احصائيات 2018

الابحاث المستلمة: 73

الابحاث المقبولة: 32

الابحاث المرفوضة: 21

قيد التحكيم: 20

الدراسات المنشورة: 31

العروض المنشورة: 7

البحوث الجارية: 3

Print E-mail
العدد 25، يونيو 2011

أدوار اختصاصي مركز مصادر التعلم في عصر التكنولوجيا الحديثة

 

العربي بن حجار ميلود

أستاذ مساعد، قسم علم المكتبات والعلوم الوثائقية

جامعة وهران، الجزائر

 

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

 

 

المستخلص

كما هو معلوم كان دخول التقنية في مجال المكتبات أثر كبير في ظهور مصطلح أخصائي المعلومات، ومصطلحات أخرى عديدة، وأيا كان الإتفاق أو الإختلاف حول طبيعة الإسم ومضمونه، فإن هناك اتجاها جديدا بتغيير اسم أمين المكتبة الذي ارتبط أساسا بالمبنى بإسم آخر جديد هو Cybrarian، وهو ذلك الشخص الذي لا تحده أي جدران وإنما يعمل بحرية واستقلالية لحساب نفسه، رئيسا في تخصصه ومجال عمله. ومن جهة نظر هاني محي الدين عطية أن المشكلة ليست في كلمة "مكتبة" والسعي إلى تغيرها بكلمة معلومات، بقدر ما هي في كلمة "أمين" في حد ذاتها، والتي تعني حافظا أو قائما على الخزانة.

إذ أن صورة المكتبي تغيرت إذ بدأت مهامهم تتجه أكثر فأكثر نحو السيبرانية، بل إن مهمتهم أخذت في التحول من مكتبين إلى سيبرانين (Cybrarians)بسبب طبيعة أعمالهم ومهامهم الجديدة، وهذا من خلال مواكبة التطور كمستشارين للمعلومات، موجهين نحو مصادر الإلكترونية وسبل البحث فيها، والقيام بمهام البث الانتقائي للمعلومات، وتحليلها، وتنظيم الملفات الآلية إلى غير ذلك من الأعمال، التي تتطلب معرفة معمقة بتقنيات التجهيزات الإلكترونية، وطرق استخدامها في المكتبات ومراكز المعلومات.

 

الاستشهاد المرجعي

ميلود، العربي بن حجارأدوار اختصاصي مركز مصادر التعلم في عصر التكنولوجيا الحديثة.- Cybrarian Journal  .- ع 25، يونيو 2011 .- تاريح الاطلاع >أكتب هنا تاريخ الاطلاع على المقال<.- متاح في: >أنسخ هنا رابط الصفحة الحالية<

 


 

مشكلة البحث:

لقد كان المفهوم السائد حول المكتبة المدرسية عبارة عن مستودع من الكتب، موجودة في زاوية بعيدة ومهجورة يأتي عليها حين من الدهر لا يلتفت إليها أحد، وكان ينظر إلى أمين المكتبة بمثابة الحارس لمجموعة الكتب من الضياع دون الأخذ في الاعتبار الخدمات الأخرى التي يجب أن يقدمها للمجتمع المدرسي من الطلاب والمدرسين والإداريين.

   ولكن ما حدث من انفجار في مجال المكتبات والمعلومات نتيجة تدفق المعلومات وكذا التطورات السريعة والمتلاحقة في مجال الاتصالات، وفي كافة مجالات البحث العلمي تغير المفهوم الخاطئ حول المكتبة المدرسية وما شاهدته الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية من تطورات ثورية خطيرة إزاء زحف التكنولوجيا الحديثة إليها بما لها من ثقل ووسائل مستحدثة وتفكير علمي خالص أطاح بالمفهوم التقليدي للمكتبة.

إن من أهم الدوافع التي أثارت تساؤلي وأدت بي إلى اختيار هذا الموضوع هو ما  لاحظتة من خلال زيارتي إلى إحدى المكتبات المدرسية الثانوية بمدينة مستغانم (الجزائر) حيث بدا لي عدم ارتباط أمين المكتبة ارتباطا وثيقا بالتكنولوجيا الحديثة.

 

أهداف الدراسة:

سعت الدراسة للوصول إلى الأهداف التالية:

  • الكشف عن التصور المثالي للمكتبة المدرسية في مساندة العملية التعليمية ، وكذا ارتباطها بالتكنولوجيا الحديثة.
  •  التعرف على الأسباب الحقيقية التي تحد من استخدام المكتبة المدرسية للتكنولوجيا الحديثة
  • بيان الطرق التي أراها مناسبة لتأسيس علاقة واقعية بين أخصائي المعلومات وبين العملية التعليمة والتكنولوجيا الحديثة.

 

أسئلة الدراسة:

حاولت الدراسة الإجابة عن التساؤلات التالية:

  • مدى إدراك أمين المكتبة المدرسية لدوره المنوط به، أمام عصر التكنولوجيا الحديثة؟
  • مدى تلبية أمين المكتبة المدرسية لاحتياجات التلاميذ والأساتذة، ومدة استجابته لمتطلبات المقررات الدراسية؟
  • ما هي الأدوار الحقيقية التي من الواجب القيام بها من طرف اختصاصي مركز مصادر التعلم؟

 

المنهج الدراسي:

المنهج لغة: مصدر نهج بمعنى سلك طريقا يفضي إلى غاية وهو يطلق على الطريق الواضح ويترادف مع لفظ (نهج) وجمعه مناهج، ويعني المنهج في اصطلاح التربويين: " الخطة أو النظام الدراسي الذي يجب أن يتبع لبلوغ الأهداف التربوية التي تتطلع المدرسة إلى تحقيقها "، ويشمل هذا النظام مجموعة الخبرات، وأوجه النشاطات التي توفرها المدرسة لتلاميذها داخل المدرسة وخارجها، والمنهج ليس مجرد معلومات أو مواد نظرية فقط، بل يشمل بما في ذلك الخدمة المكتبية والمهارات العلمية، والتطبيقات وألوان النشاط المختلفة كافة، وبذلك يكون المنهج مجموعة من العناصر (مادة، وطريقة، ونشاطا) لا يمكن التفريق بينها لأنها وحدة متفاعلة متداخلة،وصولا للهدف المنشود من هذه الدراسة استخدمت المنهج المسحي، الذي يعد من أنسب المناهج في البحوث الوصفية، وتعتمد الطريقة هنا على تجميع البيانات والحقائق من الواقع المدروس، وتم ذلك من خلال دراسة عينة مختارة من المدارس الثانوية بولاية مستغانم لدولة الجزائر، ومن المسلم به أن المسح يفيد في اكتشاف علاقات معينة بين مختلف الظواهر التي قد لا يستطيع الباحث الوصول إليها بدون مسح.

 

المفهوم الجديد للمكتبة المدرسية في عصر انفجار العلم والتكنولوجيا:

1-1 تعريف تكنولوجيا مكتبية:  وهي تشمل مجموعة الأجهزة أو الآلات والأساليب الحديثة المستخدمة في المكتبة العصرية، وهي تشمل الحاسبات الآلية الإلكترونية ونظم الاتصال الإلكترونية واستخدام أساليب التسجيل الميكروسكوبي لمحتويات الكتب والمراجع على بطاقات صغيرة يسهل حفظها وتصنيفها، كما تصور بعض محتويات المكتبة على شرائط أفلام وتحفظ في علبها الصغيرة وتستخدم في قراءة هذه التسجيلات المصغرة أجهزة قراءة الميكروفيلم.

تواجه المكتبات المدرسية الثانوية في أنحاء كثيرة من العالم مشكلات وتحديات تمليها طبيعة العصر الذي نعيش فيه، وهي تعزى أساسا إلى عدم الملائمة وعدم التوافق بين رصيدها الوثائقي، ومخططها العلمي وبين الانفجار العلمي والتكنولوجي الذي يحتاجه العالم بأسره.  

نلاحظ أن المكتبات المدرسية في أماكن كثيرة من العالم تعاني من نقص في الموارد المالية والعاملين المؤهلين تأهيلا جيدا والمباني والتجهيزات المكتبية. ومع اختلاف حدة هذه المشاكل باختلاف الدول إلا أن هناك عاملا مشتركا يجمع بينهما وهو أنه لا يمكن التغلب على هذه المشكلات بدون العمل على إيجاد نظام للتعليم العصري وجديد في أهدافه ومحتواه وأساليبه ووسائله التعليمية.

فالمكتبات المدرسية في دول العالم الثالث لا تحقق مطالب العصر، إذ لا تزال تعتمد إلى درجة كبيرة على تكنولوجيا تعليمية قديمة وبالية، إذ ما قورنت بمجلات أخرى كالصناعة والطب والمواصلات وغيرها من مجلات النشاط الإنساني.   

 

1-2 أهمية الكمبيوتر والمعلومات:  يمتاز هذا العصر بأنه عصر المعلومات، إذ أصبحت صناعة المعلومات (التخزين والاسترجاع) صناعة قائمة بذاتها، لذلك نجد أنها من أولويات إعداد المجتمع لعصر المعلومات وتهيئته لاستيعاب تكنولوجيا المعلومات والتفاعل معها، وهي بلا شك تحتاج إلى مشاركة فعالة من مؤسسات التعليم لتنفيذها في المجتمع المدرسي.

أن هدف البرنامج هو أن يدرك الفرد الآثار الإيجابية على عمله وعلى مستقبل مجتمعه الصغير وما تنتجه من فرص لإغناء حياته الشخصية والاجتماعية أي أن واجبنا هو محو أمية الكمبيوتر في مجتمعاتنا، لأن عدم وعي المسؤول بالتكنولوجيا يجعله عائقا أمام التغير الجديد.

كما أن اختلاف المفاهيم للتسميات في أيامنا هذه ( كالمكتبة والتوثيق، مركز المعلومات، بنوك المعلومات، التوثيق والمعلومات، وسائل نقل المعلومات، وحدة توثيق المعلومات)، أدى إلى عدم الوضوح لدى المسئولين وصانعي القرارات في حين أن المقصود من كل هذه التسميات المعلومة نفسها والقائمين علي توفيرها، وفي جميع الأحوال فإن اختلاف هذه التسميات يبرر حقيقة واحدة، هي أنه لابد من اجتماعات خاصة لهذا الغرض.

أصبحت القراءة في عصر الحاسوب لا تنفصل عن الكتابة، إذ أصبح القارئ يتعامل مع مجموعة متجانسة من المعلومات، من صور ونصوص يمكن عرضها على شاشة الكمبيوتر، إذ أصبح القارئ يتصفح بسهولة ما يريد، حيث بضغطه على الأزرار يمكنه القراءة للحصول على المعلومات.

القارئ الإلكتروني هو القارئ الذي يتميز بعدد من المهارات:

التحكم في اللغة

 محو الأمية المعلوماتية

الأهلية المعلوماتية.

1-3 المرحلة القادمة للمكتبات المدرسية: أصبحت المكتبات المدرسية في جميع أنواعها مجبرة على تقديم اتصال لا سلكي للمستفيدين لوجود أجهزة ذكية، وتزويدها بنسخ إلكترونية، إذ يجب أن تكون المكتبات المدرسية على نحو يعكس آخر ما وصلت إليه أساليب العلم الحديثة في الأعمال والأساليب والأدوات لتصبح مركز المصادر العلوم والمعلومات سواء بتوفير أفلام الفيديو والمطبوعات وشبكة الإنترنت، إذ يرى الدكتورنوربرتسبيتز (Norbert spitz) مدير معهد غوت  أن المكتبةالمدرسية،هيمفتاح المعرفةوأساستطورالرأسمالالإنساني،واعتبرأنمفهومالمكتبةقدتطورخلال العقود الماضيةوأصبحيشملبالإضافةإلىالكتبوالمجلاتسائرالأوعيةالفكريةمنأقراصمدمجة،وتسجيلاتمرئية،وصولاإلىالشبكةالعنكبوتيةالعالمية.

فاهتمامها بالمصادر الإلكترونية هو أهم خطوة في طريق تقديم خدماتها عبر أجهزة الاتصال الفردي رغم ظهور العديد من المنادين بالقوانين الملكية الفكرية في عصر التقنية، والمناداة بحقوق المؤلف في العصر الرقمي، ففي عام 1975 ألغت الجمعية الأمريكية للمكتبين في المدارس كلمة (مكتبة) كليا وذلك للتركيز على طبيعته كمركز للمواد والأوعية أو الوسائل المتعددة من مطبوعة وغير مطبوعة لذا استعمل الآن مصطلح Media Centerوالمكتبي Media Specialistأو المختص في وسائل نقل المعلومات ولهذا الغرض نجد أنه بزغ مصطلح جديد في خضم هذه التطورات وهو:

 

 1-3-1 المكتبة الشاملة: تتعدد المفاهيم وتتنوع التعريفات حول المكتبة الشاملة، والأكثر من ذلك أن المصطلحات الدالة على مفهوم المكتبة الشاملة تختلف أيضا من باحث لآخر فالبعض يطبق عليها " مركز المصادرResource Center، في حين يطلق البعض الآخر عليهاMedia center ، إذ يرى رابح تركي أن المكتبة الشاملة: " عبارة عن مدرسة ضخمة تجمع في رحابها نوعيات مختلفة من التعليم الثانوي بحيث تقدم لتلاميذها تعليما عاما – وتعليما حرفيا – في وقت واحد – وذلك بهدف غزالة الحواجز المصطنعة بين التعليم النظري و العملي" إذا المكتبة الشاملة ديناميكية تتصف بالفاعلية والتغير المستمر فهي لا تتألف من مجموعات من الكتب منظمة ومفهرسة ومصنفة جاهزة للإعارة فحسب، وإنما تستخدم كل طريقة معروفة لتشجيع استخدام مقتنياتها فتثير الاهتمام بالقراءة الجيدة والمشاهدة المفيدة وتنمي حب الاستطلاع الفكري وتوسع أفق الطالب ومداركه وتزرع لديه الإبتكارية وكل يؤدي إلى التفاعل مع الحياة ومتطلباتها

حيث لها دور في تدريب المواهب القادرة على التعلم والتواصل والقراءة والكتابة لمختلف أنواع النصوص، وهي تسمح بتوسيع وتنويع التعليم والقراءة، كما أنها موقع مهم لجمع المعلومات وتشجيع التعلم، حيث تجعل للتلميذ الاستقلال الذاتي، فهي مكان حقيقي للعمل الجماعي للمعلمين.

إذ أن المكتبة المدرسية الحديثة هي الفضاء المهيكل التابع لمؤسسة تربوية، يجمع ويعالج ويبث أنواعا مختلفة من المعلومات مهما كان وعاؤها لخدمة التلاميذ والمدرسين وحتى أصناف أخرى من المستفيدين بغرض تحقيق أهداف تعليمية.

وترجع أهمية هذا النوع من المكتبات لمواجهة انفجار المعلومات التي تغير في أحوال العالم كل يوم بظهور الاختراعات والاكتشافات وتأثيرها المباشر على حياتنا اليومية حتى انه لا يمكن لأي إنسان أن يكون بمعزل عن هذه التأثيرات فيلزم أن نعد أنفسنا لمواجهة هذه المتغيرات عن طريق التعليم ويلزم أن يتحرر التعليم من الطرق التقليدية (الطباشير والكلام) وأن يعتمد على المشاركة الفعالة للمتعلم حتى يرتكز على الاتجاهات الحديثة على تعليم المتعلم أكثر من تعليم المدرس، وهذا تأكيد لدور المكتبة المدرسية الحديثة في مستقبل التعليم وتحسين نوعيته.

ويجب أن لا يقف النظام التعليمي عند حد تحفيظ التلاميذ وتلقينهم قدرا من معينا من المعلومات في موضوعات مختلفة، ولكن ينصص بالدرجة الأولى بإعداد المواطن الصالح القادر على العطاء عن طريق تدريبه على أساليب التعليم الذاتي والتفكير العلمي وتنمية مهاراته وشخصيته بالتفاعل مع المجتمع وحاجاته فالمكتبة في وقتنا الحاضر ترتبط وتتأثر بمشكلات وأهداف النظام التعليمي في جميع المراحل، فهي جزء لا يتجزأ منه وأحد أركانه الأساسية.    

علينا الآن أن نطرح هذا المفهوم الجديد للتغير والخروج من قوقعة المصطلح التقليدي الذي لم يعد يواكب التطور الحاصل، إذ نجد أمريكا وأوربا قد خرجت من إطار المكتبة إلى إنشاء مراكز بالمدارس الثانوية  يقوم بتدعيمها الهيئات التعليمية مثل شركة أفلام دائرة المعارف البريطانية Encyclopedia Britannica Films  مشروعKnapp  للمكتبات المدرسية، إذ قامت هذه الأخيرة برعاية هذا الانتشار وتطويره وتنميته وتقويمه، يقوم بتسييرها وثائقي متخصصفمثلا فرنسا نجد مدارسها المتوسطة والثانوية قد تحسنت حالتها وهذا من خلال إنشائها للمركز إذ 9 من 10 مدارس أنشئت مركز التوثيق والإعلام centre de documentation et d’information (CDI)  .

ولقد اهتمت السعودية بالمكتبات المدرسية من خلال تجسيدها لمشروع تحويل المكتبات المدرسية إلى مراكز مصادر التعلم، إذ يعد من المشاريع الكبيرة جدا، فهو يستهدف 25000 مدرسة بقطاعي البنين، وله جوانب عديدة تشمل عمليات الإنشاء والتجهيز، والتشغيل والتفعيل وتوفير الكوادر المتخصصة والتدريب وتوفير المواد التعليمية المناسبة وغير ذلك.

وبشكل عام فإن المشروع يتجسد على ثلاث مراحل رئيسية كانت المرحلتين الأوليين تحضيريين في المرحلة الثالثة وهي مرحلة التعميم حاليا نحو 1500 مكتبة ويجرى العمل على إنشاء 1000 مكتبة منها 500 في تعليم البنات.

وفي ضوء ما سبق يمكننا إذا تعريف المكتبة الشاملة بأنها على حد قول أسامة حامد بأنها: « مكان يحتوي على عدد من الحجرات أو القاعات مزودة بمختلف أنواع التجهيزات وشغله عدد من العاملين المؤهلين من ذوي التخصص وغير المؤهلين، ويتوافر بها مصادر المعلومات المطبوعة والغير مطبوعة والتي تفي بمتطلبات العملية التعليمية وكافة النواحي الثقافية والترفيهية التي تناسب طلاب المرحلة الثانوية، ومعدة إعدادا فنيا، وذلك لخدمة أعضاء المجتمع المدرسي من طلاب ومدرسين وإداريين وأحيانا المجتمع المحلي».

إن قيام المكتبة الشاملة يساعد على خلق جو المشاركة الحسية المنشودة حيث تهدف وسائل التعليم الحديثة إلى تهيئة الفرص للتعليم الحسي ممثلا في المواد السمعية والبصرية والتعليم الذهني ممثلا في المواد المطبوعة التقليدية.

 

1-3-1-1 دور اليونسكو في دعم المكتبة الشاملة: أصدرت اليونسكو سلسلة من الدراسات بالغتين الإنجليزية والفرنسية على شكل أدلة إرشادية أو تقارير علمية حول الأنشطة التعليمية والثقافية وخاصة المتصلة بالدول العربية والنامية من أجل الاسترشاد بها أثناء العمل، إذ في عام 1977 أصدرت اليونسكو الدراسة رقم 22 من سلسلة " الوثائق والدراسات التعليمية Educational Studien and Documentation ، جاءت هذه الوثيقة للتحدث عن كيفية تحويل المكتبات المدرسية إلى مكتبات شاملة بعنوان: UNESCO Guide For The Gouvertion School Libraries in To Media Center

وتحتوي هذه الدراسة على مجموعة من المبادئ والأسس التي تعالج المكتبات الشاملة من كافة الجوانب الإدارية والبشرية والمادية، إذ وردت في هذه الدراسة مجموعة من المصطلحات التي تعبر عن المكتبة الحديثة و كانت باللغتين الإنجليزية والعربية.

المصطلحات باللغة العربية والإنجليزية:

  • مركز الوسائل المتعددة Multi-Media Center
  • مركز مصادر التعلم Learning Resource Center
  • المكتبة الشاملةComprehensiveLibrary
  • مركز المصادر المتعددة للتعلم Multi-Media Learning center
  • مركز المصادر Resource Center
  • مركز مصادر المكتبة Library Resource Center
  • المكتبة المدرسية مركز المصادر SchoolLibrary Media Center
  • مركز الوسائل التعليمية Instruction Media Center
  • مركز الوسائل Media Center

المصطلحات باللغة الفرنسية:   

  • مكتبة المصادر Média thèque
  • مركز التوثيق Centre de documentation
  • مركز المصادر المتعددة للتعلم Centre d’étude Multimédia
  • مركز المصادر المتعددة Centre Multimédia

ولعل المصطلح الشائع بالغة الإنجليزية Média Center  والمصطلح الشائع في اللغة الفرنسية Centre de documentation

لقد استقر الرأي بين المكتبين العرب على إطلاق اسم المكتبة الشاملة للدلالة على شمول المكتبة المدرسية لمختلف الأوعية المعرفية المطبوعة وغير المطبوعة وأجهزتها، ولأن التغير في تسمية المكتبة المدرسية يعبر عن واقع بل تحد ينبغي لهذه المكتبة أن تتأقلم معه إذا لم يعد التعليم الحديث يعتمد على وسائل التدريس التقليدية.

وإن مسميات المكتبة المدرسية مركز التعلم، مركز الأوعية المتعددة، مركز مصادر التعلم، مركز الوسائل السمعية والبصرية، مركز الأوعية المكتبية، مركز المواد التعليمية، المكتبة الشاملةتعكس التحول الجذري في فلسفة ومفهوم وخدمات المكتبات المدرسية وشموليتها لكافة المعلومات المقروءة والمسموعة والمرئية والإلكترونية لتكون مركز الإشعاع الفكري والثقافي والتربوي والتعليمي للطلاب.

 

1-3-1-2 وظائف المكتبة الشاملة:

  • تجميع كل الأوعية الموجودة بالمدرسة مع بعضها بصرف النظر عن أشكالها المختلفة، وإتاحتها للاستخدام من قبل مجتمع المستفيدين من المكتبة.
  •  تنظيم هذه الأوعية بشكل يسهل استخدامها ويتيح سرعة الوصول إليها.
  •  تنظيم الأدوات والمعدات بالمكتبة بما يتناسب مع الوظائف المتعددة للمركز ودوره التعليمي.

العاملون:   أورد تقرير أربع فئات من المسئولين عن إتمام العمل بالمركز ويمكن لنا تميزها على النحو التالي:

الإدارة –المدرسون – المكتبيون/ الموثقون – الفنيون. وهم يمثلون نوع جديد من الموظفين، فالإدارة ضرورية لأي مؤسسة تعليمية لتحسين سير العمل وتطويره، والمدرسون يشاركون في عملية تنظيم المواد وتقييمها والمساعدة في عملية الاختيار، والمكتبيون/ الموثقون يقومون بخدمات استخلاص وتكشيف واسترجاع المعلومات والأوعية وإعداد الفهارس والببليوغرافيات ويقدم الفنيون بتشغيل وصيانة الأجهزة وتداول المواد التعليمية.

وكل هيئة يجب أن تكون على دراية بالأنشطة ويجب أن يتميزوا بالصفات التالية:

  • قابليتهم للعلاقات الإنسانية.
  •  أن تكون لديهم قدرات ومهارات خاصة.
  •  القدرة على استيعاب وتتبع السياسة التعليمية.

وقد حدد التقرير الدور الجديد لكل من المدرس، المكتبي/ الموثق الفني:

المدرس:  إننا في عصر المعلوماتية أحوج ما نكون فيه إلى منهج مرن يعترف ويتعامل مع متغيرات العصر، وإن المدرس قادر على تلبية الحاجات الفردية للمتعلمين وتوجيههم كيف يتعلمون وكيف يحصلون ويتعاملون ويوظفون قوة هذا العصر وهي المعلومة، ولا شك أن التعليم الإلكتروني أحدث تغيرا كبيرا في دور المعلم وعلاقاته، ولو ألقينا نظرة سريعة للمقارنة بين دور المدرس التقليدي والمدرس الإلكتروني سنجد الآتي:

  • يقف الأستاذ التقليدي كشخص حكيم على منصة بينما المدرس الإلكتروني يقف على الجانب كمرشد.
  •  يؤدي دوره كمحاضر، أما الآخر يؤدي دوره كمستشار أو مرشد أو مقدم للمصادر.
  •  يقدم إجابات على استفسارات التلاميذ، أما المدرس الإلكتروني يقوم بدور خبير يسأل التلاميذ.
  •  يقدم المحتوى العلمي، بينما المدرس الثاني يصمم الخبرات أو التجارب العلمية.
  •  يعمل بجهد فردي في معزل عن الآخرين، أما المدرس الإلكتروني يشكل عضو في فريق العمل.
  •   له كامل السيطرة على بنية التعليم، بينما الثاني يتقاسم السيطرة على العملية التعليمية مع المتعلم

ولهذه الأسباب لا بد أن تتوفر لدا المدرس مجموعة من المهارات منها ما يلي:  

  • أن يكون على دراية تامة بفرع من فروع المعرفة.
  • يجب أن ينمي قدرات التلميذ لخلق بيئة موصلة للتعلم.
  • أن يكون على اتصال بالنشاط الجماعي وتنظيم التفاعل داخل المجموعات وأن يشخص الصعوبات التي واجهت الأفراد بعينهم في المجموعة ويقوم بتوجيههم لإيجاد العلاج المناسب.
  • أن يزود التلاميذ بنظام التقييم الذاتي.
  • أن يكون ليديه القدرة على إنتاج المواد التعليمية والتي تضيف إلى مجموعة الوثائق بالمركز.

المكتبي/الموثق: لم يعد المكتبي مجرد حارس على مجموعة الوثائق في المركز بل له دور رئيسي في الأنشطة التعليمية ( الإعداد، التنفيذ- التقييم) وأيضا يعمل كمستشار ويساعد التلاميذ في اختيار برامج الدراسة من خلال النشاط المدرسي، وأيضا للموثق دور هام في الإرشاد التعليمي والتربوي.

ومن المهارات والقدرات التي يجب توافرها في أمين المكتبة الحديثة ما يلي:

  • الفهم الكامل لدور المكتبة كمركز تجميع للمواد ومركزا للتعلم، باستخدام مصادر المكتبة بهدف البحث والاستشارة والحصول على المعلومات.
  •  الإلمام بفلسفة ونظريات بناء المجموعات واختيار المواد.
  •  الخبرة الكافية بمبادئ الإدارة والتنظيم.
  •  التعرف الواعي على المناهج الدراسية وخدمة جوانبها المختلفة عن طريق مصادر المكتبة وأنظمتها.
  •  القدرة على الاشتراك مع النظام و المدرسين في وضع السياسة العامة لمكتبته مع الأخذ في الاعتبار التطورات الحديثة في المنهج و ما يمكن أن يتم توفيره من مصادر.
  • القيام بالإجراءات الفنية تنظيم مواد المكتبية (تصنيفها – وصفها ببليوجرافيا – التعريف بها).
  • تقييم واختيار جميع المواد التعليمية بالتعاون مع هيئة التدريس ومراعاة احتياجات واهتمامات وقدرات التلاميذ وتغطي أيضا الاحتياجات التربوية للمناهج الدراسية.
  •  إعلام هيئة التدريس بالتجارب التعليمية التي تؤدي إلى تطوير التعليم وتحسين نوعيته.
  •  تقييم خدمات المكتبة واستخدام مصادرها بالطرق الإحصائية.
  •  متابعة المجلات المهنية الخاصة بعمله، والكتب الجديدة في مجال تخصصه حتى يقف على أحدث التطورات في مجال عمله، وأن يقوم هو الآخر بأبحاث خاصة لتوسيع نطاق معرفته في ميدان تخصصه.
  • إعداد القوائم الببليوجرافية، والإعلام والإعلان عن المواد والأجهزة وطرق استخدامها.
  • المشاركة في تخطيط وتنمية المنهج الدراسي باعتباره أخصائيا في الكتب والمواد الأخرى.
  •  إعلام مدير المدرسة وهيئة التدريس بالتطورات والمستحدثات في مجال المواد التعليمية والأجهزة وأيضا نتائج البحوث التي تمت في مجال التربية وطرق التدريس وتكنولوجيا التعليم.

بالإضافة إلى ذلك يجب أن يتلقى أمين المكتبة تدريبا مهنيا خاصا وبصفة دورية وذلك حيث أن هذا المجال في تطور مستمر وأن المعرفة التي حصلوا عليها في مدارس المكتبات سرعان ما تبدو قديمة وغير متجددة، ويقوم متخصصون في مجال المكتبات على هذا التدريب ويشمل أيضا الموضوعات التربوية وتكنولوجيا التعليم.  

إذ نجد أدوار ومسؤوليات اختصاصي مراكز مصادر التعلم كالتالي:

  • دوره معلما: يتعاون اختصاصي مركز مصادر التعلم مع التلاميذ وبقية أعضاء مجتمع التعلم في تحليل الحاجات التعليمية والمعلوماتية، من اجل تحديد واستخدام المصادر التي تقابل هذه الاحتياجات ومن اجل فهم ونقل المعلومات التي توفرها هذه المصادر، كما يجب أن يكون اختصاصي مركز مصادر التعلم على معرفة في تطبيق معطياتها في الموقف التي تعتمد على المتعلم في الوصول للمعلومات في مصادرها المختلفة وتقويمها واستخدامها من اجل التعلم وتطبيق المعرفة الجيدة.
  • دوره شريكا تعليميا: ويظهر هذا من خلال قيام اختصاصي مراكز مصادر التعلم بدور قيادي في تطوير السياسات والممارسات والمناهج التي توجه التلاميذ إلى تطوير مدى كامل من القدرات المعلوماتية والاتصالية، ويعمل بشكل وثيق من خلال التزامه بالعملية التعاونية مع كل فرد من المعلمين في تصميم المهام التعلمية وتقويمها، وفي تحقيق التكامل بين القدرات المعلوماتية والاتصالية اللازمة لمقابلة المعايير الخاصة بالمحتوى التعليمي.
  • دوره كاختصاصي معلومات: فهو يلعب دور الرائد والخبير في مجال الوصول إلى مصادر المعلومات بجميع أشكالها وتقويمها وفي نشر الوعي لدى المعلمين والمديرين والمتعلمين وغيرهم في الموضوعات المعلوماتية من خلال علاقته التعاونية معهم، وينبغي له أن يتمكن من المصادر الإلكترونية من خلال ارتباطه بالتقنية ويركز على الاستخدام النوعي والأصيل للمعلومات المتوفرة في هذه التقنيات وغيرها من التقنيات.

فهو الآن ذلك الشخص الذي يتعامل مع أجهزة الحاسوب، وهو الذي يرى المعلومات ولا يلمسها، ويقوم بالاتصال بمختلف شبكات الاتصال الإلكترونية في كافة الأنحاء العالم لتجميع المعلومات، وعلى إلمام تام بعلم الحاسوب وعلم الإتصال وعلم إدارة الأعمال. إذ يستكشف المعلومات المتاحة عبر الشبكة العالمية فينظمها واسترجعها و يوفرها للتلاميذ، ويقف كمعلم ليكسب المتعلمين مهارات إسترجاع المعلومات عن طريق إقامة الدورات وإعداد أدلة إرشادية، فهو الآن يقيم المعلومات المنشورة في الإنترنت حسب المعايير الموضوعة، كما يقوم بالمعالجة الببليوغرافية على الخط

ويرى موريزيو كلود (MORIZIO Claude)أن تكوين الوسطاء ليس الهدف منه التحكم في الأدوات التقنية للمعلومات من اجل التطور الدائم والمستمر، ولكن أيضا معرفة عالم المعلومات وقواعده.

  • دوره مديرا لبرامج مصادر التعلم: فهو يقدم المعرفة والرؤية والقيادة من أجل إدارة البرنامج بشكل مبدع ونشط في مجتمع واقتصاد المعرفة الذي نعيش فيه، ومن خلال مهارته في إدارة الفريق والميزانية والمعدات والتسهيلات، يخطط اختصاصي مصادر التعلم وينفذ ويقوم البرنامج من أجل تحقيق معايير الجودة على المستويين العام واليومي.

الفني: لم يعد الفني مسؤولا عن صيانة الأجهزة والمعدات فقط، ولكن يجب أن يكون قادرا على مناقشة الموضوعات التعليمية مع المستفيدين من المركز سواء التلاميذ أو المدرسين، وأن يكون له دور في الأنشطة التعليمية للمركز، و أن يبين للتلاميذ والمدرسين كيفية استخدام الأجهزة.

 

1-4 أخصائي المعلومات في عصر تكنولوجيا المعلومات: إن أهم ما يميز حاضرنا هو تسميته بعصر المعلومات، أي العصر الذي أخذت فيه المعلومات جزء كبير من حياة الإنسان واهتماماته، وأصبحت المعيار الذي تقاس به مستويات ودرجات الأشخاص والمجتمعات، إذ برز مصطلح " مجتمع المعلومات" منذ تسعينات القرن الماضي كغطاء مفهومي لثورة تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في الاجتماعات التي تتمحور حول ذلك الموضوع.

تأثر دور أمين المكتبة المدرسية بعد توافر وتزايد التقنيات حفظ ونقل المعلومات بل واثر ذلك على طريقة إدارة المكتبة المدرسية لتتحول من كونها مستودع للكتب، وأداة لقضاء وقت فراغ الطلاب والمدرسين لتصبح أداة حديثة لتنمية قدرات ومهارات التلاميذ ووسيلة لدعم المناهج الدراسية ومصدرا من مصادر التعلم. وتحول أمين المكتبة المدرسية من كونه مدير مخزن للكتب إلى مستشار وداعم ومسير للمستفيدين لاستخدام المصادر الحديثة المرتبطة بالمناهج الدراسية.

إن التحول السريع في أنماط التعليم وطرقه ووسائله وتقنياته يحتم على أمين المكتبة المدرسية أن يطور من دوره التقليدي ويطور وسائل اتصاله بالإدارة المدرسية والمعلمين والتلاميذ. لذا نجد أن المكتبة المدرسية وفي عالم التكنولوجيا تستطيع أن تتعدى حاجز المكان بواسطة استخدام الحاسب الآلي وشبكات المعلومات لتوفير المعلومات لمن يطلبها من المدرسة، وأشير هنا إلى أهمية شبكات المعلومات في ربط المكتبات المدرسية الثانوية بعضها ببعض لتكون شبكة المعلومات قوية تكون اهتماماتها موحدة وموجهة لتكامل مصادر المعلومات.

وأتمنى على القائمين على المكتبات المدرسية في الجزائر وخصوصا الغرب الجزائري إلى المبادرة باقتراح شبكة معلومات موحدة للمكتبات المدرسية وفق قانون موحد يستفيد منه الجميع.

يتعدى دور أمين المكتبة المدرسية في ظل عصر المعلومات عن دوره وتأثيره التقليدي إلى التعاون مع المدرسين والإدارة المدرسية لمعرفة احتياجات التلاميذ المعلوماتية.

إن طلب المعلومات من قبل التلاميذ والمدرسين والإدارة يتطلب من أخصائي المعلومات البحث عنها خارج جدران المكتبة، من هنا نجده يساهم مساهمة فاعلة في عصر المعلومات في مساعدة التلاميذ والمعلمين على الحصول على المعلومات بسرعة وفاعلية. لذا يجب على أخصائي المعلومات أن يكون متخصصا في استخدام تقنية المعلومات ليستطيع أن يستفيد ويفيد في هذه التقنيات. بل يتعدى ذلك إلى تدريب المستفيدين على استخدام هذه التقنيات الذين هم بالدرجة الأولى التلاميذ والمعلمين.

وفي التحول نحو جعل التلميذ يعتمد على نفسه في الحصول على المعلومات لدعم المنهج الدراسي، فإن أخصائي المعلومات يصبح مصدرا مهما لإجابة استفسارات التلاميذ وسد حاجاتهم المعلوماتية.

وبالنظر في عصرنا الحاضر نجد توافر الكثير من مصادر المعلومات التقليدية المطبوعة إلى المصادر الحديثة في شكلها الإلكتروني وهذا ما يحتم على أخصائي المعلومات من أن يبحث عن المعلومات باستخدام الوسائل الحديثة، مما يدعو إلى التغير في سياسة تنمية المجموعات في المكتبات المدرسية والتحول التدريجي نحو قيام مفهوم المكتبة الرقمية Digital Libraryهذا بدوره سوف يدفع بأخصائي المعلومات إلى ضرورة البحث عن الطرق السليمة لتقييم مصادر المعلومات بما تحتويه من معلومات سواء أكانت على أقراص مدمجة أو من خلال الإنترنت وذلك بهدف اختيار المناسب منها وتقديمها للرواد في مركزه على نحو يلبي رغباتهم وحاجاتهم من المعلومات وتساعد في دعم المنهج الدراسي ومناسبتها لأعمار التلاميذ.

فمراكز المعلومات تستطيع أن تنشر فهارسها ومحتوياتها آليا على الإنترنت وبذلك تتيح لكل فرد من البحث فيها والاستفادة منها دون عوائق المكان والزمان.

وبإتاحة هذه المصادر المتعددة في شكلها الإلكتروني كان لزاما على أخصائي المعلومات شرح الكثير من المسائل القانونية والأدبية المتعلقة بالدخول واستخدام بعض المواقع أو قواعد المعلومات كقانون الحماية الفكرية وغيرها من القوانين الأخلاقية المنظمة للاستفادة من قواعد المعلومات المتعددة.      

واختصاصي المعلومات هي تلك فئات العاملين في حقل المعلوماتية ويقومون بأعمال تتعلق بتحليل نظم المعلومات ودراستها وتصميمها وتنفيذها، ويقومون بالإشراف الفني والتقني على هذه النظم كما يشمل الفئات التي تعمل ما بين مصادر المعلومات التقليدية والإلكترونية بناء على طلب المستفيد واقتراح مصادر المعلومات لمن يحتاجها ولديهم مهارات عالية في مصادر المعلومات ونظم فهرستها وتصنيفها وتكيفها واستخلاصها ونظم استرجاعها كما يشمل المصطلح الفئات التي تعمل في إدارة مراكز المعلومات المختلفة ومدرسو المعلوماتية في الأقسام الأكاديمية التي تقدم برامج تأهيل اختصاصي المعلومات.

إذ أن التطورات الحاصلة في حقل المعلومات تضع بعض العراقيل أمام المستخدمين للحصول على المعلومات المطلوبة في الوقت المحدد، هنا يأتي دور اختصاصي المعلومات من أجل تسهيل التفاعل ما بين مجتمع المستخدمين للمعلومات، فقد تغير الدور التقليدي للمكتبيين وأصبح يرتكز على التصميم والتطوير في إنتاج المعلومات والخدمات ضرورة أتضح من خلال قيامه بالتحليل والتركيب لمحتويات المعلومات بالنيابة عن المستخدمين هذا بالإضافة إلى الدور التوجيهي والإرشادي إلى المستخدمين للمعلومات.    

وعليه فقد أصبح على حد قول عبد مالك بن سبتي: " أخصائي المكتبات والمعلومات هو الشخص الذي يتلقى أكاديميا على مستوى عال لأداء العمل بمؤسسات مرافق المعلومات على اختلاف أنواعها"

ويضيف عبد المالك بن سبتي إلى أن مفهوم العمل المكتبي يستدعي من المهني أن يتطور معه وذلك بالتفتح على التطورات الجديدة المرتبطة بالمهنة من كفاءته وخبرته:" وبالرغم من أن المكتبي يعد أخصائيا للمعلومات إلا أنه من المفارقة أو الصدفة أن يجد نفسه بعيد عن هذه التحولات فيما أصبح يعرف اليوم بمجتمع المعلومات"

على المكتبي أن ينمي من مهاراته في عصر يلجأ إليه لتحديث معلوماته، حيث يشير أمان (محمد أمان، 1991) إلى أن برامج التطوير والتعليم المستمر تزيد في تمكين أخصائي المعلومات من مسايرة المفاهيم والمعارف والمهارات الجديدة، والإعداد للتغيرات التي تحدث في مستقبلهم المهني وتحديث تعليمهم الأساسي.

وفي هذا السياق يعرض مارميون (Marmion, 1998)، إلى أن واحدة من التحديات التكنولوجية الكبيرة التي تواجهها مهنة المكتبات في الحاضر، هي كيفية إعداد أخصائي المكتبات لاستخدام التكنولوجيات الحديثة.

ويرى تايش دانيال (Taesch Danielle)أنه لابد من تدريب أمناء المكتبات تدريبا جيدا، وهذا من أجل مواجهة التحديات الجديدة التي تواجه المكتبات، والمتمثلة في التغيرات التكنولوجية الجارية.

ويعرض لنا هوفتون (Houghton, 1999)إلى تغيير دور أخصائي المعلومات، في ضوء الغزو الواضح لتكنولوجيا المعلومات للمكتبات، حيث لا بد أن يتميز بالمهارات التالية:أتمتة المكاتب، استخدامه الممتاز للإنترنت، استخدامه لشبكات الحاسبات المحلية وغيرها من المجالات التي ترتبط بتقديم خدمات المعلومات المطورة للمستفيدين.

وتستعرض دراسة (Mendelssohn, 1996)الخصائص التي يجب توافرها في أخصائي معلومات المستقبل، معرفة جيدة بنظم الحاسب الآلي، القدرة على توجيه وإرشاد المستفيدين، الإلمام بمهارات الاتصال، القيام بدور الوسيط بين المستفيد ومصادر المعلومات، خلفية متميزة عن تنظيم المعرفة وإدارة المعلومات، إضافة إلى توافر مزيجا من المهارات الفنية والقدرات الذاتية.

ويناقش جارود (Garrod, P. , 1998)ضرورة التزود بمهارات جديدة من أجل لعب دور كامل في البيئة الإلكترونية المتشابكة، كما يشير إلى ضرورة تحديد المهارات التي ينبغي اكتسابها.

يذكر لنا سمير عثمان في مقاله "أمين مكتبة المستقبل المفارقات في وضعية أمين المكتبة في ظل مجتمع المعلومات الذي يجب أن يحتل فيه المكانة الأولى فيقول: " إن مجتمع المعلومات الحديث هو هذا الذي فيه حافظ المعلومات وممارسها، هو عصب جميع العمليات فيهن ومع ذلك نجد دائما أن المكتبيين هم الفئة المساعدة التي تحتل الجانب المساند للفئات صانعة القرار... ومن ثم فلكي يكون الإنسان مشرعا، فهذا يحتاج إلى طموح أن من يكون مؤهلا يجب أن يكون ذا عزيمة وحسم، ولكن قبل الشجاعة وقوة الاحتمال يجب أن يتوفر الإقناع والإيمان المبدئي بذاته بالخدمة التي يؤديها"

ولهذا نجد هاني محي الدين عطية قد طرح فكرة تسويق الذات وهي تعني الأخذ في الاعتبار طرق الإقناع التي يستخدمها Philip Kotlerفي كتابهMarketing for non profit organisationsإذ إعتبر فيليب أن فكرة التسويق: " ليس على أنه مجموعة من محددة من المؤسسات والعمليات التبادلية، ولكنه نظام نظري يتعلق بهذه العمليات التبادلية وبالمعاملات بحيث يساعد في تحليلها وشرحها والسيطرة عليها"

إن المكتبة الشاملة تحتاج إلى مؤهلين يمتلكون كفايات ومهارات متعددة، ابتداء من مهارات تنظيم مصادر المعلومات إلى التعامل مع قواعد المعلومات، ومن مهارات تتعلق بأساليب تقديم خدمات المعلومات إلى مهارات في مجال تطويرها وتسويقها ومن كفايات في مجال المكتبات إلى كفايات في مجال التربية وتقنيات التعلم.   

ولقد ذكر لنا على أن المنظمات الخيرية ليست هي الوحيدة المعنية بتسويق الذات، ولكننا جميعا نقوم بتسويق أنفسنا في العمل وحتى في المنزل من خلال عمليات التبادل الذاتي، بل حتى نسوق أنفسنا لأنفسنا. وحسب ما يزعم في تحليله التسويقي فإن تقدير الذات نوع من السلع التي نحصل عليها من أنفسنا ومن الآخرين مقابل أعمال خيرية وأعمال أخرى يمكن تسويقها.

ولإنجاح تسويق الذات يقترح هاني محي الدين عطية الخطوات العملية:

* تغيير الاسم أو المصطلح: كما هو معلوم كان دخول التقنية في مجال المكتبات أثر كبير في ظهور مصطلح أخصائي المعلومات، ومصطلحات أخرى عديدة، و أيا كان الإتفاق أو الإختلاف حول طبيعة الإسم ومضمونه، فإن هناك اتجاها جديدا بتغيير اسم أمين المكتبة الذي ارتبط أساسا بالمبنى بإسم آخر جديد هو Cybrarian، وهو ذلك الشخص الذي لا تحده أي جدران وإنما يعمل بحرية واستقلالية لحساب نفسه، رئيسا في تخصصه ومجال عمله. ومن جهة نظر هاني محي الدين عطية أن المشكلة ليست في كلمة "مكتبة" والسعي إلى تغيرها بكلمة معلومات، بقدر ما هي في كلمة "أمين" في حد ذاتها، والتي تعني حافظا أو قائما على الخزانة.

إذ يرى عبد المالك بن سبتي إلى أن صورة المكتبي تغيرت إذ:" بدأت مهامهم تتجه أكثر فأكثر نحو السيبرانية، بل إن مهمتهم أخذت في التحول من مكتبين إلى سيبرانين (Cybrarians)بسبب طبيعة أعمالهم ومهامهم الجديدة"

من خلال مواكبة التطور كمستشارين للمعلومات، موجهين نحو مصادر الإلكترونية وسبل البحث فيها، والقيام بمهام البث الانتقائي للمعلومات، وتحليلها، وتنظيم الملفات الآلية إلى غير ذلك من الأعمال، التي تتطلب معرفة معمقة بتقنيات التجهيزات الإلكترونية، وطرق استخدامها في المكتبات ومراكز المعلومات.

* التدريب المهني: مهنة المكتبات ليست مهنة نظرية فقط بل عملية أيضا ومن يشترط فترة تدريب لممارسة المهنة قبل الالتحاق بها، إذا يرى هاني أن مهنة المكتبات يجب أن تأخذ مكانتها بجانب المهن العملية الأخرى مثل الطب والقانون و المحاسبة، كما يحدث في عدد كبير من الدول الغربية.

 

1-4-1 المهارات التقنية والمعلوماتية لاختصاصي المعلومات: يمكن إبراز المهارات التالية والتي يجب على اختصاصي المعلومات إتقانها حسب الدور الذي تقوم به في بيئة التعليم الإلكتروني.

  •   مهارات في دراسات الاستخدام Usabilitystudies information seeking behaviorsودراسات سلوكيات البحث.
  • مهارات تحليل الاحتياج ألمعلوماتي للمستفيدين Information Needs Analysis
  • المهارات الأساسية في استخدام تقنيات المعلومات إضافة إلى المهارات المتقدمة في إستخدام الإنترنت ومحركات البحث وتطوير وبرمجة ومواقع الإنترنت خاصة القائمة على قواعد المعلومات Web-enabled databases Websites
  •  تصميم وتشغيل الخدمات المعلوماتية الإلكترونية ( الخدمات المرجعية، قواعد المعلومات) من خلال شبكة الإنترنت.
  • تصميم وتشغيل نظم وبرامج المكتبات الرقمية ويشمل ذلك مهارات الرقمنة Digitizationواستخدام البرامج والأجهزة.
  • المهارات الأساسية والمتقدمة للتحليل وتصميم النظم وتصميم الواجهات Interface Design.
  •   المهارات الأساسية لاسترجاع المعلومات مثل المهارات المتعلقة بالبحث وإستراتجياته والمهارات المتقدمة في إعداد المكانز والكشافات الآلية.
  •  المعرفة بالقوانين والتشريعات الدولية والمحلية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية والخصوصية وما يتعلق بتشريعات الإنترنت ونظم الاعتماد الأكاديمي للبرامج التعليمية المقدمة من خلال شبكة الإنترنت.     
  •  على اختصاصي المعلومات التعاون مع أعضاء هيئة التدريس والعمل كفريق عمل عند تصميم وإعداد المنهج الإلكتروني لاستكمال ما يحتاجه المنهج من مصادر معلومات وتحديد المهارات المعلوماتية لاستخدامه.

ويضيف محمد فتحي عبد الهادي مهارات تناول لغة أجنبية وخاصة اللغة الإنجليزية، ومهارات إدارية وتنظيمية على مستوى عال وتعليمية،  وكذا التعهد بالتعلم مدى الحياة

 

 1-4-2 أخصائي المعلومات والإنترنت:

   نظرا للانتشار الكبير الذي تتمتع به شبكة الإنترنت حاليا في الأوساط التعليمية، وخاصة المدارس باختلاف مراحلها التعليمية، فقد تناولت بعض الدراسات التطوير المعني لأمين مكتبة المدرسة فيما يتعلق باستخدام الإنترنت.

  يعرض لنا جرونسكي (Grotzky, 1996)دور الإنترنت في تدريب العاملين، خاصة إذا قامت المكتبة بتصميم البرنامج داخليا، وتتضمن تلك العوامل: الإعداد الجيد للبرنامج، أسلوب إيصال المعلومات، قدرة المدرب على القيام بدوره بكفاءة.

  ويصف آيالا (Ayala, 1996)تجربة إدخال الإنترنت والتدريب عليها في إحدى المكتبات الجامعية المتوسطة، وهي مكتبة Jerniganبولاية تكساس الأمريكية. وتتناول الدراسة إختيار فريق العمل، وتعرض للعناصر الموضوعية التي اشتمل عليها البرنامج التدريبي وتشمل البريد الإلكتروني، برنامج Gopher، برنامج Telnet، برنامج نقل الملفات Ftp، برنامج Lynxو Eudora.

  ويطرح ميشرا (Mishra, 1999)في بحثه الذي طرح في المؤتمر القومي السادس للميكنة في المكتبات بعنوان: "المكتبات الأكاديمية في عصر الإنترنت" والذي عقد في فبراير 1999 بالهند، يطرح نموذجا جديدا لتدريب المكتبيبن وأخصائي المعلومات العاملين في المكتبات الأكاديمية الهندية، ويهدف البرنامج إلى زيادة الوعي بالإنترنت والويب كما يقدم تطبيقات عملية على استخدامهما.

ويشير ميكيتا (Mikita, E., 1993)إلى أهمية الدور الذي تلعبه الإنترنت حاليا في مهني المكتبات، بالنظر إلى ثروة المعلومات الهائلة التي تشتمل عليها.

  ويشيربارك (Park, 1996)إلى دور الإنترنت الذي تلعبه في تدريب أمناء المكتبات المدرسية وإكسابهم مهارات التعامل مع الإنترنت، خاصة أن دورهم لن يكون مقصورا على مجرد الاستخدام بل سيمتد ليشمل تدريب وتعليم التلاميذ والمدرسين في مدارسهم، وتستعرض الدراسة البرنامج التدريبي الذي أعدته جامعة ممفيس بولاية تنسي بالولايات المتحدة لأمناء المكتبات المدرسية، والذي تضمن مجموعة من ورش العمل لتغطية أساسيات التعامل مع الإنترنت.

  كما عالجت إحدى الدراسات الجوانب المتعددة التي يمكنها أن تسهم فيها الإنترنت في مساعدة أخصائي العلميات الفنية في المكتبات (McCoy, P., 1995)حيث تناقش الدراسة تدريب العاملين على بعض الجوانب المتعلقة باستخدام الإنترنت في أعمال الفهرسة، التزويد مثل تنزيل التسجيلات الببليوغرافية من الفهارس المتاحة على الشبكة، استخدام معيار Z39.50، الإتصال بالمرافق الببليوغرافية على الإنترنت، مثل: RLIN, OCLC  وغيرها.

  وإذا كان التدريب على الإنترنت قد احتل مكانا متميزا في مفردات الإنتاج الفكري، فقد ركزت بعض الدراسات على المصادر التي يمكن للمكتبات أن تلجأ إليها والقائمين على التدريب لمساعدتهم في تدريب العاملين، وفي هذا الإطار يستعرض بالاس (Balas, 1997)  بعض المصادر المتاحة على شبكة الإنترنت، ومن بينها Road-map 96ومنها فصل دراسي افتراضي BCKsSKOL 101والذي يطرح ثلاثين درسا مدة كل منها 15 دقيقة صممت خصيصا للمكتبات، كما يعرض بعض مواقع الحصول على الكتب مثل smartbook.comإضافة إلى الإشارة لقائمة بريد إلكترونية تعرف باسم NETTRAINموجهة للقائمين على تدريب الإنترنت.

  ومن المشروعات الأخرى في مجال تطوير مهارات العاملين، يستعرض نيكولز Nichols, 1994)) مشروع أطلق عليه "مشروع 6: Project " في مدرسة للأعمال Bristol business schoolبجامعة غرب إنجلترا، حيث تم التركيز على إعداد أخصائيين موضوعيين في مجال إدارة الأعمال.

ويشير هاك (Haak, 1996)إلى تغيير طبيعة دور أمين المكتبة المدرسية في المستقبل، حيث يعرض بصفة خاصة إلى كيفية استغلال أمناء المكتبات المدرسية للإنترنت في مدارس الولايات المتحدة، موضحا أن المهام المختلفة للأمين تتمثل في قيامه بدور أخصائي المعلومات من حيث مساعدته في اختيار مصادر المعلومات، ودور المدرس من حيث إرشاد وتوجيه التلاميذ والمدرسين وأولياء الأمور، وأخيرا كتربوي من حيث إسهامه في بناء وتطوير المقررات.  

لذا فإن أخصائي مراكز مصادر التعلم في المؤسسات التعليمية فرصة غير مسبوقة وقد لا تتكرر في تعليم مهارات البحث في الإنترنت، مما يبرز علاقة جديدة بين كل من الأساتذة والتلاميذ وأخصائي مركز التعلم تسعى لتوظيف إمكانيات الإنترنت في الرقى بمستوى التعليم.

إن ما يمكن ملاحظته هو أن جميع الدراسات ركزت على تطوير مهارات العاملين، خصوصا فيما يتعلق بتأهيل أمين المكتبة المدرسية للقيام بدوره التربوي والتوجيهي والتقني في بيئة المعلومات الإلكترونية. ويتضح حاليا الدور الريادي الذي تلعبه الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا في هذا الإطار، وهو ما يعكسه عدد المشروعات التدريبية. ولهذه الأسباب يمكننا القول أن العنصر البشري سوف يبقى دائما محل اهتمام الدارسين والباحثين، غير أن طبيعة التغيرات المتلاحقة في مهنة علم المكتبات سوف تأثر إيجابا في المزيد من التأهيل لأخصائي المعلومات، كما نتوقع أيضا أن يجد أخصائي المعلومات في هذه البيئة الإلكترونية ما يريده من تأهيل عن طريق التعلم عن بعد، باعتبار شبكة الإنترنت أداة أساسية للتطوير المهني لأخصائي المعلومات.

 

1-4-3 استراتيجيات اختصاصي المعلومات: لا بد أن تكون لدى اختصاصي المعلومات مقدرة تامة على استيعاب التغيرات الموجودة بمجتمع المعلومات والتحكم في زمام الأمور من خلال:

  •  المعرفة الدقيقة بالمجتمع الجغرافي والمؤسسات غير الربحية والحكومية.
  •  إقناع مؤسسات المجتمع بأنهم مزودون للمعلومات.
  •  عرض نماذج الترابط والسلوك المشترك.
  •  عرض حالة متنوعة المصادر.
  • تقليص العوائق من خلال التدريب والمساعدة الفنية.
  •  تقوية التعاون عبر المؤسسات.

 

  • الدراسة الميدانية:
  • عينات البحث:

ما هو متعارف عليه أن مجتمع البحث هو:"مجموعة عناصر لها خاصية أو عدة خصائص مشتركة تميزها عن غيرها من العناصر الأخرى والتي تجرى عليها البحث أو التقصي".

لكي يكون البحث قابلا للإنجاز، حاولنا حصر هذا المجتمع، إذ تسمح لنا العينة المتكونة من بعض المكتبات المدرسية المأخوذة من مجتمع البحث الوصول إلى التقديرات التي يمكن تعميمها على كل مجتمع البحث الأصلي، ولاختيار جزء من مجتمع البحث حاولنا إتباع طريقة تسمح لنا بانتقاء مجموعة فرعية من مجتمع البحث بهدف تكوين عينة.

حاولت اختيار المعاينة الاحتمالية لأنها تعتمد على نظرية الاحتمالات، ويكون فيها احتمال الانتقاء معروفا بالنسبة إلى كل عنصر من عناصر مجتمع البحث والذي يسمح بتقدير درجة تمثيلية العينة.

وقد ركبت داخل المعاينة الاحتمالية بين صنفين من المعاينات، فحاولت البدء بالمعاينة العنقودية المتعددة الدرجات (échantillonnage en grappes à plusieurs degrés)، وهي: " إجراء يتضمن القيام بعدة اختيارات، إذ تنطلق من العناقيد الأكثر اتساعا إلى العناقيد الأكثر ضيقا، كأننا ننتقل من طابق إلى آخر على أن يكون الطابق الأول هو الأكثر اتساعا ويسمى هذا النوع أيضا بالمعاينة المتساقطة (cascade)يمكن يتنوع عدد الدرجات ويتغير حسب متطلبات الدراسة".

ثم بعد ذلك اتبعت المعاينة العشوائية البسيطة أي أنني استعنت بالحظ أو الصدفة في اختياري للعناصر، الصدفة التي نعنيها هنا هي صدفة المراقبة، نستخدم في العلم كذلك مصطلح العشوائية randomisationللدلالة على أننا سنعمل بالصدفة المقصودة وليس بالصدفة الفجائية. استخدام الصدفة المقصودة يعني اتخاذ احتياطات خاصة أثناء السحب بإعطائه ميزة علمية وذلك بمنح كل عنصر من عناصر مجتمع البحث إمكانية معروفة للظهور من بين العناصر المختارة.  كما أن مصطلح بسيط يعني أن السحب سيتم بطريقة مباشرة على أساس قاعدة مجتمع البحث.

 

عينة المدارس:

إن اختيار العينة الاحتمالية، ذات الصنف العنقودي، يكون طبقا لمعادلات رياضية، فمن المسلم به أنه كلما كان مجتمع البحث كبيرا، كلما قلت نسبيا حاجتنا إلى نسبة عالية من العناصر لبناء العينة، لهذه الأسباب اخترت خمس ثانويات وهي(ثانوية زروقي، ولد قابلية صالحة، ثانوية الإخوة والي، متقنة 1 نوفمبر 1954، ثانوية بومدين محمد ) من مجموع ثلاثين بولاية مستغانم (الجزائر)،(انظر الجدول أدناه).

وتم اختيار المدارس اختيار عشوائي على النحو الآتي:

ولاية

اسم المؤسسة

تعداد التلاميذ مستوى الثالثة ثانوي

 لسنة

 2008-2009

تعداد التلاميذ الإجمالي لسنة

2008-2009

 

مستغانم

 

 

  • ثانوية زروقي

271

870

  • ثانوية ولد قابلية صالحة

195

575

  • ثانوية الإخوة والي (عين النويصي)

171

575

  • متقنة 1 نوفمبر 1954

154

420

  • ثانوية بومدين محمد (حاسي ماماش)

132

701

المجموع

923

3141

 

الجدول رقم (1)

خمس ثانويات ولاية مستغانم (الجزائر)

قررت أن أختار خمسة أعداد من صفحة جداول الأعداد العشوائية اختيارا عشوائيا، وأن أجعل لكل ثانوية رقما مكونا من خمس خانات رقمية.

تم اختيار الأعداد العشوائية الآتية من صف أعداد من المرجع أدناه:

ولاية

اسم المؤسسة

العدد

 

 

مستغانم

(الجزائر)

  • ثانوية زروقي

61157

  • ثانوية ولد قابلية صالحة

06297

  • ثانوية الإخوة والي (عين النويصي)

06380

  • متقنة 1 نوفمبر 1954

16922

  • ثانوية بومدين محمد (حاسي ماماش)

75522

 

 

الإستبانة: هي أداة للحصول على الحقائق وتجميع البيانات، وتم إعداد الإستبانات لهذه الدراسة، ثم تم توزيعها على التلاميذ في عينة المدارس المختارة لجمع الحقائق والبيانات المناسبة للإجابة على الأسئلة المختارة في الدراسة.

كان بناء وثيقة الأسئلة على أساس الأسئلة المغلقة، والأسئلة الثنائية التفرع، وأسئلة متعددة الاختيار والأسئلة المفتوحة وهذا من أجل جمع المعطيات وكان مجموع الأسئلة أربعة وستون سؤالا، من  واحد إلى ثلاثة عبارة عن أسئلة تمهيدية يحدد فيها نوع الجنس والمستوى الدراسي والشعبة وفيما بعد نجد أن الإستبانة قسمت إلى سبعة محاور: المحور الأول تحت عنوان الاهتمامات ومدى استعمالات المكتبة،  يحتوي على خمسة أسئلة المحور الثاني علاقة المكتبة بالقارئ وطريقة سيرها يحتوي على ثمانية أسئلة ،المحور الثالث الكتاب-المطالعة –المراهق- يحتوي على إحدى عشرة سؤالا ، المحور الرابع وظائف وتجهيزات المكتبة، يحتوي على تسعة أسئلة، المحور الخامس التكنولوجيات الحديثة وأثرها على المكتبة يحتوي على أربعة أسئلة، المحور السادس المكتبة والمناهج الدراسية يحتوي على خمسة أسئلة، المحور السابع المكتبة والإنترنت عند المراهقين يحتوي على تسعة عشرة سؤالا.

تم توزيع الإستبيانات على المؤسسات المذكورة أعلاه، وقد وزعت ثلاثيين استمارة بكل ثانوية.

 

واقع المكتبة المدرسية بولاية مستغانم (الجزائر) (تحليل وتأويل البيانات): بعدما انتهينا من جمع المعلومات وجدنا أنفسنا أمام كم كبير من المعطيات المتفرقة والمتنوعة، إن المهمة الأولى التي تفرض نفسها قبل أن ننكب على معرفة المعنى الذي تتضمنه معطيات البحث هي أن نجعلها قابلة للتحليل.

لذلك قمنا بعملية فرز وترتيب معطيات البحث التي تم جمعها بهدف إخضاعها للتحليل.

إذ ستمهد هذه الفقرة لواقع المكتبة المدرسية بمدينة مستغانم ( الجزائر)، الذي سيكشف عنه تحليل البيانات فيما بعد ومن ثم يمكن مقارنة الواقع مع المثال النظري الذي تطرحه الأدبيات المهنية.

ومما كشفت عنه هذه الدراسة أن مكتبات المدارس الثانوية – موضوع البحث- لم تصل بعد إلى مثيلاتها في الدول التي عنيت بالمعايير والحقائق والأهداف الخاصة بالمكتبات، ويظهر ذلك من خلال استعراض نتائج الدراسة المقارنة بالحقائق النظرية.

ينبغي ألا يغيب عن الذهن أن هذه الدراسة محصورة في قضية المكتبة المدرسية وفضاء الإنترنت ودور أمين المكتبة، وبالتالي فقد تم جمع واختيار الحقائق والبيانات ذات العلاقة وعرضها وتحليلها للإجابة على أسئلة الدراسة المحددة.

وإن كثير من المكتبيين يرون أنه لا توجد كلمة يمكن أن تحل محل كلمة مكتبة التي استقر مفهومها التقليدي منذ أمد بعيد، على المكتبة أن تعمل على تجديد إستراتجيتها وهذا من خلال أخذها بعين الاعتبار المحيط الموجودة فيه، من اجل تحصيل سريع في المجال العلمي. الذي سوف يفتح لها آفاق جديدة، ويكون التجديد دائما بمبادرة المؤسسة على الرغم من وجود الخسارة والربح إلا أنه يجعل المؤسسة تعمل على التحكم في عامل الزمن.

 

النتائج المتوصل إليها:

يلاحظ أن المكتبة المدرسية في كامل الولاية تعاني من نقص في الموارد المالية، والعاملين المؤهلين تأهيلا جيدا والمباني والتجهيزات المكتبية.

ومع اختلاف حدة المشاكل باختلاف الثانويات إلا أن هناك عاملا مشتركا يجمع بينهما وهو انه لا يمكن التغلب على هذه المشكلات بدون العمل على إيجاد نظام للتعليم العصري وجديد في أهدافه ومحتواه وأساليبه ووسائله التعليمية.

المكتبات المدرسية في ولاية مستغانم لا تحقق مطالب العصر، إذ أنها ما تزال تعتمد إلى درجة كبيرة تكنولوجية تعليمية قديمة وبالية، إذا ما قورنت بمجالات أخرى كالصناعة والطب والمواصلات وغيرها، من مجالات النشاط الإنساني.

يرجع ضعف الخدمات المكتبية التي تقدمها المكتبات المدرسية في ولاية مستغانم  إلى النقص الواضح في العناصر الأساسية المكونة للمكتبة:

* فمعظم المكتبات تعاني من سوء المكان.

* معظم المكتبات تعاني من عدم وجود الحد الأدنى لأدوات العمل الفنية.

* معظم المكتبات تعاني من عدم وجود الأمناء المؤهلين.

* معظم المكتبات تعاني من نقص في الأدوات والأجهزة الحديثة.

* غياب الهيكل التنظيمي السليم للمكتبات المدرسية.

بعد هذه المحاولة المتواضعة لإبراز بعض مظاهر القصور في نظام التعليم قبل الجامعي، من منظور تنظيم المعلومات بوجه عام والمكتبات المدرسية بوجه خاص ، فهناك في تصورنا ارتباط عضوي بين تطوير المكتبات المدرسية وتطوير نظام التعليمي قبل الجامعي، بل إننا نرى في إصلاح أحوال المكتبات المدرسية مفتاحا لإصلاح حال هذا النظام بأسره، إذ يخرجه من دائرة الاعتماد على التلقين والقدرة على الاستظهار إلى دائرة القدرة على الاكتشاف والابتكار، عن طريق التعليم التفاعلي والتعليم المعتمد على الحاسب الآلي، والانفتاح على مصادر المعلومات على اختلاف أشكالها.

 

أهم التوصيات:

يمكن تسجيل أهم توصيات الدراسة فيما يلي:

- العمل  على اهتمام المسؤلين بالمكتبات المدرسية وتغير نظرتهم إليها وحثهم على النهوض بها وحل كافة المشكلات المتعلقة بها سواء إدارية آو فنية أو بشرية.

- العمل فورا على تحويل المكتبات المدرسية إلى مكتبات شاملة وفق خطط وأساليب علمية.

- تعديل المقررات والمناهج الدراسية، حيث ينبغي تعديل طرق التدريس أولا وجعل المكتبة أحد الأضلاع الرئيسية للعملية التعليمية والبعد عن الطرق التقليدية للتلقين والحفظ والاعتماد على الكتاب المقرر، فلقد عانت المكتبة المدرسية الجزائرية عقودا طويلة من تجاهلها كأحد أهم عناصر العملية التعليمية وتهميش دورها في أحيان كثيرة.

- كما ينبغي تعديل محتويات المناهج والمقررات بحيث نعمل على زيادة المقررات الدراسية التي تعد المستفيد وتهيئته للعمل مع بيئة إلكترونية خالصة داخل المكتبة وفي تخصصه الموضوعي والتعامل مع مصادر المعلومات الإلكترونية. وأن يكون هدف هذه المقررات إعداد التلميذ بالمهارات الأساسية للتعامل مع الوسائط الجديدة للمعلومات سواء من حيث إنتاجها أو تنظيمها أو استرجاع المعلومات من خلالها.

- العمل على أن تكون للمكتبات المدرسية في كل قطر إدارة خاصة قائمة بذاتها، تتوافر بها الكفاءات البشرية المتخصصة، والموارد المالية الكافية.

- تجهيز المكتبات بما يلزمها من أثاث وأجهزة ووسائل تعليمية تطابق المعايير الموحدة لتمكنها من أداء وظيفتها.

- استكمال فهرسة وتصنيف مقتنيات المكتبات، واعتماد التقنيات الحديثة في تكوين فهارس آلية تساعد على ربط المكتبات ببعضها البعض.

 

* توجيه العناية القصوى للمكتبين وسائر العاملين بقطاع المكتبات المدرسية وذلك من خلال:

  • تأهيلهم وتدريبهم.
  • تعيين ما يكفي حاجات المكتبة من الكفاءات.
  • تقديم الحوافز المادية والأدبية لهم والعمل على مساواتهم بزملائهم المدرسين في النواحي الوظيفية. 
  • إحداث جائزة في كل قطر لأفضل مكتبة مدرسية أداء، وأخرى لأفضل بحث أو تجربة ميدانية رائدة. 
  • ضرورة تعيين أمناء مكتبات متخصصون في المجال وقادرون على الارتقاء بالخدمة المكتبة إلى مراتبها وذلك تحت شعار " وضع الشخص المناسب في المكان المناسب"
  • وضع برنامج خاص للمكتبة في إعطاء حصصها والمواضيع التي ستعطى فيها.

- إدخال بعض الأجهزة التي تساعد في أبراز نشاط المكتبة مثل الحاسب الآلي وأجهزة عرض الشفافيات والشرائح الفيلمية كحد أدنى.

- إعطاء أمناء المكتبات دورات في مجال الحاسب الآلي وتكنولوجيا المعلومات للتعرف عن قرب لأحدث البرامج التعليمية والتـثـقـيفية.

- ضرورة تزويد أمناء المكتبات المدرسية بأغلب المواد التي تخدم حقل المكتبات المدرسية وغيرها.

 

خلاصة:

يمكن القول ودون مبالغة أن المدرسة الثانوية في ولاية مستغانم، لم تجعل من المكتبة المدرسية جزءا أساسيا من العملية التربوية، أو حاولت دمج المكتبة في نشاطاتها التعليمية دمجا عضويا، ولا مؤسسة تربوية أعطت المكتبي المسؤول دورا فاعلا فيما يتعلق بالإطلاع على المناهج وتطويرها وتنفيذها وكذلك المدرسين الذين ينظرون بكثير من التردد والحذر ويشكون في قدرة المكتبي على استيعاب أهدافهم التعليمية، مما يدل فقدان عامل الثقة بين المدرس والمكتبي. لذلك كله بقيت المكتبة تقف على هامش الصف وتعمل لحاجات آنية لدى بعض المدرسين وبعض التلاميذ المجتهدين ليس إلا.

هذه الصورة الواقعية للمكتبة المدرسية بوجهها التقليدي عجزت معظم ثانوياتنا عن تحقيقها في حين أن عددا محدودا منها حاولت أن تساير المعايير اللازمة والمعروفة.  

 

الهوامش

- المعجم الوسيط. ط2. القاهرة: مجمع اللغة العربية، 1973م (مادة نهج). ص681، ج2.

- صالح ذياب هندي، وهشام عامر عليان. دراسات في المناهج والأساليب. عمان: [د.ن]، 1983م. ص7.

- عبد اللطيف فؤاد إبراهيم. المناهج أسسها وتنظيمها وتقويم أثرها. ط6. القاهرة : مكتبة مصر، 1984. ص38.

- مدحت كاظم، وحسن عبد الشافي. الخدمة المكتبية المدرسية: مقوماتها وتنظيمها وأنشطتها. القاهرة: الدار المصرية، 1986. ص168.

- MORIZIO, Claude.«  ils zappent, ils cherchent, ils lisent des document électroniques ».BBF.1999.N° 5.P 48-51.]en ligne[. http://bbf.enssib.fr   (consulté le 17 novembre 2008).

- الكميشي لطيفة علي. " تقنية المكتبة المدرسية ودورها في الرفع من كفاءة العملية التعليمية". مجلة المعلوماتية [ على الخط]. ع9 (2005). http://www.informatics.gov.sa/modules.php?name=sections&op=viearticle&artid=85(تاريخ الاستشارة 25 أكتوبر 2008)

- أحمد طالب.- "مكتبات المدارس كمراكز للتعلم والمعلومات". في: تقرير حول مؤتمر"مكتبات المدارس كمراكز للتعلم والمعلومات". مكتب اليونسكو بيروت،[ على الخط]http://www.goethe.de/schoollibrary-conference (تاريخ الاستشارة يوم 13/03/2009)

- د. تركي رابح. أصول التربية والتعليم. الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1982.ص115.

- عبد الله إسماعيل الصوفي. المكتبات الشاملة وتقنيات التعليم. عمان : [د.ن]، 1991.ص14

- LAGARDE, Françoise, «  La Bibliothèque d’école : De l’armoire bibliothèque à la BCD ». BBF. 2004. N°1. P22-25. ]en ligne[. « http://bbf.enssib.fr »  (consulté le 17 novembre 2008).

- د. محمد الرابحي، د. وحيد قدورة. المكتبة المدرسية في التعليم والتعلم: دليل أمين المكتبة. تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1996.ص27.

-  ANNE-MARIE Bertrand. Les Bibliothèques. Nouv. Ed. Paris : la Découverte 2004 . p57 (Repères ; 170) ISBN 2-7071-4334-0 et voir aussi يونس إبراهيم عبد الفتاح. المكتبات الشاملة في تكنولوجيا التعليم. القاهرة: دار قباء، 2001. ص33.

- العمران حمد بن إبراهيم. هل ينجح مشروع مركز مصادر التعلم. مجلة المعلوماتية [ على الخط]. ع6 (2005).http://www.informatics.gov.sa/modules.php?name=sections&op=viearticle&artid=62(تاريخ الاستشارة 25 أكتوبر 2008).

- علي أسامة حامد. مكتبات المدارس الثانوية : دراسة نظرية وتطبيقية . الإسكندرية : دار الثقافة العلمية، 2001. ص21

- حامد الشافعي دياب، المرجع السابق الذكر، ص ص1-27

- نفس المرجع، الصفحة نفسها.

- كمال بونعجة. "نحو نظرة جديدة لتثمين المكتبات المدرسية". المجلة العربية للمعلومات. 1998. مج19. ع2. ص68.

  - عبد الهادي محمد فتحي ، عبد الشافي حسن محمد ، شحاتة حسن سيد . المكتبة المدرسية ودورها في نظم التعليم المعاصرة. القاهرة : الدار المصرية اللبنانية، 1999. ص19-20

- إيمان فاضل السامرائي. خدمات المكتبة المدرسية واتجاهاتها الحديثة. في:  ندوة المكبات المدرسية ودورها المستقبلي في المحال التربوي والثقافي. تونس : المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1998. ص293.

- حامد الشافعي دياب، المرجع السابق الذكر،  ص ص1-27.

- المرجع نفسه،  ص ص1-27.

- المسند إبراهيم بن عبد الله. " المعلم والمعلوماتية" . مجلة المعلوماتية [ على الخط]. ع1 (2005). http://www.informatics.gov.sa/modules.php?name=sections&op=viearticle&artid=1(تاريخ الاستشارة 25 أكتوبر 2008).

- بامفلح فاتن سعيد. " دور المدرس في ظل التعليم الإلكتروني". مجلة المعلوماتية [ على الخط]. ع16 (2005). http://www.informatics.gov.sa/modules.php?name=sections&op=viearticle&artid=162 (تاريخ الاستشارة يوم 25 أكتوبر 2008)

- المرجع السابق الذكر،  ص ص1-27.

- العمران حمد بن إبراهيم. "ماذا يتوقع المعلمون من اختصاصي مركز مصادر التعلم". مجلة المعلوماتية [ على الخط]. ع10 (2005). http://www.informatics.gov.sa/modules.php?name=sections&op=viearticle&artid=103(تاريخ الاستشارة 25 أكتوبر 2008).

- الكميشي لطيفة علي. " أمين مكتبة المستقبل" . مجلة المعلوماتية [ على الخط]. ع20 (2005). http://www.informatics.gov.sa/modules.php?name=sections&op=viearticle&artid=213 (تاريخ الاستشارة يوم 25 أكتوبر 2008)

- MORIZIO, Claude, «  ils zappent, ils cherchent, ils lisent des documents électroniques ».BBF.1999.N° 5.P 48-51.]en ligne[. « http://bbf.enssib.fr »  (consulté le 17 novembre 2008).

- رأفت نبيل علوه. تكنولوجيا في علم المكتبات. عمان: مكتبة المجتمع العربي، 2005. ص 22.

- محمد مبارك اللهيبي. "دور اختصاصي المعلومات في التعليم الإلكتروني". في: الاتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات. ع24،2005. ص 107-121.

- عبد المالك بن سبتي. "آفاق تطوير مهنة المكتبات والمعلومات في الجزائر". في: مجلة المكتبات والمعلومات. مج3.ع1. 2006. ص25-41.

- المرجع نفسه، ص25-41.

- TAESCH, Danielle.«  Les Bibliothèques pour la jeunesse et la Formation : Trois propositions ».BBF.2003.N°1.P 65-67.]en ligne[. « http://bbf.enssib.fr »  (consulté le 17 novembre 2008).

- عثمان سمير. "أمين مكتبة المستقبل" في: الاتجاهات الحديثة في مجال المكتبات والمعلومات. ع9. 1998. ص112.

- عطية هاني محي الدين." تسويق الذات : رؤية جديدة لأخصائي المكتبات والمعلومات في الوطن العربي". في: الاتجاهات الحديثة. ع14. 2000. ص13-29.

- العمران حمد بن إبراهيم. " المتخصصون في مجال المكتبات والعمل في مراكز مصادر التعلم". مجلة المعلوماتية [ على الخط]. ع13 (2005). http://www.informatics.gov.sa/modules.php?name=sections&op=viearticle&artid=136  (تاريخ الاستشارة 25 أكتوبر 2008).  

- المرجع نفسه.

- المرجع نفسه.

- عبد المالك بن سبتي، المرجع السابق الذكر، ص25-41.

- محمد مبارك اللهيبي، المرجع البق الذكر، ص 107-121.

- محمد فتحي عبد الهادي. "إعداد اختصاصي المكتبات والمعلومات في بيئة إلكترونية: رؤية مستقبلية". في: الاتجاهات الحديثةع18 2002 ص13-21.

- د.هشام محمود عزمي. "الإتجاهات الحديثة في تنمية مهارات أخصائي المعلومات: مراجعة علمية". في: الإتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلوماتع 19 2003. ص 117-161.

- د.هشام محمود عزمي. "الإتجاهات الحديثة في تنمية مهارات أخصائي المعلومات: مراجعة علمية". في: الإتجاهات الحديثة في المكتبات والمعلومات. ع 19. 2003. ص 117-161.

- المرجع نفسه، ص117-161.

- المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

- المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

- المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

- المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

- المرجع نفسه،الصفحة نفسها.

- العمران حمد بن إبراهيم. " أخصائي مركز مصادر التعلم والشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت)". مجلة المعلوماتية [ على الخط]. ع7 (2005). http://www.informatics.gov.sa/modules.php?name=sections&op=viearticle&artid=67 (تاريخ الاستشارة يوم 25 أكتوبر 2008)

-  رأفت نبيل علوه. تكنولوجيا في علم المكتبات. عمان: مكتبة المجتمع العربي، 2005. ص 17.

- موريس أنجرس. منهجية البحث العلمي في العلوم الإنسانية : تدريبات عملية. الجزائر: دار القصبة، 2004.ص298.

- نفس المرجع، ص301

- نفس المرجع، ص307.

- نفس المرجع، ص304.

- نفس المرجع، ص320.

- نفس المرجع، ص459.

- MICHEL Cremadez. Organisation et stratégie. Paris : Dunod, 2004.- p56.

- محمود عبد الكريم الجندي. "بناء وتنمية مجموعات المكتبات الرقمية العربية : مستقبل مقوماتها وإجراءاتها". في: مجلة الفهرست. س1. العدد الثاني. أفريل 2003. ص90-106.