Google AdSense

تكوين المختص في المعلومات واقتصاد المعرفة / هند علوي Print E-mail
العدد 17، ديسمبر 2008
تكوين المختص في المعلومات واقتصاد المعرفة
إعداد
هند علوي
استاذ مساعد، المركز الجامعي العربي التبسي
تبسة الجزائر
مستخلص
في العصر الحالي أصبحت غالبية القوى العاملة تعمل في خلق واستخدام وبث المعلومات التي غدت المورد الرئيسي للقوة الاقتصادية في المجتمعات الحديثة مابعد الصناعية، حيث ظهر ما يعرف باقتصاد المعرفة الذي يعتمد في مختلف قطاعاته على المعلومات وقطاع المعلومات المتميز في سلعه وخدماته، وهو الاقتصاد الذي له أيضا علاقة وطيدة بتقدم القدرات العلمية والتكنولوجية للدولة، باعتبار إن لكل دولة منظومة للعلم والتكنولوجية تعكس الدور الذي يلعبه العلم والتكنولوجية في عملية التنمية. وأساس كل العلوم هي طريقة التكوين فيه وأهدافه وغاياته. ولهذا فكلما كان التكوين قائم على أسس وركائز علمية، كلما كانت للمكون فعالية في التنمية الاقتصادية، ومساهمة في المنظومة الوطنية للابتكار. وخلال هذا المقال سنتعرض لعلاقة تكوين المختص في المعلومات باقتصاد المعرفة والابتكار في القطاع الاقتصادي.
الاستشهاد المرجعي بالبحث
هند علوي. تكوين المختص في المعلومات واقتصاد المعرفة .- cybrarians journal .- ع 17 (ديسمبر 2008) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > . - متاح في : >أكتب هنا رابط الصفحة التالية<


تمهيد
تجسد العولمة قطاعا عالميا جديدا في طور التبلور والتكوين والحركة ، كما أنها تخلق واقعا جديدا تتفاعل الكيانات المنظمة إليها وتساهم في  توجهاتها وتطوراتها .
والعولمة عبارة عن ظاهرة تتداخل فيها أمور الاقتصاد و السياسة والثقافة والاجتماع والسلوك ويكون الانتماء فيه للعالم عبر الحدود الوطنية . وتعني خصوصا استخدام التكنولوجيا الحديثة المتمثلة بالمعلومات والمعرفة المكثفة في المنافسة الاقتصادية والمالية في سوق عالمية واحدة. وهناك مقومتين أساسيتين لظاهرة العولمة هما :
-التكنولوجية الحديثة.
-رأس المال والمتمثل في الشركات المتعددة الجنسيات .
وسرعة تطور التكنولوجيا وحركة رأس المال في عملية الاستثمار لا يمكن الاستغناء عنها. والتكنولوجيا ظاهرة تعود إلى جذور التاريخ وتعزز دورها بتعزز دور العلم الذي من خلاله ازدهرت ظاهرة الاكتشاف العلمي والابتكار وخاصة مع التحول إلى مجتمع المعلومات.
1.مجتمع المعلومات:
نشأت تقنية المعلومات جراء تعقيد المجتمع وبلوغ حركته درجة من النضوج في إحداث المطلوب بين وحداته في تطور التقنية ذاتها ، ونقلت الإنسان من العصر الصناعي إلى مجتمع المعلومات الذي يتطلب مهارات عالية وتعليم عال متخصص ,
ومجتمع المعلومات هو الذي يعمل معظم أفراده بإنتاج المعلومات أو جمعها أو اختزانهااو جمعها أو اختزانها أو معالجتها أو توزيعها.
إن المجتمع  ما بعد الصناعي أو مجتمع المعلومات المعاصر هو الذي يعتمد في تطوره بشكل رئيس على المعلومات والحواسيب وشبكات الاتصال المختلفة وسيتحول الاقتصاد العالمي المبني على المعلومات والمعرفة,
2. اقتصاد المعلومات:
يقصد باقتصاد المعلومات هو الاقتصاد يعتمد في مختلف قطاعاته على المعلومات او على قطاع المعلومات المتميز في سلعة وخدماته ، كماان اقتصاد المعلومات هو الاقتصاد الذي تزيد فيه قوة العمل المعلوماتية عن قوة العمل العاملة في كل من قطاعات الزراعة والصناعة و الخدمات بالنسبة للدول المتقدمة ، وتختلف نسبة بالنسبة للدول الأقل تقدما.
وقطاع المعلومات هو يشمل كل الأنشطة المعلوماتية في الاقتصاد فضلا عن السلع المطلوبة بهذه الأنشطة  .
والمعلومات تمثل موردا أساسيا في أي نشاط بشري مهما كانت طبيعته ومجالاته ، وموردا للاقتصاد العالمي  الأمر الذي "يتطلب وجود مهنيين مؤهلين تأهيلا عاليا من حيث فهم واستيعاب المبادئ التي تحكم العمل المعلوماتي ومن حيث امتلاك المهارات الفنية المطلوبة لاستغلال إمكانات التكنولوجيا . وهنا دور التعليم الأساسي ودور التعليم المستمر"
وهنا يمكن توضيح العلاقة بين المعلومات والإنتاجية التي تتميز بعلاقة تأثير وتأثر تقوم على وضوح مؤشرات قياس ما ينتج من مصادر المعلومات المختلفة وتوفر البيانات التي تغطي الإسهام الفعلي لمحتوى هذه المصادر.
وتزداد الإنتاجية في أي قطاع من خلال توفير العناصر التالية:
-إدخال تكنولوجيا المعلومات.
-تحديد الإجراءات والعمليات الضرورية والتخلي عن غيرها.
-استثمار الوقت
-اتباع طرق فنية تحسن العملية الاتصالية وتطور العمل ,
-ارتباط الإنتاجية بالبحث العلمي,
وهذه العلاقة بين البحث العلمي والإنتاجية تؤدي إلى قيام منظومة تعرف بمنظومة العلم والتكنولوجيا.
3. منظومة العلم والتكنولوجيا:
لكل دولة منظومة للعلم والتكنولوجيا تعكس الدور الذي يلعبه العلم والتكنولوجيا في عملية التنمية لدى تلك الدولة وتضم هذه المنظومة على مركبات وعناصر تؤلف بمجموعها منظومة العلم والتكنولوجيا المتكاملة، وهذه العناصر موزعة على قطاعات المجتمع المختلفة  وتقسم إلى قسمين:
-النشاط العلمي والتكنولوجي: التنمية البشرية والبحث العلمي، التطوير التكنولوجي ونقل التكنولوجيا، والخدمات العلمية.
-عمق أو درجة التعقيد التي تعمل بها الدولة في كل نشاط.
وان وجود منظومة العلم والتكنولوجيا مع وجود سياسة معتمدة لها مؤثرات ايجابية تربط مركباتها مع بعضها البعض ويجعلها تتحول إلى نظام وطني للإبداع أو الابتكار.
ومن خلال منظومة العلم والتكنولوجية يمكن استنتاج إن كلما زادت المعرفة في مكونات العملية الإنتاجية زاد النمو الاقتصادي من خلال:
-تعليم وتدريب القوى البشرية.
-التطوير التكنولوجي.
-خلق نظم للإدارة والهيكلة.
فالمعرفة تعتبر المحرك الفعال للاقتصاد ، وقد تم وضع مؤشر للقياس المقارن للمستويات المعرفية يمكن حصرها فيمايلي:
-مدى توفر القوى البشرية المؤهلة للتكنولوجيا  الحديثة : مقياس لنظم التعليم والتأهيل والتدريب .
-القدرة الابتكارية للتكنولوجيا للشركات : مقياس لأنشطة البحوث  والتطوير  والابتكار  والاختراع .
-عولمة الاقتصاد وتفاعله : يحدد هذا المقياس بنسبة التصدير والاستيراد إلى الدخل القومي .
-توفر الموارد المالية  المستعدة للمخاطر التكنولوجية.
-درجة انتشار الوسائل الالكترونية في الاقتصاد .
وسيتم الآن طرح علاقة التعليم بالنظام الوطني  للإبداع والابتكار في حقيقة الأمر هناك علاقة وطيدة بين منظومة العلم والتكنولوجيا والتي تقوم على التعليم وبين النظام الوطني للإبداع والابتكار الذي يعد المحرك الأساسي للاقتصاد المعرفة .
والابتكار هو إيجاد تطوير جديد أو تعديل جديد على مادة أو عملية إنتاجية أو خدمة تؤدي للحصول على عائد اقتصادي ."أما النظام الوطني للابتكار فهو مجموعة من مركبات منظومة العلم والتكنولوجيا يضاف إليها وجود علاقات تفاعل فيما بينها تؤدي إلى توليد ونشرا لاستعمال معرفة جديدة تستثمر اقتصاديا أو اجتماعيا ضمن حد ود  الوطن ."
والنظام الوطني للابتكار لا يمكن أن يوجد بدون إطار يفعل العلاقات والروابط بين مركبات منظومة وطنية للعلم والتكنولوجيا. وتحكمها سياسة وطنية واضحة ذات أهداف محددة وأولويات معلنة يتم تنفيذها من خلال استراتيجيات مدروسة . وطبعا وجود  هذا النظام يتطلب إجراءات قانونية وتشريعية وأخرى مالية ، والاهم من ذلك إجراءات في مجال تكوين الأطر البشرية والتي تمثل أهم استثمار عوائده أعلى من عوائد أي استثمار آخر .
والنظام الوطني للابتكار يتطلب تحديد الاختصاصات في تكوين القوى الجامعية، فضلا عن أهمية نوع التكوين بإحداث مؤسسات النخبة ومعاهد التكنولوجيا على التوازي مع الجامعات وإعادة النظر في المناهج المعتمدة في كافة المراحل.
وإدخال مواد لها علاقة بالتقييس وتكنولوجيا المعلومات والإدارة العلمية والاعتناء بالتكوين المستمر مع ربط التكوين بالمجتمع ربطا محكما من اجل توليد فرص عمل جديدة للمواطنين ، وهو الأمر الذي يتطلب إجراءات مؤسسية ترتكز على تقويم أهداف مؤسسة العلم والتكنولوجيا ودورها في المجتمع مع تفعيل البحث والتطوير والإبداع ، ومن هنا بمكن استخلاص علاقة التعليم باقتصاد المعرفة التي هي علاقة تأثير وتأثر .
4.اقتصاد المعرفة والتعليم :
يعتمد اقتصاد المعرفة على الموارد البشرية المؤهلة الداعمة لعملية الابتكار وتفعيل البحث والتطوير . والتعليم أداة أساسية لرفع الموارد البشرية المؤهلة مع توليد القيمة الناجمة عن التجديد والابتكار عند اتحاده مع اقتصاد المعرفة . يمكن القول ان الابتكار يكون نتيجة لتفاعلات بين إطراف متعددة تولد النظام الوطني للابتكار والمتمثلة في الفروع المختلفة للصناعة ن والأوساط الجامعية  والحكومات المحلية .
والتعليم الحديث في مختلف مراجله لم يغد موجها لاكتساب المعرفة من اجل المعرفة فقط، بل لابد من استهداف العملية الاقتصادية عن طريق الابتكار والتجديد والبحث والتطوير ، الأمر الذي يحتم تكييف التعليم في مختلف مراحله بالمتغير المعلوماتي ومتطلبات المجتمع الحديث ، وهو النمط التغيري الذي تفرضه الحاجات الجديدة للقوى العاملة حاضرا ومستقبلا وحاجة هذه القوى إلى التعليم المستمر .
5. اقتصاد المعرفة وتكوين المختص في المعلومات :
إن عولمة الاقتصاد فرض على المهنة المكتبية مواجهة تحديات المتغير الجديد الذي فرض أعباء ومسؤوليات كبيرة على تعليم المكتبات والمعلومات ، باعتبار هذا العلم  معنياً بدرجة أساسية بتخريج الكوادر العلمية القادرة على الأخذ بزمام التطورات الحاصلة في المجتمع، والتفاعل معها ، والاستفادة منها  باعتبار المختصين في المعلومات،  فئة اختصتبجمع المعرفة وتنظيمها وإتاحتها وبثها,. وهذا يتطلب دورا جديدا ورؤيا مستقبلية لهم في عصر إدارة المعرفة واقتصاد المعرفة ، وخاصة لإدارة المعرفة علاقة تأثير وتأثر بالإنتاجية ، هذه الأخيرة تزداد في أي قطاع من خلال :
-إدخال تكنولوجيا المعلومات.
-تحديد الإجراءات والعمليات الضرورية .
-استثمار الوقت.
-إتباع طرق فنية تحسن العملية الاتصالية وتطور العمل .
-ارتباط الإنتاجية بالبحث العلمي وتعزيز علاقة التأثير المتبادل بينهما بحيث يسهم البحث العلمي في تحقيق أهداف التقدم الصناعي وتطوير الخدمات .
هذه العلاقات المتبادلة تفرض على المختصين في المعلومات حتمية مواكبة نظام الإبداع والابتكار من اجل احتلال الدور المناسب في القوة الاقتصادية.وذلك من خلال القدرة على إدارة المعرفة وتوليد معرفة جديدة . وهو الدور الجديد الذي إن يتقمصه المختص في المعلومات وفي هذا الصدد قسم Srikantaiah المختصين في المعلومات إلى ثلاث أقسام :
-فئة المجهزين الذين يعملون على ترقية تقنيات الأجهزة والبرمجيات والخدمات من أجلتحسين الخط التشغيلي في مؤسساتهم.
-. فئة الممولين للمعلومات الذين يوفرونخدمات ويستخدمونالتكنولوجيا, مثل الإنترانيت والإنترنت والنظم الآلية للعملاء من خلال المعرفةالصريحة
-فئة اختصاصيي التعليم التنظيمي الذين يحللون نظم المعرفة الضمنيةوالصريحة في مؤسساتهم وإعداد المقترحات والتوصيات بشأن تعزيز مستويات الأداء.
ومن خلال هذه الأدوار يمكن استنتاج المهارات الأساسية التي لها علاقة بإدارة المعرفة ولابد إن يمتلكها المختصين في المعلومات في عصر مجتمع المعلومات وهي:
-التعليم التنظيمي.
-إدارة الوثائق.
-التكنولوجيا.
وبالنسبة للوظائف الأساسية التي يمارسها المختصين في المعلومات في هذا المجال تنقسم إلى وظائف كلاسيكية وأخرى حديثة:
-وظيفة إنشاء البنية التحتية لمؤسسة المعلومات مهما كان نوعها, فهو في الغالب مهتم ببناء المجموعة وتنظيمها واستخدام أحدث التكنولوجياوتطبيقاتها في عمليات خزن واسترجاع المعلوماتبهدف تزويدالمستفيد بالمناسب من المعلوماتفي الوقتالمناسب .
-وظيفة مستشار معلومات والتي تقوم على تحديد ملامح المستفيد والاقتراب من أفكاره بدلاً من ممارسةدوره التقليدي الذي يفرض عليه العزلة في أقسام التزويد والفهرسة والتصنيف تاركًاخدمة المستفيدين والإعارة إلى غير المتخصصين أو أشباههم.
-وظيفة معدًا وناشرًا في الوقت نفسه وهنا يبرز دوره في إعداد الكشافاتوالمستخلصات الوصفية أو التحليلية للمعرفة والأفكار والمقترحات وفهرستها موضوعيًالإبراز أهم عناصرها ومحاورها العملية والعلمية وأهدافها
وظيفة مستشار نظم المعلومات  حيث يقوم باكتساب مهارات استخدام محركات البحث وإستراتيجيات البحث ليتحولدوره الجديد من وسيط إلى استشاري معلومات, وليكسر الحاجز بينه وبين محلل النظم الذياحتل منصبًا ودورًا مهمًا في مؤسسات المعلوماتعند غياب مهاراتاستخدام التكنولوجيا من قبله. إلى جانب إجراء دراساتتحليلية بناء على ما تتجمع لديه من إحصائيات تتعلق بالطلبات والاستخدام لتقييمالعاملين من حيث مبادراتهم واهتماماتهم وأنشطتهم التطويرية.ومن هنا يمكن القول ان المختص في
المعلومات هو:
-"عالم المعلومات : يهتم  أساسا بالجوانب النظرية  والعلمية  الأساسية  لمجال  المعلومات ويسهم بما يقوم به من بحوث في تنمية  المعرفة في المجال .
-الموثق ، يتعامل من حيث عمليات التنظيم  والتحليل كالتصنيف  والفهرسة  والتكشيف والاستخلاص.
-ضابط المعلومات، يتعامل مباشرة مع المستفيدين ، يتلقى استفسارات المستفيدين ويتولى  الرد على هذه الاستفسارات اعتمادا على ما توفر له من مراجع.
-باحث الإنتاج الفكري ، يضطلع بمهمة إرشادية ، وهي البحث في الإنتاج الفكري المتصل بموضوع معين استجابة لطلبات المستفيدين .
-محلل الإنتاج الفكري ، يستخدم الأساليب غير تقليدية في تحليل محتويات الوثائق بكل أشكالها  وتشمل عملية التحليل كل من التكشيف والاستخلاص.
-محلل المعلومات:  يحلل البيانات والمعطيات والحقائق بهدف الربط والتخليق والخروج بمعلومات وحقائق جديدة.
-المترجم العلمي: مساعدة المستفيدين على تخطي الحواجز اللغوية.
-مسؤول الاقتناء: تقع على عاتقه أعباء التعرف على اهتمامات  المستفيدين من الخدمات واحتياجاتهم
الأمر الذي يفرض اتجاهات جديدة في تعليم علوم المكتبات والمعلومات، وتكوين المختصين في المعلومات.
حيث على المختصين في المعلومات  أن يكونوا قادرين على امتلاكالقدرة على التعلم الذاتى، والتنمية الذاتية، والتحكم الذاتي.وهوما يتطلب إعادة النظر للمكتبة كمؤسسةتعليمية إلى الرغبة في تصميم بيئة عمل مريحة تناسب عمليات تبادل المعلوماتواقتسامها بين العاملين فيها. وبعبارة أخرى، ينبغي على كل مكتبي أن يشارك الآخرين فيتعلم المعارف الشائعة وتنظيمها، ومن ثم يتاح له القدرة على التطوير المستمر استجابةلمتطلبات التحول نحو التعامل مع البيئة الرقمية, ويتطلب إنشاء المؤسسة التعليميةاتخاذ التدابير التالية:

·
أولاً - إنشاء هيكل تنظيمي جديد يناسبالعمليةالتعليمية. ويعنى ذلك ضرورة تقليص المستويات الإدارية في هذه المؤسسة، والالتزامببعض المبادئ الإدارية كالعمل بروح الفريق، وإدارة أكثر من مشروع فى آنواحد.
·
ثانياً – بناء ثقافة المؤسسة ودعم عادة التعلم.
أخيراًبناء اتحاد معرفي بالتعاون مع المؤسسات الأخرى والإفادة من تجاربها.
6. الاتجاهات الحديثة في علوم المكتبات والمعلومات :
قد شهدت دراسات المكتبات والمعلومات  والوثائق ، تطورات عدة ، فقد تكون في أقسام أو معاهد مستقلة أو في شعب مستقلة تحت إشراف أحد الأقسام الأخرى ، وظهرت بشكل مستقل عن بعضها  رغم قيامها على طلب المعلومات  في جميع التخصصات  والبحث عن مصادرها ، والخدمات المرتبطة  الأمر الذي يتطلب التوحيد بين هاته الدراسات ، وتطوير مجال التكوين في هذه القطاعات بما يخدم التكامل بينها مع التأكيد على الموضوعات   الحديثة  والاحتياجات  المحلية وذلك من اجل مواكبة السوق من خلال :
*  التقليل من المقررات التقليدية .
* تكثيف مقررات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة.
* تغير مسميات بعض المقررات .
وهو ما يمكن التعبير عنه بثورة التكوين في علوم المكتبات والمعلومات والتي ترتبط بثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وانتهاج الدول نظام الابتكار والإبداع، الذي يقوم على توليد معرفة جديدة على غرار الدول المتقدمة.
ويتعلق التطور في التكوين في علوم المكتبات  والمعلومات بحسب تطور المهنة ذاتها  التي تتأثر بتطورات المجتمع في جميع المجالات ، وترتبط بسوق العمل  وحاجات  المؤسسات . فالمكتبة اليوم أمام تحديات ثورة المعلومات ، والوسائط المتعددة ، تصطدم بالطرائق التقليدية  وبالحدود المكانية  والمالية  وبالتالي فهي لا تبحث فقط عن  حلول تقنية ، ومعايير لدخول السوق ، والعولمة  بل تحتاج إلى تغيير صورة المهنة المكتبية  من خلال تكوين متغير  ومناهج متطورة ، فصورة المكتبي التقليدي تحولت إلى أخصائي المعلومات .
1.6 .منطلقات التكوين وكيفية تطويره:
يضم التكوين في علوم المكتبات العناصر الفاعلة التالية:

ينطلق تطوير التكوين في علوم المكتبات  من تحسين العوامل الفاعلة فيه :
·                    تحسين خبرات المكونين  وقدراتهم جماعيا و فرديا .
·                    حل مشكلات التكوين في هذا القطاع والمرتبة عن أهمها: .
*  غياب التنسيق بين أقسام علم المكتبات  والمعلومات .
*  غياب الأسس العلمية في وضع المناهج  وغموض  أهداف التكوين.
* ضعف المناهج  الدراسية  كما وكيفا  وتشابه المقاييس وان اختلفت تسميا تها.
* ضعف استعمال التقنية الحديثة في تقديم دروس المقررات وضعف خبرة المكونين في استعمالها.
*   الاعتماد على الجانب النظري في تقديم الدروس.
·                    نظرة المجتمع إلى المهنة المكتبية هي نظرة تنفر الطالب من متابعة دروسه في هذا الاختصاص.
·                    تغير محتوى البرامج بما يتماشى وثورة المعلومات مع التركيز على الجانب التطبيقي  في تقديم المعارف .
وعند  تطوير تكوين علوم المكتبات  والمعلومات  لا بد من إجراء نوعين من التحليل لتحديد الاحتياجات  المطلوبة من التحليل للمؤهلين للعمل في المؤسسات التوثيقية.
1/ التحليل الكيفي:
ويتعلق بتقليص مدة الدراسة من أربع سنوات في الليسانس إلى ثلاث سنوات فقط بحيث يمكن للطالب المتخرج دخول سوق العمل بسن اقل ، وتكون مدة الدراسة تطبيقية أكثر من نظرية  إلى جانب التركيز على تدريس استعمال التقنية الحديثة في العمل المكتبي مع تكثيف مقررات للإدارة العلمية ، قصد فهم اقتصاد المؤسسات.
2/ التحليل الكمي:
ويعتمد على كمية المعلومات المقدمة للدارسين بحيث تكون كافية لممارسة نشاطاتهم في مهنهم  الجديدة  والتي يفرضها التحدي التكنولوجي  إلى جانب  مقدرتهم على استيعاب المتغير المعلوماتي  وإدارة المعرفة  واقتصاد المؤسسات  ووضع الإستراتيجيات  التسويقية للخدمات مع تنمية القدرة الاتصالية  والتحليلية عند الطلبة .
وكلا التحليلين يقوم على ضرورة الانتقال من المكتبي التقليدي إلى المختص في المعلومات وتطوير دوره في تقديم الخدمة المكتبية التي تعتمد على الابتكار والتحليل.في مجال المعلومات والمعرفة .
2.6 . التنمية المهنية لمختص المعلومات :
وتقوم هذه الفكرة على تطوير مهارات الأطر البشرية والتي تمثل أهم استثمار عوائده أعلى من عوائد أي استثمار أخر، وترتكز على تقويم أهداف مؤسسة المعلومات ودورها في المجتمع مع تفعيل البحث والتطوير، والتي من خلالها الوصول إلى علاقة التكوين الجيد لمختص في المعلومات واقتصاد المعرفة
·التدريب قبل الخدمة :
ويبدأ الإعداد لهذه المرحلة، حيث تنتهي مراحل التعليم النظامي، فالفرد لا يمكن عده مؤهلا تأهيلا جيدا إلا بعد تدريبه قبل الخدمة تدعيما للمعارف العامة التي تلقاها.
·التدريب أثناء الخدمة :
يهدف هذا التدريب على تامين الكفاية المهنية والعملية للموظف على ضوء التطورات المستجدة لمقتضيات وظيفته لتعميق معرفته في فرع من الفروع الوظيفية.
·التعليم المستمر:
يستخدم التعليم المستمر لكي يمكن العاملين بمهنة المكتبات من الإحاطة بالاتجاهات  والتقنيات الفنية الحديثة  والإدارة والإشراف  وتشمل أنشطة  التعليم المستمر على البرامج  وورش العمل  وحلقات البحث  والمؤتمرات .
ولمواكبة المتغير الجديد ومواجهة التحديات  ، لابد من تغيير التكوين الأساسي لهذه  الفئة وفق ما سبق ذكره
وتكمن مظاهر التغير في :
·تغير الأهداف. تخريج  كوادر لها فرص عمل في سوق العمل ،  وشغل وظائف لها علاقة مباشرة بالمعلومات في  مختلف المؤسسات الاقتصادية ، إلى جانب المكتبات ومراكز المعلومات ،و الاهتمام بالتخصصات الدقيقة ضمن تخصص المكتبات والمعلومات ، والتركيز على تخصصات جديدة وأخرى مشتركة ، مع عدد من التخصصات : مثل إدارة الأعمال ، والحاسب الآلي ، والقانون .
·تغير الأسماء: وهوكما يظهر في الجدول التالي :
الجامعة
المسمى
أريزونا
مدرسة مصادر المعلومات وعلم المكتبات
كاليفورنيا ، لوس أنجليس
قسم دراسات المعلومات
كونيتكت
مدرسة علوم الاتصالات والمعلومات والمكتبات
فلوريدا ، تلاهاسي
مدرسة دراسات المعلومات
إمبوريا
مدرسة المكتبات وإدارة المعلومات
كنتاكي
كلية الاتصالات ودراسات المعلومات
ميريلاند
كلية دراسات المعلومات
ميتشغان
مدرسة المعلومات
ميزوري
مدرسة علم المكتبات وتقنيات التعليم
نيوجرسي
مدرسة الاتصالات ودراسات المعلومات والمكتبات
سيراكيوز
مدرسة دراسات المعلومات
بتسبرغ
مدرسة دراسات المعلومات
بورتريكو
مدرسة علوم وتقنيات المعلومات
تينيسي
مدرسة علوم المعلومات
تكساس
مدرسة المعلومات
واشنطن
مدرسة المعلومات
ويسكنسون – ميلواكي
مدرسة دراسات المعلومات
تورنتو
كلية دراسات المعلومات
بريتيش كولومبيا
مدرسة المكتبات ودراسات الأرشفة والمعلومات












ومن خلال الجدول يمكن استنتاج المسميات الجديدة التي ألحقتها الدول المتقدمة لمؤسسات تكوين المختصين في المعلومات حسب دراسة مسحية قام بها احد الباحثين .
·                    تغيير المناهج الدراسية: باعتبار أن الإطار البشري هو ابن التكوين الذي تلقاه، الأمر الذي يحتم أن تكون المناهج الدراسية تقوم على توليد القيمة الناجمة عن التجديد والابتكار الذين أساسهما المعرفة الصحيحة والحديثة وذلك من خلال:
-تعزيز قدرة طلاب  علم المكتبات على الحصول على المعرفة واستخدامها.
-الفهم الاجمالى لمنظومات التفكير .
-التركيز على المفاهيم المجردة ومعرفة كيفية جمعها ،وتحليلها ومعالجتها و استخدامها في اتخاذ القرارات.
-اكسابه اكبر قدر من مهارات البيئة الرقمية .
وتغيير مسميات مدارس المكتبات لايعني شيئا إن بقيت المقررات والمناهج نفسها ، وهو ما يتطلب اعتماد تغييرات من اهمهاّ:
-إعداد توصيف جديد للمواد التقليدية، وتطعيمها بالتطورات الحديثة في موضوعات تلك المواد.. مثل أمن المعلومات وحقوق التأليف والمكتبة الإلكترونية
-إعتماد مقررات جديدة  مثل إدارة وتنظيم المعلومات الرقمية.
-تعديل أسماء المقررات الدراسية التقليدية .
-إقرار مقررات دراسية جديدة تتناول النواحي القانونية والأخلاقية والتسويقية للمعلومات ،
7. مقترحات لتطوير اتجاهات لتكوين المختص في المعلومات:
·                    إجراء دراسات مسحية في كل البلدان العربية من اجل معرفة حاجة كل بلد من المتخصصين في مجال المكتبات والمعلومات،والتخطيط لتكوين القوى العاملة في المكتبات ومراكز المعلومات .
·                    نشر الوعي بالمؤسسات التوثيقية بين خريجي الثانويات الجدد من اجل حثهم على مواصلة الدراسة في التخصص ، خاصة الطلبة الحاصلين على معدلات عالية في الامتحانات العامة.
·                    تنويع طرق التدريس وطرق التقويم في أقسام المكتبات والمعلومات مع تكثيف التطبيقات العملية  التدريب مع إدخال تكنولوجيا المعلومات في التدريس .
·                    العمل على تنمية خبرات أعضاء هيئة التدريس عن طريق إتاحة فرص المشاركة لهم في المؤتمرات والندوات العلمية والعربية المتخصصة .
·                    تحديث طرائق التكوين في علوم المكتبات والمعلومات وتقديم البرامج في وضع مواصفة عربية لدراسة المكتبات والمعلومات على المستوى الأكاديمي إلي جانب الاسترشاد بالمعايير الدولية في هذا المجال.
الخاتمة:
تواجه مؤسسات المعلومات تحديا كبيرا في مجتمع المعلومات ومع ظهور اقتصاد المعرفة وانضمام الدول لمنظومة العلم والتكنولوجية  التي تحولت مع وجود سياسات معتمدة إلى نظام وطني للإبداع والابتكار ,الأمر الذي يفرض تطوير المهنة المكتبية بما يوافق استهداف سوق العمل واستحداث وظائف جديدة توافق المتغير المعلوماتي ، وذلك من خلال تكييف تكوين المختصين في المعلومات بمتطلبات المجتمع الحديث ، وهو النمط التغييري الذي تفرضه الحاجات الجديدة للقوى العاملة حاضرا ومستقبلا ،وحاجة هذه القوى إلى التعليم المستمر .
الهادي، محمد فتحي. أسس مجتمع المعلومات وركائز الاستيراتيجية العربية في ظل عالم متغير. أعمال المؤتمر التاسع للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. تونس . 1999.
تحرير أسواق تكنولوجيا المعلومات. متابعات إعلامية . ع 65 . 2000.
الوردي ، زكي حسين. المعلومات والمجتمع , الأردن, الوراق للنشر والتوزيع , 2002
المرجع نقسه.
R and d systems in Arab states achievements and news commitments to strengthem.alesco .world conference on sciences. Redpest.1999.
Marshall, Joanne G. (1993). “The Impact of the Special library in Corporate Decision Making”. Washington, D.C.: Special Libraries Association
الوردي، زكي حسين. المرجع السابق
: نعيمة حسن جبر رزوقي "رؤية مستقبلية لدور اختصاصييالمعلومات في إدارة المعرفة"مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ، مج 9 ، ع2 (2004
عبدالرشيد بن عبدالعزيز حافظ.حتمية التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات . جدة .جامعة الملك عبدالعزيز .2006
الببليوغرافيا:
·        الهادي، محمد فتحي. أسس مجتمع المعلومات وركائز الاستيراتيجية العربية في ظل عالم متغير. أعمال المؤتمر التاسع للاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات. تونس . 1999.
·        الوردي ، زكي حسين. المعلومات والمجتمع , الأردن, الوراق للنشر والتوزيع , 2002
·        تحرير أسواق تكنولوجيا المعلومات. متابعات إعلامية . ع 65 . 2000
·        حسن جبر رزوقي "رؤية مستقبلية لدور اختصاصييالمعلومات في إدارة المعرفة"مجلة مكتبة الملك فهد الوطنية ، مج 9 ، ع2 (2004
·        عبدالرشيد بن عبدالعزيز حافظ.حتمية التغيير في تعليم المكتبات والمعلومات . جدة .جامعة الملك عبدالعزيز .2006
·        Marshall, Joanne G. (1993). “The Impact of the Special library in Corporate Decision Making”. Washington, D.C.: Special Libraries Association.
·        R and d systems in Arab states achievements and news commitments to strengthem.alesco .world conference on sciences. Redpest.1999.