Google AdSense

مهنة المكتبات : التحديات واتجاهات المستقبل في الوطن العربي : دراسة استشرافية . 1 / د. محمد احمد السنباني Print E-mail
العدد 22، يونيو 2010

مهنة المكتبات : التحديات واتجاهات المستقبل في الوطن العربي : دراسة استشرافية . 1

 

د. محمد احمد السنباني

رئيس قسم المكتبات وعلم المعلومات

جامعة صنعاء، اليمن

 

أ.د. محمد عوده عليوي

أستاذ ورئيس قسم علم المكتبات والمعلومات

جامعة البصرة، العراق

 

مستخلص

من المعلوم أن المكتبات ومراكز المعلومات من المؤسسات التي تتأثر وتؤثر بشكل أو بآخر بالظروف المحيطة بها. وفي عالم اليوم وبسبب التطورات المتلاحقة والمتسارعة في تكنولوجيا المعلومات وظهور التقنيات الحديثة التي أثرت كثيرا على المكتبات والمكتبيين وفرضت عليهم تحديات كبيرة تتطلب مهارات جديدة وخدمات متطورة. ونظرا لأن الهدف الأساس من وجود المكتبات والمكتبيين هو تقديم الخدمات المناسبة والملائمة لتلبية إحتياجات المستفيدين, لذلك يتوجب على المكتبات العمل على تنمية كوادرها وتهيئة كافة المستلزمات التي تمكنها من النهوض بالمهنة وتطويرها وبالتالي تمكينها من مواجهة التحديات التي فرضتها التقنيات الحديثة.

والدراسة الحالية تهدف إلى الوقوف على أسباب تدني مهنة المكتبات في الوطن العربي وتسعى إلى استشراف مستقبلها خلال السنوات العشر القادمة. ولغرض تحقيق هدف الدراسة سعى الباحثان إلى الإفادة من أسلوب دلفي للتوقعات المستقبلية, حيث تم اعتماد 25 خبيرا أكاديميا ومهنيا من المتخصصين في علم المكتبات والمعلومات, علم النفس وعلم الاجتماع وتخصصات أخرى توزعت بين كليات جامعية ومراكز توثيق ومعلومات ومكتبات جامعية. ولقد تم التواصل مع الخبراء لمعرفة أرائهم وتوقعاتهم حول مستقبل مهنة المكتبات خلال العشر سنوات القادمة عبر ثلاث جولات متتالية وعلى النحو الآتي:

  • في الجولة الأولي وزع استبيان مكون من مجموعة من أسباب تدني مهنة المكتبات ومجموعة أخرى من الحلول المتوقعة.
  • في الجولة الثانية تم الأخذ في الاعتبار ملاحظات وأراء الخبراء وأعيد الاستبيان من جديد إلى الخبراء لأخذ أرائهم.
  • وفي الجولة الثالثة رتبت فقرات الاستبيان في ستة محاور لأسباب تدني المهنة وستة محاور أخرى للحلول والتوقعات, وأعيد مرة ثالثة للخبراء وطلب منهم ترتيب الأسباب والحلول حسب أهميتها من وجهة نظر كل منهم.

وقد خرجت الدراسة بالعديد من النتائج والتوصيات التي يأمل الباحثان في أن تكون ذات فائدة وتساعد على تحسين وتطوير مهنة المكتبات. 

 

الاستشهاد المرجعي

محمد احمد السنباني. مهنة المكتبات : التحديات واتجاهات المستقبل في الوطن العربي : دراسة استشرافية / محمد عوده عليوي .- Cybrarian Journal.- ع 22 (يونيو 2010) .- تاريخ الاطلاع .- متاح في:

 


 

أولاً :- الإطار العام للدراسة

 

1-1المقدمة

     من الواضح أن المكتبات لم توجد من فراغ وإنما هي مؤسسات تتأثر وتؤثر بشكل أو بآخر بالظروف المحيطة بها ولذلك نرى أن أهداف المكتبات وأدوارها ووظائفها وخدماتها تتغير من حين إلى آخر وفقاً للأحداث والتطورات الاجتماعية والتربوية والاقتصادية والسياسية والتقنية ، وتعد التقنيات أهم التطورات التي أثرت بشكل كبير على المكتبات مما دفعها إلى الاتجاه نحو التحديث من أجل مواكبة هذه التطورات فبعد أن كانت المكتبات قديماً تقتصر على المخطوطات وتستخدم أوراق البردي والرقم الطينية والألواح تطورت على مرور الزمن فأصبحت تشتمل على المطبوعات بكافة أشكالها وأنواعها ثم أضيفت إليها المواد السمعية والبصرية تلاها المصغرات الفيلمية ثم الأشرطة الممغنطة والأشكال الليزرية ، ولم يقف الأمر عند هذا الحد فقد تحولت مجاميع بعض المكتبات إلى أشكال إلكترونية بل الأكثر من ذلك تحولت بعض المكتبات إلى مكتبات إلكترونية بشكل كامل ودون الإعتماد على الشكل الورقي وبعضها تحول بشكل تدريجي من المكتبات التقليدية المعتمدة على المطبوعات إلى المكتبات الإلكترونية ولكنها تحتوي الأصل الورقي والإلكتروني معاً ، ولا زالت المكتبات في سعيها المستمر لمواكبة التطورات التقنية مع بعض التباين والاختلاف في هذا المسعى من دولة إلى أخرى . ويتوقع بعض العلماء والباحثين تحول المكتبات الحالية إلى مكتبات رقمية أو مكتبات بلا جدران في المستقبل وعلى المكتبة أن تذهب إلى المستفيد وليس العكس كما هو حاصل الآن (محمد فتحي عبد الهادي : 374)   ؛ ونظراً لهذه التطورات والتوقعات في ميدان المهنة المكتبية ، فلا بد أن تواكب المكتبات وبخاصة في الوطن العربي هذه التطورات وتستعد لها لكي تؤدي دورها العلمي والثقافي والاجتماعي وتقدم خدماتها للمستفيدين بكافة شرائحهم ومستوياتهم . ولغرض الاستعداد لمثل التطورات والتحديات يفترض بالمكتبات تنمية كوادرها البشرية وتهيئة كافة مستلزماتها المادية للنهوض بهذه المهنة وترقيتها لكي تكون مؤسسات فاعلة في المجتمع وتؤسس لها قاعدة جماهيرية عريضة ترفد من خلالها الاعتراف العلمي والإجتماعي للعاملين فيها . وقد يتحقق ذلك من خلال الإهتمام بالمهارات الفنية المستندة على أساس علمي وتقني والمعتمدة وبدرجة كبيرة على التدريب أثناء العمل !! وتتطلب هذه التحديات مهنيين مؤهلين تأهيلاً عالياً ليس فقط من ناحية فهم واستيعاب المبادئ التي تحكم العمل المكتبي والمعلوماتي ولكن أيضاً من ناحية إمتلاك المهارات الفنية المطلوبة (محمد فتحي عبد الهادي : 374) ؛ واستغلال كافة الإمكانات التقنية وتوظيفها توظيفاً سليماً للإرتقاء بمهنة المكتبات والعمل على تطويرها وتقديم أفضل الخدمات اللازمة للمستفيدين .

 

وتلعب أقسام المكتبات والمعلومات في الجامعات العربية دوراً بارزاً لما تملكه من إمكانات بشريه ومادية تؤهلها للقيام بدور قيادي في نشر الثقافة المعلوماتية سواء عن طريق البرامج الأكاديمية أو من خلال الدورات التدريبية وورش العمل ، وأن التخلي عن هذا الدور من قبل هذه الأقسام سيؤدي إلى وجود فراغ كبير لن يجد من يسده أو إلى صعود أشخاص غير مؤهلين وعندها سيكون المجتمع ألمعلوماتي في الوطن العربي هو الخاسر الأكبر (هشام عزمي : 1 ) .

ومن هذا المنطلق جاءت هذه الدراسة بهدف الوقوف على أسباب تدني مهنة المكتبات الحالية واستشراف مستقبلها  للسنوات العشر القادمة من خلال استخدام أسلوب دلفي للتوقعات المستقبلية اعتمادا على آراء وتوقعات 25 خبيراً أكاديمياً ومهنياً وإدارياً من المتخصصين في علم المكتبات والمعلومات وعلم النفس وعلم الإجتماع وتخصصات أخرى توزعت على كليات ومراكز بحوث ومراكز توثيق ومكتبات جامعية بغية التوافق على الآراء والتوقعات المطروحة والإضافات المقدمة من قبلهم وقد تم تطوير أسلوب دلفي ليشمل عدد أكبر من المتخصصين وكذلك جهات أكاديمية ومهنية أكثر لضمان تحقيق أهداف الدراسة .

 

1-2مشكلة الدراسة :-

لوحظ في السنوات الماضية بأن مهنة المكتبات عانت الكثير من التعثر والقصور سواء من ناحية وجود النظرية المنهجية التي تعتمد عليها المهنة وكذلك التحديات المستمرة التي أثرت بشكل سلبي على مهنة المكتبات وجعلتها أشبه بمؤسسات راكدة لا تستطيع أن تتماشى مع التطورات ومواكبة العصر الأمر الذي دعا إلى محاولة دراسة طبيعة المهنة المكتبية ومتطلباتها وما ينتظرها في المستقبل من خلال دراسة إستشرافية على مدى العشر سنوات القادمة .

 

  • 3 أهداف الدراسة :-

تهدف الدراسة إلى التعرف على التوقعات المستقبلية لمهنة المكتبات خلال العشر سنوات القادمة اعتمادا على توقعات وآراء الخبراء والمتخصصين في مجال المكتبات وعلم المعلومات وخبراء آخرين وأكاديميين قريبين من هذا التخصص من أجل الوصول إلى معرفة ما يلي :-

  1. المكانة الإجتماعية والعلمية لمهنة المكتبات في المجتمع .
  2. متطلبات المهنة المستقبلية .
  3. مهارات وخبرات أمين المكتبة لمواكبة التطورات المستقبلية .
  4. تأثير تقنيات المعلومات السلبية والإيجابية على مهنة المكتبات .
  5. الدستور الأخلاقي لمهنة المكتبات ودورة في تعزيز مكانة المهنة .
  6. التعليم المكتبي والتدريب والتطورات التي ستطرأ علية في المستقبل .
  7. دور الجمعيات والإتحادات المهنية في تعزيز دور المكتبات في المستقبل .
  8. السيناريوهات المطروحة حول مستقبل المهنة .
  9. دور الحكومات في ترقية وتعزيز فاعلية هذه المهنة .

 

1-4أهمية الدراسة :-

تكمن أهمية الدراسة في معرفة مستقبل مهنة المكتبات خلال العشر سنوات القادمة على ضوء ما تمر به هذه المهنة من انتكاسات متلاحقة لمتابعة التطورات والعجز في مواكبة عصر انفجار المعلومات وانتشار تقنيات المعلومات في شتى مناهج الحياة العلمية والفكرية – الأمر الذي استوجب إعادة النظر في منهج وتطبيق هذه المهنة من أجل القيام بدورها الفعال لخدمة الدارسين والباحثين وعموم المستفيدين وتوفير المستلزمات المادية والبشرية لتفعيل وتطوير هذه المهنة مستقبلاً .

1- 5 حدود الدراسة :-

حددت الدراسة باستشراف مستقبل مهنة المكتبات في الوطن العربي على ضوء الأحداث والتطورات التي حدثت في مهنة المكتبات والمعلومات وذلك من خلال توقعات الخبراء والمتخصصين لفترة العشر سنوات القادمة      

 

1-6 منهج الدراسة وإجراءاتها :-

اعتمد المنهج المسحي لمتابعة التطورات التقنية وتأثيراتها على مهنة المكتبات كما تم مسح النتاج الفكري المتعلق بمهنة المكتبات وأمناء المكتبات ودور المؤسسات المعلوماتية وتأثيرها على المهنة وتأثير الجمعيات  والإتحادات المهنية المهتمة بهذا الشأن ومحاولة استشفاف ما نتجت عنة هذه التطورات وهذا النتاج فيما يهم مهنة المكتبات .

   اعتمد أسلوب دلفي Delphi Method   في استشراف مهنة المكتبات خلال فترة 10سنوات القادمة بالاعتماد على توقعات وتنبؤات الخبراء والمتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات والتخصصات الأخرى باعتبار هذا الأسلوب من الأساليب الناجحة في استطلاع توقعات المستقبل ويتكون هذا الأسلوب من عدة جولات متتابعة من الاستبيانات ففي الجولة الأولى يسال المتخصصين عن آرائهم حول  قائمة من النقاط التي تخص الموضوع وعليهم إضافة ما يرونه مناسبا للقائمة تفرغ بعدها الآراء الواردة من المختصين في قائمة أخرى مطولة وتعاد لهم مرة أخرى في الجولة الثانية ويطلب منهم ترتيبها حسب أهميتها من وجهة نظرهم . وعلى ضوء ذلك الترتيب يتم إعداد قائمة جديدة توزع عليهم مرة ثالثة ويطلب منهم ترتيبها على ضوء أراء الآخرين وبالتالي يتم وضع قائمة نهائية مرتبة حسب أهمية النقاط والتوقعات في معالجة موضوع مهنة المكتبات وبهذه الطريقة يتم الإجماع على معظم النقاط الواردة في الدراسة على ضوء التعديلات التي حصلت في الجولات الأولى والثانية والثالثة .

وقد شارك في هذه الدراسة 25خبيرا من ذوي اهتمامات ومعرفة في مجال مهنة المكتبات والمعلومات يمثلون أكاديميين وأمناء مكتبات ومتخصصين في مجال المعلومات والتخصصات الأخرى  وخبراء في مراكز المعلومات والتوثيق ومن جنسيات مختلفة ولهم إطلاع على مهنة المكتبات في دول متقدمة أوروبية وأمريكية.

 

1-7 الدراسات السابقة :-

1-7-1: Joseph Jestin K. J. & B. Parameswari : Challenges for Library Professionals in India in the New Millennium. Library Philosophy and Practice, Vol. 4 No. 2 ( Spring 2002), Retrieved May 13,2007 from : http://www.ncrel.org/sdrs/areas/rpl_esys/profdev.htm.

 

تهدف الدراسة إلى التعرف على التحديات التي تواجهها مهنة المكتبات في الهند مؤكدة على عوامل عديدة تؤثر على مهنة المكتبات منها العوامل التربوية والتعليمية والمنح الدراسية والاقتصاد والتقنية, وهذه العوامل تلعب دورا مهما في فهم حاجات المكتبات ومتطلباتها . وفي ظل هذه العوامل والتحديات تحتاج المكتبات إلى أن  تغير في مهامها التقليدية, وربما يقوم أمناء المكتبات بمهام استشارية في مجال المعلومات والتخلي على العمل التقليدي أو التقليل منه وان المكتبات ستتحول من مراكز للمقتنيات إلى مراكز إتاحة المعلومات وتقديم خدمات موجهة.

 ويمكن للمكتبات أن تواجه هذه التحديات من خلال 5 محاور رئيسية هي :-

1-مشاركة المصادر .

2-الشبكات .

3- الجمعيات والإتحادات.

4- البرامجيات .

5- المهارة المطلوبة.

 

1-7-2:Julia Dawn Paris (1996). The need to train librarians in data related issues. Assist Quarterly, Summer,1996. p. 1-11, Retrieved, May 13,2007 from : http://www.iassistdata.org/publications/iq/iq20paris.pdf

 

سعت الدراسة لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية هي :-                                           

1-تأثير التقنية على المكتبات الأكاديمية.

2- تأثير التقنية على رواد المكتبات الأكاديمية مع إشارة خاصة إلى جامعة ويستيرن كاب (جنوب أفريقيا).

3- تغيير مهام المكتبات الجامعية وفقا للمتطلبات التي سوف تلعبها هذه المكتبات في المستقبل. وأكدت الدراسة على تأثير عصر الحاسبات على مهام المكتبات التقليدية والطبيعية الديناميكية للمعلومات وإنتاجها وإدارتها واستخدامها وازدياد حركة نشر المطبوعات, كل ذلك اجبر المكتبات إما أن تتآلف مع هذه الطبيعة الجديدة أو أن تموت وتتلاشى معللة ذلك باستخدام التقنيات الحديثة والشبكات وقواعد البيانات المنتشرة في العالم الأمر الذي يتطلب مهارة ودرجة عالية من التخصص التقني والمعرفي مما يقود إلى ضرورة التدريب المستقبلي لأمناء المكتبات الجامعية.

 

 1- 7-3Carol Newton Smith. & Sue White (1995)" A librarian without a library : the role of the librarian in an electronic age" Retrieved May 13, 2007, from http://lisnews.org/articles/o2/02/18/035459.5htm/

 

تستعرض الدراسة تأثير تقنيات المعلومات على كل من المكتبات والمستفيدين على حد سواء فالتطور الحاصل في شبكات المعلومات الإلكترونية جعلت المستفيد يحصل على المعلومات بدون الحاجة إلى الذهاب إلى المكتبة وجعلت أمناء المكتبات يعملون خارج جدران المكتبة ولذلك فإن مبنى المكتبة لن يكون ضرورياً في المستقبل وقد توقعت الدراسة أن يكون دور المكتبي في العصر الإلكتروني هو التحول إلى عالم المستفيد والاهتمام باحتياجاته من خلال تدريبه وتعليمه وتوفير برامج المهارات المعلوماتية والتأكيد على ألاستراتيجيات المستخدمة في البحث لغرض الوصول إلى القوائم الإلكترونية والندوات والمؤتمرات والدوريات الإلكترونية وقواعد البيانات ونظم وخدمات المعلومات .

 

1-7-4Youngman Daryl C. (1999) Library staffing consideration in the age of technology : Basic Elements for Managing Change.  Retrieved from : http://www.ish.org/99-fall/article5.html.

 

عالجت الدراسة مهام الكادر المكتبي في عصر التكنولوجيا والعناصر الأساسية لإمكانات التغيير ، وتوصلت الدراسة إلى عدة نقاط أساسية منها .

  • أن كل المؤشرات تدلل بأن التغيير سيستمر في مهام المكتبات وخدماتها .
  • أن أمناء المكتبات يتحركون بشكل دراماتيكي باتجاه مهام مختلفة مثل الخدمات الجديدة التي ظهرت والخدمات التي ستظهر في المستقبل .
  • أن المواد البشرية تعتبر شيء جوهري لنجاح كل خدمة مبنية على التكنولوجيا .
  • تقوم المكتبات بتطوير خدمات جديدة ، وفي الوقت ذاته تقوم بتطوير الخدمات التقليدية الموجودة وتعتمد في ذلك على الكادر الوظيفي الموجود وبدون زيادة. .
  • ضمان الخدمات الإلكترونية يتطلب مهارات تقنية خاصة وربما تعتمد على استغلال مهارات المكتبيين المتمرسين .
  • ستواجه المكتبات زيادة في الطلب على الخدمات مع وجود كادر مكتبي محدود وميزانية محدودة .
  • ستكون المهام الجديدة لأمين المكتبة إضافة إلى المهام القديمة وليست بديلاً عنها .
  • سيقوم أمناء المكتبات بتنمية وتطوير مهارات جديدة والاعتماد على مهام جديدة لضمان نجاح الخدمات المبنية على التكنولوجيا .
  • ستؤثر التكنولوجيا على كل مظهر من مظاهر العمل المكتبي تقريباً مثل القائم بعملية الاختيار والمفهرس وأخصائي المراجع .

 

 

1-7-5Otto, Theophil M. " The Academic Libraries of the 21st Century : Public Service and Library Education in the Year 2000" Journal of Academic Librarianship, 8 (2) June 82, pp. 85-88.

 

دراسة استخدمت أسلوب دلفي للتنبؤ بدور أمين المكتبة الأكاديمية في القرن الحادي والعشرين ، وقد شمل التقدير الذي قدم عن هذه الدراسة إلى المؤتمر السنوي للجمعية الأمريكية لكليات المكتبات في عام 1980م تحليلاً للجولات الثلاث المتبعة في أسلوب دلفي والتنبؤات عن أدوار ووظائف أمناء المكتبات الجامعية عام 2000م وقد اعتمدت الدراسة على خبراء يعملون كمدراء للمكتبات الجامعية وأعضاء هيئة التدريس في معاهد وكليات المكتبات والمعلومات ومن بين المجالات التي شملها التنبؤ هي المقررات الدراسية المستقبلية لكليات وأقسام المكتبات والمؤهلات الأكاديمية واللغوية لأمناء المكتبات في القرن الحادي والعشرين . (أحمد بدر : أسلوب دلفي : 15)

 

1-7-6–  Wennerbey , UIF. "Using the Delphi Technique for Planning the Future of Libraries" UNESCO Bull. For Libraries. Vol.XXVI,No. 5(Sept-Oct.1962) pp. 242-246.

 

دراسة قامت بها الوكالة السويدية للتطوير الإداري بعنوان استخدام أسلوب دلفي في التخطيط لمستقبل المكتبات . تهدف الدراسة إلى تنظيم المكتبات البحثية في السويد وقد تضمنت الدراسة حوالي مائتي حدث واحتمالات وقت حدوثها ووضعت هذه الأحداث في ثلاث مجموعات هي : مكتبة المستقبل ، الاكتشافات التكنولوجية في استرجاع ونقل المعلومات وأخيراً التطورات المستقبلية في التوثيق والمعلومات وقد أعتمد في دراسة دلفي هذه 49 خبيراً في مختلف الاختصاصات وأعد لهذا الغرض ثلاث جولات ، وكان من بين النتائج التي تنبأت بها الدراسة هي :- أن التطورات في أساليب الخزن والاسترجاع ونقل المعلومات ستؤدي إلى استخدام أوساط إتصال جديدة على نطاق واسع وستحل الأوعية الإلكترونية مكان الوسيط الورقي وسيتم ميكنة وحدات التوثيق والمعلومات التي تؤدي وظائف اختزان وبث المعلومات أما عمليات تجهيز المعلومات وتحليلها فستظل يدوية .  (أحمد بدر : أسلوب دلفي : 15-16)

 

1-8 - أسلوب دلفي:-

إن عملية التخطيط في كل مجالاتها العلمية والاجتماعية والتربوية لا تستهدف الواقع بقدر ما تستهدف المستقبل واحد أهم الأساليب المستخدمة في التخطيط بشكل عام هو أسلوب  دلفي للتنبؤ المستقبلي الذي يعتمد على فكرة أن المستقبل هو امتداد للماضي والحاضر وعلى ضوء الأحداث والاتجاهات التي حصلت في الماضي يمكن التنبؤ بتحديد اتجاهات المستقبل .

 

1-8-1 تعريف أسلوب دلفي .

يعرف أسلوب دلفي بأنه طريقة أو أسلوب لتنظيم عملية التواصل بين مجموعة من الخبراء بحيث تكون هذه العملية فعالة في تمكين هؤلاء الخبراء من التنبؤ بالمستقبل وبما يسمح لهم ( بشكل جماعي ) من التعامل مع مشكلة معينه دون الإلتقاء فيما بينهم (Lang,1994

 

1- 8-2 تاريخ ظهوره واستهدافه .

يعود تاريخ دلفي إلى الأسطورة اليونانية القديمة حيث يذهب المواطنون في رحلة طويلة إلى أبولو في دلفي لاستشارة امرأة ناضجة تدعي البيشيا عن مختلف الأمور المعقدة التي تحتاج إلى حل سواء كانت هذه الأمور تتعلق بالسياسة أو المرض أو الحب وكان السؤال يقدم إلى البيشيا عن طريق وسيط ومهمته تقديم أسئلة المحتاجين إلى البيشيا ثم يقوم هو بتفسير الإجابات لهم وتعتمد إجابات البيشيا, كما تذهب الأسطورة, على المعلومات التي تأتي من المصادر السرية للمعبد(عبد المجيد مهنا: 81)

أما استخدامه لأول مرة فقد كان في عام 1950 عندما قامت مؤسسة راند الأمريكية بتطوير هذا الأسلوب لما له من قيمة وأهمية لاعتماده على خبراء متخصصين  وبخاصة في عملية إتخاذ القرارات في الشؤون العسكرية والدفاع الوطني(عبد المجيد مهنا: 79). ويرى البعض بأن مؤسسة راند الأمريكية قد استخدمت الأسلوب قبل أن تعرف بأنه أسلوب دلفي, وأن أول استخدام له كان في عام 1953 من قبل هيملر و والكي اللذان استخدماه في التنبؤ في العلوم الاجتماعية ثم بعد ذلك تم استخدامه في المجالات التقنية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية(منبر التربية :1).

  وعموما فإن أسلوب دلفي يستخدم في الحالات التي لا تقدم الدراسات الإحصائية حلا سليما للتقدير أو حينما يعجز الرأي الفردي في إتخاذ قرار إيجابي حول موضوع معين؛ وبذلك يقوم أسلوب دلفي على الرأي الجماعي للخبراء أو المتخصصين حول تقدير ما يمكن أن يحدث في المستقبل على ضؤ الأحداث والتطورات المتلاحقة التي تحدث في أي فترة.

 

 

1-8-3- خطوات تنفيذ أسلوب دلفي.

يمكن تحديد الخطوات التالية المتبعة في أسلوب دلفي (منبر التربية :1).

1- تعريف مشكلة الدراسة.

2- تحديد الأسئلة بشكل واضح.

3- تحديد مجموعة الخبراء وإعطائهم خلفية كافية عن موضوع الدراسة.

4- إصدار القائمة الأولى(الجولة الأولى) من الاستبيان.

5-  استلام الإجابات وتحليلها وتلخيصها.

6- إصدار قائمة الأسئلة الثانية(الجولة الثانية).

7- استلام إجابات الجولة الثانية وملاحظة الاختلاف والإتفاق في وجهات النظر.

8- إصدار الجولة الثالثة (الجولة الأخيرة) والتي عادة ما تتطلب توزيع التبريرات التي تم التوصل إليها, وعرضها على المحكمين للموافقة عليها من عدمه مع وضع التقديرات التي يرونها ( Prendergast and Marr,1994).

 

 

 

 

 

 

1-8-4- مميزات أسلوب دلفي.

 يمتاز أسلوب دلفي بعدة مميزات تجعله واحدا من أفضل الأساليب المستخدمة في التنبؤ المستقبلي ومن هذه المميزات (منبر التربية : 2).

1 – يمكن الحصول على إتفاق الآراء بين الخبراء في أقصر وقت ممكن.

2- قلة التكاليف مقارنة بالطرق والأساليب التقليدية.

3- الابتعاد عن المجاملات في إبداء الرأي.

4- سهولة تصنيف الآراء وترتيبها بما يساعد على الوصول إلى قرارات دقيقة وسريعة.

5 – أسلوب موضوعي يلغي عامل التأثير المباشر للأشخاص على نوع الرأي.

6 – أسلوب نظامي.

7 – أسلوب إحصائي يعتمد على المنهج الإحصائي في تحليل النتائج مما يعطيها قدرا كبيرا من الموضوعية.

 

1-8- 5 عيوب أسلوب دلفي.

    على الرغم من امتياز أسلوب دلفي  بالخصائص الإيجابية إلا أنه لايخلو من بعض العيوب ومن هذه العيوب             

     (منبر التربية: 2).

  • تحيز الخبراء وعدم موضوعيتهم لأسباب نفسية أو أيدلوجية.
  • ضعف إدراك الخبراء ببعض الجوانب المتعلقة بالموضوع.
  • ضعف حماس الخبراء وبخاصة بعد الجولة الأولى مما يؤدي إلى ضعف النتائج.
  • طول الفترة التي يستغرقها في جولاته الثلاثة مما يؤدي  في بعض الأحيان إلى تسرب بعض الخبراء وعدم مواصلتهم في إتمام المهمة.
  • عدم توحيد المصطلحات والمفاهيم لدى مجموعة الخبراء قد يؤدي إلى نتائج خاطئة.
  • صعوبة التنبؤ بالمستقبل في ظل التطورات والمتغيرات المتلاحقة والسريعة.

 

ثانياً :- تعريف المهنة وعناصرها :-

 

2-1 تعريف المهنة:-

جاء تعريف المهنة في قاموس العلوم الإجتماعية بأنها العمل الذي " يتطلب معرفة ومهارة متخصصة تخصصاً دقيقاً ويتم الحصول على هذه المعرفة والمهارة جزئياً عن طريق المقررات والمناهج ذات الطبيعة النظرية وليس عن طريق الممارسة وحدها . كما يتم اختبار تلك المعرفة والمهارة بواسطة الامتحانات التي تقوم بها الجامعات أو أي هيئة أخرى مخولة بذلك وعلى أن تضفي هذه المعرفة والمهارة على أصحابها ثقة المتعاملين معهم ، ويطلق مصطلح المهنة حالياً على من يقدمون ((خدمات)) أكثر مما يطلق على من يقومون بإنتاج وتوزيع السلع )) (أحمد بدر : 367-368)

2-2 عناصر المهنة :-

أورد الدكتور أحمد بدر بعض العناصر الأساسية للمهنة التي يتفق عليها أصحاب الاختصاص وحددها بالآتي (أحمد بدر :368) :-

  • توفير نظرية منهجية تفسر وتدعم المهارات التي تميز المهنة .
  • بلوغ مستوى من الثقة في العاملين بالمهنة مرتكزين على تحصيلهم العلمي في النظرية المنهجية.
  • وجود الجمعيات المهنية وموافقة المجتمع وسلطاته المختلفة على معايير دخول المهنة والاعتراف بالشهادات الممنوحة في مجالاتها هذا فضلاً عن معايير الأداء والخدمة.
  • وجود قواعد أخلاقية وسلوكية تحكم وتنظم العلاقة بين الأفراد المهنيين وزملائهم والجمهور الذي تقدم له الخدمة.
  • أن يكون هدف المهنة الأساسي خدمة الجمهور العام والمتخصص.

 

 

2-3 مهنة المكتبة :-

وهي المهنة التي تتبنى تطبيق نظرية وتقنية لاختيار وتنظيم وإدارة وحفظ وبث المعلومات والإفادة من المجموعات المكتبية بكل أنواعها وأشكالها ومهنة المكتبات في الولايات المتحدة هي مرادف لعلم المكتبات ، والمكتبي هو الشخص المؤهل تأهيلاً رسمياً (أكاديمياً ومهنياً ويمتلك مهارات ومعرفة تؤهله للقيام بهذه المهنة ويخضع لاختبارات سواء من الجامعات أو الهيئات المخولة بذلك ) ويقوم بتقديم الخدمات المكتبية ؛ والمهنة المكتبية قديمة تعود إلى عهد البابليين والآشوريين ومصر القديمة ( وقد أثبتت ذلك الدراسات والحفريات والنقوش) وكانت المكتبات في تلك العهود تحتوي على مجموعات متنوعة من العلوم (ومكتوبة على الرقم الطينية والألواح والبرديات ) (Reitz:403) .

 

وعلى ضوء العناصر الواردة في الفقرة 2-2  يمكن المقارنة بين ما يجري في مهنة المكتبات من تطبيقات وسلوكيات وبين ما يجري في المهن الأخرى ومن خلال المقارنة نجد بأن أغلب العناصر موجودة ضمن تخصص المكتبات والمعلومات بغض النظر عمن يشك في ارتقاء المكتبات ووصولها إلى الوضع المهني بشكل واضح وذلك لاعتقادهم بأن المحتوى الفكري لقاعدة المكتبات المعرفية مازال ضعيفاً, يضاف إلى ذلك هامشية اعتراف المجتمع بهذه المهنة وضعف أداء أمناء المكتبات مقارنة بأداء المهن الأخرى التي استقرت واتضحت صورتها وخدماتها في المجتمع مثل مهنة الطب والهندسة والقانون . أما مهنة المكتبات فما زال الجدل فيه مفتوحاً للمناقشة بين المتخصصين حول ماهية وأساسيات وعناصر المهنة بشكل عام وتطبيق هذه العناصر على مهنة المكتبات (أحمد بدر : 368).

وعموماً فان مهنة المكتبات قد تطورت بشكل كبير وبخاصة في الدول المتقدمة وتداخلت مع علوم واختصاصات أخرى كتقنيات المعلومات والحاسبات والإحصاء والتربية والقانون .....الخ) ولكن هذه المهنة لم تشهد تطوراً واسعاً في الوطن العربي الأمر الذي جعلها عاجزة عن مواكبة التطورات المتلاحقة وبقائها على حالها مع بعض التقدم الطفيف الذي لا يرضى ولا يشبع حاجات المستفيدين.. وهذا الضعف متأتي من جملة أمور لها علاقة بتكوين المهنة وتطويرها .(أحمد بدر : 387) .

                                                                                                                    

2 -                  2-3-1  ضعف البرامج التعليمية الأكاديمية والمتمثلة في :-                 

1- يعتمد على المناهج والمفردات التقليدية وضعف مواكبتها للتحديث الأمر الذي يتطلب رفع مستوى هذه البرامج وتوفير المصادر التعليمية والتقنيات اللازمة ورفع مستوى أعضاء هيئة التدريس .

2. قبول أقسام المكتبات طلبة ذات مستويات ضعيفة وعلامات متدنية مما أدى بأن تكون مخرجات هذه الأقسام ضعيفة ولا

    تتصف بالسمات القيادية والأصالة العلمية.

3. تساهل العديد من أقسام المكتبات مع الطلبة فيما يتعلق بالمتطلبات الفكرية والعلمية والعملية وهي ليست بنفس الصعوبة

    التي تتطلبها الأقسام العلمية الأخرى.

4. ضعف التوازن بين الجوانب النظرية والمتطلبات العملية في أقسام المكتبات (حيث تعطى الجوانب النظرية أهمية أكبر من

    التطبيقات العملية).

5. اهتمام أقسام المكتبات بالاحتياجات الحالية للسوق أكثر من اهتمامها بمتطلبات واحتياجات المستقبل ويظهر ذلك في المناهج

   التقليدية حتى لو تغيرت عناوينها وأصبحت أكثر حداثة .

 

ويمكن تحديد بعض احتياجات التعليم المكتبي المهني بشكل عام بما يأتي(احمد بدر : 387-388).

1- تقديم قاعدة تعليمية عريضة من الدراسات لأمناء المكتبات ودراسات متعلقة بالعمل الذي سيقومون                                  بممارسته فعلاً.

  • اعتماد التطورات الحديثة في مجال المكتبات والمعلومات وأعداد الطلبة لاستيعابها والتآلف معها واستخدام الحاسبات وتقنيات المعلومات بمختلف أشكالها وأنواعها .
  • تفعيل التعليم المستمر لأمناء المكتبات من خلال عقد الدورات المبتدئة والمتقدمة وبشكل مستمر أو عند الحاجة لذلك وفي مختلف الموضوعات المكتبية التي لها علاقة بالعمل المكتبي.
  • تخصيص الميزانية الكافية واللازمة للبرامج التعليمية وتوفير مستلزماتها المادية كالأجهزة ومصادر المعلومات من أجل النهوض بهذه البرامج على المستوى المطلوب .
  • العمل على استخدام وسائل الإيضاح بكل أنواعها وتقنيات المعلومات المتاحة في عملية التعليم وأعداد الطلبة الإعداد المناسب للعمل في المكتبات.
  • اعتماد أقسام المكتبات سياسة قبول مبنية على فرص العمل المتاحة وعلى احتياجات السوق المستقبلية لأمناء المكتبات.
  • تقديم الحوافز المناسبة للعناصر العلمية والإدارية المقتدرة للعمل في المهنة ، وفسح المجال للدراسات العلياء لتهيئة كوادر تدريسية مؤهلة لسد إحتياجات أقسام المكتبات والمعلومات .

  2-3-2: ضعف التدريب المهني :

      ما يميز علم المكتبات والمعلومات أنه من العلوم التي تتطلب مهارات فنية تتمثل في عمليات الفهرسة والتصنيف واستخدام الحاسب الآلي في خزن واسترجاع المعلومات ولهذا نجد أن أغلب مدراس المكتبات والمعلومات في العالم تؤكد على التطبيق العملي في مناهجها كما تؤكد المكتبات في مختلف أنواعها على التدريب أثناء الخدمة أوالتدريب المهني من أجل كسب المهارات التي تحسن من أداء موظفيها في الجوانب الفنية المذكورة أعلاه , ومما يؤخذ على التدريب المهني في مجال المكتبات والمعلومات في الوطن العربي ما يلي :-

 

  • طغيان الجانب النظري على الجانب العملي في مناهج ومقررات مدارس وأقسام المكتبات .
  • عدم إعطاء التطبيق العملي الأهمية اللازمة في أقسام المكتبات والمعلومات واعتباره مجرد ساعات يقضيها الطالب في المكتبة كإسقاط فرض لا أكثر يجتاز بعدها هذه المادة بنجاح في أغلب الأحيان ويعتمد أساسا على تقييم المكتبة التي تم التطبيق فيها, وفي أحسن الأحوال تقرر بعض أقسام المكتبات أن يكون هناك اختبار في مادة التطبيق العملي إضافة إلى تقييم المكتبة – وهي حالات قليلة.
  • ضعف الضوابط والمعايير التي تستند عليها مهمة التدريب في أقسام المكتبات والمعلومات فالبعض يصنف مهمة التدريب إلى ثلاثة أصناف : هي (ناصر محمد سويدان,2001)
  • مقررات لا تحتاج إلى التدريب إلا في حدود ضيقة مثل تاريخ الكتب والمكتبات.
  • مقررات تحتاج للتدريب بشكل أقل مثل الإدارة والمراجع.
  • مقررات تحتاج إلى تدريب مستمر ومكثف مثل الفهرسة والتصنيف والتكشيف ..الخ

وبعض أقسام المكتبات تركز على الأعمال الفنية فقط, في حين أن أقساما أخرى تفضل أن يكون التدريب يوما في الأسبوع , والبعض الآخر يرى أن يستمر لفترة أطول بشكل متتابع كأن يكون في العطلة الصيفية لمدة شهر أو شهرين...إلخ.

4 – قلة المعامل الببليوغرافية المتوفرة في أقسام المكتبات والتباين في تهيئة مستلزماتها المادية والبشرية في الدول العربية في حالة وجودها.

5- قلة أو إنعدام مختبرات الحاسوب في بعض أقسام المكتبات وإن وجدت فعمرها الزمني قصير فبعض الأقسام وفي أحسن الأحوال قد بدأت تجهيز هذه المختبرات في الثمانينات هذا فضلا عن ضعف تجهيزاتها وقلة المتخصصين المشرفين عليها من تقنيين وتدريسيين.

6- ضعف التدريب أثناء العمل : ويتم التدريب عادة في مؤسسات المعلومات وحسب الحاجة وبخاصة للموظفين الجدد ولكن بعض المكتبات تساهم في تدريب موظفيها بشكل مستمر من خلال إقامة الدورات المبتدئة والمتقدمة وفي مجالات مختلفة في العمل المكتبي ولكنها ليست بالمستوى المطلوب وتستوجب التعاون مع هيئات أو إدارات معينه لإتمام هذه المهمة مثل أقسام المكتبات والمعلومات أو الجمعيات والإتحادات المهنية وغيرها.

7- ضعف التعليم المستمر لدى العاملين في المكتبات والاقتصار على ما تعلمه الموظف في التعليم الرسمي أو من خلال ما حصل عليه في الدورات المكتبية التي تقيمها المكتبة  وهناك عدد قليل ممن يسعى لتطوير مهاراته عبر الالتحاق بالدورات وحضور الندوات والمشاركة في الحلقات النقاشية.

 

 

 

 

 

 

2-3-3 ضعف نشاطات الجمعيات المهنية المكتبية . ويمكن تبيان ذلك من خلال الآتي :

  • لا تتوفر مثل هذه الجمعيات في أغلب الدول العربية وان توفرت في بعضها فهي عبارة عن واجهات إعلامية لا تلبي حاجة المهنة ورقيها إلا في بعض المجالات الإستثنائية التي تميزت بها بعض الدول من خلال نشاطات هذه الجمعيات وهي قليلة قياسا بعدد الدول العربية.
  • قلة الدورات التدريبية التي تقيمها هذه الجمعيات في الدول العربية مع التباين والإختلاف في أعدادها ومستوياتها.
  • من أجل أن تقيم الجمعيات دورات تدريبية وندوات أو مؤتمرات فهي بحاجة إلى الدعم المادي الذي يعتبر عصب هذه النشاطات بمختلف أنواعها, إلا أننا نجد أن العديد من الجمعيات تعاني من ضعف الميزانية والدعم المعنوي الأمر الذي أدى إلى جمود بعضها وأصبحت تمثل مقارا وبناية لا أكثر, هذا فضلا عن ضعف تجهيزاتها وتوفير مستلزماتها المادية والبشرية.
  • هناك مسميات فقط لهذه الجمعيات في بعض الدول العربية ولا وجود لها على أرض الواقع, إما لكونها توقفت بعد فترة قصيرة من إنشائها أو لعدم وجود من يقوم بإدارتها والإشراف عليها أو تمويلها.
  • هناك جمعيات واتحادات مهنية متخصصة في مجال المكتبات والمعلومات في الوطن العربي تعد بأصابع اليد يمكن اعتبارها نموذجا للجمعيات المكتبية لما تقوم به من نشاطات سواء على الصعيد الوطني أو الإقليمي.

 

 

ثالثا : مستقبل مهنة المكتبات في ضؤ الدراسات والبحوث المنشورة والسيناريوهات المطروحة:أورد ولفريد لانكستر في كتابه أساسيات استرجاع المعلومات الآراء والتوقعات المستقبلية لنخبة من الكتاب والعلماء التي نشرت في كتاب المكتبات والمستقبل Libraries and the future. *  والذين أجمعوا تقريبا على أنه يمكن النظر إلى التطورات التقنية وغيرها من التغيرات التي تحدث في العالم من حولنا إما باعتبارها تحديا للمكتبات وإما باعتبارها فرصة نادرة لمهنة المكتبات لكي تدعم قيمتها وتؤكد أهميتها للمجتمع أكثر مما كانت عليه في السابق, ويمثل المشاركون في هذا الكتاب أراء مختلفة تتنوع في الخلفيات والمنطلقات ويتوزع المشاركون في أربع قارات ولهذا يمكن للمرء أن يتوقع تفاوتا للرؤى والتصورات إلا أنه قد تبين في الواقع وجود إتفاق ملحوظ في أغلب الأحيان وفيما يأتي عرض لأهم التوقعات التي جاءت على ألسنة بعض المشاركين.

3-1 أكد بنيمان Pennimanعلى ضرورة أن تكون المكتبات إيجابية في المستقبل وأن تحرص على إيصال المعلومات التي لا يمكن اختزانها, ويؤكد أيضا على ضرورة تقييم المكتبات على أساس ما تقدمه من خدمات وليس على أساس ما تقتنيه من مصادر معلومات, وعلى أخصائي استرجاع المعلومات أن يركز الجهود والطاقات على المشاركة في أعمال البحث التي تضمن للمكتبات أن تصبح هي نظم الإمداد بالمعلومات تلك النظم التي تحتاجها مكتبات المستقبل, وأن تتوفر للمهنة  المهارات القيادية اللازمة لجعل المهنة نظما للإمداد لا غنى عنها , كما يرى بنيمان أيضا بأن المكتبات الآن في خطر نظرا لافتقادها القيادة الحقيقية , وهو بهذا يركز على العنصر البشري القيادي بشكل أساسي لتطوير مكتبات المستقبل ( لا نكستر : 407).

 

3-2 تحدثت مولهولت Molholt(1997)عن بيئة المكتبات الأكاديمية والتطورات التكنولوجية وأكدت بأن تقدم تكنولوجيا المعلومات الذي يهدد وجود المكتبات التقليدية يمكن أن يؤدي في المستقبل إلى تعزيز مكانة المكتبات كمؤسسات  والمكتبات كمهنة بشكل لم يتحقق من قبل. وتتفق موهولت مع بنيمان على الحاجة إلى إحداث تغيرات في المهنة وأشارت إلى ما معناه " إلى تغيير صورة المكتبات وما يضطلع به المكتبيون فنخن بحاجة إلى التخطيط لإحداث تغيرات في التركيز بحيث يتحول المكتبيون والمكتبات من سدنة الكتب إلى أدلة مرشدة في عالم المعرفة وسوف تكون قدرة المكتبيين على التخيل وعلى الخروج عن نطاق المكتبة إلى آفاق المعلومات الرحبة وهي معايير الحكم على مكتبيي المستقبل. (لا نكستر : 407).

 

3-3 ويتفق كل من داولن Dowlin(1993)الذي يمثل المكتبات العامة  ويونجYoung (1993)  الذي يمثل المكتبات الأكاديمية مع بنيمان PennimanومولهولتMolholt  لكونهما يؤكدان أيضا على إحداث تغييرات في المهنة بغض النظر عن الوسائل والتعبيرات التي استخدمت من قبلهما. إذ يرى يونجYoung  بأن المكتبات ستسعى لتوفير المعلومات بأكثر الأشكال ملائمة للمستفيد سواء كان الشكل المطبوع أو أللإلكتروني أو الضوئي أو أي شكل آخر يمكن أن يظهر في المستقبل. وعموما فإن معظم المشاركين في تأليف كتاب " المكتبات والمستقبل " لا يرون في أشكال أوعية المعلومات الجديدة بديلا عن الورقية وإنما مصاحبة لها. ويعتقد يونج أن الهدف النهائي للمهنة المكتبية هو إنشاء " المكتبة التخيلية أو التصويرية" التي تشتمل على المعلومات التي يمكن الوصول إليها والمتاحة في أي مكان ووفقا لهذا التصور يصبح مقر المكتبة مجرد نقطة إرتكازية للاسترجاع, أما داولينDowlin  فيرى أن المكتبة في صورتها الحالية كقلعه والمتوقع أن تكون في المستقبل خطا للأنابيب , وكما أشار بنيمان إلى الخطر الكامن في عجز المهنة عن تقويم القادة الذي يمكنهم تحويل المكتبة من قلعة إلى خط للأنابيب ( لا نكستر: 407-408 ). 

 

3-4 ويؤكد   Raitt(1993)رايت على تقنيات المعلومات الحالية والتي ستظهر بالمستقبل ويعتقد بأن المكتبي سيكون له دورا في تقييم التقنيات الملائمة وتزويد الآخرين بالمعلومات حول قدرات وطاقات هذه التقنيات. (لانكستر : 408-409).

 

3-5 ويتفق معظم المؤلفين المشاركين في الكتاب المذكور على أن المكتبات كمؤسسات والمكتبات كمقار ومباني سوف تظل قائمة إلا أن الدور الذي تمارسه سوف يتغير(لانكستر: 409).

 

3- 6 ويتوقع نيلا ميغانNeelameghan (1993)  وهو من الدول النامية أن يكون لتكنولوجيا المعلومات دورا إيجابيا على مكتبات دول العالم الثالث حيث ستوفر فرص الوصول إلى المعلومات عن طريق شبكات المعلومات بكل مستوياتها والإفادة من مراصد البيانات على الوسائط الضوئية الإلكترونية مثل الأقراص الضوئية المكتنزة (لانكستر :409).

 

3- 7 تؤكد كريمرKremer(1993)وهي باحثة من البرازيل على أن المكتبات ومؤسسات المعلومات ينبغي أن تتطور في هذه الدولة إلى الحد الذي تستطيع به تأكيد أهميتها في تلبية الإحتياجات الاجتماعية والتقنية والثقافية للأمة (لانكستر :409).

 

3- 8  أما نظرة كلجورKilgour(1993)  إلى مكتبة المستقبل فهي وضع تصور لنظام مكتبي إلكتروني يتكون من مرصد  بيانات مركزي يتضمن النصوص الكاملة للكتب والمقالات وأوعية المعلومات الأخرى بالإضافة إلى مراصد بيانات تكفل للمكتبات التعامل معها عن بعد تضم مختلف كشافات هذه النصوص الكاملة (لا نكستر: 409)

 

3- 9 يشير كل من لورين سيلارLauren Seilerوتوم سوربرنانتTom Surprenant  إلى ما يأتي " إننا نكاد نرى نهاية مكتبة المعلومات وأن الطباعة على الورق في سبيلها للانقراض" ويقدمان وصفا لعالم من المكتبات جميع مصادر المعلومات والإبداع والترويح فيه الكترونية , كما يريان أن " مركز المعلومات التصوري " الذي يقصده يونج(Young 93)ربما يكون الهدف النهائي لمهنة المكتبات وأن مركز المعلومات التصوري يحل محل الرفوف وبإمكان كل مستفيد أن يتجول الكترونيا في جميع أرجاء مستودع العالم من المعرفة المسجلة دون مغادرة منزله (لانكستر : 410).

 

3- 10 وفي كتابInformation UK 2000  الذي صدر في المملكة المتحدة هناك مجموعة من التنبؤات التي وردت فيه حيث يقدم الكتاب نتائج دراسة أجريت بمبادرة من المكتبة البريطانية للتنبؤ بالطرق المحتملة لإنتاج المعلومات واختزانها وتداولها في المستقبل, فقد تناول الكتاب التنبؤ بالاتجاهات المستقبلية الإجتماعية والتقنية ودور المحفوظات والمكتبات ومؤسسات المعلومات, ويمكن تلخيص ما جاء من توقعات في هذه الدراسة بالآتي (لانكستر :410-413).

1- أن تؤدي ضغوط الميزانية إلى التحول من شراء المواد إلى شراء حق الوصول إلى المعلومات.

2- إنشاء تجمع ضخم يضم المكتبات الكبرى ليكون أساسا للمقتنيات التي يمكن أن تتاح للمكتبات الأخرى إمكانية الوصول إليها.

3- تحول المكتبات المحلية إلى مراكز للتوجيه في المقام الأول.

4- أفول نجم المكتبات الأكاديمية بوحه عام, فوفقا لما ذهب إليه المحررون سوف تعمل الأقسام الأكاديمية على تدبير مقومات تعاملها مع المصادر الإلكترونية أما المكتبة الأكاديمية فسوف تصبح مجرد قاعة للدرس.

5- أما فيما يتعلق بالتأهيل والتدريب فإن التنبؤات تشير إلى :

أ- تضاؤل فرص التوظيف في المؤسسات التقليدية(المكتبات).

ب – ظهور وظائف جديدة تشمل البحث وتحليل المعلومات لدعم اتخاذ القرارات ووضع السياسات ومعالجة المعلومات وصياغة التقارير الفنية والإضطلاع بمسئولية الإدارة ومعالجة أنشطة إنتاج المعلومات.

ج – زيادة المستشارين والوسطاء.

د- حدوث تحول عن التدريب الرسمي أو المؤسسي في المكتبات وعلم المعلومات والاهتمام ببرامج تقنيات المعلومات والإدارة ثم بالجوانب الإجتماعية في المستقبل.

 

6- يرى محررو الكتاب بأن مهنة المكتبات كما هي الآن عرضة للتهديدات فالتوسع في استخدام تقنيات المعلومات وزيادة الإعتماد على الأساليب الآلية وتزايد تآلف المجتمع مع الحاسبات الإلكترونية وتزايد حدة الضغوط التجارية من أجل بيع مختلف أنواع منتجات المعلومات للجمهور كل هذه العوامل تؤدي إلى إضعاف موقف المكتبيين التقليديين أو علماء المعلومات.

7 – إن مستقبل المكتبات سوف تحكمه وإلى حد بعيد التطورات التي تحدث خارج نطاق السيطرة المباشرة لهذه المؤسسات وأبرز العوامل المؤثرة في مستقبل المكتبات هو ما سيحدث في صناعة النشر وفي نظام الإتصال العلمي, وسيشهد المستقبل نشر المزيد من مصادر المعلومات الإلكترونية وتتضاءل أهمية الطباعة الورقية, والمهم في ذلك هو كيفية إتاحة المصادر الإلكترونية هذه في المستقبل, هل سيتم الوصول إليها عبر الشبكات الإلكترونية أو أنها ستوزع على شكل أقراص مكتنزة أو غير ذلك من الأشكال التي يمكن أن تظهر في المستقبل.  

 

8- سوف يتجدد شكل مكتبة المستقبل تبعا لشكل المؤسسة التي تتبعها  ففي الولايات  المتحدة تتجه الأمور نحو الجامعة الالكترونية  التي يتم فيها الجانب الأكبر من التواصل للأغراض التعليمية والعلمية والبحثية عن طريق الوسائط المتعددة.

 

9- التنبؤ بحدوث انخفاض مخصصات تمويل المكتبات.

 

3-11 وفي دراسة حول التحديات التي تواجه مهنة المكتبات في الهند في الألفية الجديدة أشارت الدراسات إلى العوامل العديدة التي تؤثر على مهنة المكتبات منها العوامل التربوية والتعليمية  والتكنولوجية  والاقتصادية وأن المكتبات في ظل هذه العوامل والمتغيرات تحتاج إلى تغير في مهامها التقليدية , كما أن أمناء المكتبات سيقومون بمهام أشبه بالمهام الاستشارية والتخلي أو التقليل من العمل التقليدي وأن المكتبات ستتحول من مركز للمقتنيات إلى مركز إتاحة وخدمات موجهة كما أشارت الدراسة إلى أن المكتبات يمكن أن تواجه هذه التحديات عبر مشاركة المصادر , والشبكات ومساهمات الجمعيات والإتحادات وتوفير البرمجيات وإعداد الكوادر ذوي المهارات المطلوبة ( Jestin : 1-3).

 

3- 12 وفي دراسة حول الحاجة لتدريب المكتبيين على الأمور المتعلقة بالبيانات في جامعة ويسترن كاب في جنوب أفريقيا أكدت الدراسة على ثلاث أهداف لها علاقة بمستقبل المكتبات وهذه الأهداف هي : -

أ- تأثير التكنولوجيا على رواد المكتبات الأكاديمية.

ب – تأثير التكنولوجيا على المكتبات الأكاديمية.

ج – تغير مهام المكتبات الجامعية وفقا للمتطلبات التي سوف تلعبها في المستقبل.

وهذه التأثيرات ستجبر المكتبات إما أن تتآلف مع هذه الطبيعة الجديدة أو أن تموت وتتلاشى ( Paris : 6-10).

 

3 – 13  يشير كارول نيوتن Carol Newtonإلى أن التطورات المتلاحقة في شبكات المعلومات الإلكترونية ستجعل المستفيد يحصل على المعلومات دون الحاجة إلى الدخول إلى المكتبة وأن أمناء المكتبات سيعملون خارج جدران المكتبة, وأن مبنى المكتبة سيكون غير ضروري في المستقبل القريب, وأن دور المكتبي في العصر الإلكتروني سيتحول إلى عالم المستفيدين وإرضاء حاجاتهم واهتماماتهم من خلال تدريب المستفيد وتوفير برامج المهارات المعلوماتية, واستخدام برامج الحاسبات والتأكيد على الإستراتيجيات المستخدمة في البحث بغرض الوصول إلى مصادر المعلومات الإلكترونية بمختلف أشكالها ( Newton Smith : 1-3).

 

3- 14 ويتوقع يونجمانYoungman  بأن التكنولوجيا تمتلك تغيرات لا متناهية تؤثر على مهنة المكتبات وسلوك أمناء المكتبات, وكل المؤشرات تبين بأن التغير سيستمر وأمناء المكتبات يتحركون باتجاه مهام جديدة مختلفة مثل الخدمات التي ظهرت والتي ستظهر في المستقبل, كما توقع يونجمانYoungman  بأن الموارد البشرية تعد شيء جوهري لنجاح كل خدمة مبنية على التكنولوجيا وعلى المكتبة أن تواجه هذا التحدي لتطوير وتقديم الخدمات المبنية على تكنولوجيا المعلومات فضلا عن تطوير الخدمات التقليدية الموجودة. كما أشار إلى أن الخدمة الإلكترونية تحتاج إلى مهارات خاصة تعتمد على مهارة التعامل مع تكنولوجيا المعلومات, كما تنبأ بعدم زيادة الملاك الوظيفي في المكتبات, وتوقع بأن تضيف التكنولوجيا مهام جديدة لأمين المكتبة وستكون هذه المهام إضافة إلى المهام القديمة وليست بديلا عنها ( Youngman : 4-5).

3-15 وحول مستقبل خريجي أقسام المكتبات في الوطن العربي أشار عماد الصباغ إلى جملة أمور يمكن وصفها بالآتي ( الصباغ : 32-35).

1- محدودية البرامج الأكاديمية التعليمية في الوطن العربي وعلى الرغم من هذه المحدودية نرى أن خريجي هذه البرامج لا يجدون وظائف عند التخرج. ويمكن إرجاع  أسباب ذلك إلى الآتي :

   أ – محدودية عدد المكتبات في الوطن العربي بكافة أنواعها وعدم وجود توسع وتخطيط لزيادة أعدادها.

  ب – وجود أشخاص غير مؤهلين تأهيلا مكتبيا وبعضهم لا يحملون مؤهلا جامعيا مما جعل المكتبات العربية   

        محافظة على مستواها المتواضع الذي يبتعد عن مواكبة التطورات المهنية والتقنية.

ج _ صعوبة حصول خريجي أقسام المكتبات على وظائف في مؤسسات أخرى غير المكتبات بسبب طبيعة  

      المفردات الدراسية للبرامج التعليمية التي لا تمنح الفرصة لخريجيها من أداء أعمال أخرى.

2- بسبب هذا الضعف في المقررات الدراسية وسؤ التخطيط في تنمية المكتبات في الوطن العربي سواء كان كما أو نوعا فإنه يتوقع تناقص الطلب على خريجي المكتبات بشكل كبير خاصة وأن هؤلاء الخريجين يشكلون تهديدا واضحا لغير المكتبيين الذين يديرون الغالبية العظمى من المكتبات وبالتالي يسعى هؤلاء لإبعاد خريجي المكتبات عن مكتباتهم.

3 – يبدو أن عملية إستمرار أقسام المكتبات بوضعها الحالي التقليدي مسألة مشكوك فيها حيث أن نتائجها غير مضمونة.وعلية فان  استحداث أقسام مكتبات جديدة هو حالة غير مطلوبة لضيق سوق العمل لخريجي هذه الأقسام . وذكر الصباغ عدد من البدائل والحلول المستقبلية للتعامل مع هذا الوضع منطلقا من حقيقة أن هناك حاجة دائمة لمديري المكتبات في الوطن العربي  وأن هذه المهنة هي جزء من النظام التربوي والتعليمي أولا, وأنها جزء أساس من التراث العربي لهذه الدول من ناحية ثانية ،أما البدائل المطروحة منها (الصباغ  : ص35-36)

1- إلغاء برامج البكالوريوس  في المكتبات مثلما حصل في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1951 واستبدال هذه البرامج بالدراسات العليا التي تبدأ بمرحلة الماجستير وتستمر إلى الدكتوراه وتقبل هذه البرامج خريجي البكالوريوس من اختصاصات مختلفة. 

2-  تغيير وتعديل المفاهيم الدراسية لأقسام المكتبات بما يتلاءم  مع التطور الحاصل في ميدان المعلومات لكي تصبح برامج دراسات معلومات أو أنظمة معلومات أو علم المعلومات لغرض إعداد أخصائي معلومات مؤهلين للعمل في مختلف مؤسسات المعلومات و من ضمنها المكتبات.

3- البديل الثالث هو البديلان السابقان معاً بمعنى أن تتحول دراسة البكالوريوس في المكتبات إلى دراسات بكالوريوس في نظم المعلومات أو دراسات في المعلومات أو علم المعلومات مع استحداث برامج دراسات عليا في علم المكتبات بمستوى الماجستير في علوم المكتبات والمعلومات.

 

رابعاً :- تحليل الإستبانة ومناقشة النتائج

 

في البداية تم إعداد استبيان من قائمتين , قائمة بأسباب تدني مهنة المكتبات تحتوي على (33) سببا, وقائمة أخرى بالحلول والتوقعات وتحتوي على (34) حلا وتوقعا. قمنا بتوزيع الاستبيان على المحكمين وطلبنا منهم إضافة ما يرونه مناسبا. بعد عودة الاستبيان تم الإفادة من الملاحظات والآراء الواردة في إعداد استبيان الجولة الثانية الذي اشتمل على قائمة بالأسباب تحتوي على (62) سببا وأخرى بالتوقعات والحلول وتحتوي على (65) حلا وتوقعا. أعيد الاستبيان مرة ثانية إلى المحكمين وطلبنا منهم ترتيب تلك الأسباب والحلول حسب أهمية كل منها من وجهة نظرهم. على ضوء الردود تم إعداد استبيان الجولة الثالثة بعد توزيعه إلى ستة محاور للأسباب وستة محاور للحلول والتوقعات, وتم إرجاعها للمحكمين وطلبنا منهم ترتيب الأسباب والتوقعات حسب أهمية كل نقطة في معالجة موضوع مهنة المكتبات.

 

بعد عودة استبيان الجولة الثالثة قمنا بترميز إجابات الاستبيان على ورقة تقديرات, كما تم استخدام البرنامج الإحصائي SPSS لإعداد التحاليل الإحصائية والتي تشمل النسب المئوية, التوزيع التكراري, الوسيط ..الخ.

وحيث أن مصداقية المقياس هي إشارة إلى الاستقرار والاتساق لقيم القياس المستخدمة كما يساعد في تقييم مدى صلاحية(جودة) المعيار المستخدم فقد تم استخدام معامل الفا كرونباتش(Cronbach’s Alpha) للتأكد من مصداقية المقياس الذي استخدمناه لتقييم المتغيرات, وهنا يجب الإشارة إلى أنه لكي يكون المقياس المستخدم مقبولا يجب أن يحصل على معامل الفا على الأقل 0.6أو 0.7 ويفضل أن يكون قريبا من 0.9 ليعتبر مفيدا(Sekaran, 2002).

 

 

 

أولا – أسباب تدني مهنة المكتبات والمعلومات الحالية

م

0.8937

 أسباب متعلقة بالتعليم والتدريب

1

0.7755

 أسباب متعلقة بالوضع المهني

2

0.8696

 أسباب متعلقة بالوضع الإجتماعي

3

0.9185

 أسباب متعلقة بتقنية المعلومات والتعاون بين المكتبات

4

0.8753

 أسباب متعلقة بالوضع الإقتصادي والدعم الحكومي

5

0.8923

 أسباب متعلقة بالإدارة

6

                                                     جدول رقم (1) يوضح معاملات الثقة لأسباب تدني مهنة المكتبات

من الجد     جدول أعلاه يتضح أن معاملات الفا تشير بان قياس الستة المحاور الخاصة بالأسباب متماسك داخليا

            ( معامل الفا في المدى "  0.7755- 0.9185" والتقدير العام لكامل المقاس ( 0.9090).

 

 

ثانيا – الحلول والتوقعات

م

0.8715

 توقعات متعلقة بالتعليم والتدريب

1

0.7786

 توقعات متعلقة بالوضع المهني

2

0.8865

 توقعات متعلقة بالوضع الإجتماعي

3

0.9573

 توقعات متعلقة بتقنية المعلومات والتعاون بين المكتبات

4

0.9248

 توقعات متعلقة بالوضع الإقتصادي والدعم الحكومي

5

0.9492

 توقعات متعلقة بالإدارة

6

                                                          جدول رقم (2) يوضح معاملات الثقة للتوقعات والحلول.

 من الجدول أعلاه يتضح أن معاملات الفا تشير بان قياس الستة المحاور الخاصة بالتوقعات والحلول متماسك داخليا أيضا ( معامل الفا في المدى "  0.7786- 0.9573" والتقدير العام لكامل المقاس ( 0.9670)  و  إجماليعام : 0.9679

    

تحليل البيانات الخاصة بالخبراء الذين تم اخذ أرائهم حول الوضع الحالي لمهنة المكتبات وتوقعاتهم لما سيكون عليه الوضع خلال عشر سنوات.

 

 

نوع الخبرة

نوع الخبرة

ع

%

أكاديمي متخصص

6

24.0

أكاديمي عام

11

44.0

مهني

8

32.0

الإجمالي

25

100.0

 

                                                                                                   

                                                                             جدول رقم (3) خاص بالخبراء المحكمين

 

بملاحظة الجول رقم (1) يتضح أن الخبراء مكونين من ثلاث فئات , الفئة الأولى وتشمل الخبراء الأكاديميين المتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات وعددهم 6 خبراء وبنسبة 24%, أما الفئة الثانية فتشمل الخبراء الأكاديميين من التخصصات الأخرى وعددهم 11 خبيرا وبنسبة 44%. أما الفئة الثالثة فتمثل الخبراء المهنيين وعددهم 8 وبنسبة 32%.

المرتبةالعلمية

 

نوع الخبرة

المرتبة العلمية

أكاديمي متخصص

أكاديمي عام

Count

Col %

Count

Col %

استاذ

 

 

6

54.5%

استاذ مشارك

5

83.3%

2

18.2%

استاذ مساعد

1

16.7%

3

27.3%

 

 

 

 

 

 

 

                                                  جدول رقم (4) خاص بالمرتبة العلمية للخبراء الأكاديميين

 

بملاحظة الجدول رقم (2) يتضح أن المرتبة العلمية للخبراء الأكاديميين قد توزعت على ثلاث فئات , الأولى رتبة الأستاذ وعددهم 6 وبنسبة 24% من إجمالي الخبراء, والثانية رتبة الأستاذ المشارك وعددهم 7 وبنسبة 28%, أما الفئة الثالثة فهي رتبة الأستاذ المساعد وعددهم 4 وبنسبة 16% من إجمالي الخبراء.

 

                                                                             عددسنواتالخبرة

عدد سنوات الخبرة

نوع الخبرة

Table Total

أكاديمي متخصص

أكاديمي عام

مهني

 

Count

Col %

Count

Col %

Count

Col %

Count

Col %

>30

1

16.7%

2

18.2%

 

 

3

17.6%

>20

4

66.7%

7

63.6%

 

 

11

64.7%

>10

 

 

2

18.2%

 

 

2

11.8%

>5

1

16.7%

 

 

 

 

1

5.9%

>20

 

 

 

 

2

25.0%

2

25.0%

>10

 

 

 

 

4

50.0%

4

50.0%

>5

 

 

 

 

2

25.0%

2

25.0%

الإجمالي

6

100.0%

11

100.0%

8

100.0%

25

100.0%

 


                                                           جدول رقم (5) الخاص بعدد سنوات الخبرة للخبراء المحكمين.

 

بملاحظة الجدول رقم (5) يتضح أن أغلب المحكمين وعددهم 13 وبنسبة 52% لديهم خبرة لأكثر من عشرين سنة , يليهم الخبراء الذين لديهم خبرة تزيد عن عشر سنوات وعددهم 6 وبنسبة 24 %, أما الخبراء الذين لديهم خبرة تزيد عن 30 سنة وأولئك الذين تزيد سنوات خبرتهم عن خمس سنوات فقد بلغ عددهم 3 وبنسبة 12% لكل فئة.

 

الدرجةالعلمية

 

 

 

 

 

 

Frequency

Percent

Valid Percent

Cumulative Percent

Valid

دكتوراه

17

68.0

68.0

68.0

ماجستير

2

8.0

8.0

76.0

دبلومعالي

2

8.0

8.0

84.0

بكالريوس

4

16.0

16.0

100.0

Total

25

100.0

100.0

 

جدول رقم (6) يبين الدرجة العلمية للخبراء

 

من الجدول أعلاه يتضح أن 17 شخصا من المحكمين وبنسبة 68% يحملون شهادة الدكتوراه, يليهم عدد 4 وبنسبة 16% يحملون شهادة البكالريوس, أما حملة الماجستير والدبلوم العالي فقد بلغ عدد كل منهم 2 فقط وبنسبة 8% لكل منهما.

 

 

الدرجةالوظيفية

 

 

Frequency

Percent

Valid Percent

Cumulative Percent

Valid

 

17

68.0

68.0

68.0

 

مديرعام

2

8.0

8.0

76.0

 

مدير

3

12.0

12.0

88.0

 

رئيسقسم

2

8.0

8.0

96.0

 

أخرى

1

4.0

4.0

100.0

 

Total

25

100.0

100.0

 

 

جدول رقم (7) خاص بالدرجة الوظيفية للخبراء المهنيين

 

بملاحظة الجدول رقم (7) يتضح أن هنالك 8 خبراء مهنيين منهم 2 بدرجة مدير عام و2 بدرجة رئيس قسم وبنسبة 8% لكل منهما, وأن هنالك عدد 3 خبراء بنسبة 12% من إجمالي الخبراء بدرجة مدير إدارة  وهنالك خبير واحد بدرجة أمين عام وبنسبة 4% من إجمالي الخبراء. 

 

مكان العمل

 

 

Frequency

Percent

Valid Percent

Cumulative Percent

Valid

مكتبةجامعية

2

8.0

8.0

8.0

مركزمعلومات

2

8.0

8.0

16.0

مركزوثائق

1

4.0

4.0

20.0

مكتبةعامة

3

12.0

12.0

32.0

كليةجامعية

17

68.0

68.0

100.0

Total

25

100.0

100.0

 

جدول رقم (8) يوضح أماكن عمل الخبراء

 

من الجدول رقم (8) يتضح أن عدد 2 من الخبراء يعملون في مكتبة جامعية , و2 يعملون في مركز معلومات, بينما خبير واحد وبنسبة 4% يعمل في مركز وثائق و3 خبراء بنسبة 12% يعملون في

 

مكتبات عامة, كما يلاحظ أن الغالبية العظمى من المحكمين البالغ عددهم 17 خبيرا وبنسبة 68% يعملون في كليات جامعية.

* لمزيد من المعلومات الواردة حول توقعات نخبة من الباحثين والعلماء إنظر : وليفرد لا نكستر "أساسيات إسترجاع المعلومات " ترجمة حشمت قاسم .- الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية , 1997 . ص ص. 407-413