Google AdSense

أثر جودة الخدمة والمصادر وسمات المستفيدين على استخدام المكتبات الأكاديمية / ترجمة حمد بن ابراهيم العمران Print E-mail
العدد 3، ديسمبر 2004

 

أثر جودة الخدمة والمصادر وسمات المستفيدين على استخدام المكتبات الأكاديمية\


تأليف : باتينس سيموند ، سيد سعد عندليب

ترجمة حمد بن ابراهيم العمران

مدير المكتبة المركزية بوزارة التربية والتعليم - السعودية

ماجستير في المكتبات والمعلومات

This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it

مستخلص
مع ازدياد حدة التنافس بين مقدمي المعلومات في مجال إتاحة المعلومات، والزيادة في أسعار الكتب، الدوريات،  ومصادر المعلومات الإلكترونية. ومع ظهور تقنيات وخدمات جديدة في مجال تقديم المعلومات، كل هذه العوامل أدت إلى بروز تساؤلات حول دور المكتبات الأكاديمية في الوقت الحالي. لقد كان هناك اختلافات حول ضرورة فهم واستيعاب حاجات وآمال مستخدمي المكتبات الأكاديمية في مجال نوعية ومستوى الخدمة التي تؤديها المكتبة من أجل الوصول إلى جودة الخدمة ورضا المستفيدين.

 

بيد أن الرضا عن الخدمات من المحتمل أن يفسر الاستخدام الحقيقي والفعلي لهذه المكتبات، وهذا هو موضوع هذه الدراسة التي تهدف إلى اختبار نموذج يوضح دور المكتبات الأكاديمية واستخداماتها وتفحص بعض العوامل المهمة المؤثرة على استخدام المكتبات الأكاديمية مثل: جودة الخدمة، المصادر، وسمات المستفيدين.

 

ولقد أجريت هذه الدراسة في ثلاث مكتبات أكاديمية في مدينة إري بولاية بنسلفانيا الأمريكية على مدى ثلاث فصول دراسية، ووزعت الاستبانات على 210 طالب موزعين على هذه المكتبات الثلاث، وكان العائد منها 188. وأوضحت النتائج وجود اختلافات عدة في استخدام المكتبات الأكاديمية.

 


ترجمة كاملة للمقال التالي :

 

Simmonds, Patience L., Andaleeb, Syed Saad. Usage of Academic Libraries:The Role of Service Quality, Resources, and User Characteristics .- Library Trends .- Vol. 49 Issue 4 (Spring 2001) .- p 626

 

الاستشهاد المرجعي بالبحث

باتينس سيموند ، سيد سعد عندليب ؛ ترجمة حمد بن ابراهيم العمران. أثر جودة الخدمة والمصادر وسمات المستفيدين على استخدام المكتبات الأكاديمية. - cybrarians journal . - ع 3 (ديسمبر 2004) . - تاريخ الاتاحة < اكتب هنا تاريخ اطلاعك على الصفحة > . - متاح في : <اكتب هنا رابط الصفحة الحالية>




توصف المكتبات الأكاديمية بأنها "قلب" المجتمع الجامعي فهي المكان المناسب الذي من الممكن أن يقوموا فيه بإجراء بحوثهم وزيادة معارفهم. ويقوم الموظفون بالمكتبة بتقديم خدمات كثيرة للمستفيدين بما يلبي احتياجاتهم واهتماماتهم المتباينة.
بالرغم من كل ما سبق ذكره، إلا إنه مع توفر فهارس المكتبات على الإنترنت، وقواعد البيانات الإلكترونية سواءً على الإنترنت أو على الأقراص المدمجة، بالإضافة إلى مصادر المعلومات الإلكترونية الأخرى، وظهور طرق جديدة لتقديم المعلومات مثل خدمات توصيل الوثائق،  بدأ دور المكتبات الأكاديمية يتغير، فالطلاب ليسوا بحاجة إلى زيارة المكتبة ليحصلوا على المعلومات التي يحتاجونها، فعن طريق الإنترنت والتقنيات الحديثة المتاحة، يمكن للمستفيد الوصول إلى العديد من الكشافات، والمستخلصات، والحصول على المعلومات من مصادر متعددة تحتويها قواعد بيانات من جميع أنحاء العالم بدون أن تحدّهم جدران المكتبة.
إن توفر التقنيات الحديثة طرح سؤالاً عما إذا كان الباحث بحاجة إلى مكتبة ذات مبنى وكتب إذا كان كل ما يريده يمكنه الحصول عليه إلكترونياً ؟ وهل مازال الطلاب يستخدمون المكتبات كما كان في السابق؟ وما هو عدد الطلبة الذين يزورون المكتبة، ولماذا ؟، وبالتالي هل يجب على المكتبة أن تلعب دوراً مختلفاً عن ذي قبل، خصوصاً مع هذه المعطيات التي جعلت المكتبات عبارة عن مخازن؟
في الواقع إن كثيراً من موظفي المكتبات لا يعرفون المترددين عليها، وذلك لأنهم يستطيعون الحصول على ما يريدون منها إلكترونياً، وأيضاً فإنه لا يحدث ما كان يحدث في السابق من قيام علاقة بين المتردد على المكتبة والعاملين بها بسبب تقديمهم لأنواع مختلفة من الخدمة لهم، وكذلك فقد أصبح من الصعب في هذا الوقت القيام بعدد كبير من الإحصائيات عن عدد المستفيدين الذين زاروا مبنى المكتبة واستخدموا مصادرها، وعدد المستفيدين الذين استفادوا من خدمات وخبرات موظفي المكتبة.
مع مزيد من استخدام مصادر المعلومات الإلكترونية وانتشارها في المجتمعات وحيث أن كثير من الباحثين والدارسين يرغبون في الوصول إلى مصادر المعلومات أكثر من اقتناءها، فإن هناك منافسة كبيرة تواجهها المكتبات من قبل ناشري ومقدمي المعلومات وكذلك متاجر بيع الكتب الذين يحاولون تقديم ما تقدمه المكتبة من خدمات، وفي الواقع فهذه الجهات بالفعل تقدم أحياناً خدمات معلوماتية أكثر سرعة وذات كفاءة عالية منافسة، كما أن المكتبات الافتراضية على الإنترنت بدأت تقدم خدمة أكثر سهولة ويسر، كما أن كثير من الطلاب يحب أن يستخدم ويعرف بشكل أكبر المكتبات الأخرى غير التي توجد في المؤسسة الأكاديمية التي يدرس فيها.
ويمكن للمكتبة الأكاديمية أن تتميز عن طريق تقديم خدمة ذات جودة عالية، والتعامل مع الرواد بشكل ودود، وأن يكونوا أكثر تعاوناً ومساعدة للمستفيدين، ويحاولون أن يقدموا النصيحة للحصول على مصادر أفضل للمعلومات المتوفرة للمستفيد، فإنه يقع على عاتق العاملون بالمكتبات مسؤولية تلبية رغبات وحاجات ما يتوقعه زائرو المكتبة منهم.  ولهذا أكدت ملسون مارتولا، منون Millson-Martula and Menon)) في عام 1990م بأن أحد أهم عناصر جودة الخدمة عندما تحقق خدمات وبرامج عمل المكتبة حاجات وتوقعات المستفيدين، ولذلك يعد هذا البحث مهم لأنه يدرس أثر تحسين الخدمة والعوامل الأخرى على استخدام المكتبة.
لقد صدرت كثير من المؤلفات التي تناقش بعض العوامل مثل الوصول إلى المعلومات أو امتلاكها، لكن لم يُكتب الكثير عن العوامل الحقيقية والمؤثرة التي تدفع الطلاب لاستخدام المكتبات، فبينما تدرس بعض الكتابات العلمية في مجال علوم المكتبات والمعلومات العلاقة بين استخدام المكتبة والنجاح في مجال الدراسة الأكاديمية، يقوم بعض الباحثين الآخرين بالتركيز على استخدام المكتبات بهدف التعلم، كل ذلك بينما مازال البعض الآخر من الباحثين يناقشون أثر امتلاك بعض مهارات الاستخدام المكتبية والمعدل التراكمي للطالب.
إن الدراسات التي تركز على استخدام الطلاب للمكتبات تعد قليلة. وقد استخلصت إحدى الباحثات في هذا المجال وتدعى جنيفر ويلز (Jennifer Wells)1995 ما يلي: "تقاس فعالية المكتبات غالباً بحجم مصادر المعلومات المتوفرة في المكتبة، وعدد المترددين على المكتبة الذين استخدموا مصادرها، ورضاء المستفيدين عن هذه الخدمات، بينما هناك عدد قليل من البحوث ناقشت أهداف المستفيدين". ص121 . وتعالج مقالة ويلز أثر استخدام الطلاب الجامعيين في مرحلة البكالوريوس للمكتبة ومستوى تحصيلهم الدراسي، وقد قامت ويلز من اجل ذلك بتسجيل عدد المرات التي قام فيها كل طالب بزيارة المكتبة، وتنوع مصادر البحث للطلاب التي اطلع عليها وعلاقة ذلك بالدرجات الذي حققها في مواده الدراسية.  في هذه الدراسة لم تقم السيدة ويلز بسؤال الطلاب عن سبب زيارتهم للمكتبة أو استخدامهم لها، ولكنها سألتهم عن المصادر والخدمات التي استخدموها بالمكتبة وأثر ذلك على نجاحهم الأكاديمي.
هناك دراسة أخرى ناقشت الاستفادة من المكتبة عن طريق مجموعات متباينة من الطلاب. ووفقاً لكل من أنونويج بيوزي وجياو(Onwuegbuzie and Jiao) 1997 فإن المكتبات تمثل إحدى الأشياء التي يجب أن يتكيف عليها الطلاب الدوليون (الأجانب) ويتأقلم مع طريقتها في العمل.وتبيّن الخبرات السابقة لبعض الطلاب عدم تأقلمهم مع نظام المكتبات في الولايات المتحدة الأمريكية مما يستلزم مزيداً من الجهد في هذا المجال"، (ص 258- ص 259).
وعبر البحث وجد أن من أسباب استخدام الطلاب الدوليون (الأجانب) للمكتبة: الدراسة من أجل الاختبار، المطالعة، الاستعارة،  استخدام الفهارس الإلكترونية والتسهيلات عبر الإنترنت، ومقابلة الأصدقاء. هذه بعض سمات استخدام المكتبة من قبل الطلاب الدوليون (الأجانب) وهي ذات صلة كذلك بالطلاب الآخرين.
يعد تقديم خدمة ذات جودة في المكتبات الأكاديمية من المواضيع الرئيسية التي يناقشها المتخصصون في مجال المكتبات والمعلومات، فهم يرونها بشكل أكبر مقراً لتقديم خدمة ذات جودة وتميز أكثر من كونها مبنى ذو جدران يحتوي على الكتب والرفوف. فقد غيرت الأتمتة والتقنية الحديثة نظرة الناس للمكتبات ونتيجة لذلك فقد تغير دور المكتبات والعاملون بها، وأعاد الموظفين بالمكتبات تقييم دورهم من جديد ويتضح ذلك من خلال مناقشاتهم لهذا الأمر في العديد من مقالاتهم وكتاباتهم بالصحف والمجلات التي يؤكدون فيها أن المستفيد يهتم بشكل أكبر بجودة الخدمات من الاهتمام بشكل مبنى المكتبة. وقد ظهرت هذه النظرة الجديدة في دراسات حديثة مثل : إدواردز و براون (Edwards & Browne) 1995، وايت وآبلز 1995، هارنون وكالفرت (Hernon & Calvert) 1996، كولمن إيتال (Coleman et al.) 1997 فوفقا لهذه الدراسات فإن تقديم وإتاحة المعلومات يعتبر أكثر أهمية من وجود مصادر المعلومات نفسها داخل المكتبة، ويؤكد ذلك بيروسول(Birdsall) 1994 في قوله: "إن المكتبة الإلكترونية تعمل على أساس وجود مناخ تعاون إلكتروني يؤكد على سهولة الوصول الدائم للمعلومات المطلوبة بغض النظر عن موقعها". (ص 41).
وفي عام 1998م حدد أندليب وسايموندز (Andaleeb and Simmonds)عدة عوامل تؤثر على مدى رضا المستفيد من المكتبة منها: سرعة الاستجابة، الكفاءة، التوثيق والمصادر.  وعموماً هما لم يتطرقا إلى مدى تأثير جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين على زيادة استخدام المكتبة, فهذه الدراسة اختبرت فقط ما إذا كانت نوعية الخدمة والمصادر وكذلك سمات المستخدم للمكتبة تؤثر على استخدام المكتبة بوجه عام.
يقوم هذا البحث على بيانات أخرى تم جمعها من قبل دراسة مختلفة (أندليب وسايموندز) (Andaleeb and Simmonds) في عام 1998م. وكانت تلك الدراسة السابقة تدرس العلاقة بين جودة خدمات المكتبة ومدى رضا المستفيد عنها  وبين استخدام المكتبة . ومع قيام هذه الدراسة على نفس البيانات والمعلومات للدراسة سالفة الذكر، إلا أنها تبحث في الروابط والعلاقات بين عوامل مثل: جودة الخدمة، المصادر،  وسمات المستفيدين وتأثيرها على استخدام المكتبة، وقد تم قياس هذه العلاقة في سبع نقاط من خلال ميزان ليكرت (Likert) المعتمد على العنصرين التاليين: "استخدامي لمكتبتي يعتبر صفقة رائعة". و"أقضي وقتاً طويلاً في المكتبة". وحسب معامل قياس ألفا فقد كانت العلاقة المتماثلة بين تلك العوامل (83) بينما بقيت القياسات الأخرى مأخوذة من الدراسة المتقدمة لكلا من أندليب وسايموندز Andaleeb & Simmonds 1998
رجع الباحثان في البداية إلى ما كتب من دراسات سابقة حول جودة الخدمة التي تقدمها المكتبة ومدى رضا المستفيدين عنها. كما تم أيضاً جمع البيانات من أناس استخدموا المكتبة أثناء مدة البحث، وأجريت معهم مقابلات بعمق لمعرفة آرائهم في الخدمة المقدمة بالمكتبة. تم طُرحت عليهم أسئلة حوارية مفتوحة تسمح لهم بالانطلاق في آرائهم والتعبير عنها، وبذلك أصبح الباحثان قادران على جمع نسبة معقولة من المعلومات تسمح لهم بدراسة العلاقة بين الخدمة المقدمة بالمكتبات ومدى رضا المستخدم عنها.
ومن ناحية أخرى فقد تم تجربة هذه الاستبانة في استطلاع رأي لمجموعة مكونة من عشرة من رواد المكتبات في تلك الفترة،  وقد مكّن ذلك الباحثان من تحسين الأسئلة المتعلقة بالدراسة، وبناء على ذلك قام الباحثون بتطوير أسئلة الاستبانة من أجل توضيح الغامض منها كما قاموا بعمل نسخة منقحة منها تم توزيعها بعد ذلك على طلاب العينة.
بلغ مجموع من تم توزيع الاستبانات عليهم 210 تقريباً وكان التوزيع بالعينة النظامية وكان العائد منها 188 استبانة، وقد تم توزيع الاستبانات على الطلاب المستخدمين للمكتبة والمتواجدين فعلياً داخل مبنى المكتبة، واستمر ذلك على مدى ثلاثة فصول دراسية الربيع، الصيف، والخريف. وتظهر نسبة العائد من الاستبانات في (جدول1) أن نسبة العائد كانت 89.5%، وهذا يعني أن نسبة كبيرة من أفراد العينة كانت لديهم ثقة في سرية الاستطلاع والفائدة منها كما تعني ثقتهم في المؤسسة التربوية التي تجرى من خلالها هذه الدراسة. وقد تم إبلاغ المشتركين في الدراسة بأن النتائج سوف تكون علنية مما يوضح سبب المشاركة الكبيرة من المترددين على المكتبات بدون متابعة شخصية لعودة الاستبانات من الباحثين.
تم تحليل النتائج على أساس المعايير الخمسة المستخدمة في الدراسة السابقة مع إضافة متغيرين آخرين هما التآلف مع المكتبة، وجنس المستخدم (أنظر الجدول رقم 2)
ومع أهمية النموذج بمجملة إلا أن بعض المتغيرات المستقلة لم تكن على نفس مستوى الأهمية (انظر جدول 3) بعد ذلك تم عمل نموذج على نحو يتماشى مع النظام الإحصائي F، وبلغ 10.80 (p < .001)، وأوضح أن حوالي 17% من المتغيرات كانت غير مستقلة (انظر جدول 3) حيث أتضح أن كل متغير مستقل في النموذج المحدد له تأثير واضحاً على استخدام المكتبة، ومن المثير القول بأن واحداً فقط من عوامل الخدمة كان له تأثيراً واضح على تكرار استخدام المكتبة، وأيضاً كان له تأثير هامشي على جنس المتردد على المكتبة بنسبة 10% تتغير بتغير الجنس، كما توضح النتائج كذلك أن الإناث يستخدمن المكتبة أقل من الذكور.
كانت كلاً من المصادر الموجودة بالمكتبة والتآلف مع المكتبة متغيرات واضحة في الدراسة. حيث تبين الدراسة أن تآلف الشخص مع المكتبة له تأثير كبير على كثرة تردده عليها ويتبع ذلك المصادر المستخدمة ثم الجنس.
تطرح هذه المناقشة فكرة أن استخدام المكتبات الأكاديمية يتأثر كثيراً بمدى تكيّف وتآلف مستخدم المكتبة المتردد عليها،  ومع المصادر الموجودة بها. فكلما زادت الألفة زاد التردد على المكتبة. وكلما زاد التردد وجب على العاملون بالمكتبة إيجاد وسيلة لزيادة الألفة معها والتكيف معها. ربما يتم ذلك بعمل تدريب مستمر لموظفي المكتبة وزيادة وعيهم بحيث يستطيعون خدمة العملاء حتى خارج مبنى المكتبة عن طريق الإنترنت، حيث أصبح بمقدور كثير من الطلاب الحصول على المصادر دون الخروج من غرفهم عن طريق الشبكات وقواعد بيانات المكتبات المتاحة على الإنترنت. من جهة أخرى يجب تدريب الطلاب والباحثين على طريقة البحث والحصول على المعلومات عبر محركات البحث خارج نطاق المكتبة.
يجب التأكيد على أن تعليم المستفيدين كيفية استخدام مصادر المعلومات داخل المكتبة، و تدريبهم على تقييم مصادر المعلومات الموجودة لاختيار المناسب منها لبحوثهم ودراساتهم يمكن أن يساعد على زيادة استخدام المكتبة الأكاديمية.
كثيراً ما يسمع المكتبيون من المستفيدين " إن كل شيء موجود على الإنترنت"، ومن الصعب أن تفهمهم أنه ليس كل شيء موجود على الإنترنت يستحق تضييع الوقت في البحث عنه. لذا ينبغي على أخصائيي المكتبات أن يعلموا المترددين على المكتبات طريقة التمييز بين قيمة مصادر المعلومات الموجودة على الإنترنت والتي يصلون إليها من خلال محركات البحث المختلفة مثل ياهوو، جوجل ( Yahoo, Google)، وغيرهما وبين تلك المصادر الموجودة في المكتبات والتي لا يمكن الوصول إليها عبر الويب.
إن تعلم كيفية تقييم كلا من المصادر المطبوعة والإلكترونية يدفع الباحثين والطلاب على تقدير دور وأهمية المكتبات الأكاديمية.
بالإضافة إلى ما سبق من ضرورة التآلف مع المكتبة، يجب التنويه إلى أهمية جودة المصادر بالمكتبة كمتغير أساسي يدعو لاستخدام المكتبة كثيراً. وذلك لأن زوار المكتبات الأكاديمية يرتادونها لكي يجدوا حلولاً لمشاكلهم واحتياجاتهم الأكاديمية. لذلك على المكتبات الأكاديمية أن تواكب الاحتياجات المتجددة والمتحولة باستمرار للأفراد عن طريق موافقة مجموعاتها مع متطلبات المناهج الجامعية، ومتطلبات أعضاء هيئة التدريس بالجامعة،  وإلا تحوّل توجه هؤلاء المستفيدين إلى جهات أخرى يرونها تلبي احتياجاتهم. كما أن على المكتبات الأكاديمية أن تواكب العصر في تجميع المعلومات باستخدام الوسائل الحديثة التي يُفضل الطلاب استخدامها مثل:  الأقراص المدمجة، المجلات، المصغرات الفيلمية، مواد سمعية وبصرية، الإنترنت،  وغيرها من الوسائط.
إن الدراسات السابقة والحالية توضح أن استخدام المكتبات يتأثر بالأمور الحسّية الملموسة، فيجب أن تكون المكتبة نظيفة وحسنة المظهر ومنمقة بحيث تُشعر المستخدم بالراحة وبسهولة الوصول للمعلومات. وهنا فإننا بحاجة إلى مزيد من الدراسات حول طبيعة المظهر العام الأفضل للمكتبات مثل الألوان والشكل المعماري وغيرها والتي تحسن الشكل العام للمكتبة. بعض المترددين على المكتبات يشكون من زملاء الغرفة وأنهم يسببون إزعاجاً مما يعوق دراستهم داخل هذه الغرف، بينما الكثير يرغبون في المكتبة كمكان مفضل بعيداً عن ضغوط العمل والمنزل والحياة. لذلك يجب أن تناسب المكتبة جميع المستخدمين ورغباتهم.
والغريب أن من شملهم الاستطلاع لم يروا أن عوامل مثل سلوك موظفي المكتبة وكذلك طريقة تصرفهم مع المستفيدين لها تأثير مهم على استخدام المكتبة والتردد عليها، وربما تؤثر هذه المتغيرات على استخدام والتردد على المكتبات الأكاديمية في وجود عوامل أخرى مصاحبة.
بالرغم مما سبق ذكره فنحن بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات حول المتغيرات التي تؤثر على التردد على المكتبات، فقد اشتملت الأبحاث السابقة على دراسة 17% تقريباً من العوامل التي تؤثر على ارتياد المكتبات، لذلك ينبغي على المكتبيين الاستمرار في العمل وفق النتائج الحالية حتى قيام مزيد من الدراسات حول العوامل الأخرى التي ربما تؤثر على استخدام المكتبات الأكاديمية.
وختاماً... فنحن بحاجة لمزيد من دراسات المتغيرات المستقلة والتي لا يتضمنها هذا النموذج، والتي ربما يكون لها تأثير على استخدام المكتبات الأكاديمية، ومن ضمنها: الوصول للإنترنت وهو عامل هام، فالذين يستطيعون الوصول للإنترنت بسهولة يقلّ ارتيادهم للمكتبات بينما الذين لا يستطيعون الوصول للإنترنت أو للمعلومات التي يحتاجونها عن طريق الإنترنت يرتادون المكتبات لتلبية احتياجاتهم. كما أن هناك ثمة عامل آخر وهو تكلفة الاتصال من الإنترنت والحصول على المعلومات عن طريقه فيفترض أنه كلما زادت تكلفة الحصول على المعلومات من الإنترنت زاد الإقبال على المكتبات وكلما قلّت تكلفة الحصول على ما يحتاجه الفرد عبر الإنترنت قلّ إقبالهم على المكتبات الأكاديمية. أي أن العلاقة بين استخدام المكتبات والقدرة على الوصول للإنترنت علاقة عكسية فيما نفترض. بينما العلاقة بين تكلفة المعلومات عبر الإنترنت وارتياد المكتبات علاقة طردية. لذا وجب عمل المزيد من البحث حول المتغيرات التي لم تدرس بعد.
جدول رقم (1)
التحليل السكّاني للمستجيبين
أ ـ المتغير السكاني
ب ـ التردد
ج ـ النسبة

 

الجنس

أ

ب

ج

ذكر

91

48.4

أنثى

90

47.9

غير محدد

7

3.7

العمر

أ

ب

ج

تحت 20

60

31.9

20 – 24

91

48.4

25 – 29

17

9.0

30 – 34

4

2.1

35 – 39

5

2.7

فوق 40

5

2.7

غير محدد

6

3.2

المستوى التعليمي

أ

ب

ج

أول سنة جامعة

37

19.7

ثاني سنة جامعة

36

19.1

ثالث سنة جامعة

53

28.2

رابع سنة جامعة

41

21.8

دراسات عليا

14

7.4

غير ذلك

1

0.5

غير محدد

6

3.2

التخصص

أ

ب

ج

أعمال

47

25.0

علوم وهندسة

43

22.9

علوم اجتماعية وإنسانية

85

45.2

غير محدد

13

6.9






جدول رقم (2)
تحليل العائد في النموذج الكامل (المتغير غير المستقل: استخدام المكتبة)

أ ـ متغير مستقل
ب ـ
b
ج ـ s.e.
د ـ B
هـ ـ p

أ

ب

ج

د

هـ

مواد مسموعة

.179

.092

.138

ns

مصادر المعلومات

.305

.131

.171

.05

التآلف

.255

.089

.205

.01

الجنس

.325

.174

.129

.1

سرعة الاستجابة

.59

.100

.25

ns

تصرف سلوكي

.057

.142

.48

ns

القدرة

.029

.156

.022

Ns

الثبات

.022

جدول رقم (3)


نتائج العائد في النموذج المقّيد (المتغير غير المستقل: استخدام المكتبة)

أ ـ متغير مستقل
ب ـ
b
ج ـ s.e.
د ـ B
هـ ـ p

أ

ب

ج

د

هـ

المصادر

.305

.131

.171

.05

التآلف

.255

.089

.205

.01

مواد مسموعة

.179

.092

.138

.05

الجنس

.325

.174

.129

.1

الثبات

.022


Andaleeb, S., & Simmonds, P. (1998). Explaining user satisfaction with academic libraries: Strategic implications. College & Research
Libraries, 59(2), 156-167.
Andrews, J. (1991). An exploitation of students' library use problem. Library Review, 40(1), 5-14.
Birdsall, W. (1994). The myth of the electronic library: Librarianship and social change in America. Westport, CT: Greenwood Press.
Coleman, V.; Xiao, Y.; Blair, L.; & Chollet, B. (1997). Toward a TQM paradigm: Using SERVQUAL to measure library service quality. College & Research Libraries, 58(3), 237-251.
Edwards, S., & Brown, M. (1995). Quality in information services: Do users and librarians differ in their expectations? Library and Information Science Research, 17(2), 163-182.
Hernon, P., & Calvert, P. J. (1996). Methods for measuring service quality in university libraries in New Zealand. Journal of Academic Librarianship, 22(5), 387-391.
Millson-Martula, C., & Menon, V. (1995). Customer expectations: Concepts and reality for academic library services. College & Research Libraries, 56(1), 33-47.
Nitecki, D. A. (1996). Changing the concept and measure of service quality in academic libraries. Journal of Academic Librarianship, 22(3), 181-190.
Onwuegbuzie, A. J., & Jiao, Q. G. (1997). Academic library usage: A comparison of native and non-native English-speaking students. Australian Library Journal, 46(3), 258-269.
Wells, J. (1996). University libraries and undergraduates: Are we doing enough? Australian Library Review, 13(2), 156-162.
Wells, J. (1995). The influence of library usage on undergraduate academic success. Australian Academic & Research Libraries, 26(2), 121-128.
White, M. D., & Abels, E. G. (1995). Measuring service quality in special libraries: Lessons from service marketing. Special Libraries, 86(1), 36-45.