Google AdSense

مؤشرات قياس مجتمع المعلومات : رؤية المكتبيين بجامعة منتوري بقسنطينة بالجزائر / هند علوي Print E-mail
العدد 10، سبتمبر 2006

مؤشرات  قياس مجتمع المعلومات : رؤية المكتبيين بجامعة منتوري بقسنطينة بالجزائر

 

هند علوي

محافظة المكتبات الجامعية ام البواقي - الجزائر

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

مستخلص
مؤشرات قياس مجتمع المعلومات تصف البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وقياس النفاد اليها من خلال استعمالها وانتاجها في مختلف القطاعات. وهو ما يوضح تزايد الاهمية الاقتصادية والاجتماعية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجتمعات الحديثة . وان تقديم هده المؤشرات مع المقارنة العالمية للنفاد الى تقانة المعلومات  والمتطلبات الاولية اللازمة للانتقال نحو مجتمع المعلومات، يوضح مدى التقدم الحاصل في التحول الى مجتمع المعلومات في اي بلد، وفي هدا المقال بالجزائر ومن خلال منظور المكتبيين بجامعة منتوري بقسنطينة.

 

الاستشهاد المرجعي بالبحث

هند علوي. مؤشرات  قياس مجتمع المعلومات : رؤية المكتبيين بجامعة منتوري بقسنطينة بالجزائر .- cybrarians journal.- ع 10 (سبتمبر 2006) .- .- متاح في : >أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية<

<


 

تمهيد

   إن بناء مجتمع المعلومات هو الهدف الإستراتيجي لبلدان كثيرة ، لكن بناء هذا المجتمع  لا يمثل عملية قائمة بذاتها وإنما يرتبط بالسياسات الاجتماعية الأخرى والتغير الاجتماعي خاصة عندما يكون سريعا بشكل تحديات جديدة دائمة لمتخذي القرار. وهناك حاجة إلى معرفة الوضع الراهن والمعارف الأساسية عنه وكذلك إلى حقائق ذات صلة موثوق بها عن الاتجاهات الإنمائية في المجتمع ، والقدرة على التجديد المستمر ومواكبة احتياجات افراد المجتمع المتغيرة هما الشرطان الأساسيان للحفاظ على  القدرة التنافسية في الأعمال التجارية، ويقتضي من أفراد المجتمع أيضا قدرات وتصرفات جديدة ولم يعد كافيا النظر إلى المتغير من منظور وطني، لان أثار العولمة تمتد إلى جميع المجالات . لتجد جميع البلدان نفسها أمام مقارنة مستوى تنميتها بما حققه الآخرين من تقدم من خلال الإحصاءات الرسمية آلتي تقوم بدور هام في هذه الممارسة.
 

1. مجتمع المعلومات

     شاع في السنوات الأخيرة استخدام مصطلح مجتمع المعلومات، إذ على الرغم مــن ظهور هذا المصطلح منذ ثلاثين عاما، إلا أن التطورات الهائلة التي حدثت في تلك الفترة قد عظمت من استخدام هذا المصطلح، فضلا عن ظهور مصطلحات كالعولمة ، الرقمنة وعلى الرغم من تداول هذا المصطلح إلا أنه يحمل مفاهيم غير واضحة أحيانا، وغير متفق عليها.

 

1.1. مفهوم مجتمع المعلومات

يأتي مجتمع المعلومات بعد مراحل متعددة مر بها التاريخ الإنساني، وتميزت كل مرحلة بخصائص ومميزات، حيث شهدت الإنسانية من قبل، تكنولوجيا الصيد ثم تكنولوجيا الزراعة، وبعدها تكنولوجيا المعلومات، التي رسمت الملامح الأولى لمجتمع المعلومات هذا الأخير تميز "بالتركيز على العمليات التي تعالج فيها المعلومات، والمادة الخام الأساسية به هي المعلومة، التي يتم استثمارها بحيث تولد المعرفة، معرفة جديدة. وهذا عكس المواد الأساسية في المجتمعات الأخرى، حيث تنضب بسبب الاستهلاك، أما في مجتمع المعلومات فالمعلومات تولد معلومات، مما يجعل مصادر المجتمع المعلوماتي متجددة ولا تنضب"[1] الأمر الذي يفسر أهمية المعلومات، ومكانتها كأهم مادة أولية على الإطلاق وهوما يجعل المجتمع الجديد يعتمد في تطوره بصورة أساسية على هذا المورد ، وشبكات الاتصال والحواسيب، ويتميز بوجود سلع وخدمات معلوماتية لم تكن موجودة من قبل، إلى جانب اعتماده بصفة أساسية على التكنولوجيا " الفكرية"[2] أي تعظيم شأن الفكر والعقل الإنساني بالحواسيب، والاتصال والذكاء الاصطناعي ونظم الخبرة.

ويقصد أيضا بمجتمع المعلومات جميع الأنشطة، والتدابير، والممارسات المرتبطة بالمعلومات، إنتاجا، ونشرا، وتنظيما، واستثمارا، ويشمل إنتاج المعلومات، أنشطة البحث والجهود الإبداعية والتأليف الموجه لخدمة الأهداف التعليمية والتثقيفية.[3]

كما أعتبر العديد من الباحثين مجتمع المعلومات كوسط اجتماعي أفضــل للمعلومات " وهو مجرد مجتمع رأسمالي، تعتبر المعلومات فيه سلعة أكثر منها موردا عاما"[4] أي أن المعلومات التي كانت أساسا متاحة بالمجان من المكتبات العامة، والوثائق الحكومية أصبحت أكثر تكلفة عند الحصول عليها خصوصا بعد اختزالها في النظم المعتمدة على الحواسيب. وهذه النظم مملوكة في معظمها للقطاع الخاص، ويتم التعامل معها على أساس تجاري من أجل الربح.

 

كما تم تعريف مجتمع المعلومات "كدائرة متحدة تهتم بالأوضاع العامة من حشود وروابط ومصادر متنوعة تتشكل ما بين المؤسسات والأفراد لرعاية اهتمامات المجتمع حول توفير وتبادل المعلومات، والمعرفة الهادفة إلى سرعة الحصول على المعلومات، وزيادة المعرفة".[5]

وعموما ورغم تعدد المفاهيم حول مجتمع المعلومات إلا أنه يمكن استشفاف، أن مجتمع المعلومات يتركز أساسا على إنتاج المعلومة والحصول عليها واستغلالها في خدمة أهداف التنمية والتطوير، من خلال وضع آليات وإدارة انسيابها بواسطة بنية تحتية للمعلومات وشبكات الاتصال.


2. دور الإحصاءات في رصد تقدم مجتمع المعلومات

ظهرت العديد من المحاولات لرصد إحصاءات  بصورة منتظمة عن مجتمع المعلومات ، وخاصة من طرف منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ، أين أصدرت إحصاءات نموذجية في الثمانينات ، وتقدمت تدريجيا عملية وضع الإحصاءات  عن مجتمع المعلومات من خلال توضيح  المفاهيم والتعاريف ، ومن خلال استغلال البيانات الإحصائية القائمة، وعن طريق إحصاءات جديدة من خلال عمليات جمع البيانات .

    وقد أصدرت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي (منشور  رصد اقتصاد المعلومات  لعام 2002 ) تضمن العديد  من المؤشرات الكمية لرصد حالة مجتمع المعلومات  في مختلف البلدان ، كما تعمل خطة عمل أوروبا  الالكترونية لعام 2002 على رصد التقدم المحرز نحو تحقيق مجتمع معلومات في الدول الأعضاء والى جانب الرصد الكمي ، يطبق  أيضا القياس النوعي على برنامج أوروبا .


1.2 مؤشرات قياس مجتمع المعلومات

ولمعرفة مدى التقدم الحاصل في بلد ما في الانتقال نحو مجتمع المعلومات لا بد من قياس هذا التقدم باستخدام مؤشرات ترتبط بقياس النفاذ إلى تكنولوجيا المعلومات  والاتصالات إلى جانب  مجموعة من المتطلبات الأولية اللازمة للانتقال نحو مجتمع المعلومات وتمثل جزءاً من الجاهزية للانتقال نحو هذا المجتمع وخاصة تلك المتعلقة بالتنمية البشرية.ولكن لا يجب النظر إلى المؤشرات على أنها مجموعة ثابتة لا تتغير مع الزمن، فالبعض منها سيفقد معناه مع تغير أهداف مؤشرات مجتمع المعلومات.

وبحسب [6] WPIIS فإن مؤشرات مجتمع المعلومات تتغير وفق أربع مراحل متداخلة هي: الجاهزية وكثافة الاستخدام وأثر استخدام هذه التقنية وأخيراً محصلة هذه التقنية فيما يتعلق بالتنمية. يمكن تمثيل هذه المراحل وتداخلها بتابعية الزمن كما في المخطط الآتي:

 

 

-  مؤشرات الجاهزية: وهي تمثل مجموعة المتطلبات الأساسية لدعم بناء مجتمع المعلومات. تقيس مدى جاهزية المجتمع نفسه لمثل هذا الانتقال والاستفادة من تقنية المعلومات والاتصالات.

-  مؤشرات كثافة الاستخدام: تصف المدى والهدف الذي تستخدم فيه هذه التقنية في قطاعات مختلفة مثل الأعمال أو التعليم وغيرها. وهذه المؤشرات أساسية في مجتمع المعلومات وتقدم الأساس لقياس أداء مجتمع ما في بناء مجتمع المعلومات.

-  مؤشرات أثر الاستخدام: تتعلق أساساً بالتغيرات التنظيمية (للأعمال والحكومة مثلاً) التي تصف:[7]

- الطرق الجديدة في تنظيم العمل فيما يتعلق بالعلاقة بين الأفراد والمؤسسات؛

- الطرق الجديدة للإنتاج فيما يتعلق بالعلاقات داخل منشآت الإنتاج وفيما بينها؛

- الاستثمارات البشرية ورأس المال البشري باعتباره قاعدة معرفية؛

- القدرة على الحركة بين المجتمعات والتنافس؛

- الابتكار والبحث والتطوير باعتبارهما أساس المستقبل.


المؤشرات المحصلة

 النتيجة الختامية لما يحدث على مستوى منشآت الإنتاج فيما يخص الإنتاجية والأثر الاجتماعي. ومؤشرات المحصلة ترتبط أساساً بالمستوى الاجتماعي وتصف:

الإنتاجية والتنافسية؛

- التوظيف وسوق العمل؛

التجانس عدم الاستبعاد الاجتماعي social inclusion.

كما تم تحديد العديد من المؤشرات التي يمكن من خلالها قياس النفاذ لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الوطن العربي كما يلي:

 

 

 

3. مؤشرات قياس مجتمع المعلومات من خلال منظور المكتبييين

 

 ومن خلال الدراسة الآتية سيتم تحديد بعض المؤشرات الخاصة بقياس مجتمع المعلومات من خلال منظور50  مكتبي بجامعة متنوري بقسنطينة بالجزائر من أصل 70 مكتبي.

 

المؤشرات

التكرار

الرتبة

من خلال إرساء ثقافة المعلومات

48

1

من خلال إرساء سياسة وطنية للمعلومات

44

2

من خلال البنية التحتية للمعلومات

30

3

من خلال البنية التحتية للاتصالات

29

4

من خلال نسبة مساهمة المعلومات في إجمالي الدخل القومي

25

5

من خلال تعميم خدمات المعلومات بالمكتبات

20

6

من خلال ادخال تكنولوجيا المعلومات للمكتبات

19

7

من خلال تطوير مهنة المكتبييين

15

8

من خلال مستخدمي الإنترنت في البحث العلمي

10

9

من خلال عدد الحواسيب

5

10

 

جدول رقم 1 : ترتيب مؤشرات قياس مجتمع المعلومات

 

معايير مجتمع المعلومات هي مؤشرات يمكن من خلالها التنبؤ بدخول المجتمع أو تحوله إلى مجتمع المعلومات، وقد أثارت هذه المعايير الكثير من النقاش بظهور العديد من الاستفسارات، هل هي؟ بوجود التقنية أم بالإنفاق التقني أم بالانتشار التقني في مجتمع المعلومات وهل يقاس الانتشار بالإنفاق على تقنيات المعلومات أم بكمية المعلومات المقدمة ومداها؟ 

 

فلقد تم تحديد جملة من المؤشرات، ثم ترتيبها من طرف أفراد العينة، احتلت فيها ثقافة المعلومات وإرسائها في التنمية الاجتماعية، والاقتصادية المرتبة الأولى  لأن جوهر العقبات في وجه البلدان العربية عامة والجزائر خاصة ليس في انتشار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في حد ذاته، ولكن في الثقافة التي تحيط باستخدام المعلومات بصورة عامة، فالبلدان العربية لم تصل بعد إلى مزايا ثقافة المعلومات المفتوحة بما فيها من تبادل المعلومات المباشر بين المواطنين، وبين المواطنين والحكومة، وعلى الصعيد الدولي.  إلى جانب توعية المواطنين وتنمية قدراتهم ومهاراتهم التي تكفل لهم إدراك الحاجة إلى المعلومات، وتحديد هذه المعلومات والإفادة منها بصورة فعالة وتقييمها على أسس واضحة، واستيعاب القضايا الاقتصادية والتشريعية، والاجتماعية، والثقافية ذات الصلة بالإفادة من المعلومات، واستخدام المعلومات في الإطار الأخلاقي والقانوني لها.

إن مؤشر ثقافة المعلومات في تقديرنا هو مقياس مهم لإرساء مجتمع معلومات عادل يقوم على المهارات والإبداعات في شتى المجالات. وهو متطلب رئيس من متطلبات التعلم على مدى الحياة.

ثم تأتي التقنية التي تعتبر من أهم خصائص مجتمع المعلومات وحسب نتائج الدراسة الموضحة

-  البنية التحتية للمعلومات احتلت المرتبة الثالثة وهي تعرف بالهيكل الفيزيقي التخيلي لمجتمع المعلومات، وتعتمد قيمة هذه البنية على جودة المعلومات ذاتها، والتطبيقات، والبرمجيات، ثم مقاييس ورموز النقل. والبنية التحتية للمعلومات تقوم على إنتشار شبكات المعلومات بأنواعها، والتي ترتكز على البنية التحتية للاتصالات. أما بالنسبة للدول العربية عامة والجزائر خاصة ، فالافتقار إلى الموارد البشرية، وعدم وجود تنمية للبنية التحتية أثرا على الاستفادة من ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فضلا عن إنتشار الأمية المعلوماتية، وارتفاع تكلفة الاتصالات السلكية واللاسلكية.

-  أما المرتبة الرابعة فاحتلها مؤشر البنية التحتية للاتصالات وهوما يوضح أهمية هذه البنية بالنسبة للبحث العلمي خاصة مع تزايد الإعتماد على المعلومات، ونقلها، وتخزينها وتبادلها . وبالنظر إلى توفر خطوط الهاتف والتلفزيون والحواسيب والإنترنت كوحدات أساسية في البناء المعلوماتي، يلاحظ ضعف هذه البنية في الوطن العربي باستثناء بعض الدول العربية، كالمملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، ودولة الكويت، ودولة قطر مقارنة مع دول العالم الأخرى. فعدد المشتركين على سبيل المثال في الهاتف قدر بـ10 لكل 1000 شخص في 98 مقابل عدد خطوط الهاتف العامة المقدرة بـ 07 لكل شخص في نفس السنة، و65 خط هاتفي رئيسي لنفس الفئة، وهي أرقام ضئيلة مقارنة بالدول الصناعية أين يصل عدد خطوط الهاتف 490 خط رئيسي لكل 1000 شخص، وعدد المشتركين في الهاتف الخلوي 223 لكل ألف شخص، وعدد خطوط الهاتف العامة مقدر بـ 4,9 لكل 1000 شخص .

-  وحسب العينة، فمجال الإنترنت هو مؤشر ضعيف لقياس مجتمع المعلومات بالدول العربية، فبرغم أن عدد مجالات الإنترنت بلغ نسبة تقريبية من عدد السكان في الوطن العربي أين بلغت 28,5% لكل دولة مقابل 50,8% في دول الخليج العربي فقط إلا أن معدل الاستخدام الفعلي يبقى ضئيل مقارنة مع الدول المتقدمة، فقد أظهرت إحدى الدراسات، أن مستخدمي الإنترنت بهذه الدول يقضون عددا من الساعات أمام الشبكة، أكبر بكثير من المستخدمين العرب ويرجع ذلك لأسباب أهمها:

-   ارتفاع تكلفة الاتصال

-   عدم انتشار الحواسيب في قطاع التعليم .

-   انتشار الأمية المعلوماتية، وانخفاض نسبة الوعي بأهمية الإنترنت التعليمية، الثقافية، السياسية، الاقتصادية والعلمية والسياحية إلى جانب اتجاه المستخدمين العرب للمواقع العالمية أمام ندرة المواقع العربية. أما من حيث استخدامات الإنترنت فاتضح أن من الاستعمالات هي للاتصالات، الأمر الذي يؤكد أن المباهاة ليست بالكم في مضيفات الإنترنت ومستخدمي الشبكة بقدر ما هو استغلالها الأمثل واستثمار معلوماتها وتوظيفها في البحث العلمي.

-  المرتبة الخامسة احتلها مؤشر مساهمة المعلومات في إجمالي الدخل القومي وهو مؤشر هام لقياس أهمية المعلومات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والاستثمار الأفضل للمعلومات, نتيجة تطور اقتصاديات المعلومات وتجارة المعلومات, وهما العاملان اللذان جعلا من مجتمع المعلومات, مجتمع أمريكي بـ28% من الناتج الإجمالي العالمي.

ويرى المكتبيون ان تدعيم المكتبات بتكنولوجيا المعلومات مطهر للاستغلال الامثل للمعلومات  ومؤشر على قياس مجتمع المعلومات في أي بلد باعتبار المكتبات واجهة للتقدم الثقافي . يجب ان تواكب ركب التقدم من خلال تقديم خدمات معلومات متطورة  وطبعا هذا لا يتم تحقيقه الا من خلال  تطوير المهنة المكتبية وتغييرها الى اختصاصي معلومات .حسب مات تطلبه مكتبات مجتمع المعلومات. وفضلا عن هذا ان إرساء سياسة وطنية للمعلومات في أي بلد سوف تسمح بتسهيل الوصول الى الإحصاءات الخاصة بالنفاذ الى مجتمع المعلومات من خلال مراصد المعلومات .

 

- احتل مؤشر عدد الحواسيب المرتبة الأخيرة ورغم أن تقنية الحاسوب في مجتمع المعلومات لاتقل أهمية عن الآلة في الثورة الصناعية . فإنها  للدول العربية لا تمثل مؤشر هام لقياس مجتمع المعلومات، حسب نتائج الدراسة . فعدد الحواسيب بالدول العربية قد بلغ 12 حاسب لكل ألف شخص سنة 98، مقابل 255 حاسب لنفس الفئة بالدول المتقدمة. وهذه الحواسيب لم يتم استغلالها بشكل كاف إذ أنها بقيت في معظم الحالات مجرد آلات كاتبة، وظلت قاعات الحواسيب كمعارض للزوار، بالرغم من أنها وفرت البناء التحتي الذي يمكن من خلاله معالجة المعلومات وتوزيعها بسرعة ودقة .  وهنا يمكن ابرازمؤشر مدى انتشار الأمية المعلوماتية والأمية المعلوماتية من أهم العوامل التي تحول دون الاستثمار الأمثل لموارد المعلوماتية, حيث يمكن ربطه بافتقاد الفرد والمجتمع إلى المهارات الأساسية للتعامل مع المعلومات فضلا عن أمية التعامل مع الحاسبات الإلكترونية. 

تضم هذه المهارات القدرة على تحديد مدى الحاجة للمعلومات, والقدرة على اختيار انسب المصادر, والتعامل الفعال معها, وتزداد ظاهرة الأمية المعلـوماتية, كلما ضعف مؤشر ثقافة المعلومات وقلت القدرة إلى الوصول إلى ما نحتاج إليه من معلومات ، وتنمية هذا المؤشر مسؤولية تتقاسمها العديد من الأطراف والمؤسسات وخاصة تلك العاملة في خدمة الأهداف التعليمية كالمكتبات المدرسية والجامعية والمكتبة العامة ووسائل الاتصال الجماهيري.

إن المؤشر الحقيقي لقياس مجتمع المعلومات بالدول العربية حسب منظور المكتبيين هو إرساء ثقافة المعلومات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لان امتلاك أجهزة الحاسوب أو الدخول في عضوية الإنترنت، أوحتى شراء الأقمار الصناعية لا يعني أننا دخلنا مجتمع المعلومات بشكل كامل، الذي يشترط منظومة فكرية لها القدرة على إبداع واكتساب وتوظيف واستثمار المعلومات في حل مشاكل المجتمع، وبداية تلك المنظومة الفكرية هي إتقان مهارات المعلوماتية، والتي تشمل التعامل مع تكنولوجيا المعلومات الحديثة بمتغيراتها.

 

الخاتمة

ان قياس النفاد الى مجتمع المعلومات أمر ضروري لرصد التطور في اى بلد وهوما يتطلب قيام نظام إحصائي وطني  يمكن من إبراز مؤشرات القياس التي عادة ما تكون مؤشرات أساسية  متعلقة بالبيانات ومؤشرات تمكينية متعلقة بالتنمية البشرية  والتجهيزات ومؤسسات المعلومات ومؤشرات خاصة بكثافة الاستخدام لهذه المعلومات. وهو ماابرزه المكتبيون أفراد العينة .

 

الهوامش


[1] -البداية : ذياب. الأمن وحرب المعلومات.عمان . دار الشرق للنشر والتوزيع. 2002 ،. ص 53.

[2] - الهوش، محمود أبوبكر. التقنية الحديثة في المعلومات والمكتبات : نحو استراتيجية عربية لمستقبل مجتمع المعلومات. القاهرة . دار الشروق للنشر والتوزيع. 2002،ص13.

[3] - المرجع السابق. ص 14.

[4] - بدر. أحمد. التكامل المعرفي لعلم المعلومات والمكتبات. القاهرة.دار غريب للطباعـة والنشر والتوزيع.2002، ص52.

[5]  - العئراوي، أحمد محمد. مجتمع المعلومات العربي : واقع وتحديات. الندوة العربية الخامسة. (على الخط) النادي العربي للمعلومات. 2002.

]2003/03/25[ ،  متاح على الشبكة. http:// www.arabcin .net/Arabic/5nadwch/pivots/arabi_info_society.

[6] Defining and measuring eCommerce: A status report, OECD, WPIIS, http://www.oecd.org/searchResult/0,2665,en_2649_34449_1_1_1_1_1,00.html

[7] نور الدين شيخ عبيد. مؤشرات مجتمع المعلومات السوري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مكتب سورية، ووزارة الاتصالات والتقانة السورية.2004