعددة اللغات.

2/3/1/3 Stride:

·   أقصى طول للمصطلح 80 حرف، طول التبصرة التوضيحية 1024 حرف، عدد المصطلحات غير محدد.

·   يمكن إضافة ملاحظات حول تاريخ المصطلح، إلا أنه لا يمكن إضافة ملاحظات حول استخدام المصطلح.

·   يسمح بإستخدام العلاقات المختلفة مثل المصطلح الأوسع والأضيق، والمصطلحات المترابطة، وإحالات استخدم ومستخدم لـ.

·   يسمح بوجود 100 مستوى للعلاقة الهرمية.

·   يسمح بإستيراد التسجيلات من الملفات، أو إدخالها عن طريق الحاسب الآلى، أو تحريرها بشكل فردى، إلا أنه لا يمكن تعديل المصطلحات أثناء عرضها.

·   لا يظهر العرض الهجائى ولا يساعد على تصفح المكنز.

·   درجة التثبيت وواجهة المستفيد متوسطة السهولة فى الاستخدام، ويتيح المساعدة على الخط المباشر.

·   لا يستخدم مع المكانز متعددة اللغات، لكنه يمّكن من استخدام العلاقات للبحث فى العلاقات الأخرى.

2/3/1/4 Term Manager:

·   أقصى طول للمصطلح 63 حرف وطول التبصرة التوضيحية 630 حرف، ويمكن أن يشتمل على 64 ألف مصطلح.

·   لا يمكن إضافة مصطلحات حول تاريخ أو استخدام المصطلح.

·   يسمح بإستخدام العلاقات المختلفة مثل المصطلح الأوسع والأضيق، والمصطلحات المترابطة، وإحالات استخدم ومستخدم لـ.

·   يسمح بوجود 10 مستويات للعلاقة الهرمية.

·   يمكن إستيراد المصطحات من ملفات، أو يمكن إدخالها عن طريق الحاسب الآلى، أو يمكن تحريرها بشكل فردى، ولا يمكن تعديل المصطلحات أثناء عرضها.

·   لا يظهر العرض الهرمى أو الهجائى.

·   لا يستخدم مع المكانز متعددة اللغات، لكنه يمّكن من استخدام العلاقات للبحث فى العلاقات الأخرى.

2/3/1/5 Term Tree 2000:

·   أقصى طول للمصطلح 255 حرف، طول التبصرة التوضيحية غير محدد، عدد مصطلحات المكنز غير محددة.

·   يسمح بإستخدام العلاقات المختلفة مثل المصطلح الأوسع والأضيق، والمصطلحات المترابطة، وإحالات استخدم ومستخدم لـ.

·   مستوى العلاقة الهرمية من مستوى واحد إلى 3 مستويات هرمية.

·   يمكن إستيراد المصطحات من ملفات، أو يمكن إدخالها عن طريق الحاسب الآلى، أو يمكن تحريرها بشكل فردى، ويمكن تعديل المصطلحات أثناء عرضها.

·   درجة تثبيت البرنامج وواجهة المستفيد سهلة الاستخدام، وهناك إمكانية متوسطة للمساعدة عبر الخط المباشر.

·   لا يدعم المكانز متعددة اللغات.

اتفقت هذه البرامج فى استخدام العلاقات المعتادة للربط بين المصطلحات وكذلك الإحالات، إلى جانب طريقة إدخال المصطلحات إما بإستيرادها من ملفات أو إدخالها عن طريق الحاسب الآلى أو تحريرها بشكل فردى، واتفقت جميعها أيضا فى صعوبة تعديل المصطلحات أثناء العرض ؛ إلا أن التفاوت فيما بينها جاء فى طول الصطلح وطول التبصرات التوضيحية وعدد المصطلحات التى يمكن أن يتناولها المكنز.

وكان وجه الشبه المهم والأساسى بين هذه البرامج هو عدم دعم أى منها للغة العربية مما يصعب معه الاعتماد على أى منها لإعداد مكنز عربى.

 

2/3/2 البرامج العربية لبناء المكانز على الإنترنت :

بعد البحث والمراجعة توصلت الباحثة إلى مجموعة من البرامج التى تساعد فى بناء المكانز العربية على الإنترنت:

2/3/2/1 نظام المستشار [10]:

تم الإعتماد على هذا البرنامج فى إعداد مكنز الإتصال الجماهيرى الذى أعده شكرى العنانى عام 1991، وشرح العنانى فى مقدمة المكنز مراحل إنشائه، وتم تصميمه وتطويره من قبل شركة النظم العربية المتطورة بالرياض، بإستخدام قاعدة بيانات oracleالتى يمكن تشغيلها على كافة الأجهزة[11].

2/3/2/2 برنامج FDMAK[12]:

أعد هذا البرنامج وطوره د. عاطف عبيد، استشاري النظام المعرفية، كمتطلب تقني مكمل للحصول على درجة الدكتوراه، وقد أجيزت الدكتوراه في يوليو 2009 .

في عام 2010 تبنت مؤسسة الأبعاد الخمسة لاستشارات تقنية المعلومات Five Dimensions IT Consulting ، هذا البرنامج وكلفت د.عاطف عبيد بتطويره وتهيئته للاستخدام العام، وبعد الانتهاء من عملية تهيئة البرنامج، رأت المؤسسة وبالاتفاق مع د.عاطف عبيد بوصفه المالك الفعلي للبرنامج، وتم الاتفاق على تسميته FDMAK[13].

·   مواصفات FDMAKالتقنية:

o       يعتمد على تقنية  .netمن مايكروسوفت.

o       يعتمد على قاعدة بيانات MSQL  ، من مايكروسوفت.

·    مميزات  FDMAKلبناء المكانز:

o       يدعم بناء العلاقات بشكل آلي.

o       يدعم المكانز متعددة اللغات والمكانز أحادية اللغات.

o       يلبي اشتراطات كل مواصفات المكانز العربية والعالمية ، وخصوصا z39.19NISO .

o       المكنز تفاعلي من لحظة البناء ويدعم فكرة المكنز الشبكي.

o       استخراج كافة أنواع التقارير بشكل ديناميكي.

o       ربط المصطلحات بالإنتاج الفكري المكون لهذه المصطلحات بشكل ديناميكي.

o       يدعم مفهوم البوابات الموضوعية Subject Gateways.

o       قابل للربط مع أي منصات العمل في مجال إدارة المعرفة والمكتبات ومراكز المعلومات.

o       يدعم استخراج الميتاداتا الموضوعية بشكل آلي وتصديرها في صيغة Dublin Core.

 

2/4 واقع المكانز العربية على الإنترنت :

تفوقت المكانز الأجنبية على مثيلتها العربية فى انتشارها على الإنترنت وإتاحتها للمستخدمين للإستفادة منها، وهناك نوعين من المكانز الأجنبية المتاحة على الإنترنت :

 

1. المكانز اللغوية الأجنبية : ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

·   1/1 : مكنز ميريام وبستر :

يشتمل على أكثر من 157 ألف كلمة من المترادفات والمتضادات، ويشتمل على تعريفات موجزة تصف المعانى المشتركة، ورُتبت المصطلحات فيه أبجدياً، وهو متاح على الموقع التالى :

http://www2.merriam-webster.com/cgi-bin/mwthesadu?book=Thesaurus&va=sample

·   2/1 : مكنز اكسفورد التاريخى :

هو أول معجم تاريخى شامل ويحتوى على كل كلمة فى اللغة الإنجليزية – من الانجليزية القديمة إلى العصر الحالى – ويشتمل على 800 ألف مفردة ومعنى فى 235 ألف فئة، وهى الآن جزء متاحة على الإنترنت وتسمح للمستفيد بإكتشاف مرادفات الكلمات الفردية وتتبع تطورها على مر الزمان، وهو متاح على الموقع التالى :

http://public.oed.com/historical-thesaurus-of-the-oed/

·   3/1 : مكنز روجيه :

يساعد هذا المكنز على إيجاد المصطلحات على الإنترنت مجاناً، يشتمل على 260 ألف مصطلح، والمصطلحات المتبادلة، إلى جانب فهرس خاص للفئات المرتبطة تشعبياً، وهو متاح على الموقع التالى :

http://education.yahoo.com/reference/thesaurus/

·   4/1 : مكنز لينجفوسوفت :

يعمل على تزويد المستفيدين بالمعلومات الكاملة عن معنى كلمة معينة ؛ لأن الحواجز اللغوية غالباً ما تؤدى إلى فهم مشترك للمصطلحات على الصعيد الدولى، مما يساعد على التواصل بصورة أكثر ثقة وفاعلية. ويشتمل المكنز على 340 ألف مدخل وعلاقات متبادلة بين المصطلحت ذات الصلة، إلى جانب تعريفات مختصرة لإعطاء المعانى وتوفير إرتباطات لإدخالات مشابهة، وهو متاح على الموقع التالى :

http://www.lingvozone.com/free-online-thesaurus

 

5/1 : مكنز كولنز :

هذا المعجم يحتوي على آلاف الكلمات البديلة والأضداد، بالإضافة إلى مجموعة واسعة من المقالات، والسمات الخاصة للمساعدة في اختيار اللغة والأسلوب. وترد إرشادات الخبراء في استخدام اللغة، تشمل اختيار مرادفات لأنواع مختلفة من الكتابة، والتوجيه بشأن ملائمة كتابة الأنماط واختيار الكلمة للجمهور المستهدف، وهو متاح على الموقع التالى :

http://www.collinsdictionary.com/english-thesaurus

2. المكانز الأجنبية المتخصصة : ومنها على سبيل المثال لا الحصر :

·   1/2 : مكنز منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة AGROVOC:

يشتمل مكنز اجروفوك على المفردات الخاضعة للرقابة تشمل جميع المجالات التي تهم منظمة الأغذية والزراعة، بما في ذلك الغذاء، والتغذية، والزراعة ومصائد الأسماك، والبيئة إلخ.

حتى الآن، مكنز اجروفوك يحتوي على أكثر من 30,000 مفهوم تم تنظيمها في تسلسل هرمي، وهو مكنز متعدد اللغات (العربية – الإنجليزية – الفرنسية – الإسبانية – الصينية)، وهو متاح على الموقع التالى :

http://aims.fao.org/website/AGROVOC-Thesaurus/sub

·   2/2 : مكنز نظام المعلومات الببليوجرافية للأمم المتحدة UNBIS:

تم إنشاؤها بواسطة مكتبة داغ همرشولد، وهو مكنز متعدد اللغات (العربية – الصينية – الإنجليزية – الفرنسية – الروسية – الإسبانية)، يحتوي على المصطلحات المستخدمة في تحليل الموضوع من الوثائق والمواد الأخرى ذات الصلة ببرامج الأمم المتحدة وأنشطتها، متعدد التخصصات في نطاقها، مما يعكس اهتمامات المنظمة واسعة النطاق، وهو متاح على الموقع التالى :

http://lib-thesaurus.un.org/LIB/DHLUNBISThesaurus.nsf/$$searcha?OpenForm

·   3/2 : مكنز المكتب الدولي للتعليم UNESCO: IBE  Education Thesaurus:

مكنز مكتب التربية الدولي للتعليم باليونسكو أداة فهرسة هامة في ميدان التعليم، وتستخدم لها واصفات لفهرسة المواد في الفهرس الإلكتروني إيبيدوكس، والمكنز هو الأداة الرئيسية في العديد من مراكز التوثيق التربوي حول العالم، وهو متاح على الموقع التالى :

http://www.ibe.unesco.org/ar/services/online-materials/unesco-ibe-education-thesaurus/sixth-edition-2007.html

·   4/2 : مكنز متحف جيتي للأسماء الجغرافية Getty Thesaurus of Geographic Names:

TGNيشتمل على مفردات منظمة، بما في ذلك أسماء وأوصاف ومعلومات أخرى لأماكن هامة للفن والهندسة المعمارية، وهو مكنز أحادى اللغة ( الإنجليزية )،  وهو متاح على الموقع التالى :

http://www.getty.edu/research/tools/vocabularies/index.html

·   5/2 : مكنز الفنون والعمارة Art& Architecture Thesaurus Online:

يشتمل على مجموعة من مفردات المهيكلة، بما في ذلك المصطلحات والأوصاف والمعلومات الأخرى لمفاهيم عامة تتصل بالفن والهندسة المعمارية، وهو مكنز أحادى اللغة ( الإنجليزية )، ومتاح على الموقع التالى :

http://www.getty.edu/research/tools/vocabularies/index.html

·   6/2 : مكنز المكتبة القومية الزراعية NAL Agricultural Thesaurus:

يتم استخدام قاموس المرادفات الزراعية NALلتنظيم ووصف المعلومات الزراعية، ويوفر الشروط القياسية في اللغتين الإنجليزية والإسبانية التي يمكن استخدامها للفهرسة لتحسين استرجاع المعلومات، وهو متاح على الموقع التالى :

http://agclass.nal.usda.gov/agt.shtml

·   7/2 : مكنز التعلم الكندي Canadian Literacy Thesaurus:

 مكنز التعلم الكندى يشتمل على قائمة موحدة من الكلمات المعيارية باللغتين الانجليزية والفرنسية فى مجال محو الأمية لدى الكبار، وهذه المصطلحات تعكس تنوع الأنشطة والممارسات لمحو الأمية فى كندا، يمكن استخدام قاموس المرادفات لفهرسة الوثائق، سواء كانت المطبوعة أو السمعية البصرية أو الإلكترونية، ويمكن استخدامه أيضا لتنظيم قوائم القراءة والمراجع، يمكن استشارة قاموس المرادفات عند البحث في قواعد البيانات الموجودة، مثل فهارس المكتبة. أخيرا، ستكون مفيدة للأشخاص الذين يرغبون في الإلمام بالمصطلحات أو المفاهيم الناشئة في ميدان محو الأمية الكندية، وهو متاح على الموقع التالى :

http://thesaurusalpha.org/homeenglish.htm

 

أما عن المكانز العربية :

شهدت المكانز العربية عدة مراحل فى تطورها، قسمتها سوزان فلمبان فى دراستها إلى أربع مراحل[14] :

 

1. المرحلة الأولية: ظهرت فى السبعينات ابتداء من المكنز الشامل للمصطلحات فى مجال التنمية الإقتصادية والإجتماعية.

2. مرحلة التوصيات والمنهجية: فى النصف الأول من الثمانينات ظهرت الأسس المنهجية لإعداد المكانز، وشهدت صدور بعض المكانز مثل مكنز علم المكتبات والمعلومات والذى أصدره أ.د. فتحى عبدالهادى سنة 1980.

3. مرحلة النشاط: النصف الثانى من الثمانينات والنصف الأول من التسعينات بدأ إنتاج المكانز العربية بكثرة بعد إستقرار مفهوم استخدام المكانز فى عملية التحليل الموضوعى الدقيق والإسترجاع، ومن أهم النماذج فى هذه المرحلة مكنز الجامعة عام 1987، ومكنز الفيصل عام 1994.

4. مرحلة المكانز الجاهزة لإعداد المكانز العربية: تميزت هذه المرحلة بلإستفادة من إمكانات الحاسب الإلكترونى فى إنجاز أغلب عمليات بناء وتطوير المكانز بشكل يوفر الوقت ويقلل من الجهد البشرى ويضمن الدقة والكفاءة فى تكوين المكنز. وظهر أول إصدارإلكترونى من المكنز الموسع في يونيو 2001، وهذه النسخة متوافرة على الأقراص المتراصةCD - ROM حيث تمت الاستعانة بإحدى شركات الحاسوب التي قامت بهذه المهمة، وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسخة تتميز بمجموعة من المواصفات الفنية وضعت خصيصاً لتناسب الهدف من المكنز الموسع وسهولة عمليات البحث والاسترجاع من قبل المفهرسين والمكشفين ؛ وعلى الرغم من إصداره على أقراص مدمجة إلا أنه لم يصدر بشكل إلكترونى على الإنترنت.

5. وظهر فى الآونة الأخيرة شكل آخر من أدوات التمثيل المفاهيمى يعتمد فى طرحه على بنائية أو هيكلية جديدة فى علاقة المصطلحات، وهو الانتولوجى، والذى يمثل امتداد منطقى يحل محل المكانز.

 

ومن أشهر المكانز العربية على الإنترنت :

1. مكنز علوم الوقف :

من أنضج تجارب إتاحة المكانز العربية على الإنترنت حيث يوفر البحث التفاعلى لمصطلحات المكنز إما بالشكل الهرمى أو الهجائى وهو مكنز أحادى اللغة ( العربية ) ، وهو متاح على الموقع التالى :

http://62.150.16.140:88/thesaurus/Intro.htm، إلا أنه غير متاح فى الوقت الحالى.

2. مكنز الطفولة :

يقدم " مكنز الطفولة " أداة ثنائية اللغة (عربي– إنجليزي) يمكن استخدامها في جميع مرافق المعلومات وقواعد البيانات المتخصصة أو المهتمة بمجال الطفولة بل وأيضا ً يلائم مجالات التنمية البشرية المختلفة والمتعلقة بتلك الفترة العمرية.

ويشتمل هذا المكنز على ما يقرب من 2700 مصطلحاً منها 2500 واصفة تقريباً و 200 لا واصفة، هذه المصطلحات تتراوح ما بين مصطلحات من كلمة واحدة ، ومن كلمتين ومن ثلاث كلمات أو أكثر والأخيرة تكون في العادة أسماء المؤسسات والمنظمات الدولية والإقليمية والوطنية العاملة في مجال الطفولة .

المكنز متاح على الموقع التالى :

http://www.arabccd.org/meknaz/main.htm.

3. مكنز المرأة [15]:

أطلق عليه الباحث نموذج فاطمة وهو مكنز شبكى يهتم بكل موضوعات الإنتاج الفكرى الخاص بالمرأة، وهو عبارة عن شبكة من مجموعة من المؤسسات المعنية بدراسة موضوعات المرأة والجندر والنسوية.

4. مكنز الأندلس :

يشتمل المكنز على ما يقرب من 1000 مصطلح تقريباً تناول مصطلحات فى جميع مناحى الحياة العلمية والإقتصادية والدينية والإجتماعية والإدارية والسياسية والعسكرية ، وهو متاح على الموقع التالى :

القسم الوجهى :

http://72.167.41.179/Basant/admin/Term_Report.aspx

القسم الهجائى :

http://72.167.41.179/Basant/admin/Term_Alphabetical_Report.aspx

وننتهى من ذلك إلى أن حصيلة المكانز العربية على الإنترنت ضعيفة كماً وموضوعاً ، إلى جانب ضعف الكفاءات التى يمكن الإعتماد عليها فى تطوير هذه البقعة البحثية ، علاوة على مشكلات اللغة العربية ، مما شكل فى النهاية عبئاً مضاعفاً لعملية البحث والتطوير للمكانز العربية فى بيئة الإنترنت.

2/5 أهم المعوقات التى تواجه بناء المكانز العربية على شبكة الإنترنت :

هناك مجموعة من المعوقات التى تواجه بناء المكانز العربية على شبكة الإنترنت ؛ يمكن تقسيمها إلى :

 

1. طبيعة اللغة العربية :

تتميز اللغة العربية عن بقية اللغات الجرمانية بأنها تكتب وتقرأ من اليمين إلى اليسار، كما أن حروفها تكتب بأشكال مختلفة تبعاً لموقعها والحروف المجاورة لها ، وتختلف طريقة نطق الحرف وبالتالي معنى الكلمة وموقعها الإعرابي بناءً على حركة التشكيل الموجودة عليه[16]، وتتسم اللغة العربية بغزارة مفرداتها ، ودقة قواعدها ، وسمو أساليبها ومرونتها ، وثراء آدابها ، وقدرتها على الإبانة عن مختلف نواحى التفكير والوجدان ،ويمكن إيجاز خواص العربية فيما يأتى[17]:

1. تمتلك اللغة العربية من المقومات والدقة الصارمة والأسس ، ما يجعلها أن تكون قادرة على أخذ مكانها الصحيح فى هذا العصر.

2. اللغة العربية هى اللغة الحية الوحيدة فى العالم التى بقيت دون تغيير فى كلماتها ونحوها وتراكيبها منذ 14 قرنا.

3. اللغة العربية فيها من القواعد الرصينة والأساليب البلاغية ما يضبط دلالات المعانى الكثيرة المعتادة.

4. معظم مشتقاتها تقبل التصريف.

وهناك بعض المشاكل التى تتعلق بإستخدام اللغة العربية فى إسترجاع المعلومات [18]:

·  مسألة الاشتقاق من اللغة العربية والمجاز والاستعارة ، والتغيير الذى يحدث فى الكلمات من حالة المفرد إلى المثنى والجمع، والمعنى الذى ربما يتغير أو يحتمل التأويل لأكثر من معنى.

· يثير جمع التكسير مشكلة أخرى حيث توجد أكثر من صيغة جمع تكسير للمفرد الواحد.

· اما النواحى التى تتعلق بالإملاء ووجود أكثر من تهجئة فالأمر متروك لاختيار أكثر التهجئات قبولا، وهو باب يتيح الاختلاف بين الجهات المختلفة.

· النقحرة تمثل مشكلة رغم وجود الواصفة الدولية رقم 333، والتى تغطى نقحرة الحروف العربية إلى اللاتينية ومحاولة المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم القيام بعمل مماثل، وفى كلتا الحالتين لم يخرج الموضوع عن اتباع مبدأ حرف مقابل حرف.

· أل التعريف، فمعالجتها منطقياً ودلالياً عملية دقيقة ومهمة جداً فى الإسترجاع، ومع ذلك نجد أن أغلب برامج الآلية أغفلت هذه النقطة، ولم تعالجها معالجة شمولية ودقيقة[19].

2. مشكلات تعامل الحاسب الآلى مع اللغة العربية :

أجمع خبراء اللغة العربية وهندسة اللغة العرب أن المعالجة الآلية للغة العربية تعيش واقعاً أليماً تحت ضغوط أزمة عنيفة وقاسية تهدد مستقبل اللغة العربية فى عصر العولمة وثقافة الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات ، وهذه الأزمة تجعلها فى نظر البعض غير جديرة بأن تكون لغة العلم والمعرفة [20].

حيث تواجه اللغة العربية كثير من التحديات فى عصر الرقمنة، تسهم فى ظهور عدد من القضايا والإشكاليات التى تعوق الإستفادة من المحتوى الرقمى العربى على شبكة الإنترنت، حيث تأسست أنظمة الحاسب بدون دعم اللغة العربية ، على الرغم من خصائصها التى يجب مراعاتها عند تطوير الخدمات والأنظمة الحاسوبية خاصة أنظمة إسترجاع المعلومات، فلابد من الاهتمام بدعم التطبيقات العربية الحاسوبية ؛ لأن ذلك يؤدى إلى زيادة محتوى المعلومات العربية والوصول إليها فى ظل توافر أنظمة استرجاع تدعم اللغة العربية ، وتتميز بالدقة وجودة المخرجات.

وترجع صعوبة الفهرسة الآلية للغة العربية والبحث فيها إلى مجموعة من الخصائص [21]:

1. كثرة الإشتقاق مما يؤدى إلى تشتت المداخل فى فهارس نظم البحث لكثرة السوابق التى ترتبط بالمفردة الواحدة ؛ مما يؤدى إلى تعقد عملية البحث وضياع المفردات، إلى جانب زيادة عدد المداخل فى الفهارس ؛ بسبب وجود عدة صور للكلمة الواحدة، وارتباطها بالعديد من السوابق واللواحق.

2. المفاهيم المركبة : يكثر فى اللغات الطبيعية استخدام المفاهيم المركبة، مما يؤدى إلى استرجاع القليل من المعلومات ذات العلاقة بهذه المفاهيم، ولإسترجاع هذه المفاهيم يتم ذلك بإستخدام روابط بحث منطقية أو بإستخدام البحث المكانى.

3. كثرة المترادفات : وهى أيضاً تؤدى إلى تشتت المداخل والتعابير فى الفهارس المختلفة، وصعوبة عملية البحث.

4. النقحرة : وهى كتابة مصطلحات أجنبية بلغة عربية، وتختلف من مؤلف لآخر، مما يؤثر فى كمية وطريقة فهرسة المعلومات العربية والبحث عنها.

5. طريقة النشر : قبل ظهور متصفحات البحث التى تدعم اللغة العربية كان نشر النصوص العربية سابقاً عن طريق تحويلها إلى صور رقمية بصيغة تسمح للمتصفح بالعثور عليها وإظهارها للمستفيد.

6. شفرة المحارف : لا توجد مواصفة قياسية إلزامية يعتمد عليها ناشرو المعلومات العربية على شبكة الإنترنت ؛ مما جعل من الصعب التعرف على محتويات صفحة البحث وفهرستها.

هناك عقبات تعترض استخدام هذه البرامج بشكل فاعل؛ ذلك أن معظم هذه البرامج أنتجت أصلاً للتعامل مع اللغات اللاتينية والإنجليزية على وجه الخصوص، كما أن هناك عقبات أخرى تتعلق بتعامل هذه البرامج مع الحرف العربي، ومن هذه العقبات ما يأتي[22] :

1.  تعدد صيغ كتابة الحرف العربي واختلاف تلك الصيغ بحسب موقع الحرف في الكلمة (أول الكلمة، وسطها، آخرها).

2. علامات الترقيم، والنقاط التي توضع على الحروف(تقارب صيغها، وتعددها).

3. بعض النقط يكون استخدامها اختيارياً.

4. وجهة القراءة من اليمين إلى اليسار (عكس الحرف اللاتيني).

وحتى يمكن تطويع هذه البرامج للتعامل مع اللغة العربية ، هناك بعض المواصفات التي لابد من توافرها في هذه البرامج لكي تتعامل مع الخصائص النحوية التي تتميز بها العربية[23]:

1. الفعل في اللغة العربية يسبق الفاعل وبالتالي فإن ترتيب الجملة الفعلية العربية هو فعل، فاعل، مفعول به.

2. عندما يكون الفاعل ضميراً فإنه يتصل بالفعل ويكون في هذه الحالة لاحقة، وليس كلمة منفصلة كما هو الحال في اللغة الإنجليزية.

3. هناك كلمات استدراكية في اللغة العربية مثل"لكن" و"لإن" وهي تتطلب وجود الفاعل قبل الفعل، وبالتالي فإن ترتيب الجمل التي تبدأ بهذه الكلمات يختلف عن القاعدة التي أشير إليها سابقاً، كما أن الأفعال العربية تتفق مع الفاعل من حيث العدد والجنس بعكس اللغة الإنجليزية إذ إن الفعل يبقى مجرداً.

4. يدل الضمير في اللغة العربية على الفاعل، الذي سبق ذكره في بداية الجملة في نحو "جاء الولد الذي رأيته" فالهاء تعود على" الولد"، بينما في اللغة الإنجليزية لا يوجد مثل هذه الخاصية.

5. تتوافق الصفات مع الأسماء في العربية من حيث الجنس والعدد، أما في الإنجليزية فالصفات مجردة.

 

النتائج والتوصيات

مع ظهور الإنترنت ظهرت حاجة ماسة لمراجعة المكانز ووظائفها، وما يمكن أن تلعبه فى تعزيز السيطرة الدلالية على مجتمع الإنترنت المشتت،كماً ولغة وموضوعاً، علاوة على درجات متفاوتة من الموثوقية لهذا الإنتاج الفكرى الإفتراضى، وانتهت الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات نعرضها فيما يلى :

أولا : النتائج :

1. أغلب مبادرات بناء المكانز الإلكترونية العربية تتم خارج الوطن العربى وتقوم بها مؤسسات أجنبية وأوربية.

2. أغلب المبادرات العربية لبناء المكانز الإلكترونية فردية ولا تحظى بالدعم الكافى مما يسبب فشلها.

3. حصيلة المكانز العربية على الإنترنت ضعيفة كماً وموضوعاً.

4. الإستفادة من المكانز العربية فى بيئة الإنترنت تكاد تكون معدومة.

5. عدم توافر برمجيات عربية أو معربة متقدمة يمكن أن تساعد المتحدثين باللغة العربية ومستخدميها على استخدام الإنترنت، وشبكات المعلومات المتاحة عبر الإنترنت بصورة فاعلة.

6. معظم الكلمات تحمل أكثر من معنى، والسواد الأعظم من محركات البحث المستخدمة اليوم تقوم بمطابقة الكلمات وليس معانيها ودلالاتها، ولذلك فإن نتائج عمليات البحث التي نحصل عليها، تحتوي غالبا على الكلمات المفتاحية الصحيحة، ولكنها ذات المعنى الخاطئ.

7. افتقار المواقع العربية إلى التكشيف الدقيق في محركات البحث العالمية بل نؤكد ظلم هذه المواقع في ظل البنية اللغوية الخاصة باللغة العربية وصعوبة تعامل برمجيات هذه المحركات مع هذه البنية.

 

ثانياً : التوصيات :

· ضرورة تشجيع الصناعة العربية لتقنيات المعلومات، لابتكار برمجيات عربية للمساعدة فى نشر المعلومات رقمياً باللغة العربية، فى ظل مؤسسة عربية قادرة على جمع شتات الخبرات العربية المتخصصة فى مختلف المجالات المغذية لهذه الصناعة وبصفة خاصة علم اللغة الحاسبى والذكاء الاصطناعى وتنظيم المعلومات.

· تبنى كل التوصيات التفصيلية التى جاءت فى عدد من المؤتمرات والندوات وخاصة دورات بناء وتطوير المكانز، التى تشتمل على كثير من النقاط الجيدة المتعلقة بعمليات البناء التفصيلية.

· ضرورة العمل على بناء مكانز مختصرة ومتخصصة فى شتى ضروب المعرفة، فقد أثبتت فعاليتها وسهولة الاستخدام، إضافة الى تغطيتها الجيدة للتخصص المستخدمة فيه وسرعة إنجازها، الى جانب غياب المكانز فى المكتبة العربية والإحتياج الشديد لها.

· ضرورة أن تتولى منظمات إقليمية ومؤسسات مهنية متخصصة، بناء مكانز عربية متخصصة، بدلا من الإعتماد على الجهود الفردية ؛ وذلك لأن الجهد الفردى غالباً ما ينقصه الدعم الكافى ويكون مصيره الفشل.

 

قائمة المراجع :

1. المعالجة الآلية للغة العربية : جهود الحاضر وتحديات المستقبل. مجلة لغة العصر. 2009. متاح فى الموقع التالى : http://www.startimes.com/f.aspx?t=21168801

2. أحمد طه أحمد. نحو بناء المكانز العربية : المشاكل والحلول.  ورقة بحث مقدمة إلى الندوة العربية حول التكشيف والتصنيف فى مراكز المعلومات العربية. ص 101- 116. 

3. ابراهيم بن عبدالله الخراشى. تقنيات نظم البحث على شبكة الإنترنت. ورقة بحث مقدمة إلى مؤتمر حول الطرق السريعة للمعلومات : التقنية فى خدمة المجتمع. 16-18 مارس 1998. ص.77-84.

4. سعد بن هادي القحطاني. تحليل اللغة العربية بوساطة الحاسوب. متاح فى الموقع التالى : http://www.majma.org.jo/majma/index.php/2009-02-10-09-36-00/308-68-7.html. تم الإطلاع عليه 4-4-2013.

5.  عاطف محمد إبراهيم حسن عبيد ." بناء وإتاحة المكانز العربية على الإنترنت: دراسة تطبيقية على مصطلحات المرأة" .أطروحة دكتوراه. جامعة المنوفية، 2010.

6. على سليمان الصوينع. استرجاع المعلومات فى اللغة العربية. الرياض : منشورات مكتبة الملك فهد الوطنية، 1994. 176 ص.

7. مؤمن سيد النشرتى. الشبكة العنكبوتية الدلالية : هوية تبحث عن الوجود : دراسة تأصيلية تحليلية .- Cybrarians Journal.- ع 27،  ديسمبر 2011 .- تاريخ الإطلاع >19/4/2013<.- متاح في: http://www.journal.cybrarians.org/index.php?option=com_content&view=article&id=603:2011-12-01-22-24-43&catid=253:2011-11-28-21-19-37

8. محمد سالم غنيم. الحالة الراهنة لنظم استرجاع المعلومات المعتمدة على اللغة الطبيعية : دراسة فى أدب الموضوع . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية مج.13، ع.2 (رجب-ذو الحجة 1428هـ). ص. 231-268.

9. ناريمان اسماعيل متولى. اللغة العربية بين الإنتماء والهوية والتحديات المستقبلية. ورقة بحث مقدمة ضمن أعمال المؤتمر الحادى والعشرين للإتحاد العربى للمكتبات والمعلومات.وزارة الثقافة وجمعية المكتبات بالجمهورية اللبنانية 6-8 أكتوبر 2010. ص. 857-903.

10.Ali Asghar Shiri & Crawford Revie. Thesauri on the web : current developments and trends. Online Information Review. Vol. 24 , No. 4 (2000).p. 273 – 280.

11.F. Ataa Allah, S. Boulaknadel, A. El qadi, and D. Aboutajdine, “Arabic Information Retrieval System Based on Noun Phrases,” Information and Communication Technologies, 2006. ICTTA '06. 2nd, 2006, pp. 1720-1725.

 

 


[1]) مؤمن سيد النشرتى. الشبكة العنكبوتية الدلالية : هوية تبحث عن الوجود : دراسة تأصيلية تحليلية .- Cybrarians Journal.- ع 27،  ديسمبر 2011 .- تاريخ الإطلاع >19/4/2013<.- متاح في: http://www.journal.cybrarians.org/index.php?option=com_content&view=article&id=603:2011-12-01-22-24-43&catid=253:2011-11-28-21-19-37

[2]) ناريمان اسماعيل متولى. اللغة العربية بين الإنتماء والهوية والتحديات المستقبلية. ورقة بحث مقدمة ضمن أعمال المؤتمر الحادى والعشرين للإتحاد العربى للمكتبات والمعلومات.وزارة الثقافة وجمعية المكتبات بالجمهورية اللبنانية 6-8 أكتوبر 2010. ص. 863.

[3]) ناريمان اسماعيل متولى. اللغة العربية بين الإنتماء والهوية والتحديات المستقبلية. مصدر سابق. ص 862.

[4]) هذه الدراسة هى موجز لرسالة ماجستير باللغة الإندليزية قدمت لقسم المكتبات والمعلومات - جامعة شيفلد البريطانية عام 1983 لنفس المؤلف.

[5]) Ali Asghar Shiri & Crawford Revie. Thesauri on the web : current developments and trends. Online Information Review. Vol. 24 , No. 4 (2000). P 273.

[6]) المكنز الأوربى للتدريب متاح فى : http://www.cedefop.europa.eu/etv/Upload/Information_resources/Bookshop/526/3049_en.pdfتم الإطلاع عليه فى 28/4/2013.

[7](Ali Asghar Shiri & Crawford Revie. Thesauri on the web : current developments and trends. Online Information Review. Vol. 24 , No. 4 (2000).p.274.

[8]) وهى البرامج المتاحة تحت ترخيص GUN، وهى متاحة للإستخدام والتطوير من قبل مستخدميها ، ومنها ما يتاح بدون أى تكاليف ومنها ما يتاح مقابل تكاليف ، والترخيص يقضى بأن تكون شفرة المصدر متاحة للتعديل من قبل المستخدمين.

[9]) للحصول على معلومات أكثر عن هذه البرامج يمكن الرجوع إلى الموقع التالى : http://www.willpowerinfo.co.uk/thestabl.htmآخر زيارة للموقع 29/3/2013

[10])أحمد بدر، محمد فتحى عبد الهادى، ناريمان إسماعيل متولى. التكشيف والإستخلاص : دراسات فى التحليل الموضوعى. مصدر سابق. ص.326.

[11])هذه هى المعلومات المتوفرة لدى الباحثة فقط عن نظام المستشار.

[12])مكنز خاص بالإنتاج الفكرى فى الأندلس ( عصر الدولة الأموية 138هـ - 755م / 422هـ - 1031م ) أعدته الباحثة كإحدى متطلبات الحصول على درجة الماجستير فى الآداب – قسم المكتبات. كلية الآداب. جامعة المنوفية ، إشراف أ.د. أمنية صادق ، أستاذ المكتبات والمعلومات قسم المكتبات – جامعة المنوفية ، د. على سليمان ، مدرس التاريخ الإسلامى – جامعة المنوفية.

[13])للتواصل : Dr. Atif Ebaid ;  This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

[14])سوزان مصطفى فلمبان. المكانز كأدوات للتحليل الموضوعى : دراسة تقويمية لاثنين من المكانز العربية. أطروحة ماجستير. جامعة الملك عبدالعزيز. كلية الآداب، قسم المكتبات والمعلومات. ص43-54.

[15]) عاطف عبيد. بناء وإتاحة المكانز العربية على الإنترنت: دراسة تطبيقية على مصطلحات المرأة" .أطروحة دكتوراه. جامعة المنوفية، كلية الآداب، قسم المكتبات. 2010.

[16](F. Ataa Allah, S. Boulaknadel, A. El qadi, and D. Aboutajdine, “Arabic Information Retrieval System Based on Noun Phrases,” Information and Communication Technologies, 2006. ICTTA '06. 2nd, 2006, pp. 1720-1725.

[17]) محمد سالم غنيم. الحالة الراهنة لنظم استرجاع المعلومات المعتمدة على اللغة الطبيعية : دراسة فى أدب الموضوع . مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية (مج.13، ع.2، رجب-ذو الحجة 1428هـ). ص 233.

[18]) أحمد طه أحمد. نحو بناء المكانز العربية : المشاكل والحلول.  ورقة بحث مقدمة إلى الندوة العربية حول التكشيف والتصنيف فى مراكز المعلومات العربية. ص 113. 

[19])على سليمان الصوينع. استرجاع المعلومات فى اللغة العربية. الرياض : منشورات مكتبة الملك فهد الوطنية، 1994. ص. 119.

[20]) المعالجة الآلية للغة العربية : جهود الحاضر وتحديات المستقبل. مجلة لغة العصر. 2009. متاح فى الموقع التالى : http://www.startimes.com/f.aspx?t=21168801

[21])ابراهيم بن عبدالله الخراشى. تقنيات نظم البحث على شبكة الإنترنت. ورقة بحث مقدمة إلى مؤتمر حول الطرق السريعة للمعلومات : التقنية فى خدمة المجتمع. 16-18 مارس 1998. ص.80.

[22]) سعد بن هادي القحطاني. تحليل اللغة العربية بوساطة الحاسوب. متاح فى الموقع التالى : http://www.majma.org.jo/majma/index.php/2009-02-10-09-36-00/308-68-7.html. تم الإطلاع عليه 4-4-2013.

[23]) سعد بن هادي القحطاني. تحليل اللغة العربية بواسطة الحاسوب . مصدر سابق.